قد ينجز المصمم إعلان الحملة ثم يتوقف العمل لأن أحدًا لا يعرف من يعتمد النسخة الأخيرة. وقد تصل الدعوة إلى مسؤول النشر وهو يظن أن زميله راجع موعدها. كيف توزع الأدوار بوضوح؟ يشرح هذا الدليل مصفوفة RACI من خلال حملة افتراضية للتعريف بورشة خط عربي، بأسماء ومهام مؤلفة للتوضيح.
الخلاصة السريعة
تربط مصفوفة RACI كل مهمة بمن ينفذها، ومن يتحمل مسؤولية نتيجتها، ومن تستشيره، ومن تبلغه بالتقدم. اتفق على معنى الرموز قبل تعبئة الجدول.[1]
- ميّز بين المنفذ وصاحب المسؤولية النهائية؛ فهما دوران مختلفان في المصفوفة.[1]
- اكتب مخرجات محددة، وحدد مسؤولًا نهائيًا واحدًا لكل مهمة في النموذج الأساسي.[2]
- اقرأ المثال بوصفه توزيعًا مقترحًا لحملة الورشة، وعدّل الأسماء والمهام حسب فريقك.
- في المثال، إرسال الملف للمراجعة لا يعني اكتمال المراجعة أو صدور الاعتماد.
- عند المفاضلة بين خيارات الحملة، قد تحتاج إلى سجل قرار منفصل عن توزيع التنفيذ.[4]
- افحص عدد المهام ومددها؛ فتساوي عدد الخانات لا يعني تساوي ساعات العمل.
- أبلغ الفريق بالتغييرات في الأدوار، واربطها بالمهام والمواعيد ذات الصلة.[3]
ما معنى أدوار مصفوفة RACI؟
تستخدم المصفوفة أربعة رموز: الحرف R للمنفذ الذي يؤدي العمل، والحرف A للشخص الذي يتحمل المسؤولية النهائية عن اكتماله الصحيح، والحرف C لمن يلزم أخذ رأيه أو خبرته، والحرف I لمن يحتاج إلى معرفة التقدم أو النتيجة. وتعرض الجامعة المفتوحة هذا النموذج باعتباره نوعًا من مصفوفات إسناد المسؤوليات، مع التنبيه إلى وجود صيغ مختلفة؛ لذلك اكتب مفتاح الرموز بجوار جدولك، ولا تفترض أن زملاءك يفهمون الاختصارات بالطريقة نفسها.[1]
تخيل أن ليلى تقود حملة الورشة، ومروان يكتب محتواها، وجود تصمم موادها، وسارة تعرف تفاصيل البرنامج، وحسام يتولى النشر والردود. هذه أسماء افتراضية سنستخدمها طوال المقالة. إذا قالت ليلى لمروان: «أرسل المسودة إلى جود»، فقد يكون قصدها تجهيز التصميم، بينما قد يفهم مروان أن جود ستصحح معلومات الورشة أيضًا. يبدأ المثال من هذا الالتباس البسيط، ثم يحوله إلى أسئلة واضحة عن الملف المطلوب ومن يراجعه.
لا تجعل الأسماء بديلًا عن وصف المطلوب. في هذا المثال نريد مسودة دعوة تذكر عنوان الورشة ومكانها وموعدها وطريقة التسجيل، ثم تصميمًا يستخدم النص المتفق عليه. إذا تغير المكان لاحقًا، يستطيع الفريق تحديد الملف الذي يجب تصحيحه بدل تبادل عبارة عامة مثل «حدثوا الإعلان». ويستطيع العضو الجديد فهم المهمة من وصفها، دون أن يكون قد حضر كل المحادثات السابقة بين أفراد الفريق.
