مهارات الحياة

تكرار مطالبات التأمين: هل يعني نسبة السيارات المطالبة؟

مثال مؤلف يجمع 30 مطالبة وخسائر 60000 و 150 سنة سيارة؛ التكرار 0.2 والشدة 2000 وتكلفة سنة السيارة 400
أرقام دفتر افتراضي لفترة واحدة؛ تكلفة الخسائر هنا ليست عرض قسط تأمين.

تكرار مطالبات التأمين يقارن عدد المطالبات بالتعرض، ولا يساوي بالضرورة نسبة السيارات التي قدمت مطالبة. نفصل الفرق ببيانات مؤلفة، ثم نربط التكرار بالشدة وتكلفة الخسائر.

الخلاصة السريعة

حدد ما تعده وما تقسم عليه؛ المطالبات والسيارات ومدة التعرض مقادير مختلفة.

  • يعرّف جدول CAS التكرار بعدد المطالبات على التعرض، والشدة بالخسائر على المطالبات، وتكلفة الخسائر بالخسائر على التعرض. [1] نستخدم فترة واحدة وخسائر نهائية معطاة وتعريفًا ثابتًا للمطالبة.
  • مئة سيارة لسنة ومئة لنصف سنة تعطي 150 سنة سيارة، لا 200. ثلاثون مطالبة تعني 0.2 مطالبة لكل سنة سيارة، أو 20 لكل مئة سنة سيارة؛ ليست احتمال مطالبة السيارة.
  • في نموذجنا، عشر سيارات لكل منها مطالبة وعشر لكل منها مطالبتان تعطي 30 مطالبة على 20 سيارة. نسبة السيارات المطالبة من 200 هي 10%، بينما متوسط الخسارة 60000 على 30 يساوي 2000 لكل مطالبة.
  • للمجموعة أ تعرض 100 ومطالبات 10 وخسائر 30000 ؛ وللمجموعة ب تعرض 50 ومطالبات 20 وخسائر 30000. الإجمالي يعطي تكرارًا 0.2 وشدة 2000 وتكلفة 400 لكل سنة سيارة، لا حاصل المتوسطين غير الموزونين 562.5.
  • في فترة مؤلفة أخرى، 18 مطالبة بمتوسط 3500 وتعَرّض 150 تعطي تكلفة 420. انخفاض التكرار 40% وزيادة الشدة 75% ينتجان زيادة التكلفة 5% هنا، لا 35%.
  • عند تعرض 150 ومطالبات صفر وخسائر صفر، التكرار والتكلفة صفر، لكن الشدة غير معرفة. تعرض صفر يمنع نسب التعرض. البيانات المجهولة ليست أصفارًا، وتغيير عد المطالبات يغير التكرار والشدة.
  • طابق الفترة ووحدة التعرض وتعريف المطالبة وأساس الخسائر قبل المقارنة. راجع المجاميع والوحدات؛ هذه نسب لدفتر مؤلف، وليست قسطًا مطلوبًا أو توقعًا للمستقبل.

ما الذي يقيسه التكرار وما الذي تقيسه الشدة؟

يفصل جدول جمعية اكتواريي الحوادث CAS بين التكرار، وهو عدد المطالبات مقسومًا على التعرض، والشدة، وهي الخسائر على عدد المطالبات، وتكلفة الخسائر لكل وحدة تعرض. [1]

سنطبق هذه التعريفات على دفتر متخيل للسيارات، دون استعمال بيانات شركة تأمين أو أسعار وثائق. الفترة محددة، وكل مطالبة في الدفتر لها مبلغ خسارة نهائي معطى. نعرف أيضًا مدة وجود كل سيارة في المجموعة، فلا نحاول استنتاج المدة من مبلغ القسط أو من تاريخ مطالبة منفردة. وسنستعمل وحدة نقدية واحدة للأموال، ووحدة اسمها سنة سيارة للتعرض، مع بيان طريقة حسابها قبل عرض أي نسبة.

