ثقافة ولغة

أمثلة على الأسلوب الإنشائي: كيف تميز الطلب من غيره؟

رسم بلاغي أصلي يقارن خمس صيغ طلب في موقف غرفة دراسة مع التعجب والمدح والرجاء، ويبرز الأداة أو الفعل الذي يحدد الأسلوب
كل الجمل أمثلة مؤلفة؛ المقارنة تعرض صيغًا مختارة، وليست قائمة حصرية لكل استعمال بلاغي. عرض الرسم بالحجم الكامل.

تساعد أمثلة على الأسلوب الإنشائي في معرفة ما يفعله الكلام: «أغلقْ النافذةَ» طلب، و«هل النافذةُ مفتوحةٌ؟» سؤال، و«ما أوسعَ الغرفةَ!» تعجب. لا تعرض هذه الصيغ خبرًا نحكم على مطابقته للواقع وحده؛ إنها تنشئ طلبًا أو معنى مثل التعجب عند قولها. [1] [2]

خمس طرق للطلب في موقف واحد

تخيل قارئًا يرتب غرفة دراسة. يقول «ضعْ الكتابَ هنا» للأمر، و«لا تُلقِ الورقةَ» للنهي، و«أين وضعتَ القلمَ؟» للاستفهام، و«يا مريمُ» للنداء، و«ليتَ الوقتَ يعودُ» للتمني. كل صيغة تتجه إلى مطلوب: فعل، أو كف، أو معرفة، أو إقبال، أو أمر محبوب بعيد المنال. [1]

التمني مصنف ضمن الإنشاء الطلبي، مع أن المخاطب لا يملك دائمًا تحقيقه. ليس شرط هذا التصنيف أن يكون الطلب قابلًا للتنفيذ، أو أن يصدر في صيغة تعليمات عملية. نفهم المراد من النوع ومن سياق العبارة. [1]

النهي غير الجملة التي تنفي

قارن «لا تُهمِلْ فهرسةَ الكتبِ» بـ«لا يُهمِلُ أمينُ المكتبةِ الفهرسةَ». الأولى نهي، والثانية خبر منفي يصف سلوك شخص. علامة الاستفهام أو التعجب ليست القاعدة الوحيدة لتحديد النوع؛ فالفعل والأداة والمقصود تبين وظيفة الكلام. [1]

وتأتي صيغة النهي بمضارع تجزمه لا الناهية. لا نبدل المضارع بفعل أمر ثم نسميه نهيًا نحويًا. وفي «أعِدْ لي القلمَ، من فضلك» صيغة أمر، لكن الكلام بين زميلين قد يقصد الالتماس؛ الصيغة والغرض وصفان مختلفان للمثال. [1] [2]

معان تنشأ دون طلب من المخاطب

في «ما أهدأَ هذا المكانَ!» تعجب، وفي «نعمَ الخُلُقُ الإنصافُ» مدح، وفي «بئسَ الخُلُقُ الجحودُ» ذم. ومن أمثلة الرجاء «عسى اللقاءُ أن يتجددَ». تندرج هذه الصور في الإنشاء غير الطلبي في التقسيم البلاغي المشهور. [2]

وتندرج فيه أيضًا صيغ العقود عندما تنشئ التصرف وقت قولها. قد يخبر شخص بلفظ «اشتريتُ» عن شراء وقع أمس، وقد يستعمل اللفظ لإنشاء شراء في سياقه. مجرد صورة الماضي لا يحسم الوظيفة من دون المقام. [2]

لماذا يحتوي المثال الواحد إنشاء وخبرًا؟

في «واللهِ إنَّ الكتابَ مفيدٌ»، القسم إنشاء، والجملة التي بعده خبر مؤكد. يمكن أن نناقش صحة الحكم على الكتاب، دون أن نجعل صيغة القسم نفسها تقريرًا عن حدث مضى. افحص أجزاء العبارة بدل وضع حكم واحد على كل كلماتها. [2]

وبالمثل، قد يسبق الأمر خبر يشرح السبب، أو يتبعه نداء. حدد حدود كل جزء، ثم اسأل عما يطلبه أو ينشئه. يساعد هذا على قراءة الفقرات التي تجمع أكثر من أسلوب، لا الجمل المعزولة وحدها.

تدريب مع تفسير الإجابة

صنف «هل بقي مقعدٌ؟» و«لعلَّ الموعدَ قريبٌ» و«الموعدُ قريبٌ». الأولى استفهام طلبي، والثانية رجاء غير طلبي في الاستعمال المقصود، والثالثة خبر. ثم حوّل الخبر إلى تمنٍّ بقول «ليتَ الموعدَ قريبٌ»؛ فتغيرت وظيفة العبارة والأداة، وإن بقي الموضوع نفسه.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. جامعة قالمة: عرض درس البلاغة والإنشاء الطلبي وغير الطلبي (يفتح في نافذة جديدة)elearning.univ-guelma.dz
  2. جامعة البصرة: محاضرات علم المعاني؛ تقسيم الإنشاء وصيغ الأمر وأغراضه (يفتح في نافذة جديدة)faculty.uobasrah.edu.iq

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.