مهارات الحياة

شرح كاد وأخواتها مع أمثلة وتدريبات محلولة

بطاقات تحمل كلمات كاد وعسى وشرع على مكتب، بجوار دفتر مسطر وقلم
مشهد تعليمي توضيحي مولد بالذكاء الاصطناعي؛ الأمثلة والتدريبات مكتوبة في نص الدرس.

كاد وأخواتها أفعال تدل على قرب وقوع الحدث أو رجائه أو البدء فيه، وتعمل عند استعمالها ناقصة برفع الاسم ونصب الخبر. يوضح هذا الدرس معانيها وطريقة إعرابها، ثم يطبقها على أمثلة وتدريبات أصلية تساعدك على تفسير الإجابة.

الخلاصة السريعة

لفهم كاد وأخواتها، حدّد معنى الفعل، ثم اسمه وخبره، ثم افحص وجود «أن» وحكمها.

  • كاد وأوشك وكرب للمقاربة، وعسى وحرى واخلولق للرجاء، وأفعال مثل شرع وأخذ للبدء. [1]
  • في الاستعمال الناقص يكون الاسم مرفوعًا والخبر في محل نصب؛ ولا يلزم من ذلك نصب الفعل المضارع داخل الخبر. [2]
  • «أن» واجبة مع خبر حرى واخلولق، وممتنعة مع خبر أفعال الشروع، وغالبة مع عسى وأوشك، وقليلة مع كاد وكرب. [3]
  • يمكن أن تأتي عسى تامة مسندة إلى مصدر مؤول، فلا نفرض عليها تحليل الاسم والخبر في كل تركيب. وقد تفيد أخذ تناول شيء بدل الشروع. [4] [2]
  • في التدريبات، غيّر المعنى المطلوب مع ضبط ما يتغير في الجملة؛ فاستبدال الفعل وحده قد لا يكفي.
  • راجع تعليل الحل: نوع الفعل، ووظيفة الاسم، وبنية الخبر، وعلامة المضارع. صحّة الجملة وحدها لا تشرح سببها.

ما معاني كاد وأخواتها؟

يجمع هذا الباب ثلاث مجموعات. تدل كاد وكرب وأوشك على مقاربة الحدث، أي قرب وقوعه. وتدل عسى وحرى واخلولق على رجائه، بينما تدل أفعال الشروع، ومنها شرع وأخذ وطفق وجعل، على ابتدائه. تسمية المجموعة كلها بأفعال المقاربة لا تعني أن جميع أفرادها تحمل المعنى نفسه؛ فهي تسمية تغلب فيها تسمية قسم على الباب كله. ويأتي المضارع من كاد وأوشك، مثل يكاد ويوشك، ويعمل عمل الماضي في هذا الاستعمال. [1]

جرّب المعاني في ثلاث جمل من إنشائنا: «كاد أمينُ المكتبة يغلقُ الباب»، و«عسى أمينُ المكتبة أن يفتحَ القاعة»، و«أخذ أمينُ المكتبة يرتّبُ الرفوف». الأولى تضع الإغلاق قريبًا، والثانية تعرض فتح القاعة بوصفه أمرًا مرجوًا، والثالثة تفيد أن ترتيب الرفوف بدأ. لا تتعامل مع الأفعال الثلاثة كزينة يمكن تبديلها من غير تغيير الرسالة؛ فالقارئ يفهم من كل واحد منها علاقة مختلفة بالعمل المذكور بعده.

إذا أردت وصف شخص بدأ ترتيب الرفوف بالفعل، فاختيار «أخذ» مناسب لهذا المقصود. أما تحويل العبارة إلى «أوشك أمين المكتبة أن يرتّب الرفوف» فينقل الحديث إلى المقاربة. اسأل نفسك قبل الإعراب: ما المعلومة التي أريد إيصالها عن الترتيب؟ هذا السؤال يجعل اختيار الفعل مرتبطًا بالموقف، ويساعدك على بناء مثال مفهوم بدل حفظ قائمة أسماء منفصلة عن استعمالها.