هذه المقادير تجيب عن أسئلة مختلفة. عدد المطالبات يخبرنا كم مطالبة عددنا وفق تعريف الدفتر. مجموع الخسائر يخبرنا كم وحدة نقدية ارتبطت بتلك المطالبات. أما التعرض فيضيف مقدار الزمن الذي أخذناه في الحساب. لا يعوض أحد الحقول عن الآخر؛ معرفة ثلاثين مطالبة وحدها لا تكشف متوسط تكلفتها، ومعرفة ستين ألف وحدة نقدية وحدها لا تكشف ما إذا كانت موزعة على عدد كبير أو قليل من المطالبات.

نستخدم كلمة الشدة هنا بمعنى متوسط مبلغ الخسارة لكل مطالبة في مجموعتنا. لا نقصد تقييمًا طبيًا للإصابة أو حكمًا على خطورة حادث بعينه. قد يحتوي المتوسط على مبالغ متفاوتة، ولذلك لا يعني ظهور الرقم ألفين أن كل مطالبة تساوي ألفين. إن أردت وصف التفاوت بين المطالبات، فستحتاج إلى معلومات إضافية عن توزيع مبالغها، بينما نحن نبدأ بالمجموع والعدد لنبقي المقامات واضحة.

وسنميز تكلفة الخسائر المحسوبة في الدفتر من مبلغ قسط قد يعرض على شخص. لم نعط هنا مصروفات أو عمولات أو هامشًا أو قرار تسعير، فلا نملك أساسًا لتسمية الناتج فاتورة تأمين. قيمة أربعمئة التي ستظهر لاحقًا لها تعريف محدد: مجموع خسائر نموذجنا مقسومًا على تعرضه. الاحتفاظ بهذا الوصف يمنع نقل الرقم من جدول تعليمي إلى استعمال عملي لا تتضمنه البيانات.

لماذا تختلف سنة السيارة عن عدد السيارات؟

نقسم دفترنا إلى مجموعتين، في كل منهما مئة سيارة مميزة. تبقى كل سيارة في المجموعة أ اثني عشر شهرًا، وتبقى كل سيارة في المجموعة ب ستة أشهر فقط. نعرّف سنة السيارة في هذا التمرين بأنها اثنا عشر شهر سيارة. لذلك تعطي المجموعة الأولى مئة سنة سيارة، وتعطي الثانية خمسين، ويبلغ مجموع التعرض مئة وخمسين سنة سيارة رغم أن عدد السيارات المميزة مئتان.

تظهر أهمية المقام عند حساب المطالبات الثلاثين المعطاة. قسمتها على مئة وخمسين تعطي 0.2 مطالبة لكل سنة سيارة. ويمكن عرض النسبة نفسها في صورة عشرين مطالبة لكل مئة سنة سيارة، لأننا ضربنا البسط المرجعي ووحدة المقام في مئة. هذا مجرد تغيير لوحدة العرض، ولا يحول الرقم إلى عدد من السيارات أو الأشخاص أو الوثائق التي قدمت مطالبة، لأننا لم نبدل تعريف ما نعده في البسط.

إذا قسمت الثلاثين على عدد السيارات المميزة مئتين، حصلت على 0.15 مطالبة لكل سيارة خلال مدد وجود متفاوتة في الدفتر. العملية الحسابية صحيحة لهذا الوصف، لكنها ليست النسبة السابقة لكل سنة سيارة. الخطأ يبدأ حين تكتب 0.15 ثم تسميها معدل سنة كاملة دون أن تعالج اختلاف المدد. لا يستطيع الرقم وحده أن يخبر القارئ أن نصف السيارات دخل الحساب ستة أشهر فقط.

ويحدث الأمر نفسه مع الخسائر. الستون ألفًا على مئتين تساوي ثلاثمئة لكل سيارة مميزة في الدفتر، بينما الستون ألفًا على مئة وخمسين تساوي أربعمئة لكل سنة سيارة. لا نختار المقام الذي يجعل الرقم أصغر أو أكبر؛ نختار السؤال ثم نكتب الوحدة الموافقة. كلا الوصفين يمكن حسابه من معطياتنا، لكن المقارنة بينهما تتطلب إظهار الزمن الذي أخفاه عد السيارات وحده.

