خط التاريخ الدولي حدّ اصطلاحي يفصل بين تاريخين متتاليين على التقويم. يمتد غالبًا عبر المحيط الهادئ قرب خط طول 180 درجة؛ وعند عبوره نحو الغرب يُضاف يوم إلى التاريخ المحلي، وعند عبوره نحو الشرق يُطرح يوم. ولا يعني ذلك أن المسافر عاد إلى الماضي أو زاد عمره يومًا. [1]
لماذا نحتاج إلى حدّ يفصل بين الأيام؟
تدور الأرض حول محورها، لذلك لا يأتي منتصف الليل إلى المدن كلها في اللحظة نفسها. وبينما يبدأ يوم جديد في مدينة، قد تبقى مدينة أخرى في مساء اليوم السابق. نحتاج إذن إلى قاعدة تجعل التاريخ الذي نكتبه بجانب الساعة مفهومًا عند التعامل بين الأماكن البعيدة. [1][2]
تخيّل تقويمًا ملفوفًا حول كرة: إذا استمر ترتيب الساعات في الاتجاه نفسه، فلا بد من موضع يلتقي فيه آخر اليوم بأوله. هذا تشبيه لتوضيح الفكرة؛ فالحدّ مرسوم باتفاق الناس، وليس شقًا في الأرض ولا ظاهرة يمكن رؤيتها من الطائرة.
أين يقع الخط، ولماذا يتعرّج؟
يمرّ الخط في وسط المحيط الهادئ تقريبًا، في الجهة المقابلة لخط غرينتش الذي يُستخدم مرجعًا لخطوط الطول. لكنه لا يلتزم بخط الطول 180 درجة في كل نقطة؛ إذ ينحرف حول حدود سياسية وجزر كي لا تنقسم منطقة مترابطة بين تاريخين. [1]
ليس لهذا الخط وضع قانوني دولي يلزم كل دولة بالاختيار نفسه؛ لذلك تستطيع البلدان تحديد التاريخ الذي تتبعه. وعند قراءة خريطة للخط، ينبغي الانتباه إلى تاريخها، لأن القرار الإداري بتغيير التوقيت قد يغيّر تفاصيل المسار. [1]
ماذا يحدث عند عبوره شرقًا أو غربًا؟
القاعدة المختصرة هي: إلى الغرب ننتقل إلى تاريخ لاحق بيوم، وإلى الشرق ننتقل إلى تاريخ سابق بيوم. على سبيل المثال التعليمي، إذا كان التاريخ على الجانب الشرقي هو يوم الاثنين، فالجانب الغربي المقابل يكون في يوم الثلاثاء ضمن هذا الترتيب العام. المثال يشرح اتجاه تغيير اليوم، ولا يحدّد ساعة حقيقية لبلد بعينه. [1]
أما وقت الساعة في رحلة فعلية، فيتوقف أيضًا على التوقيت المدني المعتمد في مكان المغادرة والوصول، وعلى مدة السفر. لذلك لا تكفي قاعدة إضافة يوم أو طرحه وحدها لحساب موعد الوصول إلى مطار محدد.
كيف نتجنب الالتباس في مواعيد السفر والاجتماعات؟
اكتب اسم المدينة والتاريخ والساعة معًا، وتحقق من المنطقة الزمنية لكل طرف. ويُستخدم التوقيت العالمي المنسّق، المعروف بالاختصار UTC، مرجعًا مشتركًا؛ فتُذكر أوقات المدن بإضافة فرق التوقيت إليه أو طرحه منه. [2]
إذا ظهرت رحلة تصل في يوم أقدم من يوم الإقلاع، فلا تستنتج أن سجل الحجز خطأ قبل مراجعة التوقيتين ومدة الطيران. قارن لحظتي المغادرة والوصول بعد تحويلهما إلى مرجع زمني واحد، ثم عد إلى التاريخ المحلي المطلوب. هذه طريقة عملية لفصل ثلاثة أشياء تختلط كثيرًا: مرور الوقت، ووقت الساعة، واسم اليوم.
الفرق بين خط غرينتش وخط التاريخ الدولي
غرينتش مرجع خط الطول الصفري، أما خط التاريخ فيقع في الجهة المقابلة تقريبًا. الأول يساعد في وصف الموقع شرقًا وغربًا وفي فهم التوقيت؛ والثاني يوضح موضع الانتقال بين التاريخين. ليس كل عبور لخط غرينتش تغييرًا لليوم، كما أن خط التاريخ لا يمثل منطقة زمنية مستقلة لها ساعة واحدة في جميع أجزائه. [1][2]
المصادر ومتابعة القراءة
- NOAA: خط التاريخ الدولي (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
- NOAA: التوقيت العالمي المنسق (يفتح في نافذة جديدة)noaa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
