ثقافة ولغة

قياس نسبة التكبير في الماكرو: المسطرة والحساس وحدود القص

كاميرا على حامل صغير تواجه زرًا خشبيًا مثبتًا على لوحة، ومسطرة غير مقروءة على الطاولة
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لترتيب تصوير مقرب؛ ليست تجربة معايرة، ولا تمثل تدريجات المسطرة فيها قراءات حسابية.

لقياس نسبة التكبير في الماكرو من صورة مسطرة، اقسم عرض المنطقة المستخدمة من الحساس على طول المجال الذي تصوره في الاتجاه نفسه. سنشتق الحساب بمثال افتراضي، ثم نختبر أثر القص وقراءة الطرفين؛ الأرقام ليست نتيجة تجربة على كاميرا فعلية.

الخلاصة السريعة

ابدأ بصورة كاملة غير مقتصة ومعلومة الأبعاد، واحسب المجال من فرق قراءتي المسطرة. إن كنت تعرف المنطقة المقتصة بدقة، استخدم عرضها الموافق من الحساس بدل عرضه الكامل.

  • نسبة إعادة الإنتاج تقارن طول الصورة على الحساس بالطول الحقيقي للموضوع؛ ليست حجم الموضوع على شاشة العرض. [1]
  • جهز مسطرة مستوية موازية للحساس، ودوّن أبعاد المنطقة المسجلة ووضع التصوير قبل الحساب.
  • في مثال حساس عرضه ثلاثون مليمترًا، مجال عرضه ستون مليمترًا يعطي نصف الحجم الطبيعي؛ المجال ثلاثون يعطي الحجم الطبيعي.
  • اقرأ الطرفين: من ثلاثة عشر إلى ثلاثة وسبعين فرق مقداره ستون، وليس ثلاثة وسبعين.
  • قص نصف عرض المثال يترك منطقة حساس عرضها خمسة عشر ومجالًا عرضه ثلاثون؛ تبقى النسبة نصفًا.
  • راجع الاتجاه الثاني وحدود القراءة، ولا تحول رقم التكبير إلى حكم على جودة العدسة أو دقة تفاصيلها.

ما الذي تقيسه نسبة التكبير؟

يسمي دليل نيكون العلاقة بين حجم صورة الموضوع على الحساس وحجمه الحقيقي «نسبة إعادة الإنتاج». إذا تساوى الطولان كانت النسبة واحدًا إلى واحد، وإذا كانت الصورة على الحساس نصف الطول الحقيقي كانت واحدًا إلى اثنين. نحن نقارن طولين بوحدة واحدة، ولذلك تكون النتيجة نسبة بلا وحدة طول. [1]

لنبن مثالًا مستقلًا: حساس افتراضي عرضه ثلاثون مليمترًا وارتفاعه عشرون، يصور مسطرة أفقية مستوية. نفترض أن الصورة تسجل العرض كله، وأن التشوه مهمل في الحساب التعليمي. إذا امتدت صورة ستين مليمترًا من المسطرة عبر الثلاثين مليمترًا على الحساس، فكل مليمتر حقيقي يقابله نصف مليمتر هناك. هذا هو معنى نصف الحجم في مثالنا، قبل أن نفتح الملف على الهاتف أو نطبعه على ورقة.

توضح كانون أن وصف الحجم الطبيعي يتعلق بالصورة على الفيلم أو الحساس، مع أن الموضوع قد يبدو كبيرًا جدًا في النسخة المطبوعة أو على الشاشة. لذلك لا نستخرج نسبة إعادة الإنتاج بوضع مسطرة على الشاشة وقياس الصورة المعروضة؛ ذلك القياس يخص عرضًا لاحقًا يمكن تغيير حجمه، لا الصورة البصرية المسجلة على الحساس. [2]

اختر لسجل التدريب خانتين منفصلتين: «نسبة التكبير المحسوبة» و«حجم عرض الملف». اكتب في الأولى نصفًا عندما تدعمها أبعاد المثال، واترك الثانية تصف طريقة المشاهدة إن احتجت إليها. بهذه التسمية تستطيع إرسال الصورة إلى شخص يعرضها بحجم آخر دون أن تعيد تعريف حسابك. ولا تسمِّ زيادة حجم نافذة المشاهدة تغييرًا في إعداد العدسة؛ المطلوب أن يبقى اسم كل رقم مرتبطًا بما قسته بالفعل.

