مهارات الحياة

الفرق بين UTC وTAI: ما معنى الثانية الكبيسة؟

ساعة تناظرية بجانب مجسم الكرة الأرضية على طاولة
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي للوقت ودوران الأرض؛ لا تعرض ساعة ذرية أو جهاز قياس معياري.

يعتمد التوقيت العالمي المنسق UTC على الوقت الذري الدولي TAI، لكن الثواني الكبيسة جعلت قراءتيهما تختلفان بعدد صحيح من الثواني. لفهم هذا الفرق، نحتاج إلى فصل الساعة الذرية عن دوران الأرض، ثم قراءة تاريخ اللحظة التي نحولها. [1]

الخلاصة السريعة

اقرأ اسم المقياس والتاريخ معًا؛ فاختلاف الرقم بين ساعتين لا يعني وحده اختلاف اللحظة.

  • الوقت الذري مرجع محسوب من بيانات ساعات؛ أما مقياس دوران الأرض فيجيب عن سؤال فلكي مختلف. [1]
  • الثانية الكبيسة الموجبة تظهر بالترتيب: تسع وخمسون، ثم ستون، ثم صفر. [2]
  • يبين الجدول التاريخي انتقال الفرق من ست وثلاثين إلى سبع وثلاثين ثانية عند بداية يناير 2017. [3]
  • في المثال المحلول، المدة من ثانية ثمان وخمسين إلى ثانية واحدة بعد منتصف الليل أربع ثوانٍ.
  • اليوم الكبيس والثانية الكبيسة تصحيحان مختلفان؛ لا تطبق قاعدة السنوات على الثواني. [2]
  • قرر المؤتمر العام بدء UTC المستمر في العشرين من مايو 2027، مع حد فرق عن UT1 يبلغ ساعة. [4]
  • لا توجد ثانية كبيسة مقررة عند نهاية ديسمبر 2026، بحسب الإعلان الرسمي المفحوص. [5]

ثلاثة مقاييس تجيب عن أسئلة مختلفة

الوقت الذري الدولي مقياس يحسبه المكتب الدولي للأوزان والمقاييس بالاستناد إلى بيانات ساعات ذرية من مختبرات متعددة. والتوقيت العالمي المنسق مشتق منه، بينما تنشئ المختبرات تطبيقات محلية لهذا المرجع، مثل UTC(NIST). لذلك لا تعني كلمة «عالمي» أن هناك ساعة حائط واحدة تحمل الوقت الرسمي كله؛ الحساب الدولي والتطبيق الذي يوزع الإشارة مرتبطان، لكنهما ليسا الشيء نفسه. [1]

أما UT1 فيتصل بدوران الأرض. وفي النظام التاريخي للثواني الكبيسة، كان إبقاء الفرق بينه وبين التوقيت العالمي المنسق ضمن نحو تسعة أعشار الثانية سببًا لتعديل الأخير. دوران الأرض يتغير قليلًا، ولهذا لا يكون التطابق بين المقياس الفلكي والعد الذري مضمونًا بمجرد تشغيل ساعة دقيقة وتركها تعمل. [6]

لترتيب الفكرة، تخيل بطاقة تعليمية فيها ثلاثة أسئلة: بأي مرجع نعد الثواني؟ ماذا تخبرنا حركة الأرض؟ وأي قراءة نعتمد لكتابة توقيت الحدث؟ اكتب اسم المقياس بجانب كل جواب. بهذه الطريقة يظهر موضع الالتباس قبل الحساب؛ فقد تقارن رقمًا يخص السؤال الأول برقم يخص السؤال الثاني وتظن أن أحدهما خطأ.

في هذا المقال، نستخدم كلمة «القراءة» للأرقام التي نكتبها، و«اللحظة» للحدث الزمني المقصود. هذا التمييز يساعد في المثال الآتي: يمكن أن تكون قراءتان مختلفتان وصفًا للحظة واحدة. وما نريد معرفته أولًا هو قاعدة العلاقة بينهما، ثم نتأكد من اتجاه الجمع أو الطرح، بدل التعامل مع كل اختلاف بوصفه تأخرًا في إحدى الساعتين.

