مهارات الحياة

VaR وES: لماذا لا تكفي عتبة الخسارة؟

توزيع مؤلف يجمع عشرين حالة من خسارة صفر إلى ثلاثمئة مع احتمال خمسة بالمئة لكل حالة
التكرار يجمع حالات متساوية الاحتمال، ولا يصف رصدًا تاريخيًا.

الفرق بين VaR وES يظهر عندما نميز عتبة الخسارة من متوسط الذيل؛ نختبره بتوزيع مؤلف كامل.

الخلاصة السريعة

العتبة لا تخبرك وحدها بمتوسط الخسائر التي تقع في الذيل.

  • يميز مرجع منشور لدى ECB بين VaR بوصفه عتبة خسارة عند أفق ومستوى احتمالي محددين، وES بوصفه متوسطًا للذيل. [1]
  • نعطي عشرين حالة ممكنة ليوم افتراضي، احتمال كل منها 5%، لا عشرين يومًا مرصودًا. نستخدم عتبة الخسارة الكاملة، دون طرح متوسطها.
  • عند 90% تكون VaR في نموذجنا 40؛ ما فوقها حالتان فقط، 100 و300، باحتمال كلي 10%. متوسط الذيل ES يساوي 200، لا الخسارة الأكبر 300.
  • متوسط التوزيع كله 29.25. ومساهمة الذيل غير المشروطة 20؛ بقسمتها على احتماله 0.10 نحصل على متوسطه 200. هذه مقادير مختلفة.
  • تغيير 300 إلى 900 يبقي VaR عند 40 ويرفع ES إلى 500. وعند مستوى 95% في النموذج الأول، العتبة 100 ومتوسط الذيل 300.
  • احفظي الأفق والاحتمالات والتعريف والمستوى. حساب الذيل هنا ملائم لكتل احتمالنا المحددة؛ ليس تقديرًا لسوق أو سقف خسارة مضمونًا أو قاعدة رأس مال.

اسألي عن العتبة والمتوسط كلًّا على حدة

يعرض تقرير منشور لدى ECB في 2007 مفهوم VaR بوصفه عتبة في توزيع الخسارة عند أفق ومستوى احتمالي محددين، ومفهوم ES بوصفه قياسًا لمتوسط الذيل. [1]

سنستعمل في مثالنا عتبة الخسارة الكاملة، لا مقدار زيادتها فوق متوسط الخسائر. نعلن هذا الاختيار حتى لا نقارن رقمًا يحسب على أساس مختلف ثم نسمي الفارق خطأ جمع. كذلك نثبت الأفق عند يوم افتراضي واحد، ونستعمل وحدة نقدية مؤلفة واحدة. لا نحول مقياس يوم إلى شهر أو سنة، ولا نختار منه مبلغ رأس مال أو حد تداول.

نضع توزيعًا كاملًا من عشرين نتيجة ممكنة، ونعطي كل نتيجة احتمال واحد من عشرين. تكرار قيمة الخسارة في أكثر من حالة مسموح في نموذجنا؛ الحالات منفصلة، لكن مبالغها قد تتساوى. هذه ليست قائمة عشرين يومًا تاريخيًا استنتجنا من تكراراتها احتمال الغد. الاحتمالات معطاة للشرح منذ البداية، مثلما أعطينا مبالغ الخسارة، ولذلك لا ندعي أننا اختبرنا دقة تقدير إحصائي.

ونعرّف العتبة عند تسعين بالمئة في توزيعنا بأنها أصغر مبلغ تصبح احتمالات الخسائر التي لا تتجاوزه تسعين بالمئة على الأقل. هذا التعريف يحدد طريقة التعامل مع الجدول المتقطع الذي اخترناه. لا نحسب حد ثقة لتقدير متوسط ولا هامش خطأ لعينة؛ كلمة المستوى هنا تخص موضعًا في توزيع الخسائر المعلوم في القصة، لا درجة يقين اكتسبناها عن سوق فعلي.