حدد المخرجات وحدود الاعتماد أولًا
يوصي دليل أتلاسيان ببدء الجدول من مهام ومخرجات محددة، ثم مراجعة التوزيع مع المعنيين. وفي النموذج الأساسي يكون لكل مهمة صاحب مسؤولية نهائية واحد، مع منفذ واحد على الأقل؛ وقد يشترك أكثر من شخص في التنفيذ. المهم أن تعكس الأدوار مسؤوليات المشاركين وخبراتهم الفعلية، وأن تراجع الفراغات أو التركيز الزائد للعمل على شخص واحد.[2]
لنكتب لحملة الورشة أربعة مخرجات: مسودة الدعوة، وتصميم الملصق، وتجهيز المنشور للنشر، وملخص الأسئلة الواردة. نعني بتجهيز المنشور إدخال النسخة المعتمدة ومراجعة رابط التسجيل في المسودة، ولا نعني الضغط على زر النشر مباشرة. هذا التعريف من إعدادنا للمثال، ويفيد في كشف الفرق بين وجود مادة جاهزة وبين امتلاك الإذن بإتاحتها للجمهور. ويمكن للفريق إضافة مهمة مستقلة للنشر الفعلي عندما يحدد موعده وشروطه.
ونفترض أن ليلى مخولة باعتماد مواد هذه الحملة داخل المؤسسة الافتراضية، لكنها لا تملك تغيير رسوم الورشة أو الاتفاق مع مورد جديد. فإذا اكتشف مروان خطأ في السعر، يعيد السؤال إلى الجهة صاحبة الصلاحية بدل اختراع سعر مناسب. الحرف المكتوب في الجدول يصف التفويض الذي افترضناه؛ أما حدود الإنفاق والتعاقد وتسعير الخدمة فتحتاج إلى مرجعها الداخلي. لا تمنح إضافة اسم إلى خلية صلاحية لم تكن موجودة أصلًا.
مثال مصفوفة لحملة ورشة خط عربي
في الجدول التالي نوزع المخرجات على الأشخاص الخمسة. المفتاح هو: R تنفيذ، وA مسؤولية نهائية واعتماد ضمن التفويض، وC استشارة، وI إبلاغ، والشرطة تعني عدم إسناد دور في هذا الصف. اخترنا منفذًا محددًا لكل مخرج في هذا المثال الصغير حتى يسهل تتبع العمل، دون الادعاء بأن كل مشروع يجب أن يقتصر على منفذ واحد. جميع التعيينات هنا مؤلفة، وليست جدولًا مستعارًا من شركة أو حملة منشورة.
| المخرج | ليلى | مروان | جود | سارة | حسام |
|---|---|---|---|---|---|
| مسودة الدعوة | A | R | I | C | I |
| تصميم الملصق | A | C | R | — | I |
| تجهيز المنشور | A | C | I | — | R |
| ملخص الأسئلة | A | I | — | C | R |
اقرأ صف مسودة الدعوة من خلال ما سيحدث: يكتب مروان النص، ويسأل سارة عن معلومات البرنامج، ثم يقدمه إلى ليلى لاعتماده. تتلقى جود وحسام النسخة التي سيستخدمانها في الخطوات اللاحقة. وإذا اختلف عنوان الملف المرسل إلى جود عن عنوان الملف لدى حسام، يمكن الرجوع إلى النسخة التي اعتمدتها ليلى. لا نفترض هنا أن إرسال نسخة جديدة يمحو القديمة تلقائيًا؛ بل يتفق الفريق على اسم واضح للنسخة السارية.
أما في صف ملخص الأسئلة، فيجمع حسام الاستفسارات المتكررة ويستعين بسارة لتدقيق إجابات البرنامج قبل عرض الملخص على ليلى. لا تحتاج جود إلى دور في هذا المخرج ما دام لا يتضمن تصميمًا جديدًا. وإذا قرر الفريق لاحقًا تحويل الأسئلة إلى بطاقة مرئية، فذلك عمل إضافي يحتاج إلى تعيين، وليس نتيجة تلقائية لوجود جود في الحملة. يساعد هذا المثال على إبقاء حدود كل صف واضحة عند تغير المطلوب.
