مرونة الطلب السعرية تقارن استجابة الكمية المطلوبة بتغير السعر. سنحسبها بطريقة المنتصف، ثم نفحص الإيراد والتكلفة بأرقام افتراضية، دون اعتبارها قياسًا لسوق حقيقي أو توصية بتغيير سعر.
الخلاصة السريعة
اقسم نسبة تغير الكمية إلى متوسطها على نسبة تغير السعر إلى متوسطه، واقرأ مقدار الناتج في أمثلة الطلب المتناقص.
- حدد سلعة واحدة وفترة مقارنة ووحدة بيع ثابتة.
- في المثال الأول، تعطي طريقة المنتصف مرونة مقدارها نحو ١٫٥٧.
- عكس نقطتي البداية والنهاية لا يغير مقدار مرونة المنتصف.
- اضرب السعر في الكمية للتحقق من الإيراد في كل حالة.
- انخفاض الإيراد لا يكفي وحده للحكم على الربح.
- لا تنسب فرق المبيعات إلى السعر إذا تغيرت عوامل أخرى.
- احتفظ بالمدخلات والحساب الكامل وحدود الاستنتاج معًا.
ما البيانات التي تحتاجها قبل الحساب؟
يشرح بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس المرونة بوصفها حساسية المستهلكين لتغير السعر. تتأثر هذه الحساسية بعوامل منها البدائل المتاحة وحاجة المشتري إلى السلعة وحصتها من دخله. لذلك لا يكفي اسم المنتج للحكم بأن طلبه مرن أو غير مرن دائمًا. [٢]
سنفترض في المثال الأول أن سعر سلعة أصبح مئة وعشرين وحدة نقدية بدل مئة، وأن الكمية المطلوبة انتقلت من ثمانين قطعة إلى ستين خلال فترة مماثلة. هذه أرقام مؤلفة للتعليم، وليست سجل متجر أو تجربة تسعير. ونفترض ثبات الظروف الأخرى حتى نتفرغ للحساب؛ سنعود لاحقًا إلى المشكلة التي تظهر عندما لا يتحقق هذا الافتراض في بيانات الواقع.
اكتب بجوار كل عدد ما يمثله: مئة هي سعر القطعة، وثمانون هي عدد القطع في الفترة، وليستا عدد العملاء أو قيمة الفاتورة. لو اشترى شخص واحد قطعتين، فالكمية هنا اثنتان، لا واحد. وإذا كانت السلعة تباع حزمة من عدة قطع، اختر الحزمة أو القطعة وحدةً واحدة في السجل كله؛ لا تجمع سعر الحزمة مع عدد القطع داخلها.
ولتوضيح أثر الخلط، تخيل سجلًا آخر يكتب أربعين حزمة، في كل منها قطعتان، مقابل ستين قطعة منفردة. المقارنة الصحيحة للعدد تبدأ من ثمانين قطعة إلى ستين، لا من أربعين إلى ستين. لا نحسب مرونة هذا السجل قبل توحيد السعر أيضًا إلى سعر القطعة؛ تصحيح عمود الكمية وحده يترك المقارنة غير متجانسة.
حساب المرونة بطريقة المنتصف خطوة خطوة
تعرض أوبنستاكس طريقة المنتصف: فرق الكميتين مقسومًا على متوسطهما، وفرق السعرين مقسومًا على متوسطهما، ثم قسمة النسبة الأولى على الثانية. في الطلب المتناقص يكون الناتج سالبًا، وتُستخدم قيمته المطلقة للتصنيف: أكبر من واحد مرن، وأقل منه غير مرن، والمساوي له متكافئ المرونة. [١]
في أرقامنا، متوسط الكمية سبعون قطعة؛ نجمع ثمانين وستين ثم نقسم على اثنين. التغير في الكمية هو ستين ناقص ثمانين، أي سالب عشرين. إذن نسبة التغير بطريقة المنتصف تساوي سالب عشرين مقسومًا على سبعين، أو نحو سالب ثمانية وعشرين فاصلة سبعة وخمسين بالمئة. الإشارة السالبة تسجل الانخفاض، ولا تعني أن عدد القطع نفسه سالب.
