مهارات الحياة

الحديد الهيمي وغير الهيمي: ما الفرق في الطعام والامتصاص؟

مخطط يميز بين كمية الحديد في الطعام والجزء الممتص، ويبين أن اللحوم تجمع الصورتين والنباتات والمدعمات غير هيمية
مخطط من إعداد بحر العلوم؛ المساحات للتوضيح ولا تمثل نسبًا للامتصاص أو كميات غذائية.

يوجد الحديد الغذائي في صورتين رئيسيتين: هيمية وغير هيمية؛ وتحتوي اللحوم والأسماك والدواجن على الصورتين، بينما تحتوي النباتات والأطعمة المدعمة بالحديد على الصورة غير الهيمية. ويكون امتصاص الحديد الهيمي أعلى عادة، لكن كمية الحديد المكتوبة على الطعام لا تساوي بالضرورة ما يمتصه جسمك.[1]

الخلاصة السريعة

عند اختيار مصادر الحديد، انتبه إلى المصدر والوجبة والكمية معًا:

  • الحديد الهيمي يرتبط بجزء يسمى الهيم؛ أما غير الهيمي فيوجد في الأغذية النباتية والمدعمة، ويوجد أيضًا إلى جانب الهيمي في اللحوم.[1]
  • يمكن أن يساعد فيتامين ج على امتصاص الحديد غير الهيمي؛ من أمثلة الجمع في الوجبة نفسها العدس مع الفلفل الحلو أو الطماطم.[2]
  • رقم الحديد في بطاقة الغذاء يصف كمية في حصة محددة، والنسبة اليومية ليست نسبة امتصاص. افحص حجم الحصة قبل مقارنة منتجين.[3]
  • في تجربة عام 2017 على 12 امرأة بمخزون حديد كافٍ وبلا فقر دم، كان الامتصاص أعلى عند تأخير الشاي ساعة مقارنة بتناوله مع الوجبة. لكنها نتيجة لوجبة وشروط محددة، ولا تثبت علاج فقر الدم.[4]
  • لا يُشخَّص نقص الحديد من قائمة الطعام أو التعب وحدهما؛ له أسباب متعددة، كما أن زيادة الحديد بالمكملات قد تضر.[5]

ما معنى الحديد الهيمي وغير الهيمي؟

الهيم تركيب يرتبط فيه الحديد بجزء عضوي، ومنه جاءت تسمية الحديد الهيمي. أما غير الهيمي فهو الصورة الأخرى الرئيسية في الغذاء. ولا تعني التسميتان وجود معدنين مختلفين، بل اختلاف الصورة التي يوجد فيها الحديد، وما يرتبط بها من اختلاف في امتصاصه. وتوضح نشرة المعاهد الوطنية للصحة أن امتصاص الهيمي أقل تأثرًا بمكونات الطعام الأخرى.[1]

من المهم تصحيح اختصار شائع: ليس كل الحديد الموجود في اللحم هيميًا. فاللحوم والدواجن والمأكولات البحرية تجمع الصورتين. وفي المقابل، فإن إضافة الحديد إلى غذاء مدعم، مثل بعض حبوب الإفطار، لا تحوله إلى مصدر للحديد الهيمي. لذلك يصف اسم الغذاء مصدر الحديد، لكنه لا يكفي وحده لحساب ما سيصل إلى الجسم.[1]

كيف يساعد فيتامين ج في الوجبة؟

تذكر نشرة فيتامين ج أنه يحسن امتصاص الحديد غير الهيمي. ويمكن تطبيق هذه الفكرة بجمع مصدر نباتي للحديد مع طعام يحتوي فيتامين ج في الوجبة، بدل افتراض أن كل طعام غني بالحديد يُمتص بالطريقة نفسها. والفلفل الحلو والطماطم والحمضيات من أمثلة الأطعمة التي توردها النشرات الرسمية ضمن مصادر هذا الفيتامين.[2]

ومن الأمثلة المقترحة هنا طبق عدس بجواره سلطة فيها فلفل حلو، أو فاصولياء مع طماطم. هذه أفكار لتكوين وجبة، وليست وصفات اختُبرت لرفع تحليل الدم بمقدار معين. وتظل كمية المكونات وما يأكله الشخص فعلًا مختلفة من طبق إلى آخر؛ فلا يصح منح هذه الأمثلة نسبة امتصاص محسوبة، أو الوعد بأنها تعالج نقص الحديد وحدها.

