علوم وفضاء

أين حدث أعظم انفجار بركاني؟ نوفاروبتا وتامبورا وتوبا

ثلاث بطاقات أصلية تحدد نطاق مقارنة توبا قبل التاريخ وتامبورا في التاريخ المسجل ونوفاروبتا في القرن العشرين
أمثلة بنطاقات زمنية مختلفة؛ ليست أعمدة كميات أو ترتيبًا لثلاثة أحجام متجانسة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

أين حدث أعظم انفجار بركاني؟ إذا قصدنا القرن العشرين فالإجابة نوفاروبتا في ألاسكا سنة 1912. أما أكبر ثوران في التاريخ المسجل فتصف ناسا ثوران تامبورا في إندونيسيا سنة 1815 بهذا الوصف. وتوجد ثورات ضخمة أقدم، مثل توبا، لذلك يجب تحديد الفترة ومعيار المقارنة.[1][2][4]

نوفاروبتا: الأكبر في القرن العشرين

بدأ ثوران نوفاروبتا على شبه جزيرة ألاسكا في السادس من يونيو 1912. تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أنه قذف نحو 15 كيلومترًا مكعبًا من الصهارة خلال نحو ستين ساعة. موضعه الآن ضمن منطقة كاتماي المحمية، وهو أكبر ثوران في القرن العشرين بحسب المصدر.[4]

الجملة الأخيرة تحتفظ بحدها الزمني: القرن العشرون. حذف هذا الحد يغير المعنى إلى ادعاء أوسع لا يسنده المصدر. كما أن وصف كمية الصهارة يختلف عن وصف مساحة انتشار الرماد؛ فقد تحمل الرياح المواد بعيدًا، ولا تكون المساحة وحدها قياسًا لحجم ما خرج من البركان.

تامبورا: ثوران بارز في التاريخ المسجل

يقع جبل تامبورا على جزيرة سومباوا الإندونيسية. تصف صفحة مرصد الأرض التابع لناسا ثورانه في العاشر من أبريل 1815 بأنه الأكبر في التاريخ المسجل. ارتبط الحدث باضطراب مناخي واسع ظهر في السنة التالية، لكن هذا التصنيف لا يشمل كل التاريخ الجيولوجي للأرض.[1]

يشير «المسجل» إلى نطاق من الأحداث التي وصلتنا عنها سجلات تاريخية، بينما تدرس أحداث أقدم من خلال الرواسب وأدلة الصخور. لذلك يمكن أن يصح وصف نوفاروبتا ضمن قرنه، وتامبورا ضمن التاريخ المسجل، دون أن يكون الاسمان متنافسين على سؤال واحد بالشروط نفسها.

ماذا يضيف ثوران توبا القديم؟

تبحث دراسة منشورة عبر هيئة المسح الجيولوجي في ثوران توبا على جزيرة سومطرة قبل نحو 74 ألف سنة، وهو مثال لثوران هائل سابق للسجلات التاريخية المعتادة. أعيد بناء جوانب منه من الرواسب الصخرية والتحليل، لا من تصوير أو مشاهدة بشرية موثقة لحظة الحدث.[2]

هذا الفرق يوضح لماذا لا نجمع الأرقام من صفحات مختلفة في ترتيب سريع دون فحص التعريف. قد يقيس أحدها حجم الصهارة المكافئ للصخر الكثيف، وآخر حجم الرواسب المفككة أو رقعة انتشارها. لا تصبح هذه المقادير قابلة للمقارنة مباشرة لأنها جميعًا مرتبطة بثوران كبير.

كيف تقارن شدة الثورات؟

يستعمل مؤشر الانفجار البركاني VEI معايير، أهمها حجم المواد المقذوفة، إضافة إلى ارتفاع عمود الثوران وأوصاف أخرى. تتدرج فئاته عمومًا على نحو لوغاريتمي، مع تفاصيل خاصة عند الفئات الدنيا. فهو أداة لمقارنة الانفجارية، وليس عدادًا مباشرًا للوفيات أو لكل أنواع الضرر.[3]

تخيل كمية من قطع صخرية متباعدة، ثم الكمية نفسها بعد تقليل الفراغات بينها. يتغير الحجم الظاهر دون إضافة مادة جديدة. يشرح الرسم سبب ضرورة تحديد أساس الحجم. والإجابة الأدق عن أعظم انفجار تبدأ بثلاثة أسئلة: أي فترة؟ وأي مقدار؟ وبأي تعريف؟ ثم نربط اسم البركان بالموقع والسجل الذي يدعم المقارنة.

رسم أصلي للكمية نفسها من قطع الصخر مع فراغات واسعة ثم تقارب أكبر لتوضيح الفرق بين الحجم السائب والمادة
مثال مفاهيمي للفراغات بين القطع؛ لا يحسب حجم ثوران أو معامل تحويل فعليًا. فتح الرسم بالحجم الكامل

المصادر ومتابعة القراءة

  1. ناسا: تامبورا في جزيرة سومباوا (يفتح في نافذة جديدة)science.nasa.gov
  2. USGS: ثوران توبا قبل 74 ألف سنة (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  3. USGS: مؤشر الانفجارية لمقارنة أحجام الثورات (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  4. هيئة المسح الجيولوجي: نوفاروبتا أكبر ثوران في القرن العشرين (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.