ومتوسط السعر مئة وعشر وحدات، لأن مجموع مئة ومئة وعشرين هو مئتان وعشرون. فرق السعر عشرون؛ بقسمته على مئة وعشر تكون الزيادة بطريقة المنتصف نحو ثمانية عشر فاصلة ثمانية عشر بالمئة. انتبه إلى أن هذه النسبة تختلف عن عبارة «ارتفع السعر عشرين بالمئة» التي تستخدم السعر القديم أساسًا، وليست متوسط السعرين.
نقسم سالب عشرين على سبعين، على عشرين على مئة وعشر، فنحصل على سالب أحد عشر على سبعة. مقدار المرونة إذن نحو واحد فاصلة سبعة وخمسين. استخدم الكسور أو الدقة الكاملة أثناء العمل، ثم قرّب الناتج النهائي؛ قسمة نسبتين مقربتين بشدة قد تعطي اختلافًا لا علاقة له بالبيانات. وعبارة «مرن» هنا تصف المجال بين هاتين النقطتين في المثال، ولا تمنح رقمًا لكل سعر محتمل.
ماذا يحدث إذا عكست اتجاه المقارنة؟
ارجع في المثال من سعر مئة وعشرين وكمية ستين إلى سعر مئة وكمية ثمانين. يظل متوسط السعر مئة وعشر، ومتوسط الكمية سبعين. أصبح فرق الكمية موجب عشرين وفرق السعر سالب عشرين؛ لذلك تظل النسبة بينهما سالب أحد عشر على سبعة. تبدلت إشارتا التغير معًا، وبقي مقدار النتيجة نحو واحد فاصلة سبعة وخمسين.
قارن ذلك بطريقة تستخدم نقطة البداية فقط. عند الارتفاع من مئة إلى مئة وعشرين يزيد السعر عشرين بالمئة، وتنخفض الكمية من ثمانين إلى ستين بمقدار خمسة وعشرين بالمئة؛ قسمة المقدارين تعطي واحدًا فاصلة خمسة وعشرين. لكن عند الرجوع ينخفض السعر بنحو ستة عشر فاصلة سبعة وستين بالمئة، وتزيد الكمية بنحو ثلاثة وثلاثين فاصلة ثلاثة وثلاثين بالمئة، فيكون المقدار اثنين.
الرقمان المختلفان، واحد فاصلة خمسة وعشرون واثنان، لا يكشفان اكتشافين جديدين عن العملاء؛ إنهما نتيجة تغيير أساس النسبة. لهذا نكتب اسم الطريقة مع النتيجة. لا تأخذ نسبة الكمية محسوبة على المتوسط ونسبة السعر محسوبة على البداية، ثم تسمِّ الناتج «مرونة المنتصف». الجمع بين قاعدتين مختلفتين ينتج حسابًا آخر حتى لو بدت كل خطوة منفردة مألوفة.
ويمكنك إجراء فحص سريع على ورقتك: بدّل ترتيب العمودين، وأعد الحساب من القيم الأصلية. إذا تغير مقدار نتيجة المنتصف، فراجع المقامات والإشارات قبل تفسير السوق. هذا اختبار حسابي للورقة نفسها؛ نجاحه لا يثبت أن الافتراضات الاقتصادية صحيحة، لكنه يكشف خطأً كان سيجعل تفسيرك مبنيًا على رقم غير متسق.
كيف تتحقق من أثر التغير في الإيراد؟
الإيراد هو السعر مضروبًا في الكمية المباعة. يربط شرح بنك الاحتياطي الفيدرالي المرونة بأثر تغير السعر في الإيراد، لكن الإيراد ليس مبلغ الربح بعد التكاليف. في المقارنات التالية نحسب حاصل الضرب مباشرة بدل الاكتفاء بوصف الزيادة أو الانخفاض لفظيًا. [٢]
في المثال الأول، مئة مضروبة في ثمانين تساوي ثمانية آلاف وحدة نقدية. وبعد التغير، مئة وعشرون مضروبة في ستين تساوي سبعة آلاف ومئتين. انخفض الإيراد ثمانمئة، أي عشرة بالمئة من قيمته الأولى، رغم ارتفاع سعر القطعة. لا يصح القول إن الإيراد زاد عشرين بالمئة لأن السعر زاد بهذه النسبة؛ عدد القطع تغير أيضًا.
