كم عدد أقمار المريخ؟ للمريخ قمران طبيعيان معروفان، هما فوبوس وديموس، وقد اكتشفهما الفلكي أساف هول عام 1877. وهما جسمان صغيران غير منتظمي الشكل، يختلفان في الحجم والمسافة ومدة الدوران. ويقدم التعرف إليهما مثالًا واضحًا على أن أقمار الكواكب لا تشبه قمر الأرض في الشكل أو الحجم بالضرورة.[1][2][3]
قمران صغيران، لا كرتان متماثلتان
فوبوس أكبر من ديموس، وتورد ناسا أبعاده التقريبية 27 في 22 في 18 كيلومترًا. أما ديموس فأبعاده نحو 15 في 12 في 11 كيلومترًا. تعدد الأبعاد هنا مهم؛ فالجسم غير الكروي لا يوصف بدقة بقياس واحد نتعامل معه كأنه قطر كرة كاملة.[2][3]
يحمل القمران فوهات اصطدام، لكن المظهر التفصيلي مختلف. يتميز فوبوس بفوهة ستيكني البارزة وأخاديد على سطحه، بينما يبدو ديموس أنعم نسبيًا بسبب امتلاء بعض فوهاته بمواد سطحية. لا يعني ذلك خلو ديموس من الفوهات؛ فالمقارنة تصف ما يظهر على السطح، لا غياب تاريخ الاصطدامات.[2][3]
أي القمرين أقرب وأسرع دورانًا؟
يقع مدار فوبوس على ارتفاع يقارب ستة آلاف كيلومتر فوق سطح المريخ، وهو القمر الأقرب من الاثنين. يدور حول الكوكب نحو ثلاث مرات في اليوم، بينما يحتاج ديموس الأبعد إلى نحو 30 ساعة للدورة. هذه أزمنة تقريبية لإكمال المدار، وليست أزمنة رحلة مركبة فضائية إلى القمرين.[1][3]
عند قراءة المسافة، انتبه إلى نقطة البداية: الارتفاع فوق السطح يختلف عن المسافة من مركز الكوكب. والرقم الذي يصف أحدهما لا يُنقل إلى الآخر دون تعديل. يرسم الشكل مدارًا قريبًا وآخر أبعد لتوضيح الترتيب، مع تكبير القمرين؛ فلا تُقاس منه المسافات الحقيقية أو أحجام المريخ والقمرين.[1]
كيف تعرّف العلماء إليهما؟
كان اكتشاف هول بالتلسكوب خطوة أولى، ثم وفرت المركبات الفضائية صورًا وقياسات أقرب. وقد ساعدت مهمة مارينر 9، ولاحقًا كاميرات مركبة الاستطلاع المدارية للمريخ، على دراسة السطح والفوهات. وتفرق هذه المشاهدات بين معرفة وجود جسم يدور حول الكوكب وبين معرفة تفاصيل تركيبه وتاريخه.[1][2][3]
ترتبط الأسماء بأسطورة قديمة، لكنها لا تفسر الخواص الفيزيائية. فالعلم يعتمد في المقارنة على الملاحظات، مثل المسار والشكل والفوهات، وليس على معنى الاسم. ومن المفيد كتابة اسم القمر بجانب كل قياس حتى لا ننسب فوهة فوبوس الكبيرة أو فترة ديموس المدارية إلى الجسم الآخر.[1][2][3]
هل أصلهما كويكبات أُسرت بالجاذبية؟
هناك فرضيات تفسر منشأ القمرين، منها أسر أجسام شبيهة بالكويكبات، ومنها التكوّن من حطام في تاريخ المريخ المبكر. لكن التشابه في المظهر أو بعض الخصائص مع الكويكبات لا يحسم وحده أصلًا واحدًا. وتوضح ناسا وجود أدلة تعارض التفسير البسيط لفوبوس بوصفه كويكبًا أُسر فقط.[1][2]
يتغير مدار فوبوس تدريجيًا نحو المريخ، وتذكر ناسا احتمال اصطدامه بالكوكب أو تفككه إلى حلقة بعد عشرات الملايين من السنين. هذا توقع بعيد يعتمد على تطور المدار، وليس حدثًا وشيكًا أو نقصًا حاليًا في العدد. وتبقى الإجابة عن العدد المعروف اليوم قمرين، مع اختلاف كبير بين خصائصهما.[1][2]
المصادر ومتابعة القراءة
- ناسا: حقائق قمري المريخ (يفتح في نافذة جديدة)science.nasa.gov
- ناسا: فوبوس (يفتح في نافذة جديدة)science.nasa.gov
- ناسا: ديموس (يفتح في نافذة جديدة)science.nasa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
