علوم وفضاء

تسارع متوسط واحد ومسافة واحدة: حركتان مختلفتان

منحنيان أصليان للسرعة المتجهة من0 إلى4 ثوان؛ الأول خط من2 إلى6، والثاني أسفله قبل2 وفوقه بعدها، مع قيم مشتركة2 و4 و6 عند0 و2 و4.
الدالتان تحققان إزاحة ومسافة16 m وسرعتي طرفين2 و6 m/s. التظليل يوضح الفرق بين السرعتين، وليس مجال ثقة أو خطأ قياس.

هل يكفي تسارع متوسط معلوم لاسترجاع التسارع في كل لحظة؟ سننشئ حركتين على محور واحد، تتفقان في المدة وسرعتي الطرفين والمسافة والإزاحة، وتختلفان في منحنى التسارع. ثم نفحص كيف يبقى اتجاه الحركة موجبًا حتى في جزء يكون فيه التسارع سالبًا، وما الشرط الإضافي الذي يتيح نموذجًا ثابت التسارع.

الخلاصة السريعة

لا يحدد التسارع المتوسط وحده منحنى التسارع اللحظي. في مثالينا تتغير السرعة المتجهة من2 إلى6 m/s خلال4 s، فيكون المتوسط1 m/s²، وتتساوى المسافة16 m، لكن أكبر مقدار مطلق للتسارع1 في الأول و2 في الثاني.

  • على محور موجب إلى اليمين، ومعT عدد الثواني، نختار v1=(2+T) m/s وv2=(2−T+3T²/2−T³/4) m/s. السرعتان متساويتان عندT=0 و2 و4، لكنهما تختلفان داخل النصفين.
  • التسارع الأول ثابت1، والثاني a2=−1+3T−3T²/4 بوحدةm/s²، ويتراوح من−1 إلى2. عندT=2 السرعتان4، لكن التسارعان1 و2، والموقعان6 و5 m.
  • موقعا البداية صفر والنهاية16 m. السرعتان موجبتان طوال الفترة، فيكون لكل حركة مسافة وإزاحة16 m ومتوسط سرعة متجهة ومقدار سرعة4 m/s.
  • أصغر سرعة ثانية4−8√6/9≈1.823 m/s، وأكبرها نحو6.177. التسارع السالب قرب البداية والنهاية يعني تناقص سرعة موجبة، ولا يعني رجوعًا إلى اليسار.
  • الرسم الأول يقارن السرعة ومساحتها؛ الثاني يقارن التسارع وإشارته. تساوي المساحة لا يفرض تساوي الميل، والتظليل بين منحنيي السرعة ليس مجال ثقة أو خطأ قياس.
  • اشتراط ثبات التسارع طوال الفترة يسمح باسترجاع الثابت1، أما المتوسط أو بضع عينات متساوية فلا تثبت الثبات. النموذجان والصور والجدول مؤلفة وليست قياسات رحلة.
  • متوسط التسارع على كل نصف من الفترة1 في الحركتين، لكن على أول ثانية يعطي الثاني0.25 m/s² والأول1. سم نافذة المتوسط ولا تستبدله بقيمة عند لحظة.

حدّد ما يقيسه التسارع في النموذج

يعرف مرجع ماث وورلد التسارع المتجه بأنه مشتقة السرعة المتجهة بالنسبة إلى الزمن. سنأخذ هذه العلاقة فقط ونطبقها على حركة أصلية على محور مستقيم، فلا نستعمل صيغ المصدر عن الأطر الدوارة أو حركة المسارات المنحنية. المطلوب مقارنة تغير السرعة داخل فترة زمنية بمعدل تغيرها بين طرفي تلك الفترة، دون افتراض أن المعدل الإجمالي يصف كل لحظة. [1]

نختار اتجاه المحور الموجب إلى اليمين، ونقارن حركتين مؤلفتين من الزمن صفر إلى أربع ثوان. تبدأ كل حركة بسرعة متجهة موجبة مقدارها اثنان متر لكل ثانية، وتنتهي بسرعة متجهة موجبة مقدارها ستة أمتار لكل ثانية. في هذا النطاق نعني بالسرعة المتجهة مركبتها ذات الإشارة على المحور الواحد، ونعني بمقدار السرعة قيمتها المطلقة. هذا الفصل يمنع الخلط بين إشارة الحركة وإشارة تغيرها.

