ثقافة ولغة

الاعتباطية المطلقة والنسبية: مثال عشرين وتسعة عشر عند سوسير

بطاقات فارغة متجاورة وبطاقة من جزأين على مكتب متخيل
مشهد توضيحي مولّد لبحر العلوم؛ لا يوثق درسًا أو واقعة حقيقية.

يميز سوسير الاعتباطية المطلقة من التعليل النسبي داخل اللغة؛ التعليل الجزئي لا يلغي اعتباطية الأجزاء. [1]

الخلاصة السريعة

التعليل النسبي يفسر جزءًا من بناء العلامة، ولا يجعل أصواتها مفروضة طبيعيًا. [1][2]

  • في تحليل سوسير، بعض العلامات غير معلل، وبعضها معلل نسبيًا؛ التعليل لا يصير مطلقًا. [1]
  • يقارن الفرنسيتين vingt «عشرون» وdix-neuf «تسعة عشر»؛ الثانية تستدعي dix وneuf وعلاقاتها. [1]
  • الاعتباطية تنفي الرابطة الطبيعية الملزمة؛ لا تمنح الفرد حرية تغيير علامة استقرت في الجماعة. [2]
  • تفرق المراجعة الحديثة بين شبه الشكل بالمعنى وانتظام الأنماط؛ القرائن المنتظمة قد تخص لغة بعينها. [3]

من انعدام التعليل إلى التعليل الجزئي

يفرق النص بين علامة غير معللة وأخرى يمكن فهم جانب من بنائها بعلاقات داخل النظام. وتظل أجزاء الثانية اعتباطية. [1]

لننظم القراءة بسؤالين كتبناهما: «هل تفرض طبيعة المعنى هذا اللفظ؟» و«هل يساعد تركيب اللفظ على فهمه في اللغة؟». ضع إجابة كل سؤال بجواره. السؤالان لا يطلبان حكمًا واحدًا؛ فقد تعرف أجزاء التعبير دون أن يكون لكل جزء صوت تفرضه الطبيعة. هذا ترتيب للتعلم، وليس اختبارًا نفذناه على متكلمين.

مثال سوسير فرنسي، لا وصف لكل عدد عربي

vingt غير معللة في المقارنة، أما dix-neuf فتستدعي dix وneuf وألفاظًا مرتبطة؛ يتصل التعليل بتحليلها وبعلاقاتها. [1]

رتبنا المثال في بطاقات: vingt في بطاقة، وdix وneuf في بطاقتين تتصلان ببطاقة dix-neuf. المقابلان العربيان يشرحان العددين الفرنسيين هنا؛ لا ندعي أن شكل «عشرون» العربي خضع للتحليل نفسه. اقرأ لفظ المصدر قبل الانتقال إلى لغة أخرى، ثم حدد ما الذي تحتاج إلى التحقق منه في مثالها.

بطاقات vingt وdix-neuf مع جزأي dix وneuf
تنظيم أصلي للمثال الفرنسي؛ المقابل العربي يشرح العدد فقط.

لماذا لا نغير الاسم بمفردنا؟

ينفي سوسير حرية الفرد في تبديل علامة استقرت اجتماعيًا، مع نفي الرابطة الطبيعية. ويرى المحاكاة الصوتية تقريبية وفيها عرف أيضًا. [2]

في موقف مؤلف، سمينا غرضًا على مكتبنا «مو» ولم نشرح الاسم لزميل. نسأله ماذا فهم، لكننا لا نتوقع جوابًا مقاسًا هنا؛ لم نجمع بيانات. غرض المشهد أن نفصل بين اقتراح لفظ من عندنا وبين وجود استعمال يعرفه الطرف الآخر. ولشرح طرفي العلامة، ارجع إلى دليل الدال والمدلول المنفصل.

قراءة أوسع للعلاقة بين الشكل والمعنى

تعرض مراجعة دينغمانسه وزملائه الأيقونية بوصفها تشابهًا، والانتظام بوصفه أنماطًا تربط الشكل بالاستعمال؛ بعض قرائن الانتظام خاصة باللغة. [3]

عند العودة إلى بطاقة dix-neuf، سجل ما استند إليه الشرح: الأجزاء وعلاقات الكلمات. لا تستبدل ذلك بعبارة عامة مثل «الصوت يشبه الشيء». وفي قراءة بحث جديد، اكتب نوع العلاقة التي يناقشها الباحث ونطاق أمثلته، بدل جعل جميع العلاقات نوعًا واحدًا. هذه طريقة مقترحة لتدوين الفروق، دون نقل أرقام تجارب أو تعميم نتيجة تعلم.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. سوسير: الاعتباطية النسبية، القسم الثاني (يفتح في نافذة جديدة)fr.wikisource.org
  2. سوسير: ملاحظة الاختيار والمحاكاة، القسم الأول (يفتح في نافذة جديدة)fr.wikisource.org
  3. دينغمانسه وزملاؤه: الاعتباطية والأيقونية والانتظام (يفتح في نافذة جديدة)lancaster.ac.uk

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.