إعراب العدد المركب من أحد عشر إلى تسعة عشر يحتاج إلى فصل علامة البناء عن المحل الإعرابي. معظم هذه الأعداد تبقى مفتوحة الجزأين، وإن تغيّر موقعها في الجملة، بينما يتغير أول اثني عشر بحسب الرفع والنصب والجر. ثم تعرب المعدود المفرد بعدها تمييزًا منصوبًا. [1]
أي عدد نحلل هنا؟
المقصود الأعداد الأصلية التي تدل على كمية، مثل أحد عشر وخمسة عشر. يتكون العدد المركب هنا من جزأين من دون واو عطف. أما الحادي عشر فيدل على ترتيب، وله باب آخر؛ فلا تنقل أمثلته إلى هذا الشرح. [2]
قبل الحل ضع إطارًا حول العدد بجزأيه، وخطًا تحت المعدود: «اشتريتُ أحدَ عشرَ دفترًا». إطار العدد هو «أحد عشر»، والمعدود «دفترًا». إدخال المعدود داخل اسم العدد يخلط وظيفتين مختلفتين في الإعراب.
فتح الجزأين لا يعني النصب دائمًا
ما عدا العدد 12، يبنى العدد المركب على فتح الجزأين، ويأخذ محلًا إعرابيًا بحسب دوره. في «وصلَ أحدَ عشرَ باحثًا» العدد في محل رفع فاعل؛ وفي «استقبلتُ أحدَ عشرَ باحثًا» في محل نصب مفعول به؛ وفي «تحدثتُ إلى أحدَ عشرَ باحثًا» في محل جر. [1]
بقي فتح الجزأين في الأمثلة الثلاثة؛ الذي تغير هو الموقع والعامل. لا تقل إن أحد عشر في الجملة الأولى منصوب لأنك ترى الفتحة. قل: عدد مركب مبني على فتح الجزأين في محل رفع فاعل.
لماذا نستثني اثني عشر؟
صدر العدد 12 معرب إعراب المثنى: يرفع بالألف، وينصب ويجر بالياء. أما «عشر» أو «عشرة» في آخره فمبني على الفتح، ويعامل بوصفه جزء العدد الذي يقوم مقام نون المثنى، ولا محل له منفردًا. [1] [2]
في «وصلَ اثنا عشرَ باحثًا» اثنا فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، والجزء «عشر» مبني على الفتح، ولا محل له من الإعراب. وفي «استقبلتُ اثني عشرَ باحثًا» اثني مفعول به منصوب بالياء، ويبقى الجزء الثاني على بنائه.
وفي «تحدثتُ إلى اثنتي عشرةَ باحثةً» اثنتي اسم مجرور بإلى وعلامة جره الياء لأنه ملحق بالمثنى، والجزء «عشرة» مبني على الفتح، ولا محل له، وباحثة تمييز منصوب بالفتحة. وجود الياء هنا ليس خطأ إملائيًا؛ إنه علامة الحالة الإعرابية.
الجنس والتمييز: افحص مفرد المعدود
يوافق العددان 11 و12 المعدود في الجزأين: أحد عشر باحثًا، وإحدى عشرة باحثةً؛ اثنا عشر باحثًا، واثنتا عشرة باحثةً. ومن 13 إلى 19 يخالف الجزء الأول جنس المعدود، ويوافقه الجزء الثاني. المعدود بعد هذه الأعداد مفرد منصوب على التمييز. [2]
لذلك نقول «خمسةَ عشرَ مقعدًا» و«خمسَ عشرةَ طاولةً». مقعد مذكر، فجاءت خمسة مخالفة وعشر موافقة؛ وطاولة مؤنثة، فجاءت خمس مخالفة وعشرة موافقة. اختبر مفرد الاسم نفسه بدل التخمين من الرقم.
حلّ مثالًا كاملًا ثم صحح الخطأ
في «خصصتُ خمسَ عشرةَ دقيقةً للمراجعةِ»: خصصت فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء ضمير فاعل؛ خمس عشرة عدد مركب مبني على فتح الجزأين في محل نصب مفعول به؛ دقيقة تمييز منصوب؛ وللمراجعة جار ومجرور.
صحح «قرأتُ اثنا عشرَ فصلًا» و«شاركتْ ثلاثةَ عشرَ طالبةً». الصواب «قرأتُ اثني عشرَ فصلًا» لأن العدد مفعول به، و«شاركتْ ثلاثَ عشرةَ طالبةً» لمخالفة الجزء الأول وموافقة الثاني لطالبة. في الثانية العدد المركب في محل رفع فاعل، لا في محل نصب.
للحل السريع اتبع هذا الترتيب: حدد كميةً أم ترتيبًا، ثم الرقم، ثم موقع العدد، ثم جنس المعدود، ثم التمييز. إذا كان الرقم 12 فافصل إعراب صدره عن بناء عجزه؛ وإن كان غيره فلا تستبدل المحل الإعرابي بحركة البناء.
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة الملك سعود: العدد وأحكامه؛ الأعداد المركبة وإعرابها (يفتح في نافذة جديدة)chss.ksu.edu.sa
- جامعة المستقبل: العدد والمعدود؛ أصلية وترتيبية والأعداد 11–19، الصفحة 7 (يفتح في نافذة جديدة)uomus.edu.iq
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
