تتغذى حشرة أبو مقص الأوروبي في الحديقة على حشرات صغيرة ومواد نباتية، وقد تؤذي شتلات وأزهارًا وثمارًا لينة. يبدأ فهم أثرها بتحديدها وملاحظة تغذيتها ليلًا. [5] يركز الدليل على النوع الأوروبي Forficula auricularia؛ فقد تختلف الأنواع الأخرى في أثرها على النبات.
الخلاصة السريعة
راقب الحشرة والنبات المتأثر، ثم حدد الحاجة إلى التدخل؛ رؤية حشرة واحدة لا تكفي للقرار. [8]
- يميز أبو مقص ملقطان في نهاية البطن، مع جسم مفلطح بني محمر. [1]
- ينشط ليلًا ويختبئ نهارًا في شقوق ومواضع رطبة ومظلمة. [2]
- تحرس الأنثى البيض والصغار؛ وتمر الحشرة بأربعة أطوار حورية قبل البلوغ. [3]
- قد يفيد بأكل المن، وقد يتغذى على بتلات وأوراق بعض النباتات. [4]
- الشتلات والثمار اللينة عرضة للأذى؛ راقب التغذية ليلًا لتحديد المسبب. [5]
- تجذب الملاجئ المظلمة المؤقتة الحشرات المختبئة؛ افحصها مع النبات المتأثر. [6]
- افحص التسربات والرطوبة الزائدة قرب المنزل، وأغلق منافذ الدخول الصغيرة. [7]
- اربط القرار بتحديد الحشرة وضرر النبات، وابدأ بالوقاية والوسائل المناسبة الأقل خطرًا. [8]
كيف تتعرف إلى حشرة أبو مقص؟
يصف إرشاد جامعة مينيسوتا الحشرة بجسم مفلطح بني محمر، وطول يقارب 16 ملم، وقرني استشعار وأجزاء فم قارضة. وأبرز ما يلفت النظر زوج من الزوائد الشبيهة بالملقط في طرف البطن. لاحظ موضع هاتين الزائدتين؛ فهما في النهاية الخلفية، وليستا قرني الاستشعار الموجودين على الرأس. تساعد مجموعة الصفات على التعرف إليها أكثر من اللون وحده. [1]
تكون الملاقط عند الذكور أقوى تقوسًا ومتباعدة عند القاعدة، بينما تكون أنحف وأقرب إلى الاستقامة عند الإناث. وتستعمل الحشرة هذه الزوائد للدفاع والإمساك بالفريسة. أما الصغار فتشبه البالغات، لكنها أصغر وأفتح لونًا عادةً، ولها ملاقط دقيقة مستقيمة. لذلك قد تشاهد أفرادًا مختلفة الحجم والمظهر في الموضع نفسه دون أن تكون كل واحدة نوعًا مختلفًا. [1]
عند الفحص، سجل شكل الجسم والملاقط وحجم الفرد التقريبي بدل الاكتفاء بعبارة «حشرة بنية». وتذكر أن هذه الصفات تتعلق بالتعرف الأولي إلى الحشرة؛ أما الصورة التوضيحية في المقال فمولدة، ولا تمثل عينة فعلية عُرفت هويتها بالفحص.
