إليك معلومات عن البحر الميت للأطفال تبدأ بسؤال اسمه: هو بحيرة شديدة الملوحة، رغم أننا نسميه بحرًا. يقع غرب الأردن في الجزء الجنوبي من منطقة وادي الأردن. يدخل إليه الماء، ولا يخرج منه نهر إلى المحيط؛ ولذلك تساعدنا قصته على فهم الماء والملح والطفو.[1][2]
كيف يجتمع الماء والملح في البحيرة؟
تصل إلى البحيرة مياه تحمل أملاحًا مذابة، ويتبخر ماء منها بسبب الظروف المحيطة. عندما يغادر الماء إلى الهواء لا يحمل معه معظم الملح المذاب، فيبقى الملح ويزداد تركيزه. ويمكن لبعض الأملاح أن تتبلور وتترسب عندما تصبح الظروف مناسبة؛ فلا يبقى كل ملح مذابًا إلى الأبد.[1][2]
تخيل اللون الأزرق للماء والنقاط البيضاء للملح في رسم: تختفي بعض المساحة الزرقاء بالتبخر، وتبقى نقاط الملح. هذا تصوير للفكرة، وليس وصفًا لأملاح نراها كنقاط في الماء الحقيقي؛ فالملح المذاب منتشر على مستوى صغير جدًا. وتختلف الملوحة من مكان ووقت إلى آخر.
لماذا يسهل الطفو في الماء المالح؟
وجود كمية كبيرة من الملح يزيد كثافة الماء؛ أي أن كمية معينة منه تكون أثقل مقارنة بالحجم نفسه من ماء أقل ملوحة. يدفع الماء الجسم إلى أعلى بقوة الطفو. وفي ماء أكثر كثافة يمكن أن يحصل الجسم على الدعم نفسه مع جزء مغمور أصغر.[1]
يوضح الرسم الداخلي جسمًا افتراضيًا طافيًا في كوبين، فيظهر جزء أكبر منه فوق سطح الماء الأكثر كثافة. المقارنة تشرح مبدأ الطفو، ولا تقيس جسم إنسان أو بحيرة حقيقية. انتبه إلى أن «أعلى» تصف ارتفاع الجسم بالنسبة للسطح، بينما «أكثر كثافة» تصف خاصية الماء.
هل البحر الميت خالٍ من الحياة؟
الاسم لا يعني غياب جميع الكائنات. يصعب على كثير من الكائنات المألوفة العيش في ملوحته الشديدة، لكن توجد كائنات مجهرية تتحمل الملح. درست أبحاث معهد وايزمان طحلب Dunaliella salina وبعض الكائنات المحبة للملح لفهم قدرتها على العمل في تلك الظروف.[3]
الكائن المجهري صغير جدًا بحيث نحتاج إلى وسائل تكبير لدراسته. لذلك لا يكفي النظر إلى سطح البحيرة لتحديد ما يعيش فيها. وتوضح هذه المعلومة أن البيئات الصعبة بالنسبة إلى كائن قد تكون مناسبة لكائن آخر يمتلك صفات مختلفة؛ فالحياة ليست نسخة واحدة من الأسماك والنباتات الكبيرة.
لماذا تتغير مساحة الماء؟
تربط ناسا انخفاض مستوى البحر الميت بتراجع الماء الذي يصل إليه وتحويل جزء من الموارد واستخدام الماء في أحواض التبخير الصناعية. وعندما يقل الماء تتغير حواف البحيرة وقد تزداد الملوحة. الصور المؤرخة تساعد على رؤية التغير، بينما تحتاج الأرقام إلى تاريخ قياس واضح.[1][2]
يمكن قراءة صورتين قديمتين وحديثتين بتحديد الموضع نفسه ثم مقارنة خط الشاطئ. لا تخلط تاريخ الصورة بتاريخ النص الذي يعرضها، ولا تعد ارتفاعًا منشورًا منذ سنوات ارتفاعًا حاليًا. بهذه الأسئلة الصغيرة نتعلم كيف نقرأ معلومات البحيرة، ونربط الاسم بالعلم الذي يفسر ما يحدث فيها.
المصادر ومتابعة القراءة
- ناسا: تزايد ملوحة البحر الميت،2019 (يفتح في نافذة جديدة)science.nasa.gov
- USGS: البحر الميت وتغيرات مستوى الماء (يفتح في نافذة جديدة)eros.usgs.gov
- معهد وايزمان: الكائنات المحبة للملح (يفتح في نافذة جديدة)wis-wander.weizmann.ac.il
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
