مهارات الحياة

عائد زيادة الميزانية الإعلانية: لماذا يختلف عن العائد المتوسط؟

دفتر مفتوح وآلة حاسبة وملفان ملونان على مكتب مضاء بضوء طبيعي
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لمكتب تخطيط؛ لا تعرض نتائج حملة أو بيانات إنفاق فعلية.

قد تتفوق قناة إعلانية في عائد الإنفاق السابق، ثم تتأخر عند مقارنة الزيادة التالية في الميزانية. لفهم الفرق، افصل متوسط العائد عن عائد الدفعة الجديدة، وحدد المقصود بالإيراد في كل حساب.

الخلاصة السريعة

في المثال الافتراضي أدناه، متوسط عائد القناة أ يساوي خمسة مقابل ثلاثة للقناة ب؛ لكن زيادة الإنفاق مئتين تعطي إيرادًا إضافيًا قدره مئتان في أ وستمئة في ب. لذلك تتفوق ب لهذه الدفعة وحدها، ضمن الافتراضات المحددة.

  • ابدأ بسيناريوهين متكافئين؛ أرقام المثال افتراضية، والقناتان مستقلتان وقابلتان للجمع.
  • متوسطا خمسة وثلاثة يصفان نقطة البداية، ولا يحسمان المقارنة بين الزيادتين المقترحتين.
  • بعد الزيادة الأولى، يصبح الإيراد الكلي ثمانية آلاف وستمئة عند اختيار ب، مقابل ثمانية آلاف ومئتين عند اختيار أ.
  • الدفعة الثانية في ب تعطي مئة وثمانين فقط؛ في المثال تصبح الدفعة المتاحة في أ أفضل منها.
  • عند افتراض هامش قبل الإعلان قدره أربعون بالمئة، تعطي الزيادة الأولى في ب مساهمة موجبة قدرها أربعون، وليست صافي ربح.
  • فرق المبيعات بين شهرين لا يكفي لإثبات أثر الإعلان؛ يحتاج تفسير الزيادة إلى قياس سببي مناسب. [٢]

ما الذي نقارنه عند زيادة الميزانية؟

يفصل توثيق Meridian بين متوسط العائد والعائد الحدي المرتبط بزيادة صغيرة في الإنفاق. ويعرض منحنى الاستجابة نتيجة تغيير إنفاق قناة مع تثبيت إنفاق القنوات الأخرى. النتيجة المقصودة هنا أثر منسوب سببيًا للإعلان، وليست كل مبيعات النشاط. [١]

سنستخدم مثالًا تعليميًا من إعدادنا لقناتين نسميهما أ وب، من دون ربطهما بمنصة أو شركة. جميع المبالغ بوحدة نقدية واحدة وللفترة نفسها. نفترض أن الإيرادات المذكورة تمثل أثر كل قناة، وأن جمعهما لا يكرر إيرادًا واحدًا، وأن تغيير إحداهما لا يبدل نتيجة الأخرى. هذه شروط للمسألة الحسابية، وليست نتائج تجربة أجريناها أو وصفًا مضمونًا لأي حساب إعلاني فعلي.

تبدأ القناة أ بإنفاق ألف وإيراد خمسة آلاف، وتبدأ ب بإنفاق ألف وإيراد ثلاثة آلاف. السؤال المحدد هو أين تذهب مئتان إضافيتان إذا كان المطلوب زيادة الإيراد ضمن هذه المسألة. لا نغيّر الميزانية الأصلية ولا ننقل إنفاقًا منها؛ فنقل مبلغ من أ إلى ب يتطلب معرفة نتيجة خفض أ أيضًا، وهي معلومة مختلفة عن نتيجة زيادتها المتاحة لنا هنا.

نحتاج لكل خيار إلى رقمين للإنفاق ورقمين للإيراد، مع تثبيت تعريف كل منهما. في ورقة المقارنة اكتب نقطة البداية بجانب النقطة المقترحة، ثم احسب الفرق بينهما. بهذه الطريقة لا تختلط إيرادات الألف الأولى بإيرادات المئتين الجديدتين، ولا تصبح عبارة «قناة ممتازة» بديلًا عن تحديد المبلغ الذي تقارنه والنتيجة التي ينتظرها المثال عند إضافته في هذا الموضع بعينه.