جهز لقطة تصلح للمقارنة بين الطولين

هذا ترتيب عمل مقترح للمثال، وليس إجراء معايرة مخبرية. ضع المسطرة على سطح مستوٍ، واجعل سطحها موازيًا لمستوى الحساس، وتدريجها موازيًا لحافة الصورة التي ستستخدمها. نريد مقارنة عرضين في الاتجاه نفسه؛ المسطرة المائلة في العمق تجعل الطرفين على بعدين مختلفين، فلا تعود قراءتهما تطبيقًا مباشرًا لنموذجنا المستوي. راجع استقامة التدريج قبل التقاط النسخة التي ستسجل منها الأرقام.

اكتب عرض الحساس الفعلي من مواصفات جسم الكاميرا، ولا تستبدله بعدد البكسلات أو بالبعد البؤري المكتوب على العدسة. في هذا المقال اخترنا ثلاثين مليمترًا للتدريب فقط، ولا ننسبه إلى طراز. إن كانت الصورة عمودية، حدد أي بعد من الحساس يقابل الاتجاه الذي تقيسه؛ لا تستخدم العرض الأفقي المحفوظ في ورقتك لمجرد أن المسطرة تبدو أفقية بعد تدوير الملف عند العرض.

ابدأ بملف يسجل كامل المنطقة التي تعرف أبعادها، ودوّن أي وضع اقتصاص أو نسبة أبعاد مستخدمة داخل الكاميرا. إذا لم تعرف ما يمثله الملف من مساحة الحساس، توقف عن إعلان نسبة بصرية محددة إلى أن تتحقق من ذلك. يمكن للصورة أن تكون واضحة وجميلة، ومع ذلك لا تتوافر لك المعلومة اللازمة للبسط. وضوح تدريج المسطرة وحده لا يعوض غياب عرض المنطقة المسجلة.

ثبت ترتيب اللقطة بعد الوصول إلى التركيز الذي تريد تقييمه، واحتفظ بالملف الأصلي قبل التحرير. سجل اسم الملف وقراءة الطرفين والوحدة ووضع الاقتصاص في سطر واحد، لتعرف لاحقًا أي حساب يخص أي صورة. إذا غيرت موضع الكاميرا أو إعداد التركيز بين محاولتين، فامنح كل محاولة سجلًا مستقلًا. الغرض هنا مقارنة لقطات محددة، لا جمع قراءة من الأولى وأبعاد من الثانية في نتيجة تبدو متسقة حسابيًا فقط.

اقسم عرض الحساس على المجال المصور

في اللقطة الأولى من مثالنا، يعادل عرض الحساس ثلاثين مليمترًا، ويظهر عبر الصورة مجال طوله ستون مليمترًا من المسطرة. نقسم ثلاثين على ستين فنحصل على نصف، أي تكبير مقداره نصف مرة. لا نعكس القسمة: قسمة الستين على الثلاثين تعطينا اثنين، وهو عدد مرات اتساع المجال الحقيقي مقارنة بعرض الحساس، وليس النسبة التي عرّفناها لحجم الصورة إلى حجم الموضوع الحقيقي.

افترض لقطة ثانية من المنظومة الافتراضية نفسها، يظهر فيها مجال عرضه ثلاثون مليمترًا. تصبح القسمة ثلاثين على ثلاثين، فتساوي واحدًا. وفي لقطة ثالثة يظهر مجال عرضه عشرون، فتصبح ثلاثين على عشرين، أي واحدًا ونصفًا. هذه نتائج مشروطة بتوافر اللقطات والأبعاد المفترضة؛ لا نزعم أن عدسة بعينها تستطيع الوصول إليها، ولا نستنتج طريقة ضبطها من هذا الجدول الحسابي وحده.

المجال بالمليمترعرض الحساسالتكبير بالمرة
60300.5
30301
20301.5

لاحظ أن المجال يصغر حين يكبر التكبير في هذه المقارنة، لأننا أبقينا عرض الحساس ثابتًا. ولو وضعنا زرًا افتراضيًا عرضه ستة مليمترات في مستوى المسطرة، لكان عرض صورته على الحساس ثلاثة مليمترات في الحالة الأولى، وستة في الثانية، وتسعة في الثالثة. راجع هذه النتائج بضرب عرض الزر في النسبة، ثم قارنها بعرض الحساس؛ كلها تقع ضمن الثلاثين، فلا نحتاج إلى افتراض زر يمتد خارج الإطار.