أين تختبئ، ولماذا تراها بعد الظلام؟
توضح جامعة ويسكونسن أن أبو مقص يتغذى أساسًا في الليل، ويقضي النهار في مواضع مظلمة ورطبة، مثل الشقوق وتحت الحجارة والألواح وبقايا النباتات. وقد يختبئ بين النباتات، وعند قواعد الأشجار، وفي أكوام الخشب أو تحت الأجزاء المفككة من الألواح. لذلك قد يكون موضع الاختباء بعيدًا قليلًا عن الورقة التي لاحظت عليها قضمًا. [2]
كما توفر مواد تغطية التربة حول الأشجار والشجيرات وأحواض الأزهار أماكن ملائمة للاختباء. وعندما ترفع وعاءً أو لوحًا أثناء النهار وتجد حشرات تحته، تكون قد كشفت مكان لجوء. أما مشاهدة نشاط التغذية فتحتاج إلى متابعة النبات في الوقت الذي تخرج فيه الحشرة، لا الاقتصار على تفتيش المخابئ نهارًا. [2]
وقد لا تلاحظ الأجنحة بسهولة؛ فالدليل يصف زوجًا أماميًا قصيرًا وصلبًا، وتحته أجنحة غشائية مطوية كالمروحة. يلائم هذا شكل الجسم الذي ترى فيه أجزاء البطن مكشوفة خلف أغطية قصيرة. لا يشترط التعرف الأولي أن ترى الحشرة تطير؛ انتبه إلى بنية الجسم كاملة وإلى موضع الملاقط أثناء المشاهدة. [2]
دورة حياة تشمل عناية الأم بالصغار
يشرح دليل جامعة ولاية بنسلفانيا أن الأنثى تضع البيض في موضع تحت الأرض، وتجمعه في كومة داخل حفرة ضحلة وتحرسه. هذه العناية جزء من دورة الحياة، فلا تبدأ حياة الصغار على الأوراق بالضرورة. وقد تكون الحشرات التي تراها تتجول فوق سطح التربة في مرحلة تختلف عن مرحلة الأفراد الموجودة داخل العش. [3]
تمر الحشرة بأربعة أطوار حورية. تبقى الأنثى وصغار الطور الأول في العش حتى يحدث انسلاخ، ثم تخرج حوريات الطور الثاني للبحث عن الطعام ليلًا وتعود نهارًا. أما حوريات الطورين الثالث والرابع فتعيش حرة البحث عن الغذاء فوق سطح التربة. ويربط هذا التسلسل بين اختلاف حجم الأفراد وبين تغير مواضع نشاطها خلال النمو. [3]
وتعرض النشرة مواعيد تطور مرتبطة بظروف المنطقة وحرارتها. عند استعمال هذه المعلومات في حديقة أخرى، استفد من ترتيب الأطوار وطريقة العناية بالصغار، وسجل ما تراه محليًا بدل تثبيت موعد واحد للفقس أو ظهور البالغات. لا تعطي مشاهدة فرد صغير على نبات تاريخًا دقيقًا لوضع البيض، لكنها تضيف وصفًا مهمًا للفرد الذي وجدته. [3]
غذاؤها يفسر الفائدة والضرر معًا
تصف الجمعية الملكية للبستنة أبو مقص بأنه قارت؛ أي يتغذى على حيوانات صغيرة ومواد نباتية. ومن جوانب فائدته افتراس المن على أشجار الفاكهة. وفي الوقت نفسه، قد يأكل أزهارًا وأوراقًا في نباتات مثل الداليا والأقحوان والكلماتيس (Clematis). لذلك يتحدد أثره بما يتغذى عليه في الموضع الذي تراقبه، لا بسمعة الاسم وحدها. [4]
وتشجع الجمعية وجوده في سياقات يمكن أن يقلل فيها المن، وتذكر أن بعض التغذية على الأوراق والأزهار يكون سطحيًا. لكن مقدار الإزعاج يختلف إذا كان هدف زراعة النبات الحصول على أزهار كاملة للعرض. تحديد النبات والجزء المتأثر يساعدك على وصف المشكلة: هل تتضرر شتلة، أم توجد آثار محدودة على بتلات زهرة بالغة؟ [4]
