مهارات الحياة

خصم المطالبات: هل يكفي متوسط موعد الدفع؟

ثلاثة جداول مؤلفة للدفعات مجموع كل منها ألف ومتوسط زمن كل منها سنتان مع توزيع مختلف بين السنوات الأولى والثانية والثالثة
العلامات المصمتة دفعات؛ الدوائر الصغيرة الفارغة مواضع بلا مبلغ في ذلك الجدول.

خصم المطالبات عند متوسط موعد الدفع قد يغير النتيجة. نختبر ذلك بجداول مؤلفة لها المجموع نفسه ومتوسط الزمن نفسه.

الخلاصة السريعة

احفظي جدول المبالغ ومواعيدها؛ المتوسط وحده لا يعيد دائمًا القيمة الحالية نفسها.

  • يشدد مرجع ASB لتحليل تدفقات تأمين الممتلكات والمسؤوليات على حساسية القيمة المخصومة لتوقيت الدفعات. نستخدم المبدأ للتوضيح الحسابي، لا لتحديد مخصص فعلي. [1]
  • نعطي دفعتين: 500 بعد سنة و500 بعد ثلاث، ونقارن بهما 1000 بعد سنتين. المجموع ألف ومتوسط الزمن المرجح بالمبالغ سنتان في الحالتين.
  • عند معدل سنوي فعّال ثابت 10%، يعطي خصم الدفعتين نحو 830.202855، مقابل 826.446281 للدفعة عند المتوسط؛ الفرق نحو 3.756574 وحدة نقدية.
  • جدول ثالث، 250 بعد سنة و500 بعد سنتين و250 بعد ثلاث، يحفظ المجموع والمتوسط، لكنه يعطي قيمة ثالثة نحو 828.324568.
  • تقسيم مبلغ في الموعد نفسه لا يغير قيمته الحالية أو متوسطه الزمني المرجح، لكن نقل مبالغ إلى موعد متوسط يغير أزمنة خصمها. ومضاعفة جميع المبالغ تضاعف القيمة الحالية دون تغيير متوسط الزمن.
  • في اختبار معدل 20% يصبح الفرق بين الجدولين الأولين نحو 11.574074؛ وعند الصفر تتساوى القيم مع الألف غير المخصومة. هذه اختبارات لفرضيات المثال، لا اختيار لمعدل مناسب.
  • المبالغ مستقبلية اسمية معطاة، والخصم مركب سنويًا من تاريخ مشترك. لا نحسب تضخمًا إضافيًا أو هامش مخاطر أو نقرر مقدار التعويض المستحق أو المعالجة المحاسبية.

ما الذي نحاول اختصاره في جدول المطالبات؟

يؤكد مرجع ASB لتحليل التدفقات في تأمين الممتلكات والمسؤوليات أهمية افتراضات التوقيت، وفحص حساسية التدفقات المخصومة لتوقيت الدفعات. نستعين بهذا المبدأ، ثم نبني الأرقام الآتية بأنفسنا لنعرف ما الذي يفقده اختصار الجدول. [1]

نفترض أن تقديرًا غير مخصوم لمبالغ مطالبات مستقبلية يساوي ألف وحدة نقدية، وأن هذه المبالغ معطاة بالفعل. لا نختبر هنا كيف قُدرت المطالبات أو كم ملفًا يتكون منها الإجمالي. السؤال التالي مختلف: متى نتوقع دفع أجزاء الألف، وكيف يؤثر ذلك على القيمة التي نحسبها اليوم؟ قد يحفظ جدول مختصر المجموع، لكنه لا يحتفظ بالضرورة بكيفية توزيعه عبر المواعيد التي تستعملها عملية الخصم.