اجعل المراجعة والاعتماد قابلين للتتبع
توضح ورقة منشورة في مكتبة معهد إدارة المشاريع أن مصفوفة المسؤوليات يمكن أن تكون أساسًا لخطة التواصل بين المشاركين. وتؤكد كذلك أن الجداول والإجراءات وحدها لا تكفي لإدارة الفريق. لذلك لا تكتف بعرض الرموز؛ اتفق على المعلومات التي تصل إلى كل مشارك، وعلى طريقة متابعة العمل. هذه الورقة تقدم إرشادًا إداريًا، ولا تمثل إلزامًا بتطبيق قالب واحد في جميع المؤسسات.[5]
في مثالنا، يرسل مروان طلبًا محددًا إلى سارة: «راجعي موعد الورشة واسم المدرب في هذه النسخة، وأعيدي التصحيح قبل تجهيز التصميم». وتجيب سارة بأن الموعد صحيح، لكن الاسم يحتاج إلى تعديل. يسجل مروان التعديل ثم يرفع النسخة إلى ليلى. بهذه الرسائل نميز بين طلب الرأي، ووصول الرد، وإدخال التصحيح، ثم قرار الاعتماد. ولا نحول سكوت سارة أو ليلى إلى موافقة افتراضية لم ينص عليها اتفاق الفريق.
يمكن أن تحمل بطاقة المهمة حالات بسيطة في هذا المثال: قيد الكتابة، وأرسلت للمراجعة، وتحتاج إلى تعديل، واعتمدت. وبجانب كلمة «اعتمدت» نسجل رابط النسخة وتاريخ القرار، حتى لا يرسل حسام ملفًا أقدم بالخطأ. وإذا عاد صاحب الاعتماد بتعديل بعد ذلك، يذكر الطلب الجديد بوضوح بدل ترك تعليق مبهم في محادثة بعيدة. ليست أسماء الحالات معيارًا إلزاميًا؛ إنما هي طريقة مؤلفة لتوضيح ما حدث وما بقي معلقًا.
افصل قرار الحملة عن توزيع التنفيذ
تعرض أتلاسيان إطار DACI لاتخاذ القرارات: شخص يقود جمع المعلومات، وصاحب قرار واحد، ومساهمون يقدمون الخبرة، وأشخاص يبلغون بالنتيجة. ويركز الإطار على توثيق السؤال والخيارات والقرار، بينما تستخدم مصفوفة RACI لتوضيح المشاركة في إنجاز المهام. وقد يجتمع الاثنان في مشروع واحد، لكن وجود جدول تنفيذ لا يغني عن توضيح خيار لم يحسمه الفريق بعد.[4]
لنفترض أن فريق الورشة لم يقرر هل يوجه الدعوة إلى المبتدئين فقط أم يفتحها لمستويات مختلفة. لا يحل إسناد كتابة الدعوة إلى مروان هذا السؤال؛ إذ يستطيع كتابة نص جيد لأي خيار، لكنه يحتاج إلى معرفة القرار. نجهز ورقة قصيرة تعرض الخيارين، ومتطلبات كل منهما، والمعلومات الناقصة عن محتوى الورشة. وبعد أن تصدر الجهة المخولة قرارها، يصبح بإمكان مروان كتابة دعوة تتفق معه دون التخمين.
وإذا تغير الجمهور المستهدف بعد إعداد الملصق، نسجل سبب التغيير والنسخة التي تأثرت به. قد يبقى اسم جود في خانة التنفيذ كما هو، لكن حجم العمل المطلوب منها يتغير. لهذا لا نستخدم ثبات الأسماء دليلًا على ثبات نطاق الحملة. ومن الأسئلة المفيدة في هذا المثال: هل يكفي تعديل جملة، أم نحتاج إلى دعوة جديدة ومراجعة معلومات البرنامج؟ الإجابة تحدد العمل التالي بدل الاكتفاء بتحديث عنوان الجدول.
راجع العبء الفعلي بدل عد الخانات فقط
في مصفوفتنا أربع مهام، وتحمل ليلى حرف الاعتماد في أربع خانات، بينما يظهر حسام منفذًا في مهمتين، ومروان وجود في مهمة لكل منهما. هذه أعداد تكليفات فقط، ولا تكشف الوقت. لنفترض لأغراض الحساب أن تجهيز المنشور يحتاج إلى ساعتين، وملخص الأسئلة إلى ثلاث ساعات؛ فيكون تقدير حسام خمس ساعات. وإذا احتاج تصميم جود إلى ست ساعات، فإن مهمة واحدة لديها أطول زمنًا من مهمتي حسام مجتمعتين.
