ربح العقد العكسي بالبيتكوين وقيمته بالدولار رقمان يحتاجان إلى وحدة وسعر مرجعي. نتابعهما في سجل حسابي مؤلف.
الخلاصة السريعة
احسبي مبلغ الربح بعملة التسوية، ثم اذكري السعر الذي استخدمتِه لعرض قيمته بعملة أخرى.
- يشرح مرجع Deribit أن الربح في نموذجه العكسي يُدفع بالبيتكوين، مع حجم مركز محدد بالدولار؛ لذلك تختلف قيمة الربح بوحدات BTC عن عرضه بالدولار. [1]
- نعطي مركز شراء اسميًا 6000 دولار ودخولًا عند 30000 دولار لكل BTC. نفترض تنفيذ الإغلاقات، ونهمل الرسوم والتمويل وأي حركة أخرى في الرصيد؛ لا نحسب هامشًا أو تصفية.
- الخروج عند 36000 يعطي 1/30 BTC، والخروج عند 24000 يعطي −1/20 BTC. حركتا السعر متساويتان مقدارًا، لكن مبلغي BTC غير متساويين.
- تقييم الربحين بسعر كل خروج يعطي موجب 1200 وسالب 1200 دولار. استخدام سعر الدخول بدلًا منه يعطي موجب 1000 وسالب 1500؛ لا تخفي السعر المرجعي.
- مع رصيد ضمان مستقل مقداره 0.25 BTC، تصبح قيمة الحساب 10200 دولار في سيناريو الصعود و4800 في الهبوط، مقابل 7500 أولًا. تغير الحساب يشمل تغير قيمة الضمان، وليس ربح العقد وحده.
- إغلاق نصف المركز عند كل من السعرين يعطي مجموعًا −1/120 BTC. تقييم كل دفعة في وقتها يعطي مجموعًا صفريًا بالدولار، لكن قيمة صافي الدفعتين عند السعر الأخير سالب 200 دولار إن بقيتا بالبيتكوين.
- الأرقام دفتر توضيحي، وليست توقعًا أو توصية بمنتج. لا تخلطي الحجم الاسمي، ورصيد الضمان، ومبلغ الربح، أو تحولي تغير السعر إلى عائد على الهامش دون بياناته.
ابدئي بوحدات العقد لا بفرق السعر وحده
يعرض مرجع Deribit التعليمي لحساب ربح عقده العكسي بالبيتكوين الصيغة N × (1/P0 − 1/P1)، حيث الحجم الاسمي بالدولار والسعر بالدولار لكل BTC. يميز بذلك مبلغ التسوية بالبيتكوين من قيمته المعروضة بالدولار. نستخدم الصيغة مفهومًا حسابيًا، دون نقل مثال المصدر أو تعميم مواصفاته على كل عقد. [1]
في نموذجنا يرمز الحجم الاسمي إلى ستة آلاف دولار لمركز شراء، ويرمز سعر الدخول إلى ثلاثين ألف دولار لكل بيتكوين. سنقارن خروجًا عند ستة وثلاثين ألفًا بخروج عند أربعة وعشرين ألفًا. هذان سيناريوهان مستقلان للمركز الكامل، وليسا إغلاقين متتابعين له. وسنستخدم BTC اختصارًا لوحدة البيتكوين، وUSD للدولار، مع فصل الوحدتين في السجل كي لا نكتب رقمًا مثل «الربح ألف ومئتان» دون بيان ما الذي نعده.
نهمل في المثال الرسوم والتمويل وأي إضافة أو سحب من الحساب، ونفترض أن الإغلاقات المذكورة قد نُفذت كما حددناها. هذا افتراض لإكمال الحساب، ولا يثبت أن مركزًا فعليًا سيبقى مفتوحًا حتى يصل السعر إلى كل نتيجة. لا ندخل مستوى رافعة أو متطلبات هامش أو آلية تصفية، ولذلك لا نستخرج هذه المقادير من النتيجة. ليست الورقة بديلًا عن مواصفات أداة فعلية أو كشف عملياتها وتكاليفها.
كما أن ستة آلاف دولار لا تعني أننا أودعنا ستة آلاف دولار نقدًا. إنها قيمة اسمية للمركز في الصيغة، بينما رصيد الضمان كمية منفصلة سنعطيها لاحقًا بالبيتكوين. وكون السعر مكتوبًا بالدولار لا يعني أن الربح سيضاف إلى رصيد دولاري في هذا النموذج. هذه الفروق الثلاثة، بين الاسمي والرصيد ووحدة التسوية، هي ما يمنع تطبيق حساب عقد خطي مختلف لمجرد أن شاشة السعر تبدو متشابهة.
لماذا لا تتساوى كميتا الربح والخسارة بالبيتكوين؟
في سيناريو الصعود نضرب ستة آلاف في الفرق بين مقلوب ثلاثين ألفًا ومقلوب ستة وثلاثين ألفًا. النتيجة الدقيقة واحد على ثلاثين بيتكوين، أو نحو 0.03333333 BTC. يمكن التأكد منها بكتابة الحدين منفصلين: ستة آلاف على ثلاثين ألفًا تساوي خمس بيتكوين، وستة آلاف على ستة وثلاثين ألفًا تساوي سدس بيتكوين. فرق الخُمس والسُدس واحد على ثلاثين، وإشارته موجبة لمركز الشراء المعطى.
