بدأت قصة الكيمياء النووية بسؤال عن إشعاع تصدره المادة، ثم اتسعت لتشمل اكتشاف عناصر وتحولات ذرية. قراءة هذه القصة تحتاج تمييز الملاحظة الأولى من التعرف إلى عنصر جديد ومن الحصول عليه في صورة نقية. [1][2][3]
الخلاصة السريعة
من أبرز محطات تاريخ الكيمياء النووية اكتشاف بيكريل النشاط الإشعاعي عام 1896، ثم إعلان البولونيوم والراديوم عام 1898، واكتشاف النشاط الإشعاعي الاصطناعي عام 1934. [1][2][4]
- وجد بيكريل أن أملاح اليورانيوم تصدر إشعاعًا تلقائيًا يمكن تسجيله على لوح فوتوغرافي؛ وتميزت الظاهرة عن الأشعة السينية. [1]
- أعلن الزوجان ماري وبيير كوري البولونيوم في يوليو 1898، ثم الراديوم في ديسمبر من العام نفسه. [2]
- الحصول على الراديوم في الحالة الفلزية حدث لاحق: ماري كوري وأندريه ديبيرن عام 1910؛ وتتبع البحث أيضًا تكون الهيليوم من الراديوم. [3]
- درس فريدريك سودي كيمياء المواد المشعة والنظائر، ونال نوبل في الكيمياء عام 1921. [4]
- اكتشف الزوجان إيرين وفريدريك جوليو كوري النشاط الاصطناعي عام 1934، ونالا نوبل في الكيمياء عام 1935. [4][5]
- السنة لا تكفي وحدها: حدد هل تقصد اكتشافًا أم عزلًا أم تكريمًا.
1896: إشعاع لا يتوقف على إضاءة العينة
عندما بحث هنري بيكريل الأشعة السينية، درس أملاح اليورانيوم وعلاقتها بالضوء. وجد أن الأملاح تصدر من تلقاء نفسها إشعاعًا نافذًا يسجل على لوح فوتوغرافي. وبينت الدراسات اللاحقة أنه ظاهرة جديدة تختلف عن الأشعة السينية. كان ذلك عام 1896. [1]
نقلت هذه الملاحظة السؤال من أثر الضوء إلى خصائص المادة المشعة نفسها. [1]
1898 و 1910: اكتشاف العنصر يسبق عزله
تتبع ماري وبيير كوري نشاط أجزاء من خام البتشبلند أثناء التحليل. ارتبط النشاط القوي بأجزاء تحتوي على البزموت أو الباريوم؛ وقادت متابعة الفصل إلى اقتراح وجود عناصر لم تكن معروفة. أعلنا البولونيوم في يوليو 1898 والراديوم في ديسمبر 1898. [2]
أما الراديوم الفلزي فعزلته ماري كوري مع أندريه ديبيرن في 1910، كما تذكر محاضرتها عند تسلم نوبل. [3] لذلك لا يصح وصف 1898 بأنه تاريخ الحصول على الراديوم الفلزي النقي.
توضح المحاضرة أيضًا ارتباط الكيمياء بدراسة التحولات الذرية: أمكن تتبع تكوّن عنصر معروف كيميائيًا، هو الهيليوم، انطلاقًا من الراديوم. [3] التعرف إلى المواد ودراسة تحولها سؤالان متصلان، لكنهما ليسا الحدث نفسه.
من المواد الطبيعية إلى النشاط الاصطناعي
ساهمت دراسة كيمياء المواد المشعة في فهم النظائر؛ وكرمت نوبل عمل فريدريك سودي في هذا المجال عام 1921. [4] تمثل هذه المحطة اتساع البحث من العثور على مادة مشعة إلى تفسير هوية المواد وعلاقاتها.
في 1934 أعلن الزوجان إيرين وفريدريك جوليو كوري عملهما في إنتاج عناصر مشعة جديدة، ومنحا نوبل في الكيمياء سنة 1935 تقديرًا لهذا الإنجاز. [5] النشاط الاصطناعي هنا يعني إنتاج مواد مشعة بالتدخل التجريبي، وليس مجرد فصل مادة مشعة موجودة أصلًا. [4]
عند قراءة الخط الزمني، حدد الحدث: 1934 للاكتشاف و 1935 للجائزة. [4][5] السنة والحدث معًا يمنعان دمج مرحلتين مختلفتين.
المصادر ومتابعة القراءة
- نوبل: هنري بيكريل، حقائق (يفتح في نافذة جديدة)nobelprize.org
- نوبل: اكتشاف البولونيوم والراديوم (يفتح في نافذة جديدة)nobelprize.org
- ماري كوري: محاضرة نوبل 1911 (يفتح في نافذة جديدة)nobelprize.org
- نوبل: تطور الكيمياء الحديثة (يفتح في نافذة جديدة)nobelprize.org
- نوبل: سيرة إيرين جوليو كوري (يفتح في نافذة جديدة)nobelprize.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