كيف نحدد الاسم والخبر؟

تعمل هذه الأفعال عمل كان عندما تكون ناقصة: ترفع اسمها وتنصب خبرها، لكن خبرها في هذا الباب يرتبط بفعل مضارع. ويجب التفريق بين موقع الخبر كله وإعراب الفعل داخله؛ فقد يكون المضارع مرفوعًا، وتكون جملته في محل نصب. يوضح نموذج الإعراب في كتاب الأزهر هذا الفرق بين رفع المضارع ونصب الجملة الواقعة خبرًا. لذلك لا نضع فتحة على آخر كل مضارع يأتي بعد كاد لمجرد أن الخبر منصوب. [2]

لنحلل مثالًا جديدًا: «كاد القارئُ يتركُ مقعدَه». كاد فعل ماض ناقص مبني على الفتح. القارئ اسم كاد مرفوع بالضمة الظاهرة. يترك فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى القارئ. مقعد مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر مضاف إليه. ثم نجمع «يترك مقعده» في وحدة واحدة: هذه الجملة الفعلية في محل نصب خبر كاد. فعبارة «في محل نصب» تصف وظيفة الجملة، ولا تلغي إعراب أجزائها.

وفي «كاد القارئان يتركان مقعديهما» يكون القارئان اسم كاد مرفوعًا بالألف لأنه مثنى. أما يتركان فمضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين فاعله. لاحظ أن الاسم الظاهر لم يصبح فاعلًا لكاد؛ فالضمير داخل الفعل الثاني يقوم بوظيفة الفاعل لذلك الفعل. ومقعديهما مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى، وحذفت نونه للإضافة، و«هما» ضمير في محل جر مضاف إليه. بذلك نقرأ العلاقات بين الكلمات دون أن نعطي جميع الألفات أو الياءات وظيفة واحدة.

متى يقترن الخبر بأن؟

حكم «أن» ليس واحدًا في الباب كله. يجب اقتران خبر حرى واخلولق بها، ويمتنع اقتران خبر أفعال الشروع بها. أما خبر عسى وأوشك فيكثر اقترانه، وخبر كاد وكرب يقل اقترانه. القلة لا تعني المنع، والغلبة لا تعني الوجوب. وعند دخول «أن» المصدرية الناصبة، ينصب المضارع بعدها، ويُحلّل التركيب المؤول منها ومن الفعل بوصفه الخبر. أما عند غيابها فينبغي النظر في عامل المضارع نفسه بدل افتراض نصبه تلقائيًا. [3]

طبّق ذلك على زوج من صنعنا: «كاد المصباحُ ينطفئُ» و«أوشك المصباحُ أن ينطفئَ». في المثال الأول بقي ينطفئ مرفوعًا، وفي الثاني نصبته أن. ليست الفتحة أثرًا مباشرًا لكلمة أوشك في الفعل التالي، بل أثر الأداة الداخلة عليه. وإذا حذفت أن من المثال الثاني فانتبه إلى حركة المضارع أيضًا؛ فلا تنقل الكتابة المشكولة من النسخة السابقة للجملة دون مراجعة العامل الجديد.

وفي مثال الشروع نقول: «شرع المتطوعُ يدوّنُ العناوين»، ولا نضيف أن بين شرع والخبر في هذا الاستعمال. وإذا طلب منك تكوين جملة بحرى، أمكن أن تقول: «حرى التعاونُ أن يثمرَ». في إجابة السؤال عن الحكم، اكتب «يمتنع» في المثال الأول و«يجب» في الثاني، بدل الاكتفاء بكلمتي موجودة وغائبة. فالسؤال عن الحكم يختبر إمكان الصورة الأخرى، لا مجرد وصف الكلمات التي ظهرت في المثال المختار.

