قد تعرض نشرة صحية عدد الأشخاص الذين لديهم مرض، وتعرض أخرى عدد من ظهرت لديهم حالات جديدة. لا يجيب الرقمان عن السؤال نفسه، حتى لو تناولا المرض ذاته. يساعدك فهم الحدوث والانتشار على قراءة المقام والفترة الزمنية قبل تفسير النتيجة. جميع الأعداد الآتية افتراضية للتعليم، ولا تصف مرضًا أو مجتمعًا حقيقيًا.
الخلاصة السريعة
الحدوث يتعلق بالحالات الجديدة خلال فترة، أما الانتشار فيصف وجود الحالة ضمن مجموعة عند وقت أو فترة محددة، وفق تعريف التقرير.
- اسأل أولًا: هل أحصي حالات بدأت حديثًا أم حالات قائمة؟ وحدد الفترة المقصودة.
- في مثالنا، وجود ثمانين حالة بين ألف شخص يعني انتشارًا قدره ثمانية بالمئة في البداية.
- ظهور عشرين حالة بين تسعمئة وعشرين شخصًا خاليًا من الحالة أولًا يعطي حدوثًا تراكميًا يقارب اثنين فاصلة سبعة عشر بالمئة خلال سنة المتابعة الكاملة.
- معدل الحدوث المعتمد على زمن الأشخاص يقسم الحالات الجديدة على مجموع المتابعة المعرضة للخطر؛ ليس نسبة مئوية مباشرة.
- قد تنخفض الحالات القائمة إلى سبعين رغم ظهور عشرين حالة جديدة، إذا تعافت ثلاثون من الحالات السابقة في المثال.
- قارن التعريف والفترة والسكان والمقام، ولا تخلط تاريخ بدء المرض بتاريخ الإبلاغ عنه.
- أبق الوحدات والافتراضات بجانب كل نتيجة؛ الأعداد التعليمية لا تقدر خطر شخص بعينه.
ما السؤال الذي يجيب عنه كل مصطلح؟
يعرّف المركز الوطني للإحصاءات الصحية الحدوث بأنه الحالات التي يبدأ مرضها خلال فترة معينة. وقد يعرض كعدد أو في صورة معدل. وينبه إلى صعوبات تحديد البداية وتغير السكان بسبب الولادة أو الوفاة أو الانتقال؛ لذلك لا تكفي كلمة «حدوث» وحدها لفهم طريقة الحساب. [٣]
أما الانتشار، فيعرّفه قاموس المعهد الوطني للسرطان بالوجود الكلي لمرض أو حالة أو عامل خطر ضمن مجموعة في وقت أو فترة معينة، بحسب التعريف المستخدم. وقد يشمل من سبق تشخيصهم، وليس من يتلقون علاجًا حاليًا فقط. لذلك اقرأ وصف المؤشر كاملًا قبل اختزاله إلى «عدد المرضى الآن». [٢]
يمكن صياغة السؤالين بلغتك اليومية: كم شخصًا تنطبق عليه الحالة في يوم الرصد، وكم شخصًا دخل ضمن الحالات الجديدة خلال السنة؟ الأول يشبه قراءة قائمة في موعد محدد، والثاني يتطلب تتبع ما حدث خلال مدة. اختيار السؤال يأتي قبل فتح الآلة الحاسبة، لأن القسمة الصحيحة حسابيًا قد تجيب عن سؤال غير الذي تقصده.
عند تدوين رقم من تقرير، انسخ معه اسم المؤشر ووحدته وتاريخه. مثلًا، لا تختصر عبارة «الحالات الجديدة خلال سنة الدراسة» إلى «الحالات» فقط في ملاحظاتك. وإذا أعددت جدولًا للمقارنة، فامنح الفترة عمودًا مستقلًا؛ اختلاف السنة عن الشهر قد يضيع بسهولة عندما تنقل الأرقام إلى قائمة قصيرة أو شريحة عرض.
