سجلت ورقة تعليمية اتجاهين للرياح: ٣٤٥ درجة و١٥ درجة. إذا جمعتهما وقسمت على اثنين حصلت على ١٨٠ درجة، مع أن كليهما قريب من الشمال! سنفهم سبب هذا التناقض، ونحسب متوسطًا يحترم شكل الدائرة، ثم نختبر ما يحدث عندما تتعارض الاتجاهات أو تختلف سرعاتها. جميع السجلات التالية أمثلة مؤلفة، وليست رصدًا لمحطة طقس.
الخلاصة السريعة
لحساب متوسط اتجاه الرياح، مثّل كل اتجاه بمركبتين، ثم احسب متوسط المركبات واستخرج زاوية المحصلة. وإذا أردت إعطاء القراءات وزنًا متساويًا، فاستعمل متجهات طولها واحد. يختلف ذلك عن حساب متوسط متجهات تحمل سرعات الرياح نفسها. [١]
- اتجاه الرياح يصف جهة قدومها، ويُقاس من الشمال الحقيقي مع عقارب الساعة. [٢]
- في المثال ٣٤٥ و١٥ درجة، يقع المتوسط الدائري عند الشمال؛ المتوسط الحسابي الخام يعطي جهة خاطئة.
- للقراءات صفر وصفر و٩٠ درجة، يكون المتوسط نحو ٢٦٫٥٧ درجة، وليس ٣٠ درجة.
- إذا تعادل اتجاهان متعاكسان تمامًا فلا توجد زاوية محصلة محددة؛ لا تختَر اتجاهًا من نتيجة عددية ضئيلة.
- في مثال شمال بسرعة مترين وشرق بسرعة ستة أمتار في الثانية، يختلف متوسط الاتجاهات عن اتجاه متوسط متجه السرعة.
- لدمج مجموعات، احتفظ بعدد القراءات ومجموع المركبات؛ زاويتان مختصرتان لا تكفيان لاستعادة كل المعلومات.
ثبّت معنى الاتجاه قبل إجراء الحساب
يعرّف مرجع مختبر رصد الأرض اتجاه الرياح بأنه الجهة التي تأتي منها، نسبة إلى الشمال الحقيقي: صفر للشمال، وتسعون للشرق، ومئة وثمانون للجنوب، ومئتان وسبعون للغرب. أما مركبات حركة الهواء الموجبة فتعني الحركة نحو الشرق والشمال؛ ولذلك تختلف إشاراتها عن مركبات سهم يشير إلى جهة قدوم الرياح. [٢]
سنرسم هنا أسهمًا تشير إلى جهات القدوم، ونكتب ذلك صراحة فوق ورقة الحساب. إذا ظهرت قراءة شمالية، يتجه السهم التوضيحي نحو الشمال، مع أن الهواء يأتي من تلك الجهة. لا نستخدم هذه الأسهم لوصف مسار جسيم في الهواء؛ إنها وسيلة لتنظيم الزوايا. يمنع هذا الفصل انقلاب النتيجة نصف دورة عندما تقارن الرسم بملف آخر يستخدم أسهم الحركة الفعلية بدل أسهم جهة القدوم.
افترض أيضًا أن القراءات مأخوذة على فواصل زمنية متساوية، وأنها اتجاهات صالحة للحساب. سنعطي كل قراءة الوزن نفسه في الجزء الأول، ثم نغيّر طريقة الوزن في مثال منفصل. إذا كانت إحدى الخانات مفقودة، فلا تضع صفرًا مكانها؛ لأن الصفر في نظام الزوايا الذي اخترناه يمثل الشمال. احتفظ بوصف الحالة منفصلًا عن الزاوية، حتى لا تتحول مشكلة في السجل إلى قراءة شمالية مختلقة.
جهّز جدولًا يتضمن ترتيب القراءة، والزاوية، وحالة صلاحيتها، ثم عمودين للمركبتين اللتين سنحسبهما. ويمكن إضافة السرعة في عمود مستقل عندما تكون متاحة. لا تحتاج إلى تخمين السرعة من الاتجاه، ولا إلى اختراع حد للسكون من أجل المثال. هدف التحضير أن تعرف بالضبط أي صفوف تدخل العملية، وما الوزن الذي يأخذه كل صف، قبل اختصار مجموعة مشاهدات كاملة في رقم واحد.