بطاقة الغذاء تقيس المحتوى لا الامتصاص

عندما تقرأ بطاقة المعلومات الغذائية الأمريكية، ابدأ بحجم الحصة وعدد الحصص في العبوة. فالكميات تخص الحصة المبينة، لا كل العبوة بالضرورة. كما توضح هيئة الغذاء والدواء أن النسبة من القيمة اليومية تبين مساهمة الحصة في قيمة غذائية مرجعية؛ فهي ليست قياسًا لكمية الحديد التي امتصتها أمعاؤك.[3]

افترض بطاقة تعليمية، لا منتجًا حقيقيًا، تذكر 4 ملغ من الحديد في حصة وزنها 40 غرامًا. إذا أكلت نصف هذه الحصة، تكون كمية الحديد المأكولة من ذلك الطعام 2 ملغ. لكن الحساب يتوقف هنا: لا يجوز كتابة أن الجسم امتص 2 ملغ، لأننا حسبنا المحتوى المأكول فقط. وعند المقارنة ببطاقة أخرى، وحّد أساس المقارنة أولًا؛ فقد يبدو الرقم أعلى لأن الحصة أكبر، لا لأن الطعام أغنى بالحديد لكل وزن مماثل.[3]

ماذا نعرف عن توقيت شرب الشاي؟

اختبرت دراسة منشورة عام 2017 امتصاص الحديد غير الهيمي لدى 12 امرأة لديهن مخزون حديد كافٍ ولا يعانين فقر الدم. تناولت المشاركات وجبة عصيدة موحدة في مناسبات منفصلة، مع الماء أو الشاي مع الوجبة أو الشاي بعد ساعة. واستخدم الباحثون نظيرًا مستقرًا للحديد لتقدير الامتصاص، بدل الاكتفاء بسؤال المشاركات عن شعورهن.[4]

كان الامتصاص أعلى عند تأخير الشاي ساعة مقارنة بتناوله مع الوجبة في هذه التجربة. وهذا يدعم أن توقيت الشاي قد يؤثر، لكنه لا يجعل الساعة حدًا سحريًا يضمن امتصاصًا كاملًا. فالعينة صغيرة والوجبة محددة، والنتيجة تخص امتصاص الحديد في شروط الدراسة؛ وليست تجربة تثبت أن تأخير الشاي يشفي فقر الدم أو يعطي الجميع النسبة نفسها.[4]

هل يكفي تحسين الطعام إذا كان الحديد منخفضًا؟

للحديد دور في بروتينات تنقل الأكسجين أو تخزنه في العضلات، لكن نقصه لا يرتبط بالطعام وحده. وتورد النشرة الطبية أسبابًا أو عوامل خطر تشمل النزف وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي التي تعيق الامتصاص. لذلك قد يحتاج الشخص إلى تقييم سبب النقص، لا مجرد استبدال طعام بآخر. والتعب عرض لا يكفي منفردًا لمعرفة مستوى الحديد.[5]

كذلك تختلف مراجعة الوجبات عن بدء مكمل حديد. فالمكمل يحتوي جرعة محددة، وقد تؤدي زيادة الحديد إلى أذى، ويكون ابتلاع الأطفال كميات كبيرة منه خطرًا خاصًا. إذا أظهر الفحص نقصًا، فخطة التعامل تعتمد على تقييمه وسببه. أما هدف الاختيار الغذائي اليومي فهو تنويع المصادر وفهم ما تقوله الكمية المكتوبة، دون تحويلها إلى تشخيص أو جرعة علاج.[5]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. NIH Office of Dietary Supplements — Iron: Health Professional Fact Sheet (يفتح في نافذة جديدة)ods.od.nih.gov
  2. NIH Office of Dietary Supplements — Vitamin C: Health Professional Fact Sheet (يفتح في نافذة جديدة)ods.od.nih.gov
  3. FDA — How to Understand and Use the Nutrition Facts Label (يفتح في نافذة جديدة)fda.gov
  4. Ahmad Fuzi et al. (2017) — Tea timing and nonheme iron absorption (يفتح في نافذة جديدة)research-portal.uea.ac.uk
  5. MedlinePlus — Iron in diet (يفتح في نافذة جديدة)medlineplus.gov

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.