لا تمثل الحركتان رحلة سيارة قسناها، ولا تصفان شروط تشغيل آلة. أنشأنا دالتين ناعمتين حتى نفحص ما يمكن أن نستنتجه من المعطيات، وما لا يمكن أن نسترجعه منها. سنجعلهما تبدآن من الموقع صفر وتنتهيان عند الموقع ستة عشر مترًا، وسنثبت أن السرعة المتجهة موجبة خلال الفترة كلها. عندئذ لا يقتصر التشابه على سرعتي الطرفين، بل يشمل الإزاحة والمسافة الكلية أيضًا.

احسب المتوسط ثم سمِّ الفترة

التغير بين سرعتي الطرفين هو ستة ناقص اثنين، أي أربعة أمتار لكل ثانية. نقسمه على مدة أربع ثوان فنحصل على تسارع متوسط يساوي واحدًا متر لكل ثانية مربعة. نكتب الفترة مع الجواب: هذا المتوسط من صفر إلى أربع ثوان. لا يعني الرقم أن التسارع اللحظي كان واحدًا عند كل زمن داخلها؛ إنه نتيجة استعمال قيمتين للسرعة ومدة تفصل بينهما.

في حركة على محور واحد، يصف هذا المتوسط تغير السرعة المتجهة بإشارتها. لا نستبدله بتغير مقدار السرعة إذا كانت الحركة تعكس اتجاهها داخل الفترة دون فحص. في نموذجينا ستبقى السرعة المتجهة موجبة، فيتساوى مقدارها مع قيمتها العددية، لكننا سنرى أن إشارة التسارع يمكن أن تصبح سالبة. لذلك نبدأ من الكمية المقصودة ولا نبني تفسيرًا على كلمة سرعة وحدها أو على علامة موجب بجوار المتوسط.

يمكن رسم خط يصل نقطتي السرعة عند البداية والنهاية في مخطط السرعة والزمن. ميل هذا القاطع واحد في الحركتين، لأن النقطتين والمدة متساوية. لكن المنحنى الحقيقي بين النقطتين قد يكون الخط نفسه أو منحنى مختلفًا عنه. ميل القاطع لا يحدد ميل المماس عند الثانية الثانية أو قرب البداية. هذه المقارنة الهندسية ستساعدنا على رؤية المعلومات التي اختصرها المتوسط.

اعرض حركة التسارع الثابت أولًا

لمنع التباس الوحدات نعرّف T=t/(1 s)، حيث t هو الزمن الفيزيائي وT عدد الثواني بلا وحدة. خلال الفترة يكون0≤T≤4. الحركة الأولى تعطى بالصيغة v1=(2+T) m/s، ويكون موقعها x1=(2T+T²/2) m، مع بداية عند الصفر. إذا مرّت ثانية فعلية، زادT بمقدار واحد. لا نعوض عدد الدقائق فيT دون تحويله إلى عدد الثواني الذي عرّفناه.

مشتقة الموقع بالنسبة إلى الزمن تعطي السرعة الأولى، ومشتقة السرعة تعطي a1=1 m/s². يدخل عامل1/s عند اشتقاقT بالنسبة إلىt، فيحافظ على وحدة التسارع الصحيحة. عندT=0 تكون السرعة اثنين، وعندT=4 تكون ستة، وعندT=2 تكون أربعة. هنا يساوي التسارع اللحظي المتوسط في جميع اللحظات الداخلية لأننا اخترنا سرعة خطية، وليس لأن معرفة المتوسط أجبرتنا على هذا الاختيار.

الموقع النهائي للحركة الأولى هو2×4+4²/2=16 m. السرعة موجبة من البداية إلى النهاية، لذلك لا يحدث رجوع على المحور، وتساوي المسافة الكلية الإزاحة الموجبة ستة عشر مترًا. متوسط السرعة المتجهة لهذه الفترة هو16÷4=4 m/s، ومتوسط مقدار السرعة يساوي العدد نفسه في هذه الحركة. حافظ على فرق الوحدات: الأربعة هنا سرعة، أما الواحد السابق فتسارع متوسط.

أنشئ سرعة أخرى بالنهايتين نفسيهما

نختار للحركة الثانية الصيغة v2=(2−T+3T²/2−T³/4) m/s. يمكن كتابتها كسرعة الحركة الأولى مضافًا إليها الحد T(4−T)(T−2)/4 بوحدة متر لكل ثانية. هذا الحد يساوي صفرًا عندT=0 وعندT=4، لذلك تبقى سرعتي الطرفين اثنين وستة. اختيار حد ينعدم عند الطرفين وسيلة لبناء مثال مضاد لاسترجاع الداخل؛ لا نضيف به قياسًا تجريبيًا أو تصحيحًا لجهاز.