لا تحول الجدول إلى ترتيب لجودة الصور أو صلاحية العدسات. هو يبين مقدار المجال الذي يقع داخل إطار معلوم، ولا يحتوي بيانات عن وضوح حافة الزر أو الإضاءة أو التشوه. وقد تحتاج إلى مجال أوسع لتسجيل الزر وما حوله، بينما تحتاج إلى مجال أضيق لدراسة جزء منه. حدد المهمة أولًا، ثم استخدم الحساب لوصف ما تغطيه اللقطة، بدل اعتبار أكبر نسبة هدفًا واجبًا في كل مرة.

ثلاثة أشرطة للمجال المصور: ستون وثلاثون وعشرون مليمترًا عند زيادة نسبة التكبير
رسم أصلي للمثال الافتراضي: عند عرض حساس ثابت مقداره ثلاثون مليمترًا، يبلغ المجال ستين عند تكبير نصف مرة، وثلاثين عند مرة واحدة، وعشرين عند مرة ونصف. أطوال الأشرطة تمثل المجال المصور، لا عرض الحساس.

اقرأ فرق الطرفين ولا تشترط ظهور الصفر

لنزد المثال وضوحًا: يقع طرف الصورة الأيسر عند علامة ثلاثة عشر مليمترًا، والطرف الأيمن عند ثلاثة وسبعين. المجال هو الفرق بين القراءتين، أي ستون مليمترًا. لو أخذنا ثلاثة وسبعين وحدها، فكأننا أدخلنا جزء المسطرة من الصفر إلى ثلاثة عشر رغم أنه خارج الصورة. ليست المشكلة أن الصفر غير ظاهر؛ المشكلة أن نعتمد قراءة موضع بدل طول المسافة بين موضعين معلومين.

افحص موضع التقاء كل حافة بالتدريج، ولا تعد الخطوط المرئية بوصفها عدد المليمترات تلقائيًا. بين علامتين متتاليتين مسافة واحدة، وقد تكون علامة الطرف ظاهرة جزئيًا. إذا وقع الحد بين علامتين ولم تستطع تحديده، اكتب مجالًا تقريبيًا للقراءة أو أعد اللقطة بما يسمح بالمراجعة. لا تضف منازل عشرية كثيرة إلى الناتج لمجرد أن الحاسبة تعرضها؛ البيانات التي أدخلتها هي التي تحدد ما تستطيع قوله.

يمكن أيضًا بناء تقدير من جزء داخلي معلوم، مع التصريح بافتراض انتظام المقياس عبر الصورة. لنفترض أن عرض الملف الأصلي ستة آلاف بكسل، وأن مسافة عشرين مليمترًا بين علامتين تشغل ألفي بكسل أفقيًا. عندئذ يعادل العرض الكامل ثلاثة أمثال هذه المسافة، أي ستين مليمترًا، وتعود نسبة المثال إلى نصف. هذا اشتقاق من التناسب، ولا يغني عن فحص الميل والتشوه وحدود المنطقة المسجلة قبل استخدامه قياسًا دقيقًا.

إذا قست الجزء الداخلي، استخدم إحداثيات العلامتين في الملف نفسه واحسب الفرق بينهما. لا تجمع عدد بكسلات من نسخة مصغرة مع عرض الملف الأصلي؛ سيكون البسط والمقام من شبكتين مختلفتين. في مثالنا ينبغي أن يكون العددان ألفين وستة آلاف تابعين للنسخة ذاتها. ويمكن لنسخة مصغرة بلا قص أن تعطي النسبة نفسها إذا قست العددين عليها معًا، لكن سهولة قراءة العلامات فيها مسألة أخرى تحتاج إلى فحص فعلي.

صحح أثر القص قبل نسبة الرقم إلى العدسة

نأخذ اللقطة الأولى التي تصور ستين مليمترًا على عرض حساس مقداره ثلاثون. إذا احتفظنا بالنصف الأوسط من عرض الملف، يبقى مجال عرضه ثلاثون مليمترًا، لكنه يقابل نصف عرض الحساس، أي خمسة عشر. القسمة الصحيحة خمسة عشر على ثلاثين، فتظل نصفًا. أما قسمة الثلاثين الكاملة على المجال الجديد فتعطي واحدًا، وهي نتيجة خاطئة لأنها جمعت منطقة حساس أصلية مع مجال يخص نصفها فقط.

في صورة المثال ذات الستة آلاف بكسل عرضًا، يعني الاحتفاظ بثلاثة آلاف بكسل متجاورة قبل أي تغيير للحجم أننا أبقينا نصف العرض. ومن ثم نحسب عرض المنطقة الموافقة بخمسة عشر مليمترًا. لكن إذا وصلتك نسخة عرضها ثلاثة آلاف بعد تصغير الصورة كلها، فهذه ليست الحالة نفسها؛ قد تكون ما زالت تعرض الستين مليمترًا كاملة. لذلك لا يكفي عدد بكسلات الملف النهائي لمعرفة هل قُصت الصورة أم صُغرت.

