التندرا بيئة باردة قليلة الأشجار أو خالية منها، تنمو فيها نباتات قصيرة ويقصر موسم النمو. ويشيع تقسيم أنواع التندرا إلى قطبية وألبية: الأولى ترتبط بالعروض الباردة، والثانية بمرتفعات الجبال فوق خط الأشجار. وقد تفصل بعض التصنيفات البيئات الجنوبية في مجموعة مستقلة، لذلك ينبغي قراءة أساس التصنيف قبل حفظ عدد واحد للأنواع. [1][2]
ما الصفات المشتركة بين بيئات التندرا؟
تحدّ البرودة وطول الشتاء وقِصر الوقت الملائم للنمو من الغطاء النباتي. ومع ذلك، ليست التندرا أرضًا بلا حياة؛ إذ تنمو فيها حزازيات وأشنات وأعشاب وشجيرات منخفضة، وتوجد حيوانات تتكيف مع البرد أو تتحرك موسميًا إلى مناطق أنسب. [1][3]
صفة «خالية من الأشجار» تصف الغطاء النباتي العام في البيئة، ولا تعني أن كل متر منها مطابق للمتر المجاور. فالمناطق الانتقالية قرب خط الأشجار قد تتداخل فيها الرقع النباتية، كما تتغير الظروف مع الانحدار والتعرض للشمس والرياح. [2]
التندرا القطبية: أثر العرض الجغرافي والتجمد
تنتشر التندرا القطبية الشمالية في العروض المرتفعة قرب القطب الشمالي، إلى الشمال من الغابات الشمالية في كثير من المناطق. ويكون تجمد الأرض المستمر، أو التربة الصقيعية، واسع الانتشار؛ بينما تذوب طبقة سطحية نشطة خلال الفترة الدافئة. [1][3]
قد يمنع باطن الأرض المتجمد تصريف الماء بسهولة، فتظهر برك ومناطق رطبة رغم قلة الهطول. وهذا يوضح لماذا لا تعني البيئة الباردة قليلة المطر أن سطحها جاف دائمًا: كمية الماء الموجودة عند السطح تتأثر بالتصريف أيضًا، لا بالمطر وحده. [3]
التندرا الألبية: الارتفاع هو المفتاح
توجد التندرا الألبية في الجبال فوق الحد الذي تستطيع الأشجار النمو عنده. وقد تكون بعيدة عن المناطق القطبية؛ لأن انخفاض الحرارة وطول الشتاء في المرتفعات يحدّان من نمو الأشجار. ولا يلزم وجود طبقة متجمدة مستمرة تحت كل تندرا جبلية. [1][2]
وتذكر خدمة المتنزهات الوطنية أن التربة الصقيعية أكثر اتصالًا وانتشارًا في التندرا القطبية، وقد تكون متقطعة في التندرا الألبية. لذلك لا يصح جعل غياب التربة الصقيعية شرطًا مطلقًا لتعريف تندرا المرتفعات، ولا جعل وجودها شرطًا لكل رقعة تندرا. [2]
لماذا تذكر مصادر نوعين وأخرى ثلاثة؟
تعتمد بعض المراجع التعليمية تقسيمًا رئيسيًا إلى قطبية وألبية، بينما تعرض أخرى تندرا القطب الجنوبي بصورة منفصلة. الاختلاف هنا يتعلق بنطاق التصنيف وطريقة تنظيم البيئات، وليس اكتشاف قارة جديدة أو تناقضًا في وجود النباتات القصيرة. [1][2]
للمقارنة المفيدة، اسأل: هل نفصل البيئات حسب سبب البرودة، أم حسب موقعها في نصفي الكرة؟ وهل نتحدث عن جميع الأراضي القطبية أم عن المواضع غير المغطاة بالجليد؟ لا تُعدّ القارة القطبية كلها تندرا نباتية؛ فالمساحات الجليدية الواسعة ليست غطاءً نباتيًا. [1]
مثال يساعد على تمييز النوعين
تخيّل موقعًا باردًا قريبًا من مستوى البحر في أقصى الشمال، وآخر على قمة جبل مرتفع في منطقة أبعد عن القطب. قد تجد نباتات قصيرة في الاثنين، لكن العامل الجغرافي الحاسم مختلف: العرض المرتفع في المثال الأول، والارتفاع الكبير في الثاني. هذا مثال تعليمي يشرح معيار المقارنة دون نسبة الموقعين إلى حديقة محددة.
وعند قراءة صورة للتندرا، لا تكفي طبقة الثلج لتحديد النوع؛ فالثلج يظهر في بيئات كثيرة. ابحث عن الموقع والارتفاع وخط الأشجار، ثم عن وصف التربة وموسم النمو. جمع هذه المعلومات يقدّم فهمًا أفضل من الاعتماد على منظر أبيض في الصورة وحده.
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة كاليفورنيا بيركلي: إقليم التندرا (يفتح في نافذة جديدة)ucmp.berkeley.edu
- NPS: التندرا الألبية (يفتح في نافذة جديدة)nps.gov
- NPS: بيئة القطب الشمالي (يفتح في نافذة جديدة)home.nps.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