لماذا لا يحسم المتوسط الأعلى القرار؟

عند نقطة البداية نقسم خمسة آلاف على ألف، فنحصل على خمسة للقناة أ. وفي ب نقسم ثلاثة آلاف على ألف، فنحصل على ثلاثة. معنى ذلك داخل المثال أن كل وحدة إنفاق قائمة تقابلها خمس وحدات إيراد في أ وثلاث في ب في المتوسط. هذا وصف صحيح للأرقام المعطاة، لكن السؤال الجديد يسأل عما يتغير بعد إضافة مبلغ محدد، لا عما تحقق للميزانية القائمة مجتمعة.

مجموع الإنفاق الأولي ألفان ومجموع الإيراد ثمانية آلاف، فيكون المتوسط الكلي أربعة. ولأن إنفاق القناتين متساوٍ هنا، يوافق ذلك متوسط العددين خمسة وثلاثة. لا نعمم هذه المصادفة الحسابية على ميزانيتين مختلفتين؛ فلو كانت إحداهما أكبر لوجب جمع الإيراد والإنفاق ثم القسمة. نثبت هذه النقطة لأن مقارنة متوسط القنوات بمتوسط النشاط قد تنتج أرقامًا مضللة إذا أُهملت أوزان الإنفاق.

لا تتضمن نقطة البداية وعدًا بأن الألف التالية ستكرر نتيجة الألف الأولى. يمكن تصور أكثر من امتداد حسابي يمر بالنقطة نفسها؛ أحدها يزيد الإيراد كثيرًا والآخر قليلًا. لذلك لا نستخرج نتيجة المئتين من رقم خمسة أو ثلاثة وحده. نضيف إلى مسألتنا معلومات مستقلة عن النقطتين المقترحتين، ثم نحاسب القرار على هذه المعلومات بدل اختراع امتداد خطي لم نعطه في الأصل.

ولتوضيح السؤال عند مناقشته، يمكن كتابة جملتين منفصلتين: «أ أعلى متوسطًا عند البداية»، و«ما عائد المئتين الإضافيتين في كل قناة؟». الأولى إجابة مكتملة عن الماضي المفترض في المسألة، والثانية ما زالت بحاجة إلى بيانات. لا يلغي السؤال الثاني نجاح أ السابق، ولا يثبت أن ب أفضل في كل الظروف؛ إنه يحصر المقارنة في زيادة متساوية حتى يمكن تقييم الخيارين على أساس واحد.

احسب فرق الإيراد للدفعة الأولى

نفترض أن زيادة إنفاق أ من ألف إلى ألف ومئتين ترفع إيرادها من خمسة آلاف إلى خمسة آلاف ومئتين. الفرق في الإنفاق مئتان، والفرق في الإيراد مئتان أيضًا، فيساوي عائد هذه الدفعة واحدًا. لا نقسم الإيراد الجديد كله على المئتين؛ لأن خمسة آلاف منه موجودة أصلًا في نقطة البداية، وإدخالها في البسط ينسب إلى الزيادة الجديدة نتيجة لم تنتج عنها في المثال.

أما ب فترتفع من إنفاق ألف وإيراد ثلاثة آلاف إلى إنفاق ألف ومئتين وإيراد ثلاثة آلاف وستمئة. هنا فرق الإيراد ستمئة وفرق الإنفاق مئتان، فيكون عائد الدفعة ثلاثة. إذن تتقدم ب على أ عند مقارنة هاتين الدفعتين، على الرغم من أن متوسطها الأولي أقل. سبب النتيجة واضح في الفروق نفسها، ولا يحتاج إلى تغيير تعريف العائد أو إلى تجاهل الإنفاق السابق.

القناةالمتوسط عند البدايةإيراد الزيادةعائد المئتين
أ52001
ب36003

إذا خصصنا المئتين لأ، يصبح إجمالي الإنفاق ألفين ومئتين، والإيراد ثمانية آلاف ومئتين؛ أي متوسط يقارب 3.73. وإذا خصصناهما لب، يبقى إجمالي الإنفاق نفسه ويصبح الإيراد ثمانية آلاف وستمئة، بمتوسط يقارب 3.91. ب تضيف أربع مئة أكثر في المقارنة، بينما ينخفض المتوسط الكلي في الخيارين عن قيمته الأولية البالغة أربعة.