سنبدأ من تاريخ تقييم واحد، ونعد الزمن منه بالسنوات الكاملة. الموعد الأول بعد سنة، والثاني بعد سنتين، والثالث بعد ثلاث سنوات. كل مبلغ اسمي مستقبلي بالعملة نفسها، دون إضافة تضخم آخر إليه أثناء الحساب. لا نخلط مبلغًا بقوة شرائية حالية بمبلغ آخر تضمنت قيمته المفترضة بالفعل زيادة مستقبلية؛ لقد عرفنا المدخلات على أساس واحد منذ البداية. وبهذا نعزل أثر توزيع الزمن بدل تغيير المبالغ والأسعار معًا دون بيان.

ونختار للتجربة معدل خصم سنويًا فعّالًا ثابتًا عشرة بالمئة. هذا مدخل حسابي معلن، وليس معدلًا أخذناه من سوق أو قاعدة خاصة بشركة. نعرف عامل خصم الدفعة عند الزمن المعطى بأنه واحد مقسوم على قوة مناسبة من 1.1، ثم نضربه في مبلغ الدفعة. نطبق التركيب السنوي نفسه على كل الصفوف، ولا نعامل العشرة بالمئة كخصم بسيط يتكرر طرحه مباشرة من المبلغ عن كل سنة.

جدولان بمجموع ألف ومتوسط سنتين

نسمي الجدول الأول أ: خمسمئة وحدة بعد سنة، وخمسمئة بعد ثلاث سنوات. مجموع المبلغين ألف. متوسط الزمن المرجح بالمبالغ هو حاصل ضرب خمسمئة في سنة، مضافًا إليه حاصل ضرب خمسمئة في ثلاث، ثم قسمة الناتج على ألف. نحصل على سنتين. في الجدول الثاني ب نضع الألف كلها بعد سنتين، فيكون مجموع المبالغ ومتوسط الزمن المرجح مطابقين للجدول الأول.

قد تبدو هذه مطابقة كافية لاستبدال الجدولين، لكننا لم نحسب القيمة الحالية بعد. في الجدول أ هناك جزء سيُخصم لسنة واحدة، وآخر لثلاث سنوات. وفي الجدول ب سيُخصم كل المبلغ لسنتين. متوسط السنوات يتساوى، لكن زمن كل مبلغ تغيّر. لا نكتفي بالقول إننا قدمنا موعدًا وأخرنا آخر بالمقدار نفسه، لأن تأثير نقل مبلغ عبر عامل خصم مركب ليس عملية طرح وجمع سنوات فقط.

ونستعمل متوسطًا مرجحًا بالمبالغ تحديدًا، لا متوسط عدد المواعيد دون أوزان. تساوي الدفعتين في أ يجعل الطريقتين متطابقتين عرضًا، لكن تعريفنا واضح من البداية. إذا انقسم أحد المبلغين إلى صفين في التاريخ نفسه، ينبغي ألا يتغير الزمن المرجح لمجرد زيادة عدد السطور. بهذه الطريقة لا يتحول شكل عرض الجدول إلى مدخل خفي يغير الرقم الذي نسميه متوسط موعد الدفع.

ويمكن توضيح أثر الأوزان عدديًا في اختبار التقسيم نفسه. بعد كتابة الخمسمئة الأولى في صف مئتين وصف ثلاثمئة، تصبح المواعيد المكتوبة سنة وسنة وثلاث سنوات. متوسط هذه الأرقام الثلاثة دون أوزان خمسة أثلاث سنة، لا سنتان. لكن الترجيح بالمبالغ يعطي مئتين مضروبة في سنة، وثلاثمئة مضروبة في سنة، وخمسمئة مضروبة في ثلاث، ثم يقسم الألفين على مجموع المبالغ ألف، فيعيد السنتين. لم يتغير توقيت أي جزء من النقود، ولذلك لا ينبغي أن يتغير الوصف الزمني المناسب لمجرد زيادة عدد السطور. هذا سبب حفظ الأوزان في تعريف المتوسط، بدل استخدام دالة متوسط لعمود المواعيد دون مراجعة وحدة الصف الذي تمثله.

