طبيعة وبيئة

تأثير درجة الحرارة على النباتات: الإنبات والنمو والإزهار

منحنى مفاهيمي لأداء نبات يرتفع ضمن مجال حراري ملائم ثم ينخفض مع الحر الشديد دون أرقام على المحاور
اتجاه تفسيري فقط؛ حدود المجال وشكل الاستجابة يختلفان بحسب النبات والعملية المقاسة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

تؤثر درجة الحرارة في سرعة عمليات النبات، من إنبات البذور إلى النمو والإزهار. يزداد نشاط بعض العمليات ضمن مجال مناسب، ثم يضعف الأداء إذا تجاوزت الحرارة قدرة النبات على التحمل. تختلف هذه المجالات بين الأنواع وبين مراحل حياة النبات نفسه، وتتفاعل مع الضوء والماء. [1]

الإنبات يبدأ باستجابة البذرة والتربة

تحتاج البذور إلى ماء وأكسجين وظروف حرارية ملائمة لبدء النمو. لبعض المحاصيل مجال إنبات أنسب في الطقس البارد نسبيًا، ولأخرى مجال أدفأ. لذلك لا توجد درجة واحدة يصلح تطبيقها على بذور الخس والطماطم وجميع النباتات. [1]

تؤثر حرارة التربة التي توجد فيها البذرة مباشرة في الإنبات؛ وقد تختلف عن قراءة الهواء فوق الحقل. في تجربة مقارنة، تزرع مجموعتان من الصنف نفسه مع تثبيت الماء والعمق والضوء، وتغيّر حرارة الوسط فقط. عندها يساعد فرق زمن الإنبات على عزل أثر الحرارة بدل نسب كل تأخر إليها.

كيف تتغير صناعة الغذاء واستهلاكه؟

تؤثر الحرارة في البناء الضوئي والتنفس. يصنع النبات مواد عضوية بالبناء الضوئي، ويستهلك جزءًا منها بالتنفس للحصول على الطاقة. وقد يزيد الاستهلاك في الحرارة المرتفعة بدرجة تضعف تراكم المادة اللازمة للنمو، خاصة إذا لم تستطع عملية البناء الضوئي مواكبته. [1]

يتصل ذلك بالماء أيضًا: يزيد طلب الهواء على بخار الماء في الظروف الحارة والجافة، وقد يفقد النبات ماءً بسرعة. إذا أصبح الماء محدودًا، تتغير حركة الثغور ويضعف التبريد بالتبخر. ولهذا يساعد وصف الحرارة والرطوبة ورطوبة التربة معًا على تفسير الإجهاد. [1][2]

ورقة مع تكبير ثغر ومسار الماء من التربة إلى الورقة وخروج بخار الماء
مسار مفاهيمي للماء والنتح؛ يتغير خروج البخار مع فتح الثغور والظروف المحيطة. فتح الرسم بالحجم الكامل

مرحلة النمو تغير نتيجة التعرض للحرارة

قد تؤثر موجة حارة في عدد الأفرع أو نمو الأزهار أو امتلاء الحبوب، بحسب موعدها في حياة المحصول. يوضح مثال القمح أن الحرارة أثناء نمو حبوب اللقاح قد تضعف نجاح الإخصاب، بينما تختلف آثار التعرض في مرحلة نمو الساق. [2]

تؤثر الحرارة مع طول النهار في الانتقال إلى الإزهار. قد تدفع الظروف الدافئة بعض محاصيل الموسم البارد، مثل السبانخ، إلى الإزهار المبكر. وفي نباتات أخرى يحتاج الانتقال إلى تعرض سابق للبرودة أو شروط مختلفة. سرعة تكوّن الأزهار ليست دائمًا زيادة في الجزء الذي يرغب المزارع في حصاده. [1]

كيف تقرأ أثر البرودة والحرارة عمليًا؟

قد تبطئ البرودة نمو نبات حساس لها، ويختلف ضرر البرودة غير المتجمدة عن ضرر تجمد الأنسجة. كما أن نهارًا معتدلًا يتبعه ليل أبرد يناسب نباتات معينة بدرجات متفاوتة؛ فلا يحدد فرق حرارة ثابت أفضل نمو لكل النباتات. [1]

لتفسير مشكلة نبات، سجّل النوع ومرحلة النمو وحرارة الهواء والتربة والماء المتاح ومدة الظروف غير الملائمة. يمثل منحنى الرسم اتجاهًا مفاهيميًا للاستجابة، وليس بيانات تجربة أو وسيلة لاستخراج درجة مثالية لصنف بعينه. تُؤخذ التوصيات الزراعية الدقيقة من دليل المحصول والبيئة المحلية.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. جامعة ولاية أوريغون: العوامل البيئية المؤثرة في نمو النبات (يفتح في نافذة جديدة)extension.oregonstate.edu
  2. جامعة مينيسوتا: أثر الإجهاد الحراري على الحبوب الصغيرة (يفتح في نافذة جديدة)blog-crop-news.extension.umn.edu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.