الانتشار في يوم محدد: مثال الألف شخص
في الانتشار النقطي، ننسب الحالات القائمة إلى السكان الذين تنتمي إليهم في موعد الرصد نفسه. يؤكد دليل الوبائيات الميدانية ضرورة أن تأتي الحالات المعدودة من المجموعة المستخدمة في المقام؛ فلا نستخدم عدد حالات مجموعة صغيرة مع سكان منطقة أوسع دون مبرر منهجي. [٥]
لنبن مثالًا مستقلًا: مجموعة ثابتة من ألف شخص، لدى ثمانين منهم حالة افتراضية في أول السنة. نقسم ثمانين على ألف، ثم نضرب في مئة، فتكون النتيجة ثمانية بالمئة. وصف النتيجة الكامل هو انتشار الحالة في هذه المجموعة في أول السنة؛ لا تعني أن ثمانية بالمئة أصيبوا بها خلال السنة السابقة.
نفترض أنه خلال السنة تعافى ثلاثون من الثمانين، وظهرت الحالة لدى عشرين شخصًا آخر كانوا خالين منها أولًا، وبقي هؤلاء العشرون ضمن الحالات حتى النهاية. لا توجد ولادات أو وفيات أو انتقالات أو أحداث أخرى تغير الأعداد. إذن بقي خمسون من الحالات السابقة، وأضيفت عشرون، فأصبح العدد النهائي سبعين من ألف، أي سبعة بالمئة.
يعرض الرسم عدد الحالات فقط بمقياس واحد للعمودين، لا كامل السكان. الجزء الأخضر في العمود الأخير يمثل العشرين الجدد، والجزء الآخر يمثل الخمسين المستمرين. وجود جزء جديد لا يلزم أن يجعل العمود النهائي أطول؛ فقد خرج من عد الحالات عدد أكبر بالتعافي. وهذا سبب مراجعة حركة الأعداد بدل الاكتفاء بمقارنة صورتين إجماليتين.
الحدوث التراكمي: من يدخل في المقام؟
يشرح كتاب مبادئ الوبائيات الحدوث التراكمي بوصفه نسبة من يطورون الحالة خلال فترة من مجموعة كانت خالية منها ومعرضة لحدوثها في البداية. في المثال البسيط ذي المتابعة الكاملة، يقسم عدد الحالات الجديدة على عدد هؤلاء الأشخاص أولًا، مع تحديد الفترة التي تخصها النتيجة. [١]
نعود إلى الألف شخص: نستبعد الثمانين الذين لديهم الحالة أصلًا من مجموعة دراسة الحدث الأول، فيبقى تسعمئة وعشرون. نفترض أن جميعهم مؤهلون للمتابعة وأن حالتهم معروفة حتى نهاية السنة. العشرون الجدد إذن يقسمون على تسعمئة وعشرين، لا على ألف. وبعد الضرب في مئة، نحصل على نحو اثنين فاصلة سبعة عشر بالمئة خلال سنة.
لو قسمت عشرين على ألف لحصلت على اثنين بالمئة، لكنها ليست النسبة المحددة بالسؤال السابق. الفرق ليس خطأ في زر الآلة، بل في اختيار المجموعة. كذلك لا تعد الحالات الثمانين القديمة حالات جديدة لمجرد ظهور أسمائها في ملف السنة الحالية؛ كلمة «جديدة» هنا مرتبطة بحدوث الحالة، لا بتاريخ إنشاء صف في جدولك.
أبق افتراضات المثال واضحة: ندرس الحدث الأول ضمن المجموعة الخالية من الحالة في البداية، ولا نعيد إدخال الحالات السابقة بعد التعافي. لو تغير السؤال إلى نوبات متكررة، أو غاب بعض الأشخاص عن المتابعة، فستحتاج طريقة وتعريفًا مناسبين لتلك البيانات. لا تنقل النسبة المحسوبة هنا إلى ذلك السؤال المختلف وكأن تغيير الوصف لا يغير الحساب.
معدل الحدوث عندما تدخل مدة المتابعة
في معدل الحدوث المعتمد على زمن الأشخاص، يكون المقام مجموع الزمن الذي قضاه المشاركون تحت الملاحظة ومعرضين لحدوث الحالة. يوضح كتاب مبادئ الوبائيات أن مساهمة الشخص تنتهي عند ظهور الحدث أو الوفاة أو فقد المتابعة أو نهاية الدراسة. لذلك تختلف الوحدة عن نسبة الأشخاص، وتكتب مثل حالات لكل شخص سنة أو شخص شهر. [١]
لنفترض مثالًا آخر منفصلًا يضم خمسة أشخاص خالين من الحالة عند البداية. تمت متابعة اثنين اثني عشر شهرًا كاملًا دون حدث، وظهرت الحالة لدى الثالث عند الشهر السادس ولدى الرابع عند الشهر التاسع، بينما فقدت متابعة الخامس بعد ثلاثة أشهر دون حدث معلوم حتى ذلك الموعد. الجدول يلخص مساهمة كل شخص دون إضافة وقت غير مراقب.
