تبحث السببية في الفيزياء إمكان تأثير حدث في آخر. أما الحتمية فتتعلق بتحديد تطور نظام من حالته وقوانينه؛ وهما سؤالان مختلفان. [1][2]
الخلاصة السريعة
تبحث السببية في الفيزياء إمكان تأثير حدث في آخر. أما الحتمية فتتعلق بتحديد تطور نظام من حالته وقوانينه؛ وهما سؤالان مختلفان. [1][2]
- في نموذج نيوتني مناسب، تحدد القوة والشروط الابتدائية تطور الحركة؛ وللكتلة الثابتة F=ma في إطار قصوري. [2]
- قد يكون النظام حتميًا ويصعب التنبؤ به بسبب حساسيته للشروط الابتدائية؛ الفوضى ليست مرادفًا للعشوائية. [3]
- يحدد مخروط الضوء الأحداث التي يمكن أن يؤثر بعضها في بعض؛ وجود الحدث داخله لا يثبت علاقة سببية فعلية. [1]
- قد تكون نتيجة قياس كمومي احتمالية؛ والتشابك لا يتيح إرسال معلومات أسرع من الضوء. [4][5]
السببية والحتمية ليستا تعريفًا واحدًا
عند دراسة حركة جسيم، نحدد موضعه وسرعته أولًا، ثم قانون القوة. هذه طريقة لبناء نموذج حتمي للحركة، ضمن شروطه الرياضية والفيزيائية. لا تكفي عبارة «حدث شيء ثم حدث آخر» لتعيين قانون التأثير. [2]
لنأخذ مثالًا أصليًا لكتلة ثابتة مقدارها 2 كغ، تؤثر فيها قوة محصلة ثابتة مقدارها 6 نيوتن في إطار قصوري: التسارع 3 متر/ثانية². إذا بدأ الجسم من السكون، أصبحت سرعته 6 متر/ثانية بعد ثانيتين. الحساب يعتمد على هذه الفروض، لا على ترتيب الحدثين وحده. [2]
مخروط الضوء: حد للإمكان السببي
يمثل مخطط الزمكان مواقع الأحداث وأزمنتها. حول حدث معين، يحتوي المخروط المستقبلي أحداثًا يمكن أن تبلغها إشارة منه، ويحتوي الماضي أحداثًا يمكن أن تصل إشارتها إليه. تقع حدود المخروط على مسارات الضوء. [1]
خارج المخروط، تتطلب الصلة المباشرة تجاوز سرعة الضوء. أما داخله فالصلة ممكنة من حيث المبدأ، لكنها تحتاج دليلًا على وجود آلية فعلية. يوضح الرسم شريحة مكانية واحدة؛ ولذلك يبدو المخروط مثل مثلثين. [1]
لماذا لا تكفي صعوبة التنبؤ لنفي السببية؟
في الأنظمة الفوضوية، قد تنمو الفروق الصغيرة في البداية سريعًا. تحد هذه الحساسية دقة التنبؤ البعيد حتى عند استخدام قوانين حتمية؛ فلا يصح مساواة العشوائية والحتمية والفوضى. [3]
وفي مثال قياس أحد جزأي زوج كمومي متشابك، تعطي النظرية احتمالات للنتائج المحلية. لا يعني ذلك أن التشابك قناة يمكن التحكم بها لإرسال رسالة فورًا إلى الطرف الآخر. ينبغي التمييز بين ترابط النتائج وإرسال المعلومات. [4][5]
المصادر ومتابعة القراءة
- معهد ماكس بلانك: بنية الزمكان السببية (يفتح في نافذة جديدة)einstein-online.info
- ديفيد تونغ، كامبريدج: قوانين الحركة (يفتح في نافذة جديدة)damtp.cam.ac.uk
- ناتاليا برلوف، كامبريدج: الفوضى، صفحتا 1 و 2 من ملف PDF (يفتح في نافذة جديدة)damtp.cam.ac.uk
- جون بريسكيل، كالتك: التشابك، صفحة 1 من ملف PDF (يفتح في نافذة جديدة)preskill.caltech.edu
- كالتك: التشابك وبقاء حد الاتصال النسبي (يفتح في نافذة جديدة)scienceexchange.caltech.edu
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