ولننشئ مثالًا ثانيًا مستقلًا: ينتقل السعر من أربعين إلى خمسين، والكمية من مئة إلى تسعين. متوسط السعر خمسة وأربعون ومتوسط الكمية خمسة وتسعون؛ مقدار المرونة يساوي تسعة على تسعة عشر، أو نحو صفر فاصلة سبعة وأربعين. هنا الإيراد الأول أربعة آلاف، والثاني أربعة آلاف وخمسمئة؛ ارتفع خمسمئة، أو اثنتي عشرة فاصلة خمس بالمئة.
| الحالة | الإيراد الأول | الإيراد الثاني |
|---|---|---|
| المثال الأول | ٨٠٠٠ | ٧٢٠٠ |
| المثال الثاني | ٤٠٠٠ | ٤٥٠٠ |
| المثال الثالث | ٦٠٠٠ | ٦٠٠٠ |
أما المثال الثالث فسعره ينتقل من خمسين إلى ستين، وكميته من مئة وعشرين إلى مئة. متوسط السعر خمسة وخمسون ومتوسط الكمية مئة وعشر؛ نسبة انخفاض الكمية ومقدار نسبة ارتفاع السعر متساويان بطريقة المنتصف، فتكون المرونة واحدًا. ويؤكد الضرب أن الإيراد ستة آلاف في الحالتين. هذه حالات حسابية منفصلة، وليست ثلاث مراحل رصدناها لمنتج واحد.
لماذا لا تكفي المرونة للحكم على الربح؟
نعود إلى المثال الأول ونضيف افتراضًا جديدًا من عندنا: تكلفة متغيرة مقدارها أربعون وحدة نقدية لكل قطعة، ثابتة للمقارنة. قبل التغير، تكلفة الثمانين قطعة ثلاثة آلاف ومئتان؛ نطرحها من إيراد الثمانية آلاف فيبقى أربعة آلاف وثمانمئة. بعده، تكلفة الستين قطعة ألفان وأربعمئة؛ طرحها من سبعة آلاف ومئتين يترك أربعة آلاف وثمانمئة أيضًا.
إذن انخفض الإيراد في هذا المثال، بينما بقي المبلغ بعد طرح التكلفة المتغيرة مساويًا لقيمته السابقة. هذا المبلغ ليس صافي الربح؛ لم نخصم الإيجار أو الرواتب الثابتة أو أي مصروفات أخرى. ولا يعني المثال أن رفع السعر كان القرار الأفضل؛ إنه يبين فقط أن سؤال الإيراد وسؤال ما يبقى بعد التكلفة سؤالان مختلفان.
ولو أضفنا مصروفًا ثابتًا افتراضيًا قدره ألف وحدة في كل حالة، يصبح الباقي ثلاثة آلاف وثمانمئة في الحالتين. أما إذا تطلب السعر الجديد خدمة إضافية تكلف خمسمئة فوق ذلك، فالباقي في الحالة الثانية ينخفض إلى ثلاثة آلاف وثلاثمئة. تغيرت المقارنة عندما أضفنا معلومة تكلفة، رغم أن حساب المرونة بين السعرين والكميتين لم يتغير.
اكتب نطاق الحساب فوقه: «إيراد فقط»، أو «إيراد ناقص تكلفة متغيرة»، أو قائمة المصروفات المخصومة فعلًا. هذه العناوين تمنع انتقال نتيجة محدودة إلى ادعاء أكبر. لا تسمِّ رقمًا ربحًا نهائيًا إذا تركت تكاليف خارج الورقة، ولا تفترض أن انخفاض عدد الوحدات يخفض كل المصروفات تلقائيًا بالنسبة نفسها؛ افتراض الأربعين للوحدة معلن داخل المثال فقط.
