مهارات الحياة

كيف تشارك شريكك فرحته بخبر سعيد؟

شريكان بالغان يتحدثان باهتمام في المنزل، والمرأة تحمل دفتر رسم مغلقًا
مشهد مولد لشخصيتين متخيلتين؛ لا يوثق زوجين حقيقيين أو جلسة علاجية أو نتيجة مقاسة للحوار.

عندما يخبرك شريكك بشيء يسعده، ابدأ بإظهار اهتمامك بالخبر واسأله عما يعنيه له، قبل تحويل الحديث إلى نصائح أو مخاوف. المقترحات الآتية تساعدك على اختيار كلام يناسب الموقف، ولا تفترض أن الجميع يريد طريقة احتفال واحدة.

الخلاصة السريعة

اترك لصاحب الخبر مساحة ليروي ما حدث وما أسعده فيه:

  • سمِّ الشيء الذي فهمته من الخبر، ثم اسأل سؤالًا يتيح التفاصيل بدل الاكتفاء بتهنئة محفوظة.
  • ميزت أبحاث مشاركة الأحداث الإيجابية الاستجابة النشطة المشجعة من الردود المقتضبة أو التي تقلل قيمة الخبر؛ وارتبط التشجيع بمؤشرات أفضل للعلاقة، دون أن يثبت ضمانًا لنتيجة كل حوار.[1]
  • اجعل الأمثلة المقترحة مناسبة لشريكك: قد يفضل حديثًا هادئًا أو احتفالًا بسيطًا، فلا تقرر عنه.
  • يمكن أن يكون مع الفرح قلق بشأن خطوة لاحقة. اعترف بالخبر أولًا، ثم اسأل إن كان يريد مناقشة التخطيط الآن.
  • دراسة عام 2006 تابعت 79 ثنائيًا عاطفيًا شهرين؛ نتائجها لا تجعل ردًا واحدًا اختبارًا قاطعًا لمستقبل أي علاقة.[2]

اهتم بما كان مهمًا لصاحب الخبر

قد يقول شريكك: «اختيرت رسوماتي للعرض في معرض الحي». تستطيع أن تبدأ بـ«هذا خبر يسعدني، أي لوحة اختاروها؟». السؤال هنا يتعلق بما رواه فعلًا، ويترك له اختيار التفاصيل. أما سؤال عن الدخل أو الشهرة في أول لحظة، فقد ينقل الحوار إلى غرض لم يذكره بعد.

في هذا المثال المؤلف لا نعرف لماذا يهمه المعرض: ربما لأنها تجربته الأولى، أو لأنه أكمل عملًا طال انتظاره، أو لأنه سيعرض بجانب شخص يقدره. بدل اختيار أحد الأسباب عنه، يمكن أن تقول: «ما أكثر شيء أسعدك في الاختيار؟». انتظر الإجابة، ثم تابع الجزء الذي اختار الحديث عنه.

ماذا يقصد الباحثون بالاستجابة المشجعة؟

درست غيبل وزملاؤها عام 2004 مشاركة الأحداث الإيجابية مع الآخرين. وميزت الاستجابة النشطة البناءة، التي يظهر فيها اهتمام وتشجيع، من الاستجابات السلبية أو المقتضبة أو المنتقصة. ووجدت الدراسات ارتباطات بين استجابة الشريك المشجعة وبعض مؤشرات الرضا والقرب. هذه روابط بحثية، وليست قاعدة أن عبارة معينة تنجح مع كل شخص.[1]

ويفيدنا المفهوم في مراجعة ما نفعله في الحوار: هل تركنا للخبر فرصة ليُروى، أم أدرناه فورًا إلى موضوع آخر؟ لا يلزم أن ترفع صوتك أو تستعمل مديحًا لا تقصده كي تبدو متحمسًا. يمكنك أن تكون هادئًا وأن تسأل باهتمام واضح، مع استعمال كلمات تعبر بها عن نفسك.

حوار يترك للفرحة مكانها

في مشهد متخيل، تقول هدى لزوجها سامر: «وصلتني اليوم موافقة المكتبة على إقامة ورشة الرسم». كان سامر يراجع قائمة مشتريات، فوضعها جانبًا وقال: «أعرف أنك انتظرت الرد. كيف عرفتِ بالموافقة؟». بدأت تحكي عن الاتصال، ثم عرضت عليه الموعد المقترح.

