تعتمد طريقة تنفس النبات في الليل على استمرار الخلايا الحية في استخدام السكريات للحصول على الطاقة. يستهلك التنفس الهوائي الأكسجين ويطلق ثاني أكسيد الكربون والماء، وتُلتقط بعض الطاقة في جزيئات ATP. وتحدث هذه العملية نهارًا أيضًا؛ فهي لا تبدأ لمجرد غياب الشمس.[1][2]
ماذا يستخدم النبات عندما يغيب الضوء؟
تُصنع السكريات في الأجزاء الخضراء عند توفر الضوء المناسب، ثم تُستخدم أو تُنقل أو تُخزن. وعندما يحل الليل يستطيع النبات استهلاك جزء من هذا الغذاء لتلبية احتياجات خلاياه. لذلك يستمر نشاط حيوي مثل صيانة الخلايا والنمو حتى حين يتوقف البناء الضوئي المرتبط بالضوء.[1]
يمكن تبسيط التنفس الهوائي إلى استخدام سكر وأكسجين، مع تكوّن ثاني أكسيد الكربون والماء وإتاحة الطاقة للخلية. لكن العملية الحقيقية سلسلة تفاعلات منظمة، وليست احتراقًا مباشرًا للسكر داخل الورقة. وتحتاج الجذور والأنسجة الأخرى الحية إلى هذه الطاقة أيضًا.[2][3]
كيف يصل الأكسجين إلى الأنسجة؟
ينتقل الغاز بالانتشار بين الوسط المحيط والفراغات والخلايا النباتية. تسمح الثغور بتبادل الغازات في أجزاء هوائية، وتوجد مسارات أخرى مثل العديسات في بعض السيقان الخشبية. ويتأثر التبادل بحالة الفتحات وتدرج التركيز، فلا تكون كل ورقة مفتوحة بالدرجة نفسها طوال الليل.[1][3]
أما الجذور فتحصل على الأكسجين الموجود في هواء مسامات التربة. وقد يحد امتلاء المسامات بالماء من وصوله، حتى مع وجود ماء وفير حول الجذر. لهذا يُعد تهوية الوسط جزءًا من فهم نمو النبات، إلى جانب كمية الماء نفسها.[1]
التنفس والبناء الضوئي عمليتان متزامنتان
في نهار مناسب قد ينتج البناء الضوئي أكسجينًا أكثر مما يستهلكه التنفس، فيظهر إطلاق صافٍ للأكسجين. وفي الظلام المعتاد يغيب هذا الإنتاج الضوئي بينما يستمر التنفس. والقياس عند سطح النبات يعبر عن المحصلة بين عمليات، لا عن توقف التنفس خلال النهار.[1][3]
تختلف نباتات CAM، ومنها كثير من الصبارات، في توقيت أخذ ثاني أكسيد الكربون؛ إذ قد يدخل ليلًا ويُخزن في صورة أحماض عضوية، ثم يُستخدم نهارًا في البناء الضوئي. لذلك لا يُفسر تبادل الغاز الليلي بالتنفس وحده، ولا يعني هذا أن التنفس الخلوي اختفى.[3]
من الغذاء إلى الطاقة القابلة للاستخدام
يبدأ تفكيك الجلوكوز في السيتوسول، ثم تدخل نواتج إلى مراحل أخرى يرتبط معظمها بالميتوكوندريا في التنفس الهوائي. وتساعد سلسلة نقل الإلكترونات على إنتاج ATP، ويعمل الأكسجين مستقبلًا نهائيًا للإلكترونات. اسم التنفس هنا يصف كيمياء الخلية، وليس وجود رئة أو حركات شهيق وزفير.[2]
لفهم صورة نبات في الليل، افصل بين ثلاثة أسئلة: من أين يأتي الغذاء؟ وكيف يدخل الغاز؟ وكيف تستفيد الخلية من الطاقة؟ التخزين يجيب عن الأول، والانتشار عن الثاني، والتفاعلات الخلوية عن الثالث. وتتكامل هذه العمليات بدل أن تكون عملية واحدة باسم تنفس النبات.[1][2][3]
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة ولاية أوريغون: التنفس والبناء الضوئي (يفتح في نافذة جديدة)extension.oregonstate.edu
- أوبنستاكس: مراحل التنفس الخلوي (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
- متحف صحراء أريزونا وسونورا: تبادل الغازات لدى النباتات الصحراوية (يفتح في نافذة جديدة)desertmuseum.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