متى لا تكشف المبيعات المرونة الحقيقية؟
يميز شرح العرض والطلب بين الحركة الناتجة عن تغير السعر والعوامل الأخرى التي تنقل منحنى الطلب أو العرض. لذلك قد يتغير السعر والعدد المباع معًا لأسباب لا تمثل حركة على منحنى طلب ثابت؛ ملاحظة نقطتين وحدها لا تعزل السبب. [٣]
تخيل أن متجرًا باع ستين قطعة لأنه لم يكن لديه سوى ستين، مع بقاء طلبات لم يستطع تلبيتها. لا تعرف من العدد المباع وحده كم قطعة كان العملاء سيشترون لو توفر المخزون. وإذا كان السجل السابق يغطي أسبوعين والجديد أسبوعًا، فالأعداد لا تمثل فترتين متماثلتين أصلًا. دوّن هذه الفروق قبل استخدام الأرقام في ورقة المرونة.
وفي حالة افتراضية أخرى، تغير السعر في اليوم نفسه الذي بدأ فيه إعلان جديد وافتتح فيه المتجر ساعات أطول. يمكن حساب النسبة الحسابية من الأعداد، لكن تسمية الرقم «أثر السعر وحده» تتجاوز ما تخبرنا به الورقة. اكتب بدل ذلك ما حدث وما لا تستطيع فصله، وحدد المعلومات الناقصة؛ الاعتراف بفجوة في السجل أدق من إخفائها تحت رقم ذي منازل عشرية كثيرة.
وقد يجمع التقرير منتجات مختلفة تحت اسم واحد؛ مثل دفتر صغير ودفتر كبير بسعرين مختلفين. إذا زادت حصة النوع الأغلى، فقد يرتفع متوسط السعر دون أن يتغير سعر أي نوع. قبل استخدام متوسطات التقرير، افصل الأنواع أو وضح أن المقارنة تخص مزيجًا متغيرًا. المثال التعليمي السابق يثبت سلعة واحدة، ولا يبرر تجاهل هذا الاختلاف في ملف حقيقي.
مراجعة الحساب وكتابة النتيجة بوضوح
ابدأ بمراجعة أربع خانات: السعر الأول، والسعر الثاني، والكمية الأولى، والكمية الثانية. ضع الوحدة والفترة بجوار الكمية، ثم سجل متوسط السعر ومتوسط الكمية في خانتين أخريين. افصل نسبة كل تغير عن المرونة النهائية كي تستطيع تتبع الخطأ إن ظهر. لا تكتب النتيجة وحدها ثم تحذف الأعداد التي أنتجتها؛ عند مراجعة العمل لن تعرف أي مقارنة استخدمت.
في ورقة المثال الأول، يمكن أن تكتب: «بين السعرين مئة ومئة وعشرين، والكميتين ثمانين وستين، بلغ مقدار مرونة المنتصف أحد عشر على سبعة تقريبًا، وانخفض الإيراد من ثمانية آلاف إلى سبعة آلاف ومئتين». ثم أضف أن القيم تعليمية وأن ثبات الظروف افتراض. بذلك يعرف القارئ المجال والطريقة والنتيجة وحدودها دون تخمين ما تعنيه كلمة «مرن» وحدها.
إذا تساوى السعران، يصبح فرق السعر صفرًا ولا تصلح هذه القسمة لاستخراج مرونة بينهما؛ لا تستبدل رسالة الخطأ بصفر. وفي تدريباتنا نفترض أسعارًا وكميات موجبة حتى تبقى المتوسطات ذات معنى مباشر. وإذا أردت مقارنة نتيجتك بملف آخر، تحقق من طريقة النسبة والتقريب وتطابق القيم أولًا، قبل البحث عن تفسير اقتصادي لاختلاف حسابي.
وأخيرًا، جرّب حل المثال الثاني دون النظر إلى النتيجة، ثم تحقق من متوسطَي خمسة وأربعين وخمسة وتسعين، ومن الإيرادين أربعة آلاف وأربعة آلاف وخمسمئة. إذا تطابقت الأرقام، انتقل إلى سؤال التفسير: أي استنتاج تسمح به هذه البيانات؟ هذا الفصل بين الحساب وتفسيره هو ما يجعل الورقة مفيدة، سواء استُخدمت للتعلم أو لمراجعة تقرير يحتاج إلى بيانات إضافية.
المصادر ومتابعة القراءة
- أوبنستاكس: المرونة السعرية وطريقة المنتصف (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
- الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس: مرونة الطلب (يفتح في نافذة جديدة)stlouisfed.org
- الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس: العرض والطلب (يفتح في نافذة جديدة)stlouisfed.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