وهذا التمرين يستخدم أشهرًا كاملة وتعريفًا مباشرًا للتعرض، فلا يقدم قاعدة لحساب كسور الأيام في وثيقة فعلية. لو كانت البيانات مؤرخة بالأيام أو تضمنت فترات خارج التغطية، فلابد من تعريف مختلف مكتوب يتسق مع السؤال. لا تملأ الفترات المجهولة بسنة كاملة لمجرد وجود اسم السيارة في القائمة. ينبغي أن يستطيع قارئ الورقة إعادة جمع مددها والوصول إلى المقام نفسه قبل الوثوق بالنسب المبنية عليه.

عدد المطالبات لا يساوي عدد السيارات المطالبة

نعطي المجموعة أ عشر سيارات قدمت كل منها مطالبة واحدة، فيكون عدد مطالباتها عشرًا. ونعطي المجموعة ب عشر سيارات قدمت كل منها مطالبتين، فيكون عدد مطالباتها عشرين. بذلك يبلغ العدد الكلي ثلاثين مطالبة، لكنه يخص عشرين سيارة مميزة فقط. لم نحسب سيارة المجموعة ب مرتين في عدد السيارات؛ حسبنا مطالبتين مستقلتين لها في حقل المطالبات، وهو حقل يجيب عن سؤال مختلف.

نسبة السيارات التي قدمت مطالبة واحدة على الأقل تساوي عشرين على مئتين، أي عشرة في المئة في مجموعتنا. أما النسبة التي عرضناها للتكرار فهي عشرون مطالبة لكل مئة سنة سيارة. اختلاف الرقمين لا يدل على خلل في أحدهما؛ يختلف البسط، ويختلف المقام أيضًا. لذلك لا يجوز اختصار عبارة عشرين مطالبة لكل مئة سنة سيارة إلى عشرين في المئة من السيارات، وإسقاط نوع الوحدة من الكلام.

بل إن كل مجموعة في المثال تضم عشر سيارات مطالبة من أصل مئة، فتتساوى نسبة السيارات المطالبة فيهما عند عشرة في المئة. مع ذلك لا يتساوى تكرار المطالبات على التعرض: المجموعة أ لها عشر مطالبات على مئة سنة سيارة، والمجموعة ب لها عشرون على خمسين. يجمع الفرق أثر تكرر المطالبة على السيارة وأثر المدة التي أعطيناها. لا نستنتج من هذا التمرين سببًا سلوكيًا أو مستوى خطر حقيقيًا للمجموعتين.

ومن جهة المال، نعطي المجموعة أ خسائر مجموعها ثلاثون ألفًا، والمجموعة ب ثلاثين ألفًا أيضًا. نختار في أ عشر مطالبات مبلغ كل منها ثلاثة آلاف، وفي ب عشرين مطالبة مبلغ كل منها ألف وخمسمئة. مجموع الخسائر الكلي ستون ألفًا على ثلاثين مطالبة، فيخرج متوسط الشدة ألفين. هذا المتوسط يختلف عن مبلغ المطالبة في كل مجموعة، ولا يصف مطالبة نموذجية حدثت بالفعل في شركة ما.

إذا أردت إعادة بناء دفترنا، احتفظ بمعرف منفصل للسيارة وآخر للمطالبة، وبعلاقة توضح أي مطالبة تخص أي سيارة. عندها يمكنك عد المطالبات أو استخراج عدد السيارات المميزة المطالبة دون الخلط بين العمليتين. ولا تعامل صفًا مكررًا في نسخة ملف على أنه مطالبة جديدة؛ تعريف الاستقلال بين السجلات جزء من معطيات التمرين. مضاعفة الصفوف بالنسخ تغير المجاميع المصطنعة، ولا تضيف حادثًا أو تعرضًا جديدًا.

لماذا تحتاج النسب الثلاث إلى أوزان مختلفة؟

في المجموعة أ، التكرار عشر مطالبات على مئة سنة سيارة، أي 0.1 ، والشدة ثلاثة آلاف، وتكلفة الخسائر ثلاثمئة لكل سنة سيارة. وفي المجموعة ب، التكرار عشرون على خمسين، أي 0.4 ، والشدة ألف وخمسمئة، والتكلفة ستمئة لكل سنة سيارة. لاحظ أن تساوي خسائر المجموعتين لا يعني تساوي المقامات أو النسب؛ فقد أعطينا كل مجموعة عددًا مختلفًا من المطالبات ومقدارًا مختلفًا من التعرض.