ابني توزيع الخسارة قبل قراءة رقم VaR

القيم المرتبة في قائمتنا هي ست حالات بخسارة صفر، وثلاث حالات بخسارة خمسة، وثلاث بخسارة عشرة، وحالتان بخسارة خمسة عشر، وحالتان بخسارة عشرين. ثم حالة بثلاثين، وحالة بأربعين، وحالة بمئة، وحالة بثلاثمئة. المجموع عشرون حالة، وكل واحدة تحمل احتمال خمسة بالمئة. يبين الجدول المصور تكرار كل قيمة كي يمكن مراجعة العدد دون إعادة كتابة عشرين صفًا متشابهًا.

حتى خسارة ثلاثين لدينا سبع عشرة حالة، أي خمسة وثمانون بالمئة من الاحتمال. بإضافة حالة الأربعين نصل إلى ثماني عشرة حالة، أي تسعين بالمئة. لذلك أصغر مبلغ يحقق شرط عتبتنا عند هذا المستوى هو أربعون. لا نضع مئة مكانه لأننا رأينا خسائر أعلى في نهاية القائمة؛ وجود الذيل لا يلغي موضع العتبة التي حددنا تعريفها.

ويمكن التحقق من الجهة الأخرى: حالتا المئة والثلاثمئة تتجاوزان الأربعين، واحتمالهما معًا عشرة بالمئة. إذن VaR البالغة أربعين ليست أكبر خسارة ممكنة في مدخلاتنا. أكبر رقم أعطيناه هو ثلاثمئة، ولم يتحول إلى أربعين بعد حساب العتبة. هذه المقارنة وحدها تكفي لإظهار خطأ قراءة الرقم وكأنه وعد بأن أي خسارة لاحقة لن تتجاوزه.

لكننا لا نستنتج من وجود عشرين حالة أن كل حالة ستحدث مرة واحدة في العشرين يومًا المقبلة. الحالات احتمالات بديلة ليوم النموذج، وليست جدول مواعيد أو سجل تنفيذ. وقد تتكرر نتيجة أو لا تظهر خلال سلسلة قصيرة لو تخيلنا تكرار التجربة، لكننا لم ننشئ محاكاة زمنية أو افتراض استقلال بين الأيام. سؤالنا الحالي عن توزيع يوم واحد كما أعطيناه فقط.

احسبي متوسط الذيل دون نسيان مقامه

فوق عتبة الأربعين في هذا النموذج تقع مئة وثلاثمئة، وكل منهما باحتمال خمسة بالمئة. احتمال الجزء العلوي كله عشرة بالمئة، تمامًا كما نحتاج في قراءة الذيل المختار. داخل هذا الجزء يتساوى وزنا الحالتين، فيكون متوسطهما مئتين. هذا هو ES الذي نحسبه عند مستوى تسعين بالمئة في توزيعنا، وليس ثلاثمئة التي تمثل أكبر حالة منفردة معطاة.

ولو ضربنا كل مبلغ ذيلي في احتماله الأصلي، فسنحصل على خمسة من المئة وخمسة عشر من الثلاثمئة، ومجموعهما عشرون. هذه مساهمة الذيل في المتوسط العام، وليست متوسط الخسارة داخل الذيل. لاستعادة المتوسط الداخلي نقسم العشرين على احتمال الذيل، وهو عُشر، فنحصل على مئتين. اختلاف المقام يشرح لماذا لا يكون الرقم عشرون بديلًا عن المئتين رغم صحة عملية الجمع الأولى.

أما متوسط التوزيع كله فيحسب من جميع الحالات لا من آخر حالتين. مجموع مبالغ الحالات العشرين خمسمئة وخمس وثمانون، وقسمته على عشرين تعطي تسعًا وعشرين وربعًا. لذلك نحتفظ بثلاث خانات منفصلة: متوسط كامل قدره 29.25، وعتبة عند المستوى المختار قدرها أربعون، ومتوسط ذيل قدره مئتان. لم نجد ثلاثة أسماء للمقدار نفسه، بل ثلاثة أسئلة مختلفة في البيانات نفسها.