افهم لماذا يفشل جمع درجات البوصلة
ضع على دائرة نقطة عند ثلاثمئة وخمس وأربعين درجة وأخرى عند خمس عشرة درجة. الأولى تقع قبل الشمال بخمس عشرة درجة، والثانية بعده بالمقدار نفسه. لكن كتابة الدرجات في قائمة عددية تضع الأولى قرب نهاية المجال، والثانية قرب بدايته. المسافة القصيرة بينهما تمر عبر الشمال، ولا تمر بالجنوب. لذلك لا يمثّل منتصف العددين على خط مستقيم منتصف الاتجاهين على الدائرة في هذا المثال.
الحساب الخام يجمع ثلاثمئة وخمسًا وأربعين مع خمس عشرة، فينتج ثلاثمئة وستين، ثم يقسمها على اثنين فيعطي مئة وثمانين. لو رسمت الناتج بجوار النقطتين لوجدته في الجهة المقابلة تمامًا للتجمع الأصلي. هذا اختبار بصري مفيد: قارن مكان المتوسط بالمدخلات قبل قبول الرقم. صحة عملية الجمع والقسمة وحدها لا تعني أن العملية مناسبة لطبيعة المتغير الذي تحاول تلخيصه أو للسؤال الذي طرحته.
يمكن في هذا الزوج كتابة الزاوية الأولى على صورة سالب خمس عشرة درجة، ثم أخذ متوسطها مع موجب خمس عشرة، فتحصل على صفر. يصلح ذلك لتفسير هذا المثال الصغير، لكنه ليس قاعدة عامة تختار فيها بنفسك أي قراءة تطرح منها دورة كاملة. في سجل أطول قد تتوزع القيم على جهات مختلفة، وتصبح محاولة تحريك الأرقام يدويًا ملتبسة. نحتاج إذن إلى إجراء واحد يطبق على جميع الصفوف.
تشرح صفحة المركز الوطني للعوامات طريقة تستخدم متجهًا طوله واحد لكل مشاهدة اتجاه، ثم تجمع المركبات وتحسب متوسطها وتستخرج اتجاه المحصلة. تساوي الأطوال يعني أن القراءة لا تزداد أهميتها لمجرد أن سرعتها أكبر. سنطبق الفكرة على أرقام مستقلة، مع توضيح المركبات في جدول بدل الاكتفاء باسم المتوسط الدائري. [١]
احسب مركبتين لكل قراءة ثم استخرج الزاوية
يقوم المتوسط الدائري على اتجاه متوسط المتجهات الوحدية للزوايا. سنسمّي مركبة جهة القدوم الشرقية «ش»، والشمالية «ن»: ش تساوي جيب الزاوية، ون تساوي جيب تمامها. بعد أخذ متوسط كل عمود نستخرج الزاوية من المحصلة، مع مراعاة الإشارتين والربع الذي تقع فيه، بدل قسمة الأرقام الأصلية مباشرة. [٣]
خذ ثلاث قراءات هي صفر وصفر وتسعون درجة. السهم الشمالي الأول يعطي مركبة شرقية مقدارها صفر وشمالية مقدارها واحد، وكذلك السهم الشمالي الثاني. أما السهم الشرقي فيعطي مركبة شرقية مقدارها واحد وشمالية مقدارها صفر. مجموع العمود الشرقي واحد، ومجموع العمود الشمالي اثنان. بالقسمة على ثلاث قراءات يصبح المتوسط الشرقي ثلثًا، والمتوسط الشمالي ثلثين، كما يمكن التحقق مباشرة من الصفوف دون أي تقريب مبكر.
| القراءة | الزاوية | ش | ن |
|---|---|---|---|
| الأولى | ٠° | ٠ | ١ |
| الثانية | ٠° | ٠ | ١ |
| الثالثة | ٩٠° | ١ | ٠ |
تقع المحصلة بين الشمال والشرق، ونسبة مركبتها الشرقية إلى الشمالية تساوي نصفًا. الزاوية المقابلة لهذه النسبة نحو ست وعشرين درجة وسبعة وخمسين جزءًا من المئة. أما متوسط الزوايا الخام فيساوي ثلاثين درجة. الفرق هنا أصغر من خطأ المثال السابق، لكنه يوضح أن المشكلة لا تقتصر على عبور الصفر. احتفظ بالمركبات أثناء الحساب، ثم قرّب الزاوية عند عرضها فقط، كي لا تتراكم أخطاء التقريب بين الخطوات.