كذلك لا يعني المتوسط أن المطالبة نفسها تُدفع بعد سنتين أو أن معظم الملفات تقع في ذلك الموعد. في الجدول أ لا توجد أصلًا دفعة عند السنتين. المتوسط وصف حسابي لتوزيع المبالغ، وقد يقع بين مواعيد لا يحتويها الجدول. لهذا نحتفظ به كمعلومة ملخصة مفيدة، دون تحويله تلقائيًا إلى صف بديل ونسيان أن هذه الخطوة أنشأت جدولًا آخر بمواعيد مختلفة.

كيف تظهر القيم الحالية المختلفة؟

في أ نقسم خمسمئة على 1.1، فيكون الجزء الأول نحو 454.545455. ونقسم خمسمئة الأخرى على مكعب 1.1، أي 1.331، فيكون الجزء الثاني نحو 375.657400. مجموع القيمتين نحو 830.202855 وحدة نقدية. أما في ب فنقسم الألف على مربع 1.1، أي 1.21، فنحصل على نحو 826.446281. استخدمنا المبلغ الكلي نفسه والمعدل نفسه وتاريخ التقييم نفسه، ومع ذلك اختلف الناتج.

الفرق بين قيمة أ وقيمة ب نحو 3.756574. ويمكن فحصه جبريًا بدل الاكتفاء بطرح عددين مقربين: إذا سمينا المعدل السنوي «ر»، فإن فرق هذا الزوج المحدد يساوي خمسمئة مضروبة في مربع المعدل، مقسومة على مكعب الواحد مضافًا إليه المعدل. عند إدخال عُشر نحصل على الكسر خمسة آلاف على ألف وثلاثمئة وواحد وثلاثين. هذه هوية خاصة بترتيب دفعتينا والمبلغ الذي وضعناه عند المنتصف.

لا نستخدم الهوية لنسبة مقدار ثابت من الخطأ إلى كل جدول مطالبات. يتوقف الفرق على المبالغ والمواعيد والمعدل المفترض. وما أثبته المثال أضيق: المجموع ومتوسط الزمن لا يكفيان وحدهما لضمان تطابق القيمة الحالية في هذين الجدولين. لذلك فإن استبدال الجدول الكامل بموعد متوسط يحتاج إلى فحص أثر الاختصار، ولا يصح وصفه بأنه مجرد إعادة كتابة لا تغير أي معلومة تدخل عملية الحساب.

جدول ثالث واختبار يفرق التجميع من نقل الزمن

نعطي الجدول ج ثلاث دفعات: مئتان وخمسون بعد سنة، وخمسمئة بعد سنتين، ومئتان وخمسون بعد ثلاث. مجموعها ألف، ومتوسط الزمن المرجح ما زال سنتين؛ مجموع المبالغ مضروبة في مواعيدها ألفان، مقسومًا على الألف. لكن القيمة الحالية عند عشرة بالمئة نحو 828.324568. تقع بين قيمتي أ وب في هذه التجربة، ولا تتطابق مع أي منهما رغم الاشتراك في الملخصين نفسيهما.

ويمكن التحقق من هذه القيمة دون إعادة كل خطوة من الصفر. ج هو مزيج يأخذ نصف مبالغ أ ونصف مبالغ ب في المواعيد نفسها: نصف دفعة أ الأولى مئتان وخمسون، ونصف دفعة ب خمسمئة، ونصف دفعة أ الأخيرة مئتان وخمسون. لذلك تساوي قيمته الحالية نصف قيمة أ مضافًا إلى نصف قيمة ب، بشرط إبقاء عوامل الخصم نفسها. هذه مراجعة لهوية جمع المبالغ في مواعيد ثابتة، لا نقلها إلى موعد جديد.

مثال أبسط للتجميع الصحيح هو تقسيم دفعة أ الأولى، خمسمئة بعد سنة، إلى مئتين وثلاثمئة بعد سنة أيضًا. نستطيع خصم كل جزء ثم جمعهما، أو جمعهما أولًا ثم استعمال عامل السنة الواحدة. نحصل على القيمة نفسها، ويبقى المتوسط المرجح كما كان. الذي لم يتغير هنا هو الموعد. أما نقل الجزأين إلى سنتين فيغير العامل الذي نضربهما فيه، فلا يعود ذلك مجرد تقسيم للصف الأصلي.