وفي سيناريو الهبوط تصبح المقارنة بين ستة آلاف على ثلاثين ألفًا وستة آلاف على أربعة وعشرين ألفًا. الحد الأول خُمس، والثاني ربع، والفرق سالب واحد على عشرين بيتكوين، أي سالب 0.05 BTC. مقدار حركة السعر في كل اتجاه ستة آلاف دولار لكل بيتكوين، لكن مقدار الخسارة بوحدة BTC أكبر من مقدار الربح في السيناريو الآخر. السبب ظاهر في المقامين المختلفين داخل الصيغة، لا في إضافة رسم افترضناه من عندنا.
يمكن لهذا الفحص أن يكشف خطأ عمليًا في ورقة حساب: إذا أخذنا الفرق السعري وحده وضربناه في رقم الحجم الاسمي دون متابعة الوحدات، فلن نعيد هذين المقدارين. السعر كمية دولارية لكل بيتكوين، والحجم هنا قيمة اسمية بالدولار، والصيغة تستخدم مقلوب السعر. لذلك نراجع المدخلات والصيغة قبل محاولة تفسير اختلاف الكميات. ولا نستنتج من هذا المثال احتمال الصعود أو الهبوط؛ لقد حددنا السعرين كشرطين للحساب فقط.
أي سعر نحول به الربح إلى الدولار؟
لتقييم ربح الصعود بالدولار عند الخروج، نضرب واحدًا على ثلاثين بيتكوين في ستة وثلاثين ألف دولار لكل بيتكوين. نحصل على ألف ومئتي دولار. ولتقييم خسارة الهبوط في وقت خروجها، نضرب سالب واحد على عشرين في أربعة وعشرين ألفًا، فنحصل على سالب ألف ومئتين. أصبح المقداران الدولاريان متساويين بالقيمة المطلقة في هذين السيناريوهين، رغم اختلاف مقداري BTC. لم يتناقض الحسابان؛ تغيرت وحدة التعبير وسعر التقييم المصاحب لها.
أما لو استخدمنا سعر الدخول ثلاثين ألفًا لتقييم الكميتين، فستكون القيم ألف دولار لربح الصعود، وسالب ألف وخمسمئة لخسارة الهبوط. هاتان قيمتان مرجعيتان بسعر آخر، وليستا المبلغين السابقين بسعر الخروج. لهذا نكتب في العمود «القيمة بسعر الخروج» أو «القيمة بسعر الدخول» بدل عنوان عام مثل «الربح الحقيقي بالدولار». وصف المرجع يتيح إعادة الحساب ويمنع مقارنة أرقام قامت على أسعار مختلفة وكأنها متطابقة في المعنى.
ويمكن تحديد الخطأ العددي الناتج عن هذا الاستبدال قبل تنفيذه في جدول كبير. كمية ستة آلاف عند سعر الخروج الصاعد هي سُدس بيتكوين، لا الخُمس المستخدم عند الدخول. وضرب السُدس في حركة ستة آلاف يعطي ألف دولار، فلا يطابق قيمة الربح عند الخروج البالغة ألفًا ومئتين. وعند سعر الخروج الهابط تصبح الكمية ربع بيتكوين؛ ضربها في الحركة السالبة يعطي سالب ألف وخمسمئة بدل سالب ألف ومئتين. توافق هذين الرقمين مع عمود تقييم سابق لا يجعل استعمال كمية الخروج صحيحًا لذلك السؤال. قارني تعريف كل عمود ومدخلاته، ولا تكتفي بأن النتيجة تبدو مألوفة أو مساوية لرقم آخر في الورقة.
وفي السيناريو المعطى يمكن مراجعة قيمة الربح عند الخروج بوسيلة ثانية. كمية المركز المقابلة للاسمي عند الدخول هي ستة آلاف مقسومة على ثلاثين ألفًا، أي 0.2 BTC. ضرب هذه الكمية في فرق السعر، موجب ستة آلاف أو سالبها، يعطي موجب ألف ومئتين أو سالبهما. نستخدم هنا كمية الدخول المحددة، ولا نستبدلها بكمية محسوبة عند الخروج ثم ننتظر النتيجة نفسها. التطابق هوية من مدخلات هذا النموذج، وليس قاعدة لكل عقد مختلف.
لماذا يختلف تغير الحساب عن ربح المركز؟
نعطي الآن رصيدًا ابتدائيًا مستقلًا مقداره ربع بيتكوين، أي 0.25 BTC. قيمته بسعر الدخول سبعة آلاف وخمسمئة دولار. لا نستنتج هذا الرصيد من الحجم الاسمي، ولا نسميه هامشًا مطلوبًا أو حدًا أدنى فعليًا؛ إنه مدخل جديد لمتابعة حساب افتراضي. بعد الإغلاق نضيف ربح العقد أو نطرح خسارته من هذا الرصيد، وفق افتراض عدم وجود تكاليف أو حركات أخرى. ثم نقيم الرصيد كله بسعر السيناريو.
