الفرق بين الإنشاء الطلبي وغير الطلبي في استدعاء مطلوب غير حاصل في اعتقاد المتكلم وقت الطلب. الأول يستدعيه، مثل الأمر والسؤال؛ والثاني لا يستدعيه، مثل المدح والتعجب. ابدأ بوظيفة العبارة قبل اسم الأسلوب. [1] [3]
ابدأ بالخبر والإنشاء
الخبر يحتمل الصدق والكذب لذاته، والإنشاء لا يحتملهما لذاته. هذا معيار بلاغي للنظر في الكلام، لا حكم على صدق المتكلم شخصيًا. [3]
في مشهد معرض من تأليفنا: «اللوحةُ قربَ البابِ» تخبر عن موضعها، ويمكن أن يوافق الوصف الواقع أو يخالفه. أما «ضعِ اللوحةَ قربَ البابِ» فتطلب عملًا؛ لا تتعامل معها كما تتعامل مع خبر يصف موضعًا قائمًا.
اقرأ العبارتين وأنت تتخيل اللوحة نفسها. ثبات الشيء الذي نتحدث عنه لا يجعل وظيفة الجملتين واحدة. الأولى جواب محتمل عن المكان، والثانية توجيه يتعلق بما ينبغي فعله بعد الكلام.
الإنشاء الطلبي: ما الذي يطلبه المتكلم؟
أنواعه التعليمية خمسة: الأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء. يجمعها استدعاء مطلوب غير حاصل وقت الطلب في اعتقاد المتكلم. [1] [3]
«رتّبْ اللوحةَ» أمر، و«لا تضعْها أمامَ الممرِّ» نهي، و«أينَ نضعُها؟» استفهام. كل مثال يوجه النظر إلى شيء يريده المتكلم: فعل، أو ترك فعل، أو معرفة جواب.
وفي «يا صديقي» نداء، و«ليتَ القاعةَ أوسعُ» تمنٍّ. لا تختزل الطلب في أمر لشخص أن يتحرك؛ فالمثال الأخير يعبر عن أمر محبوب يتمناه المتكلم. اكتب نوع العبارة بعد فهمها، لا قبل قراءتها.
الإنشاء غير الطلبي
من صوره المدح والذم والتعجب والقسم والرجاء وصيغ العقود. لا يستدعي مطلوبًا غير حاصل على النحو المقصود بتعريف الطلبي. [1] [2]
بعد ترتيب المعرض يقول زائر: «ما أجملَ التنظيمَ!». هذا تعجب، وليس سؤالًا يبدأ بما. وقد يمدح المتحدث بقوله: «نِعمَ الخُلُقُ التعاونُ». اقرأ العبارة بوصفها تعجبًا أو مدحًا، بدل أن تفترض أنها تستلزم جوابًا من المخاطب.
تساعد الصيغة في المثالين، لكنك تحتاج إلى فهم الكلام. عند القراءة بصوت مسموع، اجعل نبرة التعجب مختلفة عن نبرة السؤال في «أين نضعها؟». لا تعتمد على علامة التعجب المكتوبة وحدها لتصنيف الأسلوب.
الخبر الطلبي ليس إنشاء طلبيًا
الخبر الطلبي اصطلاح في أضرب الخبر: يخاطب مترددًا ويستحسن توكيده. يبقى خبرًا، ولا يصير إنشاء بسبب وصفه بالطلبي. [3]
قارن «إنَّ القاعةَ مفتوحةٌ» بـ«هل القاعةُ مفتوحةٌ؟». الأولى تؤكد خبرًا عن القاعة؛ والثانية تسأل عن حالها. كلمة القاعة موجودة في الاثنين، لكن وظيفة الجملة والصيغة التي بدأت بها اختلفتا.
إذا ظهر لفظ طلبي في عنوان سؤال، حدد الباب المقصود أولًا: أضرب الخبر أم أنواع الإنشاء؟ هذه الخطوة تمنع نقل قائمة الأمر والنهي إلى سؤال يريد فهم درجة توكيد الخبر.
صنف ثم علل
صنف: «لا تعترضْ طريقَ الزوارِ»، و«يا سلمى»، و«ما أجملَ الألوانَ!»، و«إنَّ المعرضَ مفتوحٌ». ثم بين لماذا لا تكفي كلمة طلبي وحدها لتحديد خبر أو إنشاء.
الحل: الأولى إنشاء طلبي بالنهي، والثانية طلبي بالنداء، والثالثة إنشاء غير طلبي بالتعجب، والرابعة خبر مؤكد. التعليل يعتمد على وظيفة كل عبارة، ولفظ طلبي ينتمي إلى اصطلاحين مختلفين؛ لذلك نقرأ عنوان الباب والجملة معًا.
المصادر ومتابعة القراءة
- المركز الوطني لتطوير المناهج: اللغة العربية للصف الحادي عشر، ص72–73 (يفتح في نافذة جديدة)nccd.gov.jo
- جامعة البصرة: الإنشاء الطلبي وغير الطلبي (يفتح في نافذة جديدة)faculty.uobasrah.edu.iq
- كلية الطوسي الجامعة: محاضرات البلاغة، باب الإنشاء (يفتح في نافذة جديدة)altoosi.edu.iq
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