كيف تظهر الثانية الكبيسة في تسلسل الوقت؟

عند إدخال ثانية كبيسة موجبة، يكون تسلسل النهاية: 23:59:59، ثم 23:59:60، ثم 00:00:00 من اليوم التالي. العدد ستون هنا تسمية للثانية الإضافية، لا خطأ كتابيًا نحذفه تلقائيًا. وقد وُضع أيضًا تصور للثانية السالبة يتجاوز تسمية ثانية، لكنه يختلف عن مثال الإضافة الذي نشرحه. [2]

ويعلن المرصد البحري الأمريكي أن آخر ثانية كبيسة كانت موجبة وأُدخلت عند نهاية ديسمبر 2016. لهذا اخترنا هذه النهاية التاريخية للمثال؛ فهي واقعة محددة يمكن وصلها بجدول الفرق بين المقياسين، بدل اختراع سنة مستقبلية وإسناد تعديل إليها لم يُعلن رسميًا. [5]

جرّب قراءة التسلسل بصوت متأنٍ، مع ضربة إصبع بين كل اسمين متتابعين. من اسم تسع وخمسين إلى اسم ستين انتقال واحد، ومن اسم ستين إلى الصفر انتقال آخر. لا تجمع الأسماء لتعرف المدة؛ عد المسافات بينها. هذه طريقة تعليمية لتوضيح ترتيب المثال، وليست طريقة لمعايرة ساعة أو قياس ثانية معيارية.

إذا نسخت النهاية إلى ورقة، اجعل التاريخ ظاهرًا فوق كل مجموعة من القراءات. ستظل تسع وخمسون وستون ضمن اليوم الأخير، بينما الصفر يفتتح اليوم التالي. وضع الصفر تحت التاريخ القديم يخلط خطأ تقويميًا مع مفهوم الثانية الكبيسة، وقد يجعل الحساب يبدو كأن الساعة رجعت إلى الوراء، مع أننا نتتبع لحظات متتابعة إلى الأمام.

قراءة الفرق بين الوقت الذري وUTC

يعرض جدول المرصد البحري الفرق بالاتجاه TAI − UTC. وتظهر فيه قيمة ست وثلاثين ثانية من يوليو 2015، ثم سبع وثلاثين ثانية من يناير 2017. كما يسجل عشر ثوانٍ في بداية يناير 1972. هذه قيم مرتبطة بتواريخ سريان، فلا ننسخ القيمة الأخيرة إلى كل تاريخ قديم بلا فحص. [3]

في الجدول التعليمي التالي حسبنا القراءات المقابلة حول نهاية ديسمبر 2016. ننطلق من الفرق التاريخي السابق، ثم نتابع انتقالًا واحدًا لكل ثانية. جميع قراءات العمود الذري تقع في أول يناير 2017. أما عمود التوقيت العالمي، فتقع أول قراءتين منه في آخر ديسمبر، وتقع الثالثة في بداية يناير؛ ولذلك كتبنا التاريخ مع كل صف.

القراءة وفق UTCالقراءة المقابلة وفق TAI
2016-12-31
23:59:59
2017-01-01
00:00:35
2016-12-31
23:59:60
2017-01-01
00:00:36
2017-01-01
00:00:00
2017-01-01
00:00:37

راجع الصف الأول بإضافة ست وثلاثين ثانية إلى تسع وخمسين ثانية في آخر دقيقة. تبقى ثانية للوصول إلى بداية الدقيقة التالية في الحساب العددي المعتاد، ثم خمس وثلاثون ثانية بعدها. وفي الصف الأخير نضيف سبعًا وثلاثين إلى الصفر مباشرة. وبين النتيجتين توجد قراءة ذرية وسطى، تقابل التسمية الإضافية في العمود الأول.

اختبر الاتجاه بمثال مستقل بعد بداية يناير المذكورة: إذا كانت قراءة الوقت الذري اثنتي عشرة ساعة وسبعًا وثلاثين ثانية، فإن القراءة المقابلة للتوقيت العالمي هي الثانية عشرة تمامًا. أضف السبع والثلاثين إلى النتيجة لتعود إلى البداية. إن خرجت بقراءة أكبر بدل الأصغر، فقد عكست إشارة الفرق، لا اكتشفت تغيرًا جديدًا في دوران الأرض.

حساب مدة تعبر الثانية الإضافية

لنفترض حدثًا تعليميًا يبدأ عند 23:59:58 في آخر ديسمبر 2016 وينتهي عند 00:00:01 في أول يناير 2017، وفق التوقيت العالمي المنسق. السؤال هنا عن المدة بين لحظتين، لا عن مقدار الفرق بين مقياسين. نكتب التسلسل كاملًا: ثمان وخمسون، تسع وخمسون، ستون، صفر، ثم واحد؛ ولدينا أربعة انتقالات متساوية في هذا المثال.

