ثقافة ولغة

أمثلة على الاشتقاق في اللغة العربية: الصيغة والقلب والإبدال والنحت

رسم صرفي أصلي يثبت ترتيب حروف راء وسين وميم ويقارن رسم وراسم ومرسوم بدلالة الحدث ومن فعله وما وقع عليه
الرسم وراسم ومرسوم تجتمع في مادة واحدة؛ تغير الصيغة يضيف وظيفة دلالية مختلفة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

تكشف أمثلة على الاشتقاق في اللغة العربية العلاقة بين بناء الكلمة ومعناها، مثل رسم وراسم ومرسوم. لكن تغيير الصيغة ليس العملية الوحيدة التي ناقشها اللغويون؛ تحدثوا أيضًا عن القلب والإبدال والنحت، واختلفوا في تسمية الأنواع وحدودها. الأفضل أن تبدأ بما حدث للحروف والمعنى، ثم تقرأ اسم النوع عند المؤلف. [1]

عائلة كلمات من مادة واحدة

في الاشتقاق الصغير تتفق المادة الأصلية وترتيب حروفها، وتتصل المعاني، مع تغيير البنية. هذا هو النوع الذي يكثر بحثه في الصرف. لا يكفي أن تشترك كلمتان في حرفين لتصبح إحداهما مشتقة من الأخرى؛ المطلوب علاقة لغوية في المبنى والمعنى. [1]

خذ الرسم وراسم ومرسوم. الحروف الأصلية راء ثم سين ثم ميم محفوظة؛ والرسم يسمي الحدث، وراسم يدل على من قام به، ومرسوم على ما وقع عليه. في «أعدَّ الراسمُ نموذجًا مرسومًا» لا يدل الوصفان على الشيء نفسه، رغم صلتهما بمادة واحدة.

وقارن «المخططُ مرسومٌ» بـ«المخططُ يرسمُ حدودَ المساحةِ». الأولى تصف المخطط بأنه وقع عليه الرسم، والثانية تجعله في المعنى وسيلة تبين الحدود. الصيغة والسياق معًا يحددان المراد؛ لا تُلغِ الفرق لأن الجذر واحد.

القلب: الترتيب موضع الفحص

يسمي الحملاوي الكبير ما اتفقت فيه الحروف دون ترتيبها، ويمثل بجذب وجبذ. لكن في لسان العرب نقل عن ابن جني يعترض على جعل أحد اللفظين أصلًا للآخر؛ لأن كليهما يتصرف في الفعل والمصدر والوصف. المثال مشهور في عرض القلب، وليس برهانًا متفقًا عليه على اتجاه الاشتقاق. [1] [2]

لهذا، إذا عرضت حمد ومدح في تدريب، فإن تبدل مواقع الحروف ملاحظة أولى فقط؛ ثم يلزم بحث استعمال المعنيين وما قرره المرجع. لا تقلّب الحروف عشوائيًا وتعلن كل ناتج لفظًا عربيًا له المعنى نفسه، ولا تجعل ترتيبًا مهملًا شاهدًا لغويًا.

الإبدال: بعض الأصوات يتغير

من أمثلة الأكبر عند الحملاوي نعق ونهق، حيث يبحث مناسبة بعض الحروف في المخرج مع الصلة في المعنى. هذا فحص أوسع من الاشتقاق الصغير الذي يحافظ على ترتيب الأصل. والمقارنة الصوتية لا تمنحك قاعدة لتبديل أي حرف في كلمة وإسناد معنى صحيح إلى الناتج. [1]

الصوت المشترك وحده لا يكفي أيضًا. قد تتشابه كلمات في مقطع أو قافية من غير أن يجمعها أصل اشتقاقي مثبت. عند تعليل العلاقة، اكتب ما اتفق وما اختلف، ثم اذكر المرجع؛ لا تستبدل الدليل بانطباع أن اللفظين متقاربان.

النحت يختصر أكثر من كلمة

ترد بسمل للتعبير عن قول البسملة، وحمدل عن قول الحمد لله، وعبشمي للنسبة إلى عبد شمس. في النحت تتكون كلمة من مواد تعبير أطول، فيختلف عن تغيير وزن مادة واحدة. يعرضه طه الراوي بعنوان مستقل، ويذكر اختلاف أهل اللغة في القياس عليه. [3]

في «حمدلَ المتحدثُ بعدَ الشرحِ» تختصر الكلمة حدث التلفظ بالحمد، لا كل مضمون الخطاب. وإذا تعلمت كلمة منحوتة جديدة فابحث عن استعمالها وأصلها في المرجع؛ لا تستنتج أن كل لفظ رباعي مركب من كلمتين بمجرد عدد حروفه.

مخطط يقارن رسم وراسم ومرسوم مع الحمد لله وحمدل؛ الأولى تغيير صيغة مادة واحدة والثانية نحت من تعبير أطول
ثبات الجذر في المجموعة الأولى يختلف عن اختصار العبارة في المثال الثاني. عرض الصورة بالحجم الكامل.

تدريب على الطريقة قبل الاسم

صنّف راسم ومرسوم مع الرسم، ثم حمدل مع الحمد لله. في المجموعة الأولى ثبت ترتيب المادة وتغيرت الصيغة والدلالة الخاصة؛ وفي الثانية اختصر تعبير في كلمة. بعد ذلك راجع جذب وجبذ، واكتب الخلاف المذكور بدل حذف التحفظ من إجابتك. بهذه الخطوات يصبح التعليل أوضح من حفظ أربع تسميات متشابهة.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. أحمد الحملاوي، شذا العرف: الاشتقاق الصغير والكبير والأكبر وأصل المشتقات (يفتح في نافذة جديدة)ablibrary.net
  2. ابن منظور، لسان العرب، مادة جبذ: القول بعدم جعل جذب وجبذ أصلًا وفرعًا عند ابن جني (يفتح في نافذة جديدة)islamweb.net
  3. طه الراوي، تاريخ علوم اللغة العربية: الاشتقاق والنحت وأمثلته والخلاف في قياسه (يفتح في نافذة جديدة)hindawi.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.