لجمع التكرار، نجمع المطالبات إلى ثلاثين والتعرض إلى مئة وخمسين، فنحصل على 0.2. ويمكن الوصول إلى النتيجة نفسها بترجيح تكرار كل مجموعة بتعرضها: مئة مرة 0.1 ، وخمسون مرة 0.4 ، ثم القسمة على مئة وخمسين. أما المتوسط البسيط للرقمين 0.1 و 0.4 فهو 0.25 ، ويعطي المجموعتين وزنًا متساويًا رغم اختلاف تعرضهما. لم نستخدم هذا الوزن في تعريف المجموعة المجمعة.

لكن جمع الشدة يحتاج إلى وزن عدد المطالبات، لا وزن التعرض. لدينا عشر مطالبات بمتوسط ثلاثة آلاف وعشرون بمتوسط ألف وخمسمئة؛ نجمع خسائرهما ثم نقسم على ثلاثين، فنعود إلى ألفين. لو أخذنا متوسط الثلاثة آلاف والألف والخمسمئة مباشرة، لحصلنا على 2250. ذلك المتوسط يتعامل مع مجموعتي المطالبات كأنهما متساويتان عددًا، وهو يخالف العددين اللذين سجلناهما في دفترنا.

لهذا لا يصلح ضرب المتوسط غير الموزون للتكرار 0.25 في المتوسط غير الموزون للشدة 2250 للحصول على تكلفة المجموعة. حاصل الضرب 562.5 ، بينما مجموع الخسائر ستون ألفًا على التعرض مئة وخمسين يساوي أربعمئة. أما التكرار المجمع الصحيح 0.2 مضروبًا في الشدة المجمعة الصحيحة ألفين، فيعطي الأربعمئة نفسها. تتطابق النتيجتان لأنهما عادتا إلى المقادير المتسقة نفسها، لا لأن أي متوسطين يمكن ضربهما.

وينطبق وزن التعرض على جمع تكلفة الخسائر أيضًا: مئة سنة سيارة بتكلفة ثلاثمئة للوحدة، وخمسون سنة سيارة بتكلفة ستمئة للوحدة، ثم القسمة على التعرض الكلي، تعطي أربعمئة. المتوسط البسيط للتكلفتين يعطي أربعمئة وخمسين، وهو سؤال آخر عن متوسط رقمين لا عن خسائر وحدات التعرض كلها. الرسم الداخلي يحفظ المقادير الأصلية للمجموعتين كي يستطيع القارئ جمعها قبل اختيار النسبة، بدل الاعتماد على عمود معدلات مفصول عن أحجامه.

مجموعتان مؤلفتان: أ لها تعرض 100 و 10 مطالبات وخسارة 30000؛ ب تعرضها 50 ومطالباتها 20 وخسارتها 30000؛ الإجمالي تعرض 150 و 30 مطالبة وخسارة 60000
تجمع الأعداد والخسائر قبل قسمة الإجمالي؛ المتوسط غير الموزون للمجموعتين لا يعيد النتائج.

انخفاض التكرار لا يكفي لمعرفة اتجاه التكلفة

نؤلف فترة مقارنة مستقلة لها التعرض نفسه، مئة وخمسون سنة سيارة، لكننا نعطيها ثماني عشرة مطالبة ومتوسط خسارة ثلاثة آلاف وخمسمئة لكل مطالبة. يصبح مجموع خسائرها ثلاثة وستين ألف وحدة نقدية. وتكرارها ثماني عشرة على مئة وخمسين يساوي 0.12 ، بينما تكلفة الخسائر لكل سنة سيارة تساوي أربعمئة وعشرين. لا نربط هذه الفترة بشركة حقيقية أو ندعي أن الأعداد نتائج متابعة ميدانية.

بالمقارنة مع تكرار الفترة الأولى 0.2 ، يمثل الرقم 0.12 انخفاضًا أربعين في المئة. وفي المقابل، ارتفعت الشدة من ألفين إلى ثلاثة آلاف وخمسمئة، أي خمسة وسبعين في المئة. إذا نظرت إلى عدد المطالبات وحده، فقد تتوقع انخفاض المال كله، لكن المال في الدفتر يعتمد أيضًا على مبلغ المطالبة. وقد اخترنا المبلغ الثاني مرتفعًا بما يكفي لجعل مجموع الخسائر أكبر رغم قلة عدد المطالبات.