ينعدم الحد المضاف عندT=2 أيضًا، فتتساوى السرعتان في تلك اللحظة بقيمة أربعة أمتار لكل ثانية. قبل الثانية الثانية يكون الحد سالبًا، لأنT موجب و4−T موجب وT−2 سالب؛ وبعدها يصبح موجبًا حتى نهاية الفترة. لذلك تقع السرعة الثانية تحت الأولى في النصف الأول وفوقها في النصف الثاني. تساوي الطرفين ونقطة وسطى لا يحول المنحنيين إلى منحنى واحد.

عندT=1 تكون السرعة الأولى ثلاثة والثانية2.25 m/s، وعندT=3 تكون الأولى خمسة والثانية5.75 m/s. هذه الحسابات تبين اختلاف السرعة داخل الفترة رغم التشابه عند الأزمنة صفر واثنين وأربعة. استعمل القيم الدقيقة للتحقق بدل الحكم من تقارب الخطين في صورة صغيرة. الدالة الثانية معرفة في كل نقطة داخل الفترة وليست جدول عينات فقط، ولذلك نستطيع دراسة مشتقتها وموقعها تحليليًا.

اشتق التسارع الثاني وافحص قيمه

نشتق الحدود بالنسبة إلى الزمن مع استعمال تعريفT. نحصل على a2=(−1+3T−3T²/4) m/s². وعند إكمال المربع تكتب هذه الدالة a2=[2−3(T−2)²/4] m/s². الصورة الثانية توضح أن أعلى تسارع موجب يقع عندT=2 ويساوي اثنين، وأن قيمته عند الطرفين تساوي سالب واحد. هذا منحنى تسارع متغير، مع أن حساب المتوسط من سرعتي الطرفين ما زال يعطي واحدًا.

عندT=1 أوT=3 يعطي التسارع الثاني1.25 m/s²، بينما يعطي النموذج الأول واحدًا في الحالتين. وعند الثانية الثانية يعطي الثاني اثنين والأول واحدًا رغم أن السرعتين تساويان أربعة هناك. إذن معرفة سرعة عند لحظة إضافية لا تعين تسارعها؛ نحتاج إلى معرفة معدل تغير السرعة حولها أو الدالة التي تصفه. لا توجد مخالفة في أن تكون قيمتا السرعة متساويتين وميلَا منحنييهما مختلفين عند موضع التقاطع.

تبلغ قيمة التسارع الثاني مجالًا من سالب واحد إلى اثنين على الفترة كلها. لأن( T−2 )² يقع من صفر إلى أربعة، فإن طرح ثلاثة أرباعه من اثنين يعطي هذا المجال. أكبر مقدار مطلق للتسارع الثاني هو اثنان، أما في الأول فهو واحد. لا تجعل سالب واحد أكبر مقدار بسبب إشارته؛ المقارنة بين المقادير المطلقة تختلف عن ترتيب القيم الموقعة. لم نقيس ذروة فعلية، بل حسبناها من دالتين معلومتين.

التسارع السالب لا يثبت انعكاس الحركة

حول البداية يعطي النموذج الثاني سرعة متجهة موجبة وتسارعًا سالبًا. معنى ذلك أن السرعة المتجهة الموجبة تتناقص في هذا الجزء، مع بقاء الحركة إلى اليمين ما دامت السرعة لم تعبر الصفر. وكذلك قرب النهاية تتناقص السرعة نحو قيمة ستة وهي موجبة. إشارة التسارع تصف اتجاه تغير السرعة، ولا تعين وحدها اتجاه الحركة. لهذا لا نصف هذين الجزأين بأنهما رجوع إلى اليسار من مجرد رؤية علامة السالب.

لفحص عدم العبور نحسب أصغر سرعة للنموذج الثاني. تنعدم مشتقتها عندما T=2±2√6/3، وهما زمنان داخل الفترة. السرعة عند الأول4−8√6/9 وعند الثاني4+8√6/9 بوحدة متر لكل ثانية. بمقارنة هاتين القيمتين بسرعتي الطرفين نجد أن الحد الأدنى نحو1.823 والأعلى نحو6.177. الحد الأدنى موجب، ولذلك لا توجد لحظة انعكاس اتجاه خلال الفترة المعلنة.