اخترنا موضع العتبة بحيث يساوي احتمال الحالات التي فوقها تمامًا الجزء العلوي المطلوب. لم نحتج إلى تقسيم احتمال حالة تقع على الحد لاستكماله. لذلك لا نعمم أخذ كل ما هو أكبر من VaR وحساب متوسطه بوصفه إجراء كافيًا لكل توزيع متقطع آخر. إذا تغيرت كتل الاحتمال عند العتبة، فيجب الرجوع إلى تعريف الذيل المحدد بدل استيراد بساطة حالتنا إلى مسألة مختلفة.

غيري الخسارة الأبعد واتركي العتبة في مكانها

نؤلف نموذجًا ب بديلًا نبدل فيه الثلاثمئة بتسعمئة، ونترك الحالات التسع عشرة الأخرى واحتمالاتها كما هي. ما زالت سبع عشرة حالة لا تتجاوز ثلاثين، وثماني عشرة لا تتجاوز أربعين. لذلك تبقى عتبة تسعين بالمئة أربعين. لم يحتج حساب موضعها إلى معرفة هل كانت الخسارة الأخيرة ثلاثمئة أم تسعمئة، ما دامت بقيت في الطرف الأعلى كما فرضنا.

لكن الذيل تغير: صارت حالتاه مئة وتسعمئة بدل مئة وثلاثمئة، ومتوسطهما خمسمئة. بقي VaR متساويًا بين أ وب بينما ارتفع ES من مئتين إلى خمسمئة. إذن لا يستطيع تطابق العتبة وحده أن يثبت تطابق مقدار الخسائر الذيلية. هذه نتيجة مباشرة للتغيير الذي أعلناه، لا مقارنة بين صندوقين فعليين أو حكم على مديرين لم نقدم بياناتهما.

ويتغير متوسط ب الكامل أيضًا، إذ يزيد مجموع الخسائر بستمئة ليصبح ألفًا ومئة وخمسًا وثمانين. قسمته على عشرين تعطي تسعًا وخمسين وربعًا. لا نخلط هذا الرقم بمتوسط الذيل خمسمئة، ولا نكتب أن زيادة أكبر حالة رفعت كل حالة أخرى. الذي تغير صف واحد في المسألة، ومنه تغيرت المقادير التي تدخل قيمته في حسابها بالوزن المحدد.

وحين نعرض مقارنة مختصرة، نكتب إلى جوار أربعين اسم المقياس ومستواه، وإلى جوار المئتين أو الخمسمئة اسم متوسط الذيل. إذا حذفنا العناوين واحتفظنا بالأرقام وحدها، فلن يعرف القارئ أي جزء بقي وأي جزء تغير. كما لا نستخرج من النموذجين ضمانًا بأن مقياسًا واحدًا يصف جميع المخاطر؛ لم نعط ارتباطات مراكز أو سيولة أو مصادر خسارة خارج الحالات التي أنشأناها.

نموذجان مؤلفان لهما عتبة أربعين ومتوسط ذيل مئتين أو خمسمئة عند مستوى تسعين بالمئة
بدلنا حالة عليا واحدة؛ لا نستخرج شدة الذيل من العتبة وحدها.

اختبري مستوى آخر دون تغيير الحالات

نعود إلى النموذج أ ونرفع مستوى القراءة من تسعين إلى خمس وتسعين بالمئة، مع إبقاء الخسائر والاحتمالات والأفق ثابتة. حتى أربعين نجمع ثماني عشرة حالة فقط. وعند المئة نصل إلى تسع عشرة حالة من عشرين، فتكون العتبة الجديدة مئة وفق التعريف نفسه. لا يعني ذلك وقوع خسارة جديدة بين القراءتين؛ غيرنا موضع السؤال داخل التوزيع الموجود.