ومن المفيد التمييز بين مشاهدة الحشرة وبين رؤية ما تأكله. وجودها على شجرة فيها من لا يعني أنك شاهدت افتراسها للمن فعلًا، كما أن العثور عليها داخل زهرة لا يثبت وحده أنها أحدثت كل أثر فيها. راقب النشاط المباشر ودوّن الجزء الذي تتغذى عليه، مع الاحتفاظ بإمكان دورها النافع في الحديقة. [4]
ما العلامات التي تبحث عنها على النبات؟
تذكر إرشادات جامعة كاليفورنيا أن أبو مقص الأوروبي قد يسبب أذى مهمًا للشتلات والثمار اللينة والذرة الحلوة. وقد تفقد الشتلة أجزاء من أوراقها أو ساقها، بينما تظهر على أوراق النباتات الأكبر ثقوب غير منتظمة أو حواف مقضومة. ويمكن أن يشبه هذا الأثر تغذية اليساريع، لذلك ينبغي متابعة النبات نفسه وتحديد الحشرة النشطة عليه. [5]
في الفاكهة اللينة قد تظهر حفر أو قضم، وفي الذرة قد تتضرر خيوطها الحريرية. وتوصي النشرة بالخروج ليلًا بمصباح لمشاهدة المسبب أثناء النشاط. افحص موضع الأثر والسطح المحيط، ثم صف الحشرة وما تفعله؛ فالقضم المشابه وحده لا يفصل دائمًا بين أبو مقص وغيره من الكائنات التي تتغذى على النبات. [5]
استخدم الملاجئ المؤقتة لمتابعة النشاط
تشرح جامعة ولاية كولورادو أن الفخاخ يمكن أن تعتمد على توفير أماكن مظلمة تلجأ إليها الحشرة نهارًا. ومن الأشكال المذكورة لفات الكرتون المموج أو الصحف الملفوفة والمجعدة. وإذا وضعت ملجأً من هذا النوع قرب الموضع الذي تتابعه، فافحصه بانتظام ضمن متابعة النشاط، ولا تتركه متراكمًا بوصفه جزءًا دائمًا من المخلفات. [6]
وتوضح الإرشادات أيضًا أن أبو مقص قد يوجد داخل أوراق لفها المن أو ثقوب في الثمار أحدثتها آفات أخرى؛ فهذه مواضع تصلح للاختباء. افحص المخابئ ثم راقب ما تأكله الحشرة على النبات نفسه. يختلف العثور عليها داخل موضع متضرر عن مشاهدتها تُحدث الضرر، ولذلك سجل نوع الملاحظة مع مكانها بدل جمعهما في وصف واحد. [6]
وتعتمد إدارة المشكلة، وفق الدليل، على جمع أكثر من إجراء. فالملاجئ والفخاخ وسيلة ضمن المتابعة والتعامل، بينما تؤثر أماكن الاختباء المحيطة بالموقع أيضًا. اكتب أين وضعت الملجأ ومتى فحصته وما إذا شاهدت تغذية مباشرة، حتى تكون ملاحظاتك مفهومة في الزيارة التالية أو عند طلب التعرف إلى الحشرة من جهة إرشاد محلية. [6]
راجع الرطوبة الزائدة قرب المنزل
تشير جامعة ولاية آيوا إلى ارتباط الحشرة بالمواضع الرطبة تحت الأوراق الميتة والخشب والحجارة وغيرها من المخابئ الخارجية. وعندما يظهر أبو مقص قرب المنزل، راجع المواضع التي تجمع الرطوبة بجانب الأساسات، مثل ما حول الصنابير أو وحدات التكييف. قد تكون هناك مشكلة تسرب أو صرف يمكن تحديدها ومعالجتها في موضعها. [7]
ومن الإجراءات التي تعرضها الإرشادات توجيه مياه مزاريب السقف بعيدًا عن الأساسات، وفحص مواد التغطية المتراكمة بمحاذاة المنزل، وسد الفجوات حول الأبواب والنوافذ والأنابيب. يختلف هذا العمل عن متابعة ورقة مقضومة في وسط الحديقة؛ هنا تركز على مواضع الجذب ومنافذ الدخول عند المبنى، وتختار الإجراء بحسب المشكلة الموجودة. [7]