إذن المدة أربع ثوانٍ. ولو أسقطنا اسم ستين من الورقة، لصار التسلسل ثمان وخمسين، ثم تسعًا وخمسين، ثم صفرًا، ثم واحدًا، فحسبنا ثلاثة انتقالات فقط. الثانية الناقصة في الناتج جاءت من حذف حد موجود في المثال التاريخي. لا نصلح النتيجة بإضافة سبع وثلاثين ثانية؛ فهذا مقدار فرق المقاييس في إحدى اللحظات وليس طول الحدث.

يمكن مراجعة النتيجة من العمود الذري: بداية الحدث تقابل أربعًا وثلاثين ثانية بعد منتصف الليل، ونهايته تقابل ثمانيًا وثلاثين ثانية. الفرق الحسابي بين ثماني وثلاثين وأربع وثلاثين هو أربع ثوانٍ. هكذا أعطى عد الانتقالات والتحويل إلى المرجع المتصل النتيجة نفسها، مع أن أرقام البداية والنهاية المكتوبة تغيرت بين الطريقتين.

وللتأكد من فهم حدود المثال، اختر حدثًا آخر يبدأ عند الصفر وينتهي عند الثانية الأولى، كلاهما بعد دخول يناير. مدته ثانية واحدة فقط. لا نضيف ثانية تلقائيًا إلى كل عملية تقع قرب رأس السنة، ولا إلى كل مدة تقع في سنة شهدت إضافة؛ المهم أن تكون اللحظة الإضافية نفسها واقعة داخل الفترة التي نحسبها.

لماذا لا تشبه السنة الكبيسة أو التوقيت الصيفي؟

الثانية الكبيسة مرتبطة بقياسات دوران الأرض، بينما اليوم الكبيس تعديل تقويمي تحكمه قواعد مقررة للسنوات. لذلك لا نستنتج وجود ثانية إضافية لأن السنة تقبل القسمة على أربعة، ولا نحسب موعدها من يوم فبراير الإضافي. تشابه الصفة «كبيسة» لا يجعل الوحدتين أو سبب التصحيح واحدًا. [2]

وهناك فرق آخر عن التوقيت الصيفي: التوقيت العالمي المنسق نفسه لا يغير ساعته من أجل التوقيت الصيفي المحلي. ولهذا يفصل شرح المقاييس بين المرجع العالمي والطريقة التي يعبر بها الناس عن الوقت المحلي بالنسبة إليه. تغيير القاعدة المحلية لا يعني تلقائيًا إدخال ثانية إلى المقياس العالمي. [1]

يمكن تجربة هذا التمييز بثلاث بطاقات: «يوم إضافي في التقويم»، و«ساعة مختلفة لعرض الموعد محليًا»، و«ثانية إضافية داخل التسلسل». اطلب تحديد الشيء الذي تغير في كل بطاقة قبل السؤال عن الحساب. هذا تمرين تصنيف مؤلف، يساعد الطالب على اختيار المسألة المناسبة، ويمنع استعمال إجابة صحيحة لسؤال آخر في موضع لا تصلح فيه.

وإذا وجدت عبارة «الساعة متقدمة» في سؤال دراسي، فاطلب توضيح معناها: هل المقصود قراءة ذرية تقابل قراءة عالمية، أم جهاز غير مضبوط، أم عرض محلي للوقت؟ لا تكفي العبارة وحدها لاختيار سبع وثلاثين ثانية أو ساعة كاملة. في مثالنا حددنا المقياس والتاريخ أولًا، ولذلك صار الجمع والطرح نتيجة واضحة للمعطيات، لا تخمينًا.

ما الذي تغير في قرار أكتوبر 2026؟

قرر المؤتمر العام للأوزان والمقاييس في قراره الخامس لعام 2026 أن يبدأ التوقيت العالمي المنسق المستمر في العشرين من مايو 2027، وأن يصبح الحد الأقصى للقيمة المطلقة للفرق بينه وبين مقياس دوران الأرض ثلاثة آلاف وستمئة ثانية، أي ساعة. يهدف القرار إلى استمرارية المقياس، ويطلب مواصلة متابعة الفرق وتطوره. [4]