| الشخص | أشهر المتابعة | نهاية المساهمة |
|---|---|---|
| أ | ١٢ | نهاية الدراسة |
| ب | ١٢ | نهاية الدراسة |
| ج | ٦ | ظهور الحالة |
| د | ٩ | ظهور الحالة |
| هـ | ٣ | فقد المتابعة |
مجموع الأشهر هو اثنا عشر مع اثني عشر وستة وتسعة وثلاثة، أي اثنان وأربعون شخص شهر. حدثت حالتان جديدتان؛ نقسم اثنتين على اثنين وأربعين، ثم نضرب في مئة لعرض المعدل لكل مئة شخص شهر. النتيجة نحو أربع فاصلة ست وسبعين حالة لكل مئة شخص شهر، ولا تكتبها أربع فاصلة ست وسبعين بالمئة.
كذلك لا تمنح الشخص الخامس تسعة أشهر إضافية لمجرد أن الدراسة كانت مقررة لسنة؛ لا نعرف ما حدث بعد انقطاع متابعته. وقسمة حالتين على خمسة لا تعطي من هذه المعلومات وحدها خطر سنة كاملًا معلوما للجميع. يبين المثال سبب الاحتفاظ بمدة كل متابعة، بدل الاكتفاء بعدد المشاركين وعدد الحالات في آخر الملف.
لماذا لا يعني ارتفاع الانتشار زيادة الحالات الجديدة وحدها؟
يوضح برنامج أبحاث الترصد في المعهد الوطني للسرطان أن الانتشار يتأثر بحدوث المرض والبقاء على قيد الحياة. وفي الانتشار الكامل للسرطان، يحصى الأحياء الذين سبق تشخيصهم، ولو انتهى علاجهم أو اعتبروا متعافين. لذلك تختلف هذه الدلالة عن عد الحالات النشطة لحالة قابلة للتعافي كما افترضنا في مثال الألف شخص. [٤]
تغيير تعريف ما يدخل في القائمة قد يغير تفسير الخروج منها. في مثالنا التعليمي، اعتبرنا التعافي خروجًا من عد الحالة القائمة صراحة. أما في مؤشر يعتمد تاريخ التشخيص، فلا يجوز أن تطرح المتعافين بالطريقة نفسها. الرقم ليس منفصلًا عن تعريفه، والعملية الحسابية التي تصلح لقائمة محددة قد تصبح مضللة عند نقلها إلى قائمة أخرى.
يمكن اختبار الفكرة داخل مثالنا وحده: إذا بقي الثمانون دون تعاف، وأضيف العشرون، صار العدد مئة والانتشار عشرة بالمئة. وإذا تعافى ثلاثون كما افترضنا سابقًا، صار سبعين وسبعة بالمئة. عدد الحالات الجديدة عشرون في الحالتين، لكن النتيجة النهائية اختلفت. لا تحتاج إلى تغيير الرقم الجديد كي يتغير العدد القائم في النهاية.
ولا يقدم هذا الحساب سببًا لظهور الحالات أو التعافي. لم نضع في المثال علاجًا أو تعرضًا أو برنامج وقاية، فلا يصح أن ننسب التغير إلى واحد منها. يمكنك وصف ما تغير في الأعداد تحت الافتراضات المذكورة، ثم فصل هذا الوصف عن سؤال «لماذا حدث؟» الذي يحتاج معلومات وتصميمًا مختلفين عن عمليات الجمع والطرح وحدها.
