ثقافة ولغة

الصفة المشبهة في اللغة العربية وأنواعها: صفة يراد بها الثبوت

مخطط صرفي أصلي يقارن كريم على فعيل وأحمر على أفعل وعطشان على فعلان مع دلالة الصفة على اتصاف الموصوف دون وعد بالديمومة
تتعدد الأوزان؛ عطشان يبين أن الثبوت في الدلالة لا يساوي عدم زوال الحالة في الواقع. عرض الرسم بالحجم الكامل.

الصفة المشبهة في اللغة العربية تدل على اتصاف الموصوف بمعنى يراد فيه الثبوت، وتصاغ غالبًا من الفعل الثلاثي اللازم، مثل دقيق من دقّ وكريم من كرُم. الثبوت هنا طريقة وصف، ولا يعني أن الصفة لا تزول في الواقع؛ فغضبان وعطشان من هذا الباب، مع أن الغضب والعطش قد ينتهيان. [1] [2] [3]

الثبوت في الدلالة، لا حكم أبدي

في «مراجعٌ دقيقٌ»، تصف الدقة بوصفها سمة له. أما «مراجعٌ جالسٌ الآن»، فيقصد جالس حدثًا واقعًا في وقت معين. الأصل في الصفة المشبهة قصد الثبوت، وفي اسم الفاعل دلالة الحدوث، لكن تفسير الوصف يحتاج السياق. [2]

وعطشان لا يعد خارج الباب لأن صاحبه يشرب بعد قليل. بعض الصفات أقرب إلى اللزوم، وبعضها حالات تزول. المهم كيف عرض المتكلم الاتصاف في التركيب، لا تحويل كل مثال صرفي إلى حقيقة دائمة عن إنسان. [3]

أوزان متعددة

من الأوزان فعيل، مثل كريم ودقيق، وأفعل الذي مؤنثه فعلاء، مثل أحمر وحمراء، وفعلان الذي مؤنثه فعلى، مثل عطشان وعطشى. لا تصنع وزنًا واحدًا ثم تعيد جميع الأوصاف إليه، ولا تعد كل اسم على فعيل صفة مشبهة دون فحص دلالته. [1]

والاشتقاق القياسي في هذا الباب من اللازم. أما ما يأتي من المتعدي في بعض الشروح فله تفصيل وخلاف؛ لذلك نختار للمبتدئ أمثلة واضحة، ولا نحول قائمة الأوزان إلى إذن بتوليد صفة من أي فعل. [1] [3]

الأصلية وما يلحق بها

في التقسيم التعليمي المذكور، الأصلية مصوغة من ثلاثي لازم للدلالة على الصفة، مثل كريم. وتلحق بها أوصاف على صيغة اسم فاعل أو مفعول قصد فيها الثبوت؛ مثل «مستقيمُ السلوكِ» إذا أريد وصف سمة لصاحبها، لا مجرد فعل عابر. [1]

وقد يفسر اسم جامد بمعنى صفة، مثل «حديثُه عسلٌ» إذا قصد لطف الحديث وحلاوته. يسمى هذا من الجامد المؤول بمشتق في ذلك التقسيم. التأويل يتعلق بالاستعمال؛ كلمة عسل لا تصبح مشتقة في أصل المعجم لمجرد هذا التشبيه. [1]

الصفة نفسها ومعمولها

في «المراجعُ دقيقٌ»، دقيق خبر مرفوع. وفي «قابلتُ مراجعًا دقيقًا»، نعت منصوب. مصطلح صفة مشبهة يصف نوع الصيغة، ولا يلزم أن تكون نعتًا في كل جملة. [1]

وفي «الطالبُ حسنُ الخطِّ»، حسن خبر وهو مضاف والخط مضاف إليه. وفي «الطالبُ حسنٌ خطُّه»، خطه معمول مرفوع للصفة. وفي «الطالبُ حسنٌ خطًّا»، خطًا تمييز منصوب. هذه صور لمعنى متقارب، ولكل تركيب تحليله، فلا تنقل الحركة من واحد إلى الآخر بلا تغيير. [1] [4]

تحليل نحوي أصلي لمعنى حسن الخط في ثلاث صيغ: حسن الخط بإضافة وجر، وحسن خطه مع فاعل مرفوع، وحسن خطا مع تمييز منصوب
حدد صيغة الصفة وعلاقتها بالاسم بعدها؛ الإضافة والرفع والتمييز ليست حركة واحدة تستبدل في الكلمة نفسها. عرض الصورة بالحجم الكامل.

تدريب على المعنى

حدد الوصف في «مررتُ بطالبٍ كريمٍ» واضبطه. كريم صفة مشبهة في المعنى، ونعت مجرور في التركيب. ثم قارن جالس الآن وعطشان: لا تجعل انتهاء الحدث أو الحالة وحده معيارًا للحكم؛ راجع الصيغة والدلالة المقصودة.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. الجامعة المستنصرية، سجاد حسن عواد: تعريف الصفة المشبهة وأوزانها وأنواعها وإعرابها (يفتح في نافذة جديدة)uomustansiriyah.edu.iq
  2. تعلم العربية في الجزيرة: الفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة (يفتح في نافذة جديدة)learning.aljazeera.net
  3. جامعة أهل البيت: تفاوت الثبوت ومسألة الصوغ من المتعدي (يفتح في نافذة جديدة)abu.edu.iq
  4. ابن عقيل، شرح الألفية: الصفة المشبهة وعملها في معمولها (يفتح في نافذة جديدة)uomustansiriyah.edu.iq

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.