علوم وفضاء

صناعة السكر: من عصير القصب والبنجر إلى البلورات

تصور لقصب السكر وجذر بنجر سكري أبيض بجانب سكر حبيبي
تصوّر مولّد بالذكاء الاصطناعي لقصب السكر وبنجر سكري أبيض وسكر حبيبي؛ لا يوثّق دفعة إنتاج.

تستخلص صناعة السكر السكروز من قصب السكر أو بنجر السكر، ثم تفصله عن المواد الأخرى للحصول على المنتج المنقّى.[1] وتساعد متابعة شكل المادة على فهم المراحل: عصير يحمل السكر، ثم شراب مركز، ثم بلورات تُفصل وتُجفف.[3]

الخلاصة السريعة

تختلف بداية الاستخلاص بين القصب والبنجر، ثم تتقارب المراحل وصولًا إلى السكر الحبيبي.[3]

  • يُضغط القصب لاستخراج العصير، بينما يستخلص الماء الساخن السكر من خلايا البنجر.[3]
  • في مثال British Sugar، يُغسل البنجر ويُقطع إلى شرائح، ثم يُستخلص السكر وتُستخدم المعالجة بالجير والترشيح لتنقية العصير.[2]
  • يبخر التركيز جزءًا من الماء.[3] وتساعد بلورات صغيرة مضافة على بدء نمو البلورات إلى الحجم المطلوب.[2]
  • يفصل جهاز الطرد المركزي البلورات المتكونة عن الشراب؛ تكوين البلورات وفصلها وظيفتان مختلفتان.[4]
  • تُغسل البلورات وتُجفف وتُبرّد قبل التوريد.[2] وإزالة المواد غير السكرية أثناء التنقية تفسر بياض السكر المنقّى.[1]
  • يمكن استعمال لب البنجر علفًا، وتفل القصب مصدرًا للطاقة؛ تبقى للصناعة منتجات مصاحبة.[3] ومن أمثلتها أيضًا المولاس، أو دبس السكر.[1]

بدايتان للاستخلاص وهدف واحد

تستخلص مصانع Nordzucker السكر بالماء الساخن من البنجر، وبالضغط من القصب. وتتقارب المراحل التالية في تنقية السائل وتركيزه وصولًا إلى البلورات.[3]

أما السكروز الناتج بعد التنقية فهو المادة نفسها سواء جاء من القصب أم البنجر. اختلاف المحصول لا يعني أن كلًا منهما يعطي مركبًا آخر يسمى سكر المائدة.[1]

مثال البنجر: الغسل والشرائح وتنقية العصير

تصف British Sugar وصول البنجر إلى المصنع وغسله، ثم تقطيعه إلى شرائح رفيعة. تُخلط الشرائح بالماء الساخن لاستخراج السكر، ثم يُضاف محلول الجير للمساعدة على إزالة الشوائب من العصير الخام.[2]

يُرشّح السائل ضمن المعالجة اللاحقة. هذه مراحل صناعية لضبط المنتج؛ لا تعني أن إضافة أي مادة تسمى جيرًا إلى عصير منزلي تحقق العملية نفسها.[2]

من شراب مركز إلى بلورات نامية

يأتي التركيز بعد تنقية العصير: يُبخّر جزء من الماء فيصبح السائل أكثر تركيزًا. ثم تأتي مرحلة تكوين البلورات، وهي خطوة مستقلة عن مجرد استخلاص العصير من النبات.[3]

في وصف British Sugar، يُسخّن الشراب وتُضاف إليه بلورات سكر صغيرة تنمو إلى الحجم المطلوب. تسمى هذه البلورات بذور التبلور؛ كلمة «بذور» هنا لا تعني بذور النبات.[2]

ماذا يفعل جهاز الطرد المركزي؟

توضح ABB، في عرض لمعدات مصنع Nordzucker، أن أجهزة الطرد المركزي تفصل السكر البلوري عن الشراب اللزج. إذن تدخلها بلورات موجودة بالفعل داخل خليط سائل؛ ليست وظيفتها تحويل العصير مباشرةً إلى سكر جاف.[4]

يمكن تلخيص الفرق بسؤالين: أين نمت البلورات؟ وأين فُصلت عن السائل المحيط بها؟ الأول يتعلق بالتبلور، والثاني بالفصل. الرسم يوضح وظيفة الفصل فقط، ولا يرسم تركيب جهاز بعينه أو يحدد سرعة تشغيله.[4]

خليط بلورات وشراب يتفرع بعد الطرد المركزي إلى بلورات وسائل منفصل
تبسيط لوظيفة الفصل؛ أشكال البلورات وألوانها رمزية وليست قياسًا أو رسمًا للمعدة.[4]

التجفيف واللون الأبيض

تذكر British Sugar غسل بلورات السكر وتجفيفها وتبريدها، ثم توريد المنتج بصور وعبوات مختلفة. لهذا لا تقف رحلة السكر الحبيبي عند خروج البلورات من مرحلة الفصل.[2]

وتربط جمعية السكر اللون الذهبي الأولي بمواد غير سكرية موجودة مع البلورات، وتشرح أن التنقية تزيل هذه المواد والمولاس فتظهر البلورات البيضاء. اللون هنا مرتبط بالتنقية؛ لا نستخدمه وحده للحكم على خصائص عبوة مجهولة.[1]

ماذا يحدث لما يتبقى من النبات؟

تذكر Nordzucker استخدام بقايا البنجر بعد الاستخلاص في الأعلاف، واستخدام القصب المعصور مصدرًا للطاقة بالحرق في عملياتها.[3]

وتذكر جمعية السكر استعمالات للمولاس، منها الأعلاف والتخمير. المولاس هو دبس السكر الناتج في هذا المسار؛ لا ينبغي الخلط بينه وبين دبس التمر لمجرد تشابه الاسم أو القوام.[1]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. جمعية السكر: التنقية واللون والمنتجات المصاحبة (يفتح في نافذة جديدة)sugar.org
  2. British Sugar: مراحل إنتاج السكر من البنجر (يفتح في نافذة جديدة)britishsugar.co.uk
  3. Nordzucker: استخلاص السكر ومسار الإنتاج (يفتح في نافذة جديدة)nordzucker.com
  4. ABB: وظيفة أجهزة الطرد المركزي في مصنع السكر (يفتح في نافذة جديدة)new.abb.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.