اكتب عمليات المعالجة بترتيبها: الملف الكامل، ثم موضع القص وعرضه في بكسلات الأصل، ثم حجم التصدير إن تغير. يسمح هذا السجل بإعادة الحساب دون تخمين. إذا لم تعرف تاريخ نسخة وصلت عبر تطبيق مراسلة، فاطلب الأصل أو اعتبرها غير كافية لتحديد النسبة بهذه الطريقة. لا تستنتج مساحة الحساس المستخدمة من شكل الصورة المربع وحده؛ ربما قُصت من صورة عريضة أو صُورت بوضع مختلف منذ البداية.

وينطبق مبدأ المطابقة على الاقتصاص داخل الكاميرا أيضًا: نحتاج البعد الفعلي للمنطقة التي سجلت المجال، لا أكبر بعد ممكن للحساس في جميع الأوضاع. لا يقدم مثالنا تحويلًا ثابتًا صالحًا لكل جسم أو وضع فيديو. عندما تعرف البعد الموافق يمكنك إدخاله في القسمة، وعندما تجهله يبقى الحساب مشروطًا. هذه الحدود تمنعنا من نسبة زيادة ظاهرية ناتجة عن تضييق الإطار إلى تغير بصري لم يحدث في العدسة نفسها.

راجع النتيجة في اتجاه ثانٍ وسجل حدودها

نستطيع اختبار اتساق المثال باستخدام ارتفاع الحساس المفترض، وهو عشرون مليمترًا. لو سجلنا تدريجًا رأسيًا في المستوى نفسه وكان المجال الرأسي أربعين مليمترًا، نحصل على عشرين مقسومة على أربعين، أي نصف أيضًا. تطابق النتيجتين يدعم اتساق البيانات داخل نموذجنا. أما إذا أعطى الاتجاه الأفقي نصفًا والرأسي رقمًا مختلفًا بوضوح، فلا نأخذ متوسطهما مباشرة ونعلنه نسبة مؤكدة قبل البحث عن سبب الاختلاف.

راجع عند الاختلاف اتجاه المسطرة، وأبعاد الحساس التي استخدمتها، وهل قيس أحد الاتجاهين بعد قص مختلف. وافحص أن التدريجين يقعان في المستوى نفسه، وأن قراءة الحافة لا تختلط بإطار أضيف عند التصدير. قد تكشف هذه المراجعة خطأ إدخال بسيطًا، وقد تحتاج إلى لقطة جديدة. لا نحدد السبب بمجرد اختلاف رقمين؛ نضع احتمالات قابلة للفحص ثم نصحح البيانات التي نستطيع التحقق منها فعلًا.

لنفترض الآن أن مجال الستين غير محسوم، وأنك لا تستطيع تمييزه عن طول يقع بين تسعة وخمسين ونصف وستين ونصف مليمتر. مع تثبيت عرض الحساس عند ثلاثين في نموذجنا، تقع النسبة تقريبًا بين 0.4959 و0.5042. نحصل على الحد الأصغر بقسمة الثلاثين على المجال الأكبر، وعلى الحد الأكبر بقسمتها على المجال الأصغر. هذا نطاق ناتج عن افتراض قراءة المجال وحده، ولا يشمل بقية أخطاء القياس أو عدم يقين أبعاد الحساس.

اختم سجل اللقطة بالمعلومات التي تسمح بإعادة النتيجة: اسم الأصل، أبعاد المنطقة المسجلة، اتجاه القياس، قراءتا المسطرة، العمليات اللاحقة، والنسبة المحسوبة مع حدودها. في مثالنا يكفي وصفها بأنها قريبة من نصف الحجم الطبيعي وفق الفرضيات المحددة. لا يمنح هذا الرقم شهادة معايرة أو حكمًا على دقة العدسة، لكنه يجيب عن السؤال المحدد: كم يبلغ طول الصورة على الحساس مقارنة بالطول الحقيقي الذي غطاه المجال المقاس؟

المصادر ومتابعة القراءة

  1. نيكون: اختيار نسبة إعادة الإنتاج، دليل عدسة الماكرو، صفحة 27 (يفتح في نافذة جديدة)download.nikonimglib.com
  2. كانون: معنى الحجم الطبيعي في تصوير الماكرو (يفتح في نافذة جديدة)usa.canon.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.