علوم وفضاء

كيف يصنع الحليب المجفف؟ التركيز والرش وتكوين الحبيبات

وعاء صغير من مسحوق بلون عاجي وبجانبه ملعقة وكأس حليب في مشهد توضيحي
مشهد مولّد بالذكاء الاصطناعي للحليب السائل والمسحوق؛ لا يمثل عينة مصنع أو مقارنة غذائية.

كيف يصنع الحليب المجفف من سائل نستخدمه يوميًا؟ تمر الصناعة بمعالجة الحليب وضبط تركيبته، ثم تركيزه وتجفيفه، وبعد ذلك مناولة المسحوق وتعبئته. وتختلف تفاصيل الخط بحسب المنتج المطلوب.[1]

الخلاصة السريعة

يُزال جزء كبير من الماء بالتركيز أولًا، ثم يُرش الحليب المركز لتجفيفه إلى مسحوق.[2]

  • يُجهز الحليب وتُضبط نسبة الدهن بحسب المنتج، مع معالجة حرارية ضمن خط التصنيع.[1]
  • يُركز الحليب بالتبخير تحت ضغط منخفض؛ يبقى الناتج سائلًا مركزًا قبل مرحلة الرش.[2]
  • يحوّل الرش السائل إلى قطرات صغيرة تلامس هواء ساخنًا. تبخر الماء يبرد القطرات؛ حرارة هواء الدخول ليست قراءة لحرارة الحليب.[3]
  • قد يلي الحجرة تجفيف وتبريد. ويُحسن تكتيل الجسيمات تشتت بعض المساحيق بالماء.[3][2]
  • يُغربل المسحوق ويُنقل إلى التعبئة؛ وتحميه العبوة المناسبة من الرطوبة والأكسجين والضوء والحرارة.[1][2]

تجهيز الحليب بحسب نوع المسحوق

تبدأ العملية بتحديد مواصفات المنتج، ومنها محتواه من الدهن. يعرض خط GEA فصل القشدة وضبط نسبة الدهن، ثم المعالجة الحرارية، مع خيارات أخرى تختلف باختلاف التركيبة وتجهيزات المصنع.[1]

لذلك لا تعني عبارة «حليب مجفف» أن جميع المصانع تستخدم وصفة واحدة. عند قراءة مخطط مصنع، ميز بين المرحلة اللازمة لهذا المنتج والخيار الموجود في الخط لإنتاج تركيبة أخرى.

لماذا يُركز الحليب قبل التجفيف؟

يُسحب الماء في المبخر بخارًا تحت ضغط منخفض، فتزداد المواد الصلبة في السائل المتبقي. يتيح الضغط المنخفض حرارة تبخير أقل، ويمكن إعادة استخدام البخار في مراحل أخرى لتوفير الطاقة.[2]

يساعد التركيز المسبق على خفض عبء إزالة الماء في المجفف الرذاذي، وهي عملية تحتاج إلى طاقة كبيرة. لا تخلط بين الحليب المركز الناتج هنا والمسحوق: التحول إلى جسيمات جافة يأتي لاحقًا.[3]

مقارنة الحليب المركز السائل بالمسحوق الناتج عن الرش
رسم مفاهيمي يميز التركيز من التجفيف.[2][3]

كيف يحول الرش السائل إلى مسحوق؟

يفتت المرذاذ الحليب المركز إلى قطرات دقيقة تلتقي بالهواء الساخن. يتيح صغر القطرات مساحة أكبر بالنسبة إلى حجمها، فينتقل الماء منها بسرعة. بعد التجفيف تُفصل جسيمات المسحوق عن الهواء الخارج.[3]

أثناء تبخر الماء تبرد القطرات؛ لذلك لا يصح نقل رقم حرارة الهواء الداخل إلى وصف حرارة الحليب نفسه. تتغير حرارة الجسيمات مع تقدم التجفيف ونقص رطوبتها.[3]

استكمال التجفيف وتكوين الحبيبات

في التجفيف أحادي المرحلة تُضبط رطوبة المسحوق داخل الحجرة. وفي الخط متعدد المراحل يُزال ماء إضافي بعدها، وقد يستخدم سريرًا مميّعًا: طبقة مسحوق يحركها الهواء، لاستكمال التجفيف والتبريد.[3]

يمكن جمع الجسيمات الدقيقة مع قطرات رطبة لتكوين حبيبات أكبر. يسمى ذلك التكتيل، ويحسن تشتتها في الماء. وهو إجراء مضبوط أثناء التصنيع، يختلف عن تكتل المسحوق غير المرغوب عند امتصاص رطوبة الجو.[2]

من المسحوق إلى العبوة

يعرض خط GEA غربلة المسحوق لإبعاد الجسيمات الأكبر من المطلوب، ثم نقله بلطف إلى التخزين والتعبئة. والعناية بالمناولة مهمة للمحافظة على بنية الحبيبات التي صُممت في المراحل السابقة.[1]

وتؤدي العبوة وظيفة تتجاوز حمل المسحوق: تحتاج الألبان المجففة إلى حماية من الرطوبة والأكسجين والضوء والحرارة. وقد تتكتل عند التقاط رطوبة الجو، بينما تتأثر دهون الحليب الكامل بالأكسدة.[2]

هذا شرح لعمليات المصنع، وليس برنامجًا لتجفيف الحليب في فرن منزلي. وللتعامل مع عبوة اشتريتها، اقرأ تعليمات المنتج نفسه بدل تحويل وصف معدات المصنع إلى درجات حرارة أو مدد تخزين منزلية.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. GEA: مراحل خط إنتاج مساحيق الحليب (يفتح في نافذة جديدة)gea.com
  2. معهد الكيمياء النيوزيلندي: تصنيع مسحوق الحليب، ك. ن. بيرس (يفتح في نافذة جديدة)nzic.org.nz
  3. Tetra Pak: مبادئ التجفيف بالرش ومراحل معالجة المسحوق (يفتح في نافذة جديدة)dairyprocessinghandbook.tetrapak.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.