طبيعة وبيئة

مراحل نمو نبات القمح: من خروج الجذور إلى امتلاء الحبوب

تسلسل نباتات قمح مرسومة بدقة من الشتلة والإشطاء إلى استطالة الساق وخروج السنبلة ثم النضج
مراحل رئيسية لنمو القمح؛ الترتيب عام، والزمن يتغير مع الصنف والبيئة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

يمر نمو القمح بمراحل متتابعة تبدأ بإنبات الحبة وتكوين الجذور والأوراق، ثم إنتاج أشطاء واستطالة السيقان، وصولًا إلى خروج السنابل والإزهار وامتلاء الحبوب. تتداخل بعض المراحل في الحقل، ويتغير توقيتها بحسب الصنف والطقس؛ لذلك يكون وصف شكل النبات أدق من ربط كل مرحلة بتاريخ ثابت. [1]

الإنبات وتأسيس الشتلة

تمتص الحبة الماء، ويخرج الجذير وتبدأ الجذور الجنينية في النمو. يصعد غمد واقٍ نحو سطح التربة، ثم تخرج منه الورقة الحقيقية الأولى. هكذا يمكن التفريق بين الإنبات داخل التربة وظهور الشتلة فوقها؛ فهما حدثان مرتبطان وليسا لحظة واحدة. [1]

تنتج الشتلة أوراقًا متعاقبة، وتتكون جذور إضافية قرب منطقة التاج عند قاعدة الساق. يتيح عدّ الأوراق الظاهرة وصف هذه المرحلة، لكن العدد وحده لا يكفي لاحقًا لتحديد نمو السنبلة المختبئة داخل النبات. [1]

الإشطاء ثم استطالة الساق

الإشطاء هو ظهور أفرع جانبية من براعم قريبة من قاعدة النبات. قد يحمل الشطء سنبلة عندما يكتمل نموه، لكن عدد الأشطاء التي تظهر أولًا لا يساوي بالضرورة عدد السنابل التي تنضج. يتأثر بقاؤها بالصنف والضوء والماء والتنافس في الحقل. [1]

تلي ذلك استطالة السلاميات بين عقد الساق، فيرتفع موضع السنبلة النامية. وتظهر ورقة العلم، وهي آخر ورقة على الساق الرئيسية. يمكن ملاحظة العقد المحسوسة على الساق بوصفها علامة على الاستطالة؛ فزيادة ارتفاع الأوراق وحدها قد تسبقها. [1][2]

انتفاخ الغمد وخروج السنبلة والإزهار

قبل ظهور السنبلة ينتفخ غمد ورقة العلم حولها، وتسمى هذه مرحلة الحبل أو انتفاخ الغمد. ثم تخرج السنبلة تدريجيًا فيما يعرف بطرد السنابل. وجود سنبلة داخل الغمد لا يعني أن الإخصاب حدث بالفعل. [1]

تبدأ مرحلة الإزهار بعد ذلك، وتتم عملية التلقيح والإخصاب داخل أزهار السنبلة. يساعد الفصل بين هذه الأحداث على فهم سجل الحقل: عبارة «نصف السنبلة ظاهر» تصف خروجها، بينما ظهور المتوك علامة مرتبطة بالإزهار. [1]

امتلاء الحبوب والوصول إلى النضج

تنمو الحبة بعد الإخصاب وتراكم المواد المخزنة. يمر محتواها بمرحلة مائية ثم حليبية، وبعدها يصبح عجينيًا قبل أن تزداد صلابته. يوضح الرسم الداخلي تغير القوام بوصفه علامة ميدانية، دون وضع عدد أيام واحد لجميع الأصناف. [1]

النضج الفسيولوجي يعني اكتمال تراكم المادة الجافة في الحبة، أما جاهزية الحصاد فتتطلب أيضًا رطوبة مناسبة للمحصول والمعدات. يحتاج القمح الشتوي إلى تعرض مناسب للبرودة لدفع انتقاله نحو النمو التكاثري، بخلاف الربيعي؛ ولهذا تختلف برامج الزراعة مع اشتراكهما في تسلسل المراحل الأساسي. [1][2]

مقاطع مفاهيمية لحبوب قمح في المراحل الحليبية والعجينية والصلبة
القوام علامة على تقدم امتلاء الحبوب، وليس جدول أيام ثابتًا أو قياسًا للرطوبة. فتح الرسم بالحجم الكامل

المصادر ومتابعة القراءة

  1. جامعة مينيسوتا: مراحل نمو القمح الربيعي (يفتح في نافذة جديدة)extension.umn.edu
  2. جامعة مينيسوتا: حاجة القمح الشتوي إلى الارتباع (يفتح في نافذة جديدة)blog-crop-news.extension.umn.edu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.