كل الساعات السابقة افتراضية وليست معيارًا لإنتاجية العاملين أو تكلفة حملة حقيقية. وهي توضح لماذا لا يصح تحويل عدد الحروف إلى حكم سريع على انشغال شخص. قد تتضمن مهمة التصميم انتظار صورة من المدرب، وقد يحتاج حسام إلى إجابة من سارة قبل إكمال الملخص. يمكن كتابة هذه المتطلبات بجانب تقدير الوقت، ثم سؤال كل شخص عن الموعد الذي يستطيع الالتزام به فعلًا في ظل أعماله الأخرى.
افحص أيضًا توقيت الطلبات المرفوعة إلى ليلى. إذا وصل الملصق والدعوة والمنشور في اللحظة نفسها، فقد تتراكم المراجعة حتى لو كان كل ملف صغيرًا. في تدريب الفريق الافتراضي نجرب ترتيب التسليم: نص الدعوة أولًا، ثم التصميم، ثم تجهيز المنشور. هذا ترتيب اخترناه لأن المخرجات في المثال تعتمد على النسخة السابقة. وإذا كانت حملة أخرى تسير بمسارات مستقلة، فقد تختار ترتيبًا مختلفًا، ولا تنقل هذا التسلسل إليها دون فحص.
حدّث الأدوار عند الغياب وتغير العمل
توصي إرشادات أسانا بمتابعة تقدم المهام وتعديل المسؤوليات عند الحاجة، مع إبلاغ المعنيين بالتغييرات وربطها بالمواعيد والاعتماد بين المهام. استفد من هذا المبدأ سواء استخدمت برنامجًا أو جدولًا عاديًا؛ المهم أن يعرف المشاركون التعيين الساري، لا أن توجد نسخة معدلة لا يراها أحد. أما تفاصيل الحقول والواجهات فتختلف باختلاف الأداة المستخدمة.[3]
إذا غابت جود قبل اكتمال التصميم، يحدد الفريق في مثالنا بديلًا له القدرة والوقت، ويسلمه ملف العمل والملاحظات المفتوحة. ثم يكتب متى بدأ التعيين الجديد وما الذي أنجزته جود قبل الغياب. بذلك لا يظن البديل أنه سيبدأ من الصفر، ولا تبقى ليلى تنتظر نسخة من شخص غير متاح. ونحتفظ بسجل التعديل بدل محو الاسم السابق من التاريخ، حتى نفهم لاحقًا كيف انتقلت المهمة ولماذا.
وقبل إغلاق الحملة الافتراضية، اختر تأخيرًا واحدًا وافحص سببه من الرسائل والملفات: هل لم يصل طلب المراجعة، أم وصل ورد عليه ثم لم يطبق التصحيح؟ قد يقود الجواب إلى تحسين وصف المهمة أو طريقة تسليم النسخ، بدل زيادة عدد الأشخاص في كل صف. لا تدعي المصفوفة ضمان نجاح الحملة أو زيادة التسجيل؛ فائدتها التي نختبرها هنا أضيق وأوضح: هل يستطيع كل مشارك تحديد دوره والخطوة التالية دون تخمين؟
المصادر ومتابعة القراءة
- الجامعة المفتوحة: مصفوفة إسناد المسؤوليات (يفتح في نافذة جديدة)open.edu
- أتلاسيان: قالب مصفوفة RACI (يفتح في نافذة جديدة)atlassian.com
- أسانا: تطبيق مصفوفة RACI وصيانتها (يفتح في نافذة جديدة)help.asana.com
- أتلاسيان: إطار اتخاذ القرار DACI (يفتح في نافذة جديدة)atlassian.com
- معهد إدارة المشاريع: الأدوار والمسؤوليات والموارد (يفتح في نافذة جديدة)pmi.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