ولا نجمع سالب أربعين مع خمسة وسبعين فنقول إن التكلفة ارتفعت خمسة وثلاثين في المئة. العامل النسبي للتكرار هو 0.6 ، والعامل النسبي للشدة هو 1.75 ، وحاصل ضربهما 1.05. لذلك انتقلت تكلفة التعرض من أربعمئة إلى أربعمئة وعشرين، بزيادة خمسة في المئة. إن تغيرت عوامل في عملية ضرب، فقراءة مقدار التغير تمر عبر حاصل العوامل، لا جمع نسبها كأنها أجزاء مستقلة من المبلغ الأصلي.

ويمكن مراجعة المقارنة عبر المجاميع بدل النسب: الخسائر انتقلت من ستين ألفًا إلى ثلاثة وستين ألفًا، بفارق ثلاثة آلاف. ومع ثبات التعرض مئة وخمسين، يتوزع الفارق إلى عشرين إضافية لكل سنة سيارة. هذه مراجعة حسابية تؤيد النتيجة نفسها. لو تغير التعرض بين الفترتين، لاحتجنا إلى فصل تغير الحجم من تغير التكلفة للوحدة قبل أن نفسر الفرق في إجمالي الخسائر.

الأرقام هنا تصف العلاقة التي بنيناها، ولا تثبت سبب زيادة متوسط المطالبة أو أثر إصلاحات أو تضخم أو تغير سلوك. لم نضع بيانات تسمح بعزل أسباب من هذا النوع. ويمكن لفترتين في الواقع أن تختلفا في تعريف الملفات أو مواعيد تسجيل المال، لكن المثال يفترض ثبات الأساس كي يعزل الحساب. عند استخدام بيانات أخرى، ابدأ بفحص توافق تعريفاتها بدل استعارة عوامل التغير هذه على أنها تفسير جاهز.

ماذا يحدث للصفر والملفات التي لا تحمل خسارة؟

نعطي فرعًا جديدًا تعرضًا مقداره مئة وخمسون، دون أي مطالبة ودون أي خسارة مسجلة في تعريفه. يساوي التكرار صفرًا على مئة وخمسين، أي صفرًا، وتساوي تكلفة الخسائر صفرًا على مئة وخمسين، أي صفرًا أيضًا. لكن متوسط الشدة يطلب قسمة الخسائر على عدد المطالبات، فيصبح صفرًا على صفر. هذه القسمة غير معرفة، فلا نسمي الشدة صفرًا لمجرد أن خانة المال خالية من خسارة في هذا الفرع.

ولهذا لا نحتاج إلى إجبار حاصل التكرار في الشدة على إنتاج صفر هنا؛ أحد العاملين غير معرف. نستعمل الطريق المباشر، وهو مجموع الخسائر على التعرض الموجب، فنحصل على تكلفة صفر. المساواة الحسابية التي تختصر عدد المطالبات بين كسرين تحتاج إلى عدد مطالبات غير صفري عند هذا الاختصار. كتابة غير معرف في خانة الشدة تحافظ على معنى عدم وجود مطالبة يمكن حساب متوسط مبلغها.

ونؤلف حالة مختلفة يكون فيها التعرض صفرًا. لا يمكن عندها حساب تكرار لكل وحدة تعرض أو تكلفة خسائر لكل وحدة تعرض بالقسمة المعتادة. لا تملأ الخانتين بصفر تلقائيًا، حتى لو كان عدد المطالبات ومبلغ الخسائر صفرين أيضًا؛ فالمقام نفسه غائب. وإذا ظهرت خسائر مع تعرض صفري في ملف، فهذا يستدعي فهم تعريف الفترة والسجلات، ولا يكفي اسم النسبة لتحديد التصحيح الذي يجب إجراؤه.

أما تغيير تعريف المطالبة فيؤثر في النسب حتى عندما يظل المال ثابتًا. خذ دفترنا الأساسي، وأضف في فرع مستقل عشرة ملفات معطاة بلا خسارة، مع قرار صريح بعدّها مطالبات. يصبح العدد أربعين، والخسائر ستين ألفًا والتعرض مئة وخمسين كما هما. تنخفض الشدة إلى ألف وخمسمئة، ويرتفع التكرار إلى أربع على خمس عشرة مطالبة لكل سنة سيارة، بينما تبقى تكلفة الخسائر أربعمئة. تغير العدد لا يثبت تحسن خسائر المجموعة.