انخفاض المتوسط الكلي لا يناقض زيادة الإيراد؛ فالإضافة ذات عائد أقل من المتوسط السابق تخفضه حسابيًا، حتى عندما تضيف مبلغًا موجبًا. لذلك نقرأ هنا مقدار الإيراد الجديد والمتوسط معًا، ولا نصف انخفاض المتوسط وحده بأنه خسارة مالية. كذلك لا نصف ارتفاع الإيراد بأنه ربح؛ ما زلنا نقارن إيرادًا بإنفاق إعلاني فقط، وسندخل افتراض التكلفة المتغيرة لاحقًا لفحص معنى مختلف للنتيجة.

مقارنة القناتين أ وب: متوسط العائد خمسة وثلاثة، وعائد الدفعة الإضافية واحد وثلاثة
رسم أصلي لأرقام المثال: اللوحة ١ تعرض متوسط العائد عند البداية، واللوحة ٢ عائد الدفعة الأولى البالغة مئتين. A هي القناة أ وB القناة ب. المقياس إيراد لكل وحدة إنفاق؛ تتقدم أ في المتوسط وب في الدفعة الجديدة. الأرقام افتراضية وليست قياسًا لحملة.

هل يبقى الترتيب نفسه للدفعة التالية؟

العائد الحدي في توثيق Meridian يتعلق بتغيير صغير نسبيًا في الإنفاق. أما فرق الإيراد مقسومًا على دفعة محدودة، كما نفعل هنا، فهو عائد عبر ذلك المدى؛ لا نسميه مشتقة عند نقطة، ولا نفترض ثباته خارج المدى. [١]

بعد تخصيص الدفعة الأولى لب، نفترض معلومة إضافية: رفع إنفاقها من ألف ومئتين إلى ألف وأربع مئة يرفع إيرادها من ثلاثة آلاف وستمئة إلى ثلاثة آلاف وسبعمئة وثمانين. الدفعة الثانية تعطي مئة وثمانين مقابل مئتين، أي عائدًا قدره تسعة أعشار. هذا الرقم مختلف عن عائد الدفعة الأولى البالغ ثلاثة، ولذلك لا يصلح نجاح الدفعة الأولى وحده لتبرير تكرار الاختيار.

ما زالت أ عند إنفاق ألف وإيراد خمسة آلاف، لأننا لم نخصص لها الزيادة الأولى. وبفرض الاستقلال الذي بدأنا به، تظل دفعتها المتاحة تعطي مئتين مقابل مئتين. عند مقارنة الدفعة التالية، تتفوق أ بعشرين وحدة إيراد على الدفعة الثانية في ب. توزيع أربعمئة إضافية بالتساوي يعطي إيرادًا كليًا قدره ثمانية آلاف وثمانمئة، بينما وضع الأربعمئة كلها في ب يعطي ثمانية آلاف وسبعمئة وثمانين.

هذه النتيجة تقارن خيارين معلومين عند إجمالي إنفاق ألفين وأربع مئة، ولا تثبت أننا وجدنا أفضل توزيع ممكن لأي مبلغ. لا نعرف في المعطيات نتيجة تخصيص الأربعمئة كلها لأ، ولا نتيجة تقسيمها إلى أجزاء أخرى. كذلك لا نعرف ما يحدث بعد النقاط المذكورة. كتابة حدود المعلومات بجانب النتيجة تمنع تحويل تمرين صغير إلى توصية مطلقة بتوسيع قناة أو إيقاف أخرى.

حوّل الإيراد الإضافي إلى مساهمة مشروطة

لنفترض الآن أن أربعين بالمئة من الإيراد الإضافي تبقى بعد التكاليف المتغيرة غير الإعلانية، وقبل خصم الإنفاق الإعلاني الإضافي. هذا افتراض جديد موحد للقناتين، وليس هامشًا مستخرجًا من حسابات شركة. نضرب إيراد الدفعة في أربعين بالمئة ثم نطرح تكلفة الدفعة نفسها. الناتج الذي سنسميه المساهمة بعد الإعلان يختلف عن صافي الربح، لأنه لا يتضمن سائر تكاليف النشاط والتزاماته.

