أنواع أنْ في اللغة العربية تشمل المصدرية والمخففة من الثقيلة والتفسيرية والزائدة. نقصد هنا أنْ مفتوحة الهمزة ساكنة النون، لا أنَّ المشددة ولا إنْ المكسورة. لا يكفي تشابه الرسم للحكم بأنها تنصب المضارع في كل جملة؛ افحص ما قبلها وما بعدها والمعنى الذي تؤديه. [1]
المصدرية: فعل يؤول باسم حدث
في «أريدُ أنْ أقرأَ الملخصَ»، تنصب أنْ الفعل أقرأ بالفتحة. وأن أقرأ الملخص مصدر مؤول تقديره قراءة الملخص، في محل نصب مفعول به لأريد. المصدر المؤول هو التركيب كله، وليس حرف أن وحده اسمًا منصوبًا. [3]
وقد تدخل المصدرية على ماض، مثل «سرَّني أنْ حضرَ المترجمُ». نؤول التركيب بحضور المترجم، لكن حضر يبقى فعلًا ماضيًا مبنيًا على الفتح. دخول أن المصدرية على فعل لا يعني أن ننصب الماضي كما نصبنا المضارع. [3]
المخففة: أصلها أنَّ
في «علمتُ أنْ قد عادَ المندوبُ»، وردت أنْ بعد فعل يدل على اليقين. في التحليل التقليدي هي مخففة من أنَّ، واسمها ضمير شأن محذوف، وخبرها جملة قد عاد المندوب. لذلك لا نصف عاد بأنه منصوب بأنْ؛ هو ماض في جملة الخبر. [1] [2]
وقد فصلت قد بين أنْ والفعل في هذا المثال. يشرح النحاة شروط اسم المخففة وخبرها والفواصل في مواضع متعددة؛ فوجود فعل بعدها لا يحولها تلقائيًا إلى المصدرية. تكفي هذه المقارنة أولًا لفهم سبب اختلاف الإعراب. [2]
التفسيرية: توضح مضمون الإشارة أو النداء
في «أشرتُ إليه أنْ اقتربْ»، تفسر أنْ ما أفادته الإشارة، بمعنى أي اقترب. قبلها كلام يتضمن معنى القول، وبعدها تفسيره. واقترب فعل أمر، لا مضارع منصوب؛ وظيفة أنْ هنا شرح المضمون لا تحويله إلى مصدر مؤول في هذا التحليل. [1]
جرب وضع أي لتوضيح المعنى، مع فحص التركيب السابق. هذا اختبار مساعد، وليس بديلًا عن السياق؛ لا تسم كل أن تسبق فعل أمر تفسيرية دون النظر إلى الكلام الذي قدم لها.
الزائدة: توكيد في موضع مسموع
من مواضعها مجيئها بعد لما، مثل «لما أنْ عادَ المسافرُ استرحنا». يسمى هذا الوجه زائدًا للتوكيد؛ ولو قلت «لما عاد المسافر استرحنا»، بقي أصل الربط الزمني. الزائد اصطلاح نحوي، وليس حكمًا بأن العبارة فاسدة أو أن الحرف عديم القيمة التعبيرية. [1]
ولا يجعل ذلك زيادة أن جائزة في أي موضع تختاره. تتعرف إلى استعمال ورد في العربية، ولا تصنع قاعدة لإدخالها بين كل فعلين في النص.
تدريب مع دليل
صنف «أرجو أنْ يكتملَ العملُ» و«أشرتُ إلى الزائرِ أنْ انتظرْ». الأولى مصدرية مع مضارع منصوب، والثانية تفسيرية تشرح الإشارة ويأتي بعدها أمر. اذكر هذا الدليل مع الاسم؛ حفظ أسماء الأنواع دون وظيفة التركيب يترك أصل الالتباس قائمًا.
المصادر ومتابعة القراءة
- الدرر السنية: الوجوه الأربعة لأنْ مفتوحة الهمزة (يفتح في نافذة جديدة)dorar.net
- جامعة الموصل، عبد الجبار فتحي زيدان: أنْ المخففة وشروط اسمها وخبرها (يفتح في نافذة جديدة)berj.uomosul.edu.iq
- الدرر السنية: المصدرية مع الماضي والمضارع (يفتح في نافذة جديدة)dorar.net
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