قال: «أحب أن أسمع ما تنوين تقديمه». شرحت فكرة تمرين بالألوان، وسألها إن كانت تريد أن يقرأ الإعلان حين تكتبه. عرض مساعدة محددة، ولم يحول نجاحها إلى إنجاز له. ولم نقفز في المشهد إلى القول إن الحديث أصلح مشكلات العلاقة كلها؛ نحن نصف عبارات وأفعالًا اخترناها للشخصيتين.

ولو كانت هدى تريد أن تحكي فقط، يمكنها أن تقول ذلك، ويستطيع سامر أن يتابع دون إضافة مهمة جديدة. العرض ليس التزامًا مفروضًا على صاحب الخبر. وحتى لو كنت ترى نفسك قادرًا على تقديم نصيحة مهمة، اسأل أولًا هل يرغب الآخر في سماعها الآن.

لا تختَر الاحتفال نيابة عنه

بعد تهنئة شريكك، يمكنك أن تسأله: «هل تحب أن نحتفل بشيء بسيط، أم تفضل أن نجلس ونتحدث؟». قد ترغب أنت في دعوة الأصدقاء، بينما يريد وقتًا هادئًا. سؤالك يتيح ظهور رغبته بدل أن تقرر أن حجم الاحتفال هو مقياس الاهتمام.

ولا تحول الخبر إلى مقارنة بينكما. إذا نجح في أمر تأخر عليك، يمكنك أن تهنئه على ما حدث له دون أن تنكر تجربتك الخاصة. من الصيغ المقترحة: «يسعدني أنك وصلت إلى هذه الخطوة، وأود سماع تفاصيلها». الحديث عن شعورك أنت يبقى ممكنًا في وقته، لكنه ليس الشرط الذي لا بد أن ترويه قبل أن يروي خبره.

حين يأتي مع الخبر سؤال عملي

قد تحمل الموافقة على فرصة جديدة موعدًا يحتاج إلى ترتيب مشترك. في حوارنا يمكن لسامر أن يقول: «أريد أن نفرح بالموافقة، ثم نتفق على وقت تجهيز الورشة». لا تخبر هذه الجملة هدى بأنها أخطأت حين فرحت، ولا تتعهد وحدها بترتيب لم يناقشاه بعد.

وإذا كنت مرهقًا أو في وقت لا يسمح بالحديث، فكن واضحًا: «سمعت الخبر وأريد أن أسمعه منك بتفصيل. هل نجلس بعد أن أنهي هذا الاتصال؟». ثم عد إلى الحديث في الوقت الذي اتفقتما عليه. هذا اقتراح عملي، لا نتيجة تجربة تثبت أن تأجيلًا محدد المدة يناسب الجميع.

ما الذي تقوله الدراسات وما الذي لا تقوله؟

في دراسة غيبل وغونزاغا وستراخمان عام 2006، شارك 79 ثنائيًا عاطفيًا في أحاديث مصورة عن أحداث إيجابية وسلبية. قيّم المشاركون شعورهم بالفهم والتقدير والاهتمام، ورمز مراقبون السلوك. وبعد شهرين، كانت الاستجابة للأحداث الإيجابية أوثق ارتباطًا ببعض مؤشرات العلاقة من الاستجابة للأحداث السلبية في هذه العينة.[2]

لكن متابعة عينة بهذه الطريقة لا تمنحنا اختبارًا نحكم به على علاقة من تهنئة واحدة. لذلك استعمل الفكرة لبدء حوار، لا لتجميع نقاط على شريكك. يمكنك سؤاله: «عندما تخبرني بشيء يسعدك، ما الذي تحب أن أفعله؟». جوابه عن تفضيله أكثر تحديدًا لكما من افتراض أنه يريد الطريقة التي تفضلها أنت.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. غيبل وزملاؤها، 2004 — مشاركة الأحداث الإيجابية والاستجابة لها (يفتح في نافذة جديدة)sas.rochester.edu
  2. غيبل وغونزاغا وستراخمان، 2006 — الاستجابة للأخبار الإيجابية (يفتح في نافذة جديدة)pubmed.ncbi.nlm.nih.gov

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.