في الصعود يصبح الرصيد ربعًا زائد واحد على ثلاثين، أي سبعة عشر على ستين بيتكوين. وبسعر ستة وثلاثين ألفًا تساوي قيمته عشرة آلاف ومئتي دولار. الزيادة عن القيمة الابتدائية ألفان وسبعمئة دولار، وهي أكبر من ربح العقد البالغ ألفًا ومئتين. الفرق ألف وخمسمئة يساوي ارتفاع قيمة ربع البيتكوين الأصلي مع تغير السعر. إذن الحساب احتوى أصلًا رصيدًا يتغير تقييمه بالدولار، ولم يبدأ خاليًا من التعرض لهذه العملة.
في الهبوط يصبح الرصيد ربعًا ناقص واحد على عشرين، أي خُمس بيتكوين. قيمته عند أربعة وعشرين ألفًا أربعة آلاف وثمانمئة دولار. الانخفاض عن سبعة آلاف وخمسمئة يساوي ألفين وسبعمئة: ألف وخمسمئة من انخفاض قيمة الرصيد الأصلي، وألف ومئتان من خسارة العقد مقيمة عند الخروج. فصل المكونين يمنع نسبة التغير كله إلى تنفيذ المركز وحده. كما لا يحول هذا المثال إلى نسبة عائد على هامش لم نقدم بياناته.
ماذا يتغير عند الإغلاق الجزئي والاحتفاظ بعملة الربح؟
نبدأ تجربة حسابية أخرى بدل إغلاق المركز الكامل في أحد السيناريوهين. نغلق نصفه الاسمي، ثلاثة آلاف دولار، عند ستة وثلاثين ألفًا، ثم نغلق النصف الباقي عند أربعة وعشرين ألفًا. سعر الدخول للنصفين ثلاثون ألفًا. ربح الدفعة الأولى واحد على ستين بيتكوين، وخسارة الثانية سالب واحد على أربعين. مجموعهما سالب واحد على مئة وعشرين بيتكوين، أي نحو سالب 0.00833333 BTC. استُخدم نصف الحجم في كل خطوة، فلا نعد المركز كاملًا مرتين.
إذا قيمنا كل دفعة بالدولار عند خروجها هي، نجد موجب ستمئة دولار للأولى وسالب ستمئة للثانية، فيكون مجموع هذين التقييمين صفرًا. لكننا نفترض أن الدفعة الأولى بقيت بالبيتكوين حتى الوقت الثاني. عند السعر الأخير تصبح قيمتها أربعمئة دولار بدل ستمئة، بينما قيمة الدفعة الثانية سالب ستمئة. المحصلة بسعر أربعة وعشرين ألفًا سالب مئتين، وهي أيضًا نتيجة ضرب صافي كمية البيتكوين في ذلك السعر.
مصدر الفرق إذن هو الاحتفاظ بعملة الدفعة الأولى أثناء تغير سعرها، لا خطأ جمع كسور الربح. ولو حولنا الدفعة الأولى إلى الدولار فورًا لكنا وصفنا سجلًا آخر، يحتاج إلى إثبات عملية التحويل وتكاليفها. لا نفترض هذا التحويل لمجرد عرض شاشة لقيمة دولارية وقت الإغلاق. سجلي كمية كل دفعة ووقتها، وافصلي عرض القيمة عن تغيير العملة الفعلي؛ الرقمان لا يصفان العملية نفسها عندما يبقى الرصيد مقومًا بالبيتكوين.

كيف تحفظين نتيجة يمكن تدقيقها؟
يحتوي السجل المفيد على اتجاه المركز، وحجمه الاسمي ووحدته، وسعر الدخول، وحجم كل إغلاق وسعره، ومبلغ الربح بعملة التسوية. وإذا أضفتِ قيمة بعملة أخرى، فاحتفظي بسعر التقييم بجوارها. ولتحليل الحساب كله تحتاجين أيضًا إلى الرصيد السابق والحركات والتكاليف التي لم يشملها مثالنا. لا تختصري هذه الحقول في فرق السعر أو في رقم موجب ظهر على الشاشة ثم تقارنيه بكشف رصيد بوحدة أخرى.
تثبت الحسابات هنا فروقًا محددة بين وحدات القياس والمراجع، ولا تثبت أفضلية مركز أو منصة. كما لا تختار رافعة أو سعر تصفية أو توقيت خروج، ولا تحول نسبة تغير السعر إلى عائد مضمون. المصدر تعليمي، والأرقام مؤلفة، والإغلاقات مفترضة التنفيذ. عند قراءة عقد فعلي ابدئي بصيغته ووحدة حجمه وعملة تسويته، ثم طبقي الحساب المناسب لتلك الشروط، بدل نقل نتائج هذا النموذج إلى منتج يحمل اسمًا مشابهًا فحسب.
المصادر ومتابعة القراءة
- Deribit، 2020: حساب الربح بالبيتكوين والدولار (يفتح في نافذة جديدة)insights.deribit.com
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