هل نبحث دائمًا عن اسم وخبر؟

يشرح درس بلال صبايحي أن عسى وأوشك واخلولق قد تأتي تامة، فتسند إلى مصدر مؤول يقوم بوظيفة الفاعل، بدل احتياجها إلى اسم وخبر في ذلك الوجه. هذه ملاحظة مهمة عند التحليل؛ فالبدء بكلمة مألوفة من قائمة النواسخ لا يكفي لتقرير بقية الإعراب. ينبغي قراءة تركيب الجملة أولًا، ثم اختيار الوجه الذي يناسبه، وعدم استنساخ إعراب مثال سابق لمجرد تشابه الفعلين في الرسم. [4]

قارن بين المثالين الأصليين: «عسى البحثُ أن يكتملَ» و«عسى أن يكتملَ البحثُ». في الأول نعرب البحث اسم عسى، والمصدر المؤول خبرًا في محل نصب، وفاعل يكتمل ضميرًا مستترًا. وفي الثاني نعرب عسى تامة، والمصدر المؤول في محل رفع فاعلها؛ وداخل هذا التركيب يكون البحث فاعلًا ليكتمل. بقيت الفتحة على يكتمل في المثالين بسبب أن، لكن وظيفة التركيب الأكبر تغيرت. لذلك لا يصح اتخاذ حركة كلمة واحدة دليلًا كافيًا على إعراب الجملة كلها.

ومن جهة أخرى، لا يدل ظهور «أخذ» وحده على الشروع؛ قارن مثالينا «أخذت سلمى الفهرسَ» و«أخذت سلمى تفحصُ الفهرسَ». الأولى تحكي أخذ شيء، وسلمى فاعل، والفهرس مفعول به. الثانية تحكي بدء الفحص؛ سلمى اسم أخذ، والجملة بعدها خبرها. السؤال المفيد هنا: هل نتحدث عن أخذ الفهرس، أم عن ابتداء فحصه؟ تسمية الوظيفة تتبع المعنى والتركيب، فلا تحفظ حكمًا واحدًا لكل ظهور للكلمة.

تدريبات على تكوين الجمل وتصحيحها

التدريبات الآتية مؤلفة لهذا الدرس، وليست نقلًا من امتحان أو نموذج رسمي. حاول حلها قبل قراءة القسم التالي، واكتب سبب اختيارك بجانب كل إجابة. لا يشترط أن تطابق جملتك المقترحة كلمات الحل إذا كان المطلوب مفتوحًا، ولكن يجب أن تحافظ على المعنى المحدد وأن يكون تركيبها صحيحًا. ستحتاج في بعضها إلى تعديل أكثر من كلمة؛ لذلك اقرأ العبارة الناتجة كاملة بعد كل تغيير.

التدريب الأول: ابدأ من «الزائرُ يفتحُ دفترَه»، وأنشئ جملة تفيد أنه بدأ الفتح، وجملة أخرى تفيد أن الفتح قريب. استعمل شرع في الأولى وأوشك في الثانية، واختر الصورة الغالبة مع أوشك. ضع خطًا تحت اسم كل فعل، وحدد الخبر بين قوسين. ثم بيّن هل تحكي الجملتان الدرجة نفسها من وقوع الفتح، أم أن اختيار الفعل غيّر المعنى الذي يقرؤه السامع.

التدريب الثاني: صوّب الجملة المقصود بها بدء العمل: «أخذتْ المترجمةُ أن تراجعَ الفقرة». حافظ على أخذ وعلى المترجمة، وحدد ما ينبغي حذفه وما ينبغي تغيير حركته. بعد التصويب، أعرب المترجمة والفعل المضارع، واذكر وظيفة التاء في أخذت. لا تفترض أن كل تاء متصلة بالماضي ضمير فاعل؛ المطلوب هنا قراءة العلامة في الجملة المضبوطة، لا إعطاؤها وظيفة من شكل الحرف وحده.

التدريب الثالث: في «كاد الباحثان يعثران على المرجع»، عيّن اسم كاد وعلامة رفعه، ثم أعرب يعثران وحدد فاعله. التدريب الرابع: حلل «عسى أن يصلَ البريدُ» على استعمال عسى تامة، ثم أعد بناء الجملة بحيث تأتي عسى ناقصة واسمها ظاهرًا. التدريب الخامس: اقترح مثالين جديدين بأخذ؛ يكون معناها في أحدهما تناول شيء، وفي الآخر ابتداء عمل. اختر سياقًا مختلفًا عن الكتب لتختبر فهمك خارج أمثلة المكتبة.