عند التنفيذ البرمجي، انتبه إلى الدرجات والراديان وترتيب مدخلي دالة الظل العكسية الثنائية. يوضح مرجع المختبر أن ترتيب المدخلين في لغات مثل بايثون يختلف عن ترتيب بعض الجداول الإلكترونية. لصياغتنا ذات المركبتين ش ون نستخدم في بايثون ترتيب atan2(ش، ن)، ثم نحوّل الناتج إلى درجات ونعيده إلى مجال دورة كاملة. [٢]
افحص طول المحصلة قبل تصديق اتجاهها
ارجع إلى زوج الشمال والجنوب: صفر ومئة وثمانون درجة. المركبتان الشماليتان تساويان واحدًا وسالب واحد، فتتعادلان؛ والمركبتان الشرقيتان صفريان. يصبح متوسط السهمين سهمًا بلا طول، فلا توجد جهة يمكن أن يشير إليها. لا يصح اختيار الشرق لمجرد أن متوسط العددين الخام تسعون درجة. كما لا يصح وصف الرياح بالسكون؛ فالمدخلات اتجاهان متعاكسان، ولم نقل إن سرعة الهواء كانت معدومة في أي قراءة.
ينبّه توثيق دالة المتوسط الدائري في ساي باي إلى أن محصلة المتجهات الصفرية قد تؤدي إلى إرجاع رقم يعتمد على التنفيذ والمدخلات. لذلك فإن ظهور زاوية في مخرجات البرنامج لا يثبت وحده وجود اتجاه محدد للمجموعة. افحص المحصلة، وميّز الحالة المتعادلة عن حالة اتجاه واضح قبل تفسير الرقم. [٣]
لنسمّ طول متوسط المتجهات الوحدية «ر». في زوج ثلاثمئة وخمس وأربعين وخمس عشرة درجة يبلغ هذا الطول نحو صفر فاصلة تسعة وستة وخمسة وتسعة، لأن السهمين متقاربان. وفي زوج صفر ومئة وثمانين يساوي صفرًا. لا تحمل ر هنا وحدة سرعة؛ فقد جعلنا طول كل سهم واحدًا ابتداءً. إنها خاصية للمجموعة التي حسبناها، وليست قياسًا جديدًا للرياح ولا نسبة من زمن الرصد أو عدد القراءات.
جرّب تغيير الجنوب من مئة وثمانين إلى مئة وتسع وسبعين درجة. تظهر محصلة صغيرة طولها نحو صفر فاصلة صفر صفر ثمانية سبعة ثلاثة، واتجاهها تسع وثمانون درجة ونصف. أي إن رقمًا يبدو قريبًا من الشرق يلخص قراءتين شبه متعاكستين. لا يوجد في هذا المثال حد عام للحكم على قوة المحصلة؛ المقصود أن تكتب طولها مع الزاوية، وتعود إلى القراءات عندما يكون اختصارها مضللًا.
| الدرجات | الاتجاه المتوسط | ر تقريبًا |
|---|---|---|
| ٣٤٥، ١٥ | ٠° | ٠٫٩٦٥٩٣ |
| ٠، ٠، ٩٠ | ٢٦٫٥٧° | ٠٫٧٤٥٣٦ |
| ٠، ١٨٠ | غير محدد | ٠ |
| ٠، ١٧٩ | ٨٩٫٥° | ٠٫٠٠٨٧٣ |
ميّز متوسط الاتجاهات عن متوسط متجه السرعة
تعرض صفحة العوامات أيضًا طريقة يكون فيها طول المتجه مساويًا لسرعة الرياح، ثم تؤخذ متوسطات المركبات. هذه عملية مختلفة عن جعل جميع الأطوال واحدًا. ويُستخرج مقدار متوسط المتجه من مركبتيه، فلا ينبغي الخلط بينه وبين المتوسط الحسابي البسيط لقيم السرعة الموجبة. [١]
افترض قراءتين متساويتين في المدة: رياحًا قادمة من الشمال بسرعة مترين في الثانية، ورياحًا قادمة من الشرق بسرعة ستة أمتار في الثانية. إذا تجاهلت السرعة وأعطيت الاتجاهين طولًا واحدًا لكل منهما، فإنهما متساويان في الوزن، ويقع متوسطهما عند خمس وأربعين درجة. هذه إجابة عن سؤال متوسط الاتجاهين بالتساوي. لا تستطيع من هذه العملية وحدها استنتاج سرعة مقدارها أربعة أو أي مقدار آخر، لأنك لم تُدخل السرعات أصلًا.
أما عند استخدام السرعات، فمركبتا جهة القدوم للقراءة الشمالية هما صفر واثنان، وللشرقية ستة وصفر. متوسطهما يعطي مركبة شرقية مقدارها ثلاثة وشمالية مقدارها واحد. تصبح زاوية جهة القدوم نحو إحدى وسبعين درجة وسبعة وخمسين