في الدفعة الأولى لأ، تعطينا المئتان من الإيراد ثمانين بعد تطبيق الهامش المفترض، ثم نطرح مئتي الإعلان، فنحصل على سالب مئة وعشرين. وفي ب، تعطينا الستمئة مئتين وأربعين، ثم نطرح المئتين، فتبقى أربعون موجبة. هكذا يضيف الخياران إيرادًا، لكن أحدهما فقط يضيف مساهمة موجبة ضمن افتراضنا. علامة الإيراد وحدها لم تكن كافية للتمييز بين هاتين النتيجتين.

يمكن اشتقاق حد التعادل لهذه المسألة بقسمة الواحد على أربعة أعشار، فنحصل على اثنين ونصف. نحتاج إذن إلى عائد إيرادي للدفعة يساوي اثنين ونصف حتى تغطي مساهمتها إنفاقها الإعلاني، مع بقاء جميع الشروط السابقة. عائد ب الأول يساوي ثلاثة فيتجاوز الحد، بينما عائد أ يساوي واحدًا فيقع دونه. لا يصبح هذا الحد قاعدة لكل نشاط؛ فتغيير الهامش المفترض يغيّر الحساب مباشرة.

وتظهر فائدة التمييز عند الدفعة الثانية: كون أ أفضل من ب بعشرين من الإيراد لا يجعل إضافتها مربحة وفق هامشنا. مساهمتها تبقى سالب مئة وعشرين، بينما تعطي دفعة ب الثانية اثنتين وسبعين قبل الإعلان وسالب مئة وثمان وعشرين بعده. إن كان الاختيار يسمح بعدم إنفاق الدفعة، فإن المقارنة يجب أن تشمل هذا الخيار بدل افتراض أن كامل المبلغ المتاح لا بد أن يُنفق.

ما الدليل المطلوب قبل تطبيق المقارنة؟

تشرح مساعدة إعلانات Google قياس الزيادة عبر تجربة مضبوطة تقارن مجموعة تتعرض للإعلان بأخرى لا تتعرض له. الفكرة تميز أثر الإعلان عن التحويلات التي قد تحدث من دونه. لذلك لا تكفي مقارنة مبيعات شهرين لإثبات السببية؛ تغير الموسم أو الأسعار مثلًا يترك تفسيرًا بديلًا يحتاج إلى معالجة في القياس. [٢]

في مثالنا قبلنا الإيرادات السببية المفترضة كنقطة انطلاق، ولم نستنتجها من تقرير مبيعات فعلي. عند إعداد مقارنة حقيقية، اترك خانة واضحة لمصدر كل تقدير وطريقة احتسابه والفترة التي يغطيها. إذا كان الرقم مجرد توقع غير مختبر، سمّه كذلك. وإذا كان يخص إجمالي المبيعات، فلا تنقله بصمت إلى خانة أثر القناة؛ فصحة الطرح والقسمة لا تصلح خطأ تعريف المدخلات.

ومن المفيد تجهيز ورقة قرار قصيرة لكل دفعة: الإنفاق الأساسي، الإنفاق المقترح، الإيراد المقارن في الحالتين، الفرق، والهامش المستخدم إن كان الهدف مساهمة مالية. أضف ما إذا كانت القنوات قابلة للجمع من دون ازدواج، وما المعلومات الناقصة عن البدائل. هذه الورقة المقترحة لتنظيم الحساب لا تمنح التقديرات دقة إضافية، لكنها تتيح للمراجع اكتشاف الخلط بين المتوسط والزيادة قبل استخدام النتيجة.

قبل اعتماد خلاصة المقارنة، جرّب قراءة الجملة النهائية مع شروطها كاملة: «ب أفضل للدفعة الأولى في مثالنا، وأ أفضل للثانية من حيث الإيراد بين الخيارين المعروفين، وقد يكون عدم الإنفاق أفضل من حيث المساهمة المفترضة». إذا اختُصرت الجملة إلى «ب أفضل قناة» ضاعت حدودها. احتفظ بمقدار الدفعة وهدف المقارنة وتعريف الإيراد بجانب النتيجة؛ فهذه التفاصيل هي ما يجعل الحساب قابلًا للمراجعة والاستخدام المسؤول.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. توثيق Meridian: العائد والعائد الحدي ومنحنيات الاستجابة (يفتح في نافذة جديدة)developers.google.com
  2. مساعدة إعلانات Google: تجارب قياس الزيادة في التحويل (يفتح في نافذة جديدة)support.google.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.