حلول التدريبات مع التعليل

حل التدريب الأول: «شرع الزائرُ يفتحُ دفترَه»، و«أوشك الزائرُ أن يفتحَ دفترَه». الزائر اسم شرع في الأولى واسم أوشك في الثانية، وهو مرفوع بالضمة في الموضعين. خبر شرع الجملة الفعلية «يفتح دفتره»، وخبر أوشك المصدر المؤول من أن والفعل مع متعلقاته. يفيد شرع بداية الفتح، بينما يفيد أوشك قربه. لا يكفي أن تقول إن الجملتين صحيحتان؛ اذكر هذا الاختلاف لأن السؤال طلب التعبير عن معنيين محددين، وليس اختيار فعلين متشابهين في القائمة.

حل التدريب الثاني: «أخذتْ المترجمةُ تراجعُ الفقرة». نحذف أن لأن المقصود شروع المترجمة في المراجعة، ونرفع تراجع بالضمة بعد زوال الناصب وعدم وجود جازم. المترجمة اسم أخذ مرفوع، وفاعل تراجع ضمير مستتر تقديره هي. التاء الساكنة في أخذت تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب، وليست اسم أخذ. والخبر هو جملة «تراجع الفقرة» في محل نصب. يتضمن التصويب إذن حذف الأداة وضبط المضارع، مع إبقاء المعنى المطلوب واضحًا.

حل التدريب الثالث: الباحثان اسم كاد مرفوع بالألف لأنه مثنى. يعثران فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل. والجملة الفعلية «يعثران على المرجع» في محل نصب خبر كاد. إذا كانت إجابتك «يعثران منصوب لأنه خبر»، فموضع التصحيح هو الخلط بين الكلمة والجملة؛ اكتب إعراب الفعل أولًا، ثم اكتب محل الجملة في سطر مستقل لتظهر العلاقتان بوضوح.

حل التدريب الرابع: في «عسى أن يصلَ البريدُ» نعرب عسى تامة، وأن حرفًا مصدريًا ناصبًا، ويصل فعلًا مضارعًا منصوبًا بالفتحة، والبريد فاعل يصل مرفوعًا بالضمة. المصدر المؤول في محل رفع فاعل عسى. ولتحويلها إلى المثال الناقص نقول: «عسى البريدُ أن يصلَ»؛ البريد اسم عسى، والمصدر المؤول خبرها، وفاعل يصل ضمير مستتر. لا تتغير وظيفة أن في نصب المضارع، بل يتغير توزيع الوظائف بين الاسم الظاهر والتركيب المؤول.

ومن حلول التدريب الخامس: «أخذ الطاهي الملعقةَ» و«أخذ الطاهي يحرّكُ الحساء». الطاهي فاعل في الأولى واسم أخذ في الثانية؛ والملعقة مفعول به في الأولى، بينما جملة تحريك الحساء خبر أخذ في الثانية. يمكنك اقتراح زوج آخر عن الرسم أو الزراعة، ثم شرح الفرق بالطريقة نفسها. عند المراجعة، سجّل موضع الخطأ تحديدًا: معنى الفعل، أو حكم أن، أو وظيفة الاسم، أو إعراب المضارع. بذلك تعرف الجزء الذي يحتاج إلى تدريب إضافي بدل إعادة حفظ الباب كله.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. جامعة بابل: محاضرة كاد وأخواتها (يفتح في نافذة جديدة)cdnx.uobabylon.edu.iq
  2. الأزهر: اللغة العربية، درس كاد وأخواتها (يفتح في نافذة جديدة)azhar.eg
  3. منيب محمد مراد: كاد وأخواتها (يفتح في نافذة جديدة)bahethoarabia.com
  4. بلال صبايحي: محاضرات النحو، الدرس السادس (يفتح في نافذة جديدة)fac.umc.edu.dz

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.