وهذا حد مسموح للفرق بين مقياسين، وليس أمرًا بتقديم ساعات الناس ساعة في يوم التنفيذ. كما أن القرار لا يقول إن دوران الأرض سيتوقف عن التغير. لذلك ينبغي قراءة عبارتي «بداية الاستمرارية» و«الحد الأقصى للفرق» كل واحدة بمعناها، بدل تحويل الرقم ساعة إلى موعد قفزة فورية في عرض الوقت. [4]

عند مقارنة هذا التحديث بشرح أقدم، افصل نوعي المعلومات: كيفية قراءة ثانية أضيفت فعلًا في الماضي، والسياسة المقررة للمستقبل. المثال التاريخي الذي حسبناه لا يتغير لأن القرار الجديد صدر لاحقًا. الذي يحتاج إلى تحديث هو الجملة التي تتنبأ باستمرار الإضافات أو تصف موعد التحول القادم، ولذلك ذكرنا سنة القرار وتاريخ بدء العمل فيه بوضوح.

ولتراجع فهمك، اسأل: هل يعيد القرار تسمية الحدث الذي وقع في نهاية ديسمبر 2016؟ وهل يجعل مدته المحسوبة في مثالنا ثلاث ثوانٍ؟ لا ينتج أي من ذلك عن القرار المذكور. قراءة التاريخ القديم تظل متعلقة بقاعدته وقت وقوعه، وشرح المستقبل يتصل بتاريخ التنفيذ الجديد؛ الجمع بين الأمرين في فقرة واحدة دون التواريخ يسبب لبسًا يمكن تجنبه.

كيف تقرأ إعلانًا عن ثانية كبيسة؟

في الإعلان الرسمي المتاح عند مراجعة المقال في أكتوبر 2026، لا توجد ثانية كبيسة عند نهاية ديسمبر 2026. ويؤكد إعلان المعهد الياباني للاتصالات، المنشور في يوليو، عدم إضافة ثانية أو حذفها عند بداية يناير 2027، مع الإشارة إلى عدم حصول تعديل في بداية يوليو 2026 أيضًا. [7]

لاحظ أن «نهاية ديسمبر» و«بداية يناير» تصفان الحد الفاصل نفسه في هذه الإعلانات. عند تدوين المعلومة، نقترح كتابة السنة والتاريخ المقصودين مع نتيجة الإعلان: إضافة، أو حذف، أو عدم تعديل. ثم احتفظ باسم الجهة ورابط النص. هذه بطاقة قراءة تعليمية تجعل مراجعة الاستنتاج أسهل من الاكتفاء بعنوان مقتطع يقول إن هناك تغييرًا قريبًا.

ولا تمدد إعلانًا محدود التاريخ إلى كل السنوات التالية. عبارة «لا تعديل عند هذه البداية» تجيب عن الموعد الذي سمته، أما نظام العمل المستقبلي فنقرأه في القرار المختص. وبالمثل، لا نأخذ شرحًا تعليميًا قديمًا عن احتمال إضافة ثانية لنلغي به إعلانًا محددًا أحدث. المطلوب مطابقة السؤال مع نوع الوثيقة وتاريخها، ثم تسجيل الجواب ضمن نطاقه.

بعد ذلك تستطيع حل مثال جديد بثلاث خطوات مترابطة: عيّن المقياسين والتاريخ، واستخرج قيمة الفرق السارية من الجدول إن احتجت إلى التحويل، ثم احسب المدة مع مراعاة أي ثانية تقع داخلها. وإذا لم تعرف كيف يمثل برنامج معين تلك اللحظات، فالمثال الورقي لا يثبت سلوك البرنامج؛ يلزم الرجوع إلى توثيقه قبل استعمال النتيجة في تطبيق فعلي.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. NIST: المقاييس الزمنية UTC وTAI (يفتح في نافذة جديدة)nist.gov
  2. NIST: أسئلة عن الثانية الكبيسة (يفتح في نافذة جديدة)nist.gov
  3. المرصد البحري الأمريكي: جدول الفرق بين TAI وUTC (يفتح في نافذة جديدة)maia.usno.navy.mil
  4. المؤتمر العام للأوزان والمقاييس: القرار الخامس لعام 2026 (يفتح في نافذة جديدة)bipm.org
  5. المرصد البحري الأمريكي: إعلان الثانية الكبيسة (يفتح في نافذة جديدة)maia.usno.navy.mil
  6. NIST: الثانية الكبيسة والفرق بين UT1 وUTC (يفتح في نافذة جديدة)nist.gov
  7. المعهد الياباني للاتصالات: لا تعديل في يناير 2027 (يفتح في نافذة جديدة)nict.go.jp

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.