الجهات الأصلية هي الشمال والشرق والجنوب والغرب، وبينها أربع جهات فرعية: الشمال الشرقي والجنوب الشرقي والجنوب الغربي والشمال الغربي. تساعد هذه الأسماء في وصف موقع شيء بالنسبة إلى شيء آخر، لكن قراءة الخريطة تحتاج أيضًا إلى معرفة اتجاه الشمال فيها، وقراءة البوصلة تحتاج إلى تمييز الشمال المغناطيسي من الحقيقي. [1][3]
كيف تتوزع الجهات الثماني؟
في وردة الاتجاهات المعتادة، إذا بدأنا من الشمال وتحركنا مع عقارب الساعة، نمر بالشمال الشرقي ثم الشرق ثم الجنوب الشرقي ثم الجنوب ثم الجنوب الغربي ثم الغرب ثم الشمال الغربي. وتقع كل جهة فرعية بين جهتين أصليتين؛ فلا نستعمل «الشمال الشرقي» بدل «الشرق» عندما تكون الوجهة شرقًا تمامًا.
وعند التعبير بالزاوية المقاسة من الشمال مع عقارب الساعة، يكون الشرق عند 90 درجة، والجنوب عند 180، والغرب عند 270؛ بينما تعود 360 درجة إلى اتجاه الشمال نفسه. وفي التقسيم الثماني المتساوي تفصل 45 درجة بين جهة والتي تليها. هذه طريقة لوصف الاتجاه، وليست مسافة بالكيلومترات.
ماذا تعني الرموز على البوصلة؟
تستخدم كثير من البوصلات الحروف N للشمال، وE للشرق، وS للجنوب، وW للغرب. وتُجمع الحروف للجهات الفرعية؛ فـNE تعني الشمال الشرقي، وSW تعني الجنوب الغربي. يمكن تذكّر الرمز بقراءة الاسم الإنجليزي، لكن فهم العلاقة المكانية أهم من حفظ الحرف وحده. [3]
إذا كنت مواجهًا للشمال، يكون الشرق إلى يمينك والغرب إلى يسارك. لكن إذا استدرت نحو الجنوب تنعكس علاقة الجهات بيديك؛ لهذا لا نقول إن «الشرق هو اليمين» على نحو دائم. اليمين واليسار يتعلقان باتجاه نظر الشخص، أما الشرق والغرب فيستعملان إطارًا جغرافيًا.
هل يكون الشمال دائمًا في أعلى الخريطة؟
تضع خرائط كثيرة الشمال في الأعلى، لكن ذلك ليس شرطًا لكل رسم. ابحث أولًا عن سهم الشمال أو وردة الاتجاهات، ثم وجّه قراءتك بناء عليه. وقد تكون الخريطة على لوحة في محطة أو موقع سياحي موجهة بحسب مكان وقوف الزائر، لذلك لا تعتمد على حافة الورقة وحدها. [1]
مثال تعليمي: إذا كانت المدرسة في أعلى رسم، وكان سهم الشمال يشير نحو اليسار، فإن المدرسة ليست بالضرورة شمال المنزل المرسوم تحتها. أعد تخيّل الرسم بعد تدويره حتى يصير السهم إلى أعلى، ثم حدّد الجهة. التدوير لا يغيّر المواقع؛ إنه يغيّر طريقة عرضها.
لماذا لا يشير اتجاه البوصلة دائمًا إلى الشمال الحقيقي؟
إبرة البوصلة مغناطيس صغير يتأثر بالمجال المغناطيسي المحلي. أما الشمال الحقيقي فيرتبط باتجاه القطب الجغرافي. والزاوية بين الاتجاهين تُسمّى الانحراف المغناطيسي، وتختلف بحسب المكان والزمن؛ وقد تعرض الخريطة أيضًا شمال الشبكة المرتبط بنظام إسقاطها. [1][2]
لهذا تحتاج الملاحة الدقيقة إلى خريطة مناسبة ومعلومات حديثة عن الانحراف. وقد تتأثر البوصلة بمغناطيس قريب أو تجهيزات كهربائية أو مواد ممغنطة؛ فالقراءة المتغيرة بجانب جسم معدني ليست دليلًا على أن الجهات الجغرافية تغيرت فجأة. [2]
تدريب بسيط على وصف المكان
ارسم مربعًا، وضع في مركزه منزلًا، ثم ضع حديقة أعلى اليمين ومكتبة أسفل اليسار. عيّن الشمال بسهم واضح إلى أعلى. عندئذ تكون الحديقة شمال شرق المنزل، والمكتبة جنوب غربه. أضف بعد ذلك مسافة إذا احتجت إلى وصف أدق؛ فالجهة وحدها لا تخبرنا كم يبعد المكان.
وفي وصف طريق حقيقي، اجمع الاتجاه مع معلم واضح واسم طريق أو إحداثيات. فقولك «سر غربًا» أقل تحديدًا من وصف يجمع الجهة والمعلم والمسافة. ومع التدريب يصبح التفريق بين الجهة، والزاوية، والمسافة، واتجاه نظر الشخص أسهل عند قراءة أي خريطة.
المصادر ومتابعة القراءة
- USGS: أسهم الشمال على الخرائط (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
- USGS: كيف تعمل البوصلة؟ (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
- Ordnance Survey: أنواع الشمال (يفتح في نافذة جديدة)ordnancesurvey.co.uk
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