ماذا يكشف تغيير المعدل مع تثبيت الجداول؟

لنرفع المعدل المفترض إلى عشرين بالمئة في اختبار مستقل، مع إبقاء مواعيد أ وب ومبالغهما كما كانت. يصبح عامل السنة الأولى مبنيًا على 1.2، وعامل السنة الثالثة على مكعبه. القيمة الحالية لأ نحو 706.018519، ولب نحو 694.444444، والفرق نحو 11.574074. لقد تغيرت القيم رغم ثبات مجموع الألف ومتوسط السنتين، لأن العامل المستخدم في التقييم تغير هذه المرة.

هذه المقارنة لا تختار عشرين بالمئة بدل عشرة، ولا تقول إن معدلًا أعلى مناسب لطبيعة المطالبات. ما تختبره هو حساسية أثر الاختصار في مثال محدد. ومن المهم تدوين أن ما تغير هو المعدل وحده؛ لو عدلنا المواعيد والمبالغ معه، لما عرفنا أي تعديل يفسر مقدار الفرق. ولهذا نعرض الاختبارات في فروع مستقلة ونعود في كل فرع إلى المدخلات الأصلية، بدل بناء سلسلة تغييرات غير موثقة.

وعند معدل صفر تصبح عوامل الخصم كلها واحدًا، فتساوي القيمة الحالية لكل من أ وب وج الألف نفسها. زال الفرق في هذا الاختبار لأن التوقيت لا يدخل قيمة العامل، لا لأن الجداول أصبحت متطابقة في مواعيدها. واختبار آخر مستقل هو مضاعفة جميع المبالغ: تتضاعف القيم الحالية والفرق النقدي، بينما يبقى متوسط الزمن سنتين. لا ينبغي الخلط بين تغير حجم التدفقات وتغير نمط توزيعها عبر السنوات.

مقارنة مؤلفة لقيمتي جدولين عند الصفر وعشرة وعشرين بالمئة تظهر اختلاف القيم الحالية رغم المجموع والمتوسط نفسيهما
نثبت التدفقات ونغير المعدل وحده في كل فرع؛ لا تمثل الأرقام تقديرًا لمخصص شركة.

ما الذي ينبغي حفظه بدل المتوسط وحده؟

احتفظي بمبلغ كل دفعة، وموعدها بالنسبة إلى تاريخ التقييم، ووحدة العملة، وطريقة تعريف المعدل وتركيبه. وإذا أضفت متوسطًا فسمّيه متوسطًا مرجحًا بالمبالغ واحتفظي بطريقة حسابه. كذلك سجلي ما إذا كانت الأرقام قبل الخصم أو بعده. في مثالنا المجموع غير المخصوم ألف في كل جدول، بينما الأرقام الأصغر نتائج تقييم تحت معدل موجب؛ لا يعني الاختلاف أننا حذفنا جزءًا من المبالغ المعطاة أو أعدنا تقدير حق عميل في التعويض.

هذه ورقة مقارنة بين جداول محددة، ولا تحسب هامش مخاطر أو تختار نمط سداد واقعيًا أو معالجة محاسبية ملزمة. ولم نقدر احتمال كل مبلغ أو نزاعًا بشأن موعده؛ المدخلات معطاة للتوضيح. يمكن للمتوسط أن يساعد في وصف الزمن، لكنه لا يحمل شكل الجدول كاملًا. وعندما يراد اختصار التفاصيل، تكون المراجعة المفيدة هي حساب أثر الاختصار تحت الفرضيات المعلنة، ثم الاحتفاظ بهذا الأثر مع النتيجة بدل افتراض أنه صفر.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. ASB، المعيار 20: توقيت التدفقات وحساسية الخصم (يفتح في نافذة جديدة)actuarialstandardsboard.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.