كذلك لا تخلط المجهول بالصفر. إذا لم تعرف هل اكتمل عد المطالبات، فليس لديك تكرار مؤكد. وإذا لم تعرف مبلغ بعض المطالبات، فغياب المبلغ لا يثبت أنها بلا خسارة. يحتاج الدفتر إلى وصف صريح للحالة، مثل مبلغ معطى صفرًا أو مبلغ غير متاح، وإلى قاعدة عد ثابتة بين المجموعات. بذلك يستطيع القارئ فهم سبب اختلاف المتوسطات بدل اعتبار كل خانة فارغة قيمة نقدية محسومة.

كيف تراجع جدول المطالبات قبل مقارنة النسب؟

ضع في أعلى الجدول الفترة التي تصفها ووحدة التعرض وطريقة جمع مدتها. ثم عرّف ما تسميه مطالبة، وهل يجري عد الملفات ذات المبلغ الصفري في النسخة التي أمامك. لا يكفي عنوان عام مثل إحصاءات التأمين؛ فهو لا يخبر القارئ هل المقام عدد سيارات مميزة أو أشهر سيارة أو سنوات سيارة. اترك تعريف الوحدة ملازمًا للرقم في الجدول والرسم والتعليق حتى لا يختفي مع نقل نسخة مختصرة.

بعد ذلك طابق مجموعة المطالبات مع مجموعة الخسائر. في مثالنا، مبالغ المجموعة أ تخص المطالبات العشر نفسها، ومبالغ ب تخص مطالباتها العشرين. لا نأخذ خسائر فترة ثم نقسمها على عدد ملفات فترة أخرى، ولا نخلط عدد السيارات المميزة بعدد المطالبات عند حساب الشدة. معرفة أن جميع القيم موجودة في ملف واحد لا تثبت أنها تصف المجتمع نفسه؛ اسم الحقل والفترة ومعرفاته جزء من المطابقة.

واحتفظ بالمجاميع إلى جانب المعدلات. إذا وجدت تكرارًا وشدة دون عدد مطالبات أو مقدار تعرض، فقد تستطيع قراءة كل رقم منفردًا، لكنك لا تملك الأوزان اللازمة لإعادة جمع المجموعات. كما لا يعني تساوي حاصل نسبتين أن البيانات لم تتكرر؛ لو نسخت كل السجلات مرتين تضاعفت الأعداد والخسائر والتعرض، وبقيت بعض النسب كما هي. ثبات النسبة وحده لا يكشف سلامة عد السجلات.

ويفضل في ورقة الحساب الاحتفاظ بالقيم الدقيقة إلى أن تنتهي المقارنة، ثم تقريب العرض مع ذكر الوحدة. مثلًا، تكرار فرع الأربعين مطالبة على مئة وخمسين يساوي كسرًا لا تنتهي كتابته العشرية، ولذلك عرضناه أربعًا على خمس عشرة. إذا قربته مبكرًا ثم ضربته في الشدة، فقد تحصل على فرق صغير سببه التقريب، لا تغير الخسائر. ارجع إلى الخسائر والتعرض الأصليين عندما تريد التحقق من تكلفة الوحدة.

وتنتهي المراجعة بسؤال محدد لكل نتيجة: هل نصف عدد المطالبات، أم السيارات المطالبة، أم مبلغ المطالبة، أم خسائر وحدة تعرض؟ إذا عرفت الإجابة، أمكن أن ترى نسبة سيارات مطالبة ثابتة مع تكرار مختلف، أو مطالبات أقل مع تكلفة أعلى، دون تناقض. أما توقع المستقبل أو تحديد قسط لشخص أو شركة فيحتاج إلى معلومات ومنهج إضافيين. جدولنا يشرح فروق العد والمقام والمبلغ، ويثبت نتائجه الحسابية ضمن البيانات التي أعطيناها فقط.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. CAS: Measures of Predictive Accuracy, MAS-II Study Note (يفتح في نافذة جديدة)casact.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.