يمكن أيضًا التأكد من إيجابية الحد الأدنى دون الاكتفاء بالتقريب: بما أن√6<3، فإن8√6/9<8/3، ومن ثم4−8√6/9>4/3>0. هذا برهان على إشارة السرعة الدنيا لا يعتمد على دقة الرسم. أزمنة انعدام التسارع هنا هي مواضع تغير سرعة موجبة بين تناقص وتزايد، وليست مواضع سرعة صفرية. لا تخلط نقطة أفقية على منحنى السرعة بتوقف الجسم عن الحركة.

أضف الموقع ولا تستنتج تطابق الرحلة

الموقع الثاني الموافق للسرعة المختارة هو x2=(2T−T²/2+T³/2−T⁴/16) m، مع البداية صفرًا. مشتقته بالنسبة إلى الزمن تعيد v2، فيكون وصفا الموقع والسرعة متسقين. عندT=4 نحصل على8−8+32−16=16 m، فتتساوى النهايتان المكانيّتان للحركتين أيضًا. وبما أننا أثبتنا إيجابية السرعتين طوال الفترة، تساوي المسافة الكلية الإزاحة ستة عشر مترًا في كل منهما.

مع ذلك يختلف الموقع داخل الفترة. فرق الموقعين يكتب x2−x1=−T²(4−T)²/16 بوحدة متر، فيكون سالبًا لكل زمن داخلي بين البداية والنهاية. عندT=2 يقع الجسم الأول عند ستة أمتار والثاني عند خمسة، رغم أن سرعتيهما في هذه اللحظة أربعة. النهاية المشتركة لا تفرض المرور بالمواقع نفسها في الأزمنة نفسها، والسرعة المشتركة في لحظة لا تفرض اشتراك الموقع عندها.

تبدأ الحركة الثانية أبطأ من الأولى ثم تصبح أسرع منها بعدT=2، فيلحق فرق الموقع بالنهاية دون أن يتجاوزها قبل ذلك في النموذج. يمكن رؤية ذلك من إشارة الحد المضاف للسرعة ومن الصيغة السالبة لفرق الموقع. لا تجعل هذا الوصف قانونًا لكل حركتين بنهاية مشتركة؛ إنه نتيجة محددة لدالتينا. الحركة الأولى والثانية تتفقان في مقاييس إجمالية كثيرة، لكن ترتيب وصولهما إلى موضع داخلي قد يظل مختلفًا.

قارن مساحة السرعة بميل منحناها

تؤكد المساحة تحت منحنى السرعة المتجهة الإزاحة في هذين النموذجين الناعمين. المساحة في الحركة الأولى ستة عشر، وكذلك في الثانية لأن دالة موقعها تغيرت من صفر إلى ستة عشر. وفي حالتنا الخاصة تساوي هذه المساحة المسافة أيضًا بسبب إيجابية السرعة. إذا كانت السرعة تعبر الصفر في نموذج آخر، فلا تستعمل المساحة الموقعة وحدها بوصفها المسافة؛ يلزم حساب مقدار السرعة لذلك الغرض.

أما التسارع اللحظي فيظهر من ميل منحنى السرعة عند اللحظة. تساوي المساحة بين منحنيين لا يفرض تساوي ميولهما؛ يستطيع المنحنى الثاني أن يكون منخفضًا في جزء ومرتفعًا في آخر مع بقاء المساحة الإجمالية. في مثالنا مقدار المساحة المفقودة قبل الثانية الثانية يعوضها مقدار المساحة الزائدة بعدها. نقول ذلك لأننا نملك دوال المواقع والسرعات، لا لأن لون التظليل في الرسم وحده قاس المساحة بدقة.

تساوي الإزاحة والمدة يجعل متوسط السرعة المتجهة أربعة، وتساوي المسافة والمدة يجعل متوسط مقدار السرعة أربعة أيضًا في الحركتين. لكن تساوي هذه المتوسطات الإضافية مع التسارع المتوسط واحد لا يسترجع السرعة أو التسارع في كل لحظة. هذه هي قوة المثال المضاد: حتى إضافة المسافة والإزاحة المعروفتين لم تجعل الوصف المحلي وحيدًا. لا نعتمد فقط على حذف معلومة المسافة ثم الإعلان أنها السبب الوحيد للاختلاف.

