امتصاص الضوء يعني أخذ المادة طاقة من الإشعاع الساقط عليها. ويختلف عن النفاذ والانعكاس والتشتت؛ فتغيير اتجاه الضوء لا يعني وحده امتصاصه. لذلك يحتاج انخفاض الحزمة إلى تفسير، لا إلى تسميته كله امتصاصًا. [1][2]
الخلاصة السريعة
امتصاص الضوء يعني أخذ المادة طاقة من الإشعاع الساقط عليها. ويختلف عن النفاذ والانعكاس والتشتت؛ فتغيير اتجاه الضوء لا يعني وحده امتصاصه. لذلك يحتاج انخفاض الحزمة إلى تفسير، لا إلى تسميته كله امتصاصًا. [1][2]
- في سجلنا: 100 واردة = 10 منعكسة +40 نافذة +50 ممتصة؛ نقص النافذ 60 ليس الممتص 50.
- في نموذج امتصاص نقي عند تردد ثابت، مع معامل خطي α منتظم وإهمال الانعكاس والتشتت والانبعاث، تكون نسبة الشدة I/I₀ = exp(−αL)؛ وحدة α مقلوب طول. [3]
- عند المعامل المختار، يبقى 50% بعد متر، و 25% بعد مترين، و 12.5% بعد ثلاثة.
- النقص المتساوي في المسافة يزيل نصف المتبقي في هذا المثال، لا مقدارًا ثابتًا من البداية.
- سجل الطاقة لا يحدد وحده مقدار ارتفاع حرارة الجسم.
ميزانية الضوء: النافذ وحده لا يكفي
افترض أن جسمًا استقبل 100 وحدة طاقة؛ جمعنا 10 وحدات منعكسة و 40 نافذة، وبقيت 50 ممتصة. هذا سجل تعليمي اختير للمقارنة، مع إهمال الانبعاث الإضافي واعتبار المنعكس والنافذ مجموع الطاقة الخارجة في الحساب.
نسبة النفاذ في سجلنا 40/100 = 40%، ونسبة الامتصاص 50/100 = 50%. أما نقص الطاقة النافذة عن الواردة فهو 60 وحدة، لا 50؛ عشر وحدات منه انعكست، ولهذا لم تنتقل إلى المادة في هذا التقسيم.
يمكن أن تنتقل الطاقة الممتصة إلى حركة الجزيئات وارتفاع الحرارة. [2] لكن سجلنا لا يحسب ارتفاع حرارة، إذ لم يعط كتلة الجسم أو خواصه أو الزمن. رقم 50 يحدد حصة الطاقة فقط.
إذا عرضت بطاقة القياس الرقم 40 للنافذ، فلا نملك رقم الممتص حتى نستكمل بقية السجل. ففي سجل آخر متسق مع الرقم نفسه، يمكن أن يكون المنعكس 20 والممتص 40. النفاذ ذاته سمح بمثالين مختلفين، لأن المعطى الآخر تغيّر.
لماذا لا يتناقص الضوء بمقدار ثابت؟
في نموذج امتصاص نقي عند تردد ثابت، مع معامل خطي α منتظم وإهمال الانعكاس والتشتت والانبعاث، تكون نسبة الشدة I/I₀ = exp(−αL)؛ وحدة α مقلوب طول. [3]
نختار α = ln(2) m⁻¹ وشدة بداية نرمز لها بالعدد 100. بعد متر واحد تكون 100 × exp(−ln 2) = 50. بعد مترين تصبح 25، وبعد ثلاثة أمتار 12.5. أرقام الشدة هنا نسبية اختيرت لتوضيح الحساب.
المتر الأول أزال 50 من المئة، والثاني أزال 25 من الخمسين، والثالث أزال 12.5 من الخمس والعشرين. المقدار المزال يتناقص، بينما نسبته إلى الداخل في كل متر تبقى النصف في هذا المثال.
لهذا تكون كتابة «ينقص 50 كل متر» خاطئة لجدولنا؛ تطبيقها على المتر الثاني سيعطي صفرًا، بدل 25. الرسم الداخلي يجعل أطوال الأشرطة متناسبة مع الشدة، ويعرض النتيجة والمعطى الذي أنتجها معًا.
أي تفسير يسمح به المثال؟
الرسم الأول ميزانية بثلاث حصص؛ الرسم الثاني اختار حالة امتصاص فقط. لم نطبق القانون الثاني على ميزانية الرسم الأول، لأننا أدخلنا فيها حصة منعكسة صراحة. هذا الفرق هو سبب كتابة شروط كل مثال إلى جواره.
ولتغيير طول المسار وحده، نحتفظ بالمعامل المختار ووحدته وشدة البداية. أما لو اخترنا معاملًا آخر، فسيكون جدولًا جديدًا؛ لا يصح أن ننسب الفرق إلى المسافة وحدها بعد تغيير المعطيات.
عند قراءة نتيجة ناقصة، حدد أولًا ما الذي عُدّ خارجًا وما الذي بقي في المادة، ثم اسأل عن حدود النموذج الحسابي. هذا الترتيب يمنع خلط كمية غابت عن جهاز جمع الضوء بكمية امتصها الجسم.
المصادر ومتابعة القراءة
- NASA: تفاعلات الضوء والمادة (يفتح في نافذة جديدة)science.nasa.gov
- NASA: الامتصاص والتشتت (يفتح في نافذة جديدة)science.nasa.gov
- NRAO: انتقال الإشعاع في نموذج امتصاص نقي (يفتح في نافذة جديدة)cv.nrao.edu
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