ما فوق المئة حالة واحدة مقدارها ثلاثمئة واحتمالها خمسة بالمئة. لذلك يكون متوسط الذيل عند هذا المستوى ثلاثمئة في مثال أ. تساوى هنا متوسط الذيل مع أكبر حالة لأن الجزء المختار يحتوي حالة واحدة فقط. لا نحول هذا الاتفاق الخاص إلى تعريف عام، فقد كان المتوسط مئتين عند المستوى السابق رغم بقاء أكبر حالة ثلاثمئة في النموذج نفسه.

وفي النموذج ب البديل تبقى عتبة خمس وتسعين بالمئة مئة، لكن حالته العليا تسعمئة، فيكون متوسط ذيله تسعمئة. من جديد يتفق موضع العتبة ويختلف مقدار ما وراءها. الاحتفاظ باسم النموذج مع المستوى يمنع مقارنة مئتين عند تسعين بالمئة بثلاثمئة عند خمس وتسعين، ثم الادعاء أن شركة غيّرت محفظتها أو أن الخطر زاد بحدث اقتصادي لم نعطه.

ولا نختار من هذين المستويين قاعدة تنظيمية أو مستوى مناسبًا لكل مستثمر. وضعناهما لأن عشرين حالة متساوية الاحتمال تسمح بمراجعة العدد عندهما مباشرة. كذلك لا نفترض أن الرقم الأكبر يعني تلقائيًا توقعًا أكثر دقة؛ دقة التوزيع الفعلي لم تختبر أصلًا. نعرف ما تغير في الحساب، لكننا لم نقارن نموذجنا بقياسات حقيقية أو نثبت أن احتمالاته تمثل الواقع.

سجلي التعريف والأفق قبل مقارنة تقريرين

في ورقة مراجعة مقترحة نكتب اسم المقياس، ومستواه، والأفق الزمني، ووحدة الخسارة، وهل المقصود الخسارة الكاملة أم الزيادة فوق مقدار آخر. ونحفظ طريقة تحديد العتبة وتعريف الذيل والاحتمالات أو المصدر الذي جاء بها. هذه الحقول تنظيم للمثال، وليست طلبًا لاستعمال عشرين سجلًا فقط لتقدير مخاطر نشاط مالي أو شهادة على كفاية بيانات بعينها.

إذا كان التقرير لا يعرض إلا VaR، فلا تستخرجي منه أعلى خسارة أو متوسط ذيل لم يقدمه. أ وب برهان حسابي على أن العتبة نفسها لا تعيد تلك القيم بصورة وحيدة. اسألي عن مقياس إضافي أو تفاصيل التوزيع التي تجيب عن السؤال المطلوب، مع إبقاء مصادر الأرقام وتواريخها معلومة. ولا تستبدلي الجزء الغائب بتخمين لأن اسم المقياس يبدو شاملًا في عنوان التقرير.

ولم نختبر محفظة أو سوقًا أو نظام احتساب احتياطي. المرجع الذي استعملناه منشور قديم لشرح مفاهيم، وليس بيانًا منا عن متطلبات رأس المال الحالية. كما لم نضع قاعدة توقف خسارة أو وعدًا بأن مبلغًا معينًا يحمي رأس المال. توزيعنا كامل بالتأليف فقط، والحساب الصحيح داخله لا يثبت أن قائمة محدودة من السيناريوهات ستشمل ما قد يحدث في الاستثمار الفعلي.

يمكن تلخيص القراءة الدقيقة في سؤالين متتابعين: أين تقع العتبة عند المستوى والأفق اللذين حددناهما؟ وما متوسط الجزء العلوي الذي عرفناه؟ ثم تحفظ النتيجتان باسميهما معًا. في أ عند تسعين بالمئة كانت الإجابتان أربعين ومئتين، وفي ب أربعين وخمسمئة. هذا الفارق هو ما يخفيه الاكتفاء بعتبة واحدة، وما أظهره المثال دون ادعاء أنه قاس مخاطرة حقيقية.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. ECB: Occasional Paper 64، قسم مخرجات المخاطر، 2007 (يفتح في نافذة جديدة)ecb.europa.eu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.