الكمية على الفترة من0 إلى4 ثوانالحركة الأولىالحركة الثانية
سرعتا البداية والنهاية2 و6 m/s2 و6 m/s
التسارع المتوسط1 m/s²1 m/s²
الإزاحة والمسافة16 m16 m
الموقع عند الثانية الثانية6 m5 m
التسارع عند الثانية الثانية1 m/s²2 m/s²
أكبر مقدار مطلق للتسارع1 m/s²2 m/s²

اقرأ الرسمين بوظيفتين مختلفتين

الرسم الأول يقارن منحنيي السرعة على محورين مشتركين للزمن والسرعة المتجهة. الخط المستقيم هو النموذج الأول، والمنحنى هو الثاني، وتتساوى القيم عند الأزمنة صفر واثنين وأربعة. التظليل بينهما يحدد مواضع انخفاض السرعة الثانية ثم ارتفاعها بالنسبة إلى الأولى، ولا يمثل خطأ حساس أو مجال ثقة. إبقاء المقياس نفسه يجعل المقارنة عن ارتفاع السرعة وميلها ممكنة دون تبديل وحدات بين لوحتين.

الرسم الثاني يعرض التسارع لا السرعة، ولذلك يكون محوره الرأسي بالمتر لكل ثانية مربعة. يظهر تسارع الأول خطًا ثابتًا عند واحد، وتسارع الثاني منحنى يبدأ بسالب واحد ويبلغ اثنين عند منتصف الفترة ثم يعود إلى سالب واحد. الجزء الواقع أسفل الصفر يحدد تسارعًا سالبًا، ولا يحدد سرعة سالبة. لمعرفة اتجاه الحركة هناك نرجع إلى الرسم الأول أو إلى برهان إيجابية السرعة، بدل استنتاجه من محور تسارع وحده.

كل الخطوط والنقاط في الصورتين مولدة من الدوال التي أعلنّاها، ولم نصل نقاط قياس تجريبي أو نقدر مشتقة بيانات ضوضائية. الصورة تلخص نتائج يمكن إعادة حسابها من الصيغ، ولا تستبدل الفحص التحليلي للحد الأدنى أو للمساحة. إذا عرضت الصورة الثانية وحدها، فأبق عنوانها ووحداتها ظاهرين حتى لا يقرأها أحد بوصفها منحنى سرعة. نوع المحور جزء من معنى الشكل، وليس اختيارًا تجميليًا يمكن حذفه بلا أثر.

تسارع أصلي ثابت1 للنموذج الأول، ومنحنى ثان من−1 عند0 إلى2 عند2 ثم−1 عند4، مع تظليل الأجزاء السالبة.
متوسط التسارع1 m/s² في الحركتين، وأكبر مقدار مطلق1 و2. الأجزاء السالبة تعني تناقص سرعة متجهة موجبة في نموذجنا، ولا تعني انعكاس اتجاه الحركة.

ما الشرط الذي يسمح باسترجاع حركة ثابتة التسارع؟

إذا أعطى السؤال صراحة أن التسارع ثابت طوال الفترة، فإن تغير السرعة من اثنين إلى ستة خلال أربع ثوان يعين ذلك الثابت بواحد. ومع معرفة السرعة الابتدائية يمكن كتابة النموذج الخطي الأول. هنا جاء الثبات من شرط إضافي في السؤال، وليس من وجود متوسط يمكن حسابه لأي حركة ناعمة بنهايتين معلومتين. قبل استعمال علاقة حركة ثابتة التسارع، ابحث عن هذا الشرط أو عن وصف يكافئه في النطاق المقصود.

قد تظهر في جدول بعض قيم التسارع المتساوية أو سرعات تقع على خط عند أزمنة محددة. لا تساوي هذه العينات القليلة إثبات الثبات بين كل الأزمنة دون نموذج أو فرض إضافي. حتى نموذجنا الثاني يساوي الأول في السرعة عند ثلاث نقاط مع أنه غير خطي. استعمل البيانات ضمن دقتها وتغطيتها، ولا تزعم أنها دالة كاملة إلا إذا كانت المسألة قد أعطتها كذلك. في هذه المقالة نعرف الدوال لأننا أنشأناها، لا لأن عددًا صغيرًا من العينات حددها وحده.