وإذا عثرت على الحشرة داخل المنزل، فقد تكون دخلت مصادفة أو بحثًا عن مأوى. سجل إن كان الظهور متكررًا قرب باب معين أو بعد نقل أوعية ومواد من الخارج، ثم افحص تلك المواضع. لا تحتاج ملاحظة واحدة إلى تغيير كل ترتيب الحديقة؛ توجيه الفحص إلى المدخل والرطوبة يساعد على متابعة سبب الوجود في ذلك المكان. [7]
اربط الملاحظات بقرار مناسب
تعرض وكالة حماية البيئة مبادئ الإدارة المتكاملة للآفات: تحديد مستوى يستدعي التدخل، والتعرف إلى الكائن ومراقبته، والوقاية، ثم اختيار وسيلة التعامل المناسبة. وليست كل حشرة بحاجة إلى مكافحة؛ فبعض الكائنات غير مؤذٍ وبعضها نافع. لذلك لا تتحول رؤية فرد واحد تلقائيًا إلى قرار بالتخلص من الحشرات الموجودة في الموقع كله. [8]
وعندما تشير المتابعة إلى حاجة فعلية للتعامل، تقارن هذه الإدارة بين الفاعلية والخطر، وتبدأ بالخيارات المناسبة الأقل خطرًا. فالفحص والوقاية والوسائل الميكانيكية أجزاء من عملية قرار، وليست خطوات شكلية قبل إجراء ثابت. في الحديقة المنزلية، حدد النبات الذي تريد حمايته وطبيعة الأذى ونتيجة المتابعة، ثم راجع أثر الإجراء الذي اخترته. [8]
لنفترض أن مازن يتابع حوض داليا في مثال متخيل من تأليفنا. في الزيارة الأولى وجد أربع حشرات تحت وعاء، لكنه لم يشاهد تغذية. وفي الثانية شاهد حشرتين على زهرة، ورأى إحداهما تقضم بتلة. وفي الثالثة وجد خمسًا داخل ملجأ كرتوني وضعه قرب الحوض. هذه سجلات افتراضية، وليست أعدادًا ميدانية أو نتائج تجربة مكافحة.
كتب مازن في سجله نوع الملاحظة مع العدد: اختباء، ثم تغذية على بتلة، ثم استعمال ملجأ. لم يجمع الأعداد على أنها تعداد الحديقة، ولم يعتبر اختلافها دليلًا على نجاح إجراء أو فشله؛ فالمواضع وما رآه فيها مختلفة. أما واقعة التغذية فحدد فيها النبات والجزء المقضوم، لتبقى مرتبطة بما شاهده في المثال.
وفي زيارة لاحقة يستطيع الرجوع إلى السجل ليسأل عما يحتاج استكماله: هل تتجدد آثار القضم على الداليا، وما الذي يظهر وقت الفحص؟ لا تمثل الأعداد الأربعة والاثنين والخمسة حدًا عامًا للتدخل. وظيفة المثال تنظيم ما نسجله حتى لا تختلط مشاهدة الحشرة بمشاهدة أثرها، أو يتحول اختلاف موقع الفحص إلى ادعاء بتغير مجموعها في الحديقة.
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة مينيسوتا: أبو مقص. (يفتح في نافذة جديدة)extension.umn.edu
- جامعة ويسكونسن: أبو مقص. (يفتح في نافذة جديدة)hort.extension.wisc.edu
- جامعة ولاية بنسلفانيا: أبو مقص الأوروبي. (يفتح في نافذة جديدة)extension.psu.edu
- الجمعية الملكية للبستنة: أبو مقص. (يفتح في نافذة جديدة)rhs.org.uk
- جامعة كاليفورنيا: أبو مقص وأثره. (يفتح في نافذة جديدة)ipm.ucanr.edu
- جامعة ولاية كولورادو: أبو مقص الأوروبي. (يفتح في نافذة جديدة)extension.colostate.edu
- جامعة ولاية آيوا: أبو مقص. (يفتح في نافذة جديدة)yardandgarden.extension.iastate.edu
- وكالة حماية البيئة: الإدارة المتكاملة للآفات. (يفتح في نافذة جديدة)epa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