كيف تقارن رقمين من تقريرين؟
ينبه دليل الوبائيات الميدانية إلى عدم خلط الحالات الجديدة بالقائمة، وإلى أن مقارنة الأعداد وحدها تتطلب مجموعات متقاربة الحجم. كما يميز بين تاريخ بدء الحالة وتاريخ الإبلاغ عندما لا تتاح البداية، ويحذر من عد الشخص مجددًا كلما تذبذب قياسه عبر حد التصنيف. هذه تفاصيل تغير معنى الأرقام قبل مناقشة ارتفاعها أو انخفاضها. [٥]
خذ مقارنة حسابية افتراضية: في منطقة أولى خمسون حالة قائمة بين ألف شخص، وفي أخرى ثمانون بين أربعة آلاف في اليوم نفسه. العدد الثاني أكبر، لكن النسبتين خمس بالمئة واثنان بالمئة على الترتيب. هذا لا يصنف المنطقتين صحيًا من جميع الجوانب؛ إنه يصحح فقط الخلط بين عدد الحالات ونسبتها إلى السكان المعنيين.
أنشئ بطاقة قراءة صغيرة لكل رقم: اسم الحالة، وتعريف من يحتسب، والمكان، وتاريخ الرصد أو مدة المتابعة، والبسط، والمقام، والوحدة. إذا كان أحد الحقول غير معروف، اكتبه بوصفه سؤالًا يحتاج جوابًا. ترك خانة ظاهرة بعنوان «مدة المتابعة غير مذكورة» أدق من افتراض سنة لأن التقرير الآخر يعرض أرقامًا سنوية.
عند عرض المقارنة على شخص آخر، قدم الوصف قبل الحكم: «خمسون من ألف في هذا اليوم» أو «عشرون حالة جديدة خلال سنة بين المجموعة المحددة». تجنب اختصار الاثنين إلى «نسبة المرض». ويمكن إبقاء رابط التقرير بجانب الرقم، حتى يستطيع القارئ مراجعة الحاشية التي تشرح التعريف بدل الاعتماد على عنوان الخبر وحده.
تمرين قصير للتأكد من الفهم
لديك مجموعة افتراضية ثابتة من مئتي شخص، لدى ثلاثين منهم الحالة في البداية. خلال سنة ظهرت عشر حالات أولى بين الباقين، وتعافى خمسة من الثلاثين السابقين. افترض متابعة كاملة للجميع، وعدم وجود وفيات أو انتقالات، وبقاء الحالات الجديدة حتى النهاية. احسب انتشار البداية والنهاية، ثم الحدوث التراكمي بين الخالين من الحالة أولًا.
انتشار البداية ثلاثون مقسومة على مئتين، أي خمسة عشر بالمئة. عدد الحالات في النهاية ثلاثون ناقص خمسة زائد عشرة، فيساوي خمسة وثلاثين؛ انتشار النهاية سبعة عشر فاصلة خمسة بالمئة. أما مجموعة الحدوث فتضم مئة وسبعين شخصًا، والنتيجة عشرة مقسومة على مئة وسبعين، أي نحو خمسة فاصلة ثمانية وثمانين بالمئة خلال السنة.
راجع الإجابة بطريقتين: تحقق من العدد النهائي أولًا، ثم اسأل لماذا اختلف المقام في الحساب الثالث. إذا استخدمت مئتين فيه، فقد أعدت إدخال الثلاثين الذين كانت لديهم الحالة عند البداية. وإذا طرحت الخمسة المتعافين من الحالات الجديدة، فقد خلطت بين مجموعتين؛ هؤلاء الخمسة جاءوا من الحالات السابقة وفق نص التمرين.
أخيرًا، لا تستخرج معدلًا لكل شخص شهر من الأعداد الأخيرة وحدها؛ لم نعط أوقات ظهور الحالات الجديدة داخل السنة. معرفة أنها عشر حالات لا تخبرك إن كانت قد ظهرت مبكرًا أو متأخرًا، وبالتالي لا تعطي مجموع الزمن المعرض للخطر. الإجابة الصحيحة أحيانًا هي تحديد المعلومة الناقصة، بدل إنتاج رقم بوحدة تبدو مألوفة.
المصادر ومتابعة القراءة
- مراكز مكافحة الأمراض: مقاييس تكرار المرض (يفتح في نافذة جديدة)archive.cdc.gov
- المعهد الوطني للسرطان: تعريف الانتشار (يفتح في نافذة جديدة)cancer.gov
- المركز الوطني للإحصاءات الصحية: الحدوث (يفتح في نافذة جديدة)cdc.gov
- برنامج أبحاث الترصد: إحصاءات انتشار السرطان (يفتح في نافذة جديدة)surveillance.cancer.gov
- دليل الوبائيات الميدانية: وصف البيانات (يفتح في نافذة جديدة)cdc.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