يمكن معرفة تسارع لحظة معينة إذا أعطيت دالة السرعة القابلة للاشتقاق حولها، أو وصلت معلومات محلية كافية تحت نموذج معلن. أما متوسط الفترة فيبقى وصفًا إجماليًا لا يغطي كل ذلك. لا نضع قاعدة تمنع استرجاع الداخل دائمًا؛ قد تعينه معطيات إضافية قوية، مثل اشتراط الثبات. النتيجة الدقيقة هي أن سرعتي الطرفين والمدة، حتى مع المسافة والإزاحة في مثالنا، لا تكفي وحدها لاختيار منحنى التسارع.

اختبر قراءة القيم قبل تعميمها

راجع اللحظةT=2 في الجدول: السرعتان أربعة، والموقعان ستة وخمسة، والتسارعان واحد واثنان. هذه ثلاثة أنواع من المعلومات تخص اللحظة نفسها؛ اختلاف نوع الكمية يفسر لماذا يجوز أن تتفق قيمتان وتختلف قيمتان أخريان. اكتب وحدة كل جواب واسم النموذج قبل المقارنة. إذا نقلت عمود الموقع إلى التسارع أو قرأت أربعة باعتبارها تسارعًا متوسطًا، فلن ينقذك تساوي الرقم في موضع آخر من خطأ الكمية.

جرب سؤالًا إضافيًا عن متوسط التسارع منT=0 إلىT=2. في الحركتين تغيرت السرعة من اثنين إلى أربعة خلال ثانيتين، فيكون المتوسط واحدًا مرة أخرى. لكن تسارع الثانية في بداية هذه الفترة سالب واحد وفي نهايتها اثنان. هذا الفحص يبين أن تقسيم النافذة إلى نصفين متساويين لم يفرض ثبات التسارع أيضًا. لا نستنتج أن كل تقسيم آخر سيعطي المتوسط نفسه؛ عند اختيار طرف مختلف مثلT=1 يجب التعويض بالقيم الخاصة به.

منT=0 إلىT=1 يكون متوسط تسارع الحركة الثانية (2.25−2)/1=0.25 m/s²، بينما يبقى متوسط الأولى واحدًا. تغير المتوسط هنا ناتج عن تغير طرف النافذة، وليس عن تبدل الدالة التي عرفناها. بذلك نكتب في كل مرة هل المطلوب متوسط من زمن إلى زمن أم قيمة لحظية عند زمن. متوسط واحد محفوظ في بطاقة مختصرة لا يصلح بديلًا عن جميع المتوسطات على كل النوافذ ولا عن جميع القيم اللحظية.

احتفظ بالمعلومة الإجمالية وحدودها

ابدأ بحساب فرق السرعة المتجهة مقسومًا على المدة، وسم الفترة والوحدة والاتجاه المرجعي. ثم ميّز القاطع الواصل بين قيمتي الطرفين من المماس الذي يصف تغير السرعة محليًا. إذا كان المطلوب وصف الداخل فابحث عن دالة أو قيد إضافي، ولا تحول متوسطًا معلومًا إلى فرض ثبات. وعند مقارنة حركتين، اختبر المسافة والإزاحة وإشارة السرعة كلًا على حدة بدل افتراض أنها تتبع تشابه رقم المتوسط.

نموذجانا يحققان مدة أربع ثوان، وسرعتي طرفين اثنين وستة، وإزاحة ومسافة ستة عشر مترًا، ومتوسطي سرعة أربعة، وتسارعًا متوسطًا واحدًا. ومع ذلك يختلف الموقع عند الثانية الثانية، ويختلف تسارعها، وتختلف الذروة المطلقة للتسارع. وفي أجزاء من الحركة الثانية يكون التسارع سالبًا بينما الحركة إلى اليمين. هذه نتائج محسوبة تحت نطاق معلن، ولا تعني أن كل حركتين لهما هذه البيانات ستأخذان دالتيهما أو قيمهما القصوى.

المرجع يدعم علاقة التسارع بمشتقة السرعة المتجهة، أما الدالتان والصور والجدول وإثبات الإيجابية والمسافة المشتركة وتحليل النوافذ فمن إنشاء هذه المقالة. لم نستعمل أمثلة المصدر عن الأطر الدوارة أو ننسب نتائجنا إلى تجربة. الجواب الذي نحتفظ به هو أن المتوسط يثبت تغيرًا إجماليًا على فترة، وأن استرجاع التسارع اللحظي يحتاج إلى معلومات تتجاوز هذا التغير، حتى عندما تتفق المسافة الكلية كما اتفقت في مثالنا.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. ماث وورلد: التسارع المتجه ومشتقة السرعة المتجهة (يفتح في نافذة جديدة)mathworld.wolfram.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.