لغة القصر في الأسماء الستة استعمال قديم يلزم فيه أب وأخ وحم الألف في الرفع والنصب والجر، مع تقدير الحركات عليها. معرفة هذا الاستعمال تساعد على قراءة الشواهد، وتفسر كيف تبقى الصورة واحدة رغم اختلاف الموقع الإعرابي. [1]
الإتمام والقصر: مساران مختلفان
في الإتمام ترفع الأسماء المستوفية للشروط بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء. أما القصر في أب وأخ وحم فيبقي الألف، وتقدر الضمة والفتحة والكسرة عليها لتعذر ظهورها. [1]
قارن «جاء أبو خالدٍ»، و«قابلتُ أبا خالدٍ»، و«مررتُ بأبي خالدٍ». ثم اقرأ على لغة القصر «جاء أبا خالدٍ»، و«قابلتُ أبا خالدٍ»، و«مررتُ بأبا خالدٍ». تبدلت الوظيفة، لكن الألف في المجموعة الثانية بقيت في موضعها.
أعرب الموقع قبل العلامة
في «جاء أبا خالدٍ» على لغة القصر، أبا فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف، وهو مضاف؛ وخالد مضاف إليه مجرور. وفي «مررتُ بأبا خالدٍ» أبا مجرور بالباء بكسرة مقدرة، لا منصوب لمجرد وجود الألف.
قسّم الإجابة إلى ثلاثة أجزاء: الوظيفة، والحكم، والعلامة. إذا رأيت «قابلتُ أبا خالدٍ»، فقل مفعول به منصوب، ثم افحص اللغة: في الإتمام العلامة الألف، وفي القصر فتحة مقدرة عليها. تتفق الكتابة هنا ويختلف وصف العلامة.
لماذا لا نعممها على الأسماء الستة؟
يقصر عباس حسن هذا الاستعمال على أب وأخ وحم، ولا يدخله في ذو وفو وهن. ويعرض الإتمام بوصفه الأشهر والأولى بالمحاكاة، بينما تعين معرفة اللغات الأخرى على فهم النصوص القديمة. [2]
لذلك لا تحول «مررتُ بذي خبرةٍ» إلى صيغة أخرى قياسًا على أبا. اسم الباب واسع، لكن حكم هذه اللغة محدود. وفي كتابة رسالة عادية نقول «تحدثتُ إلى أخيك»، بينما نشرح صيغة أخاك بعد إلى إذا وردت في شاهد مقصود على القصر.
أبي ليست أبا على لغة القصر
إذا أضيف أب إلى ياء المتكلم، كما في أبي، كانت الحركات مقدرة قبل الياء. هذا سبب آخر للتقدير؛ لا نخلطه بتقدير الحركات على الألف في أبا على لغة القصر. [2]
في «أبي حاضرٌ» و«سلمتُ على أبي»، ابدأ بالسؤال عن صاحب الأب: المتكلم. أما «أبا خالدٍ» فالإضافة إلى خالد، وآخر أبا ألف. وجود كلمة مقدرة في التحليلين لا يجعل تركيب الإضافة ولا موضع التقدير واحدًا.
تدريب: صورة واحدة وثلاث وظائف
أعرب أبا في الجمل على لغة القصر: «أبا سليمٍ حاضرٌ»، و«إنَّ أبا سليمٍ حاضرٌ»، و«سلمتُ على أبا سليمٍ». الحل: مبتدأ مرفوع، واسم إن منصوب، واسم مجرور بعلى؛ والعلامات ضمة وفتحة وكسرة مقدرة على الألف.
ثم أعد الجمل على الإتمام: «أبو سليمٍ حاضرٌ»، و«إنَّ أبا سليمٍ حاضرٌ»، و«سلمتُ على أبي سليمٍ». تغيرت الأولى والثالثة، وبقيت الثانية في الرسم. هذه المقارنة تكشف لماذا لا تكفي ملاحظة الألف وحدها للحكم على طريقة الإعراب.
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة بابل: الأسماء الستة، لغات الإتمام والقصر والنقص؛ الصفحتان 3 و4 (يفتح في نافذة جديدة)uobabylon.edu.iq
- عباس حسن: النحو الوافي، الأسماء الستة وحدود استعمال اللغات القديمة؛ الصفحات 108–113 (يفتح في نافذة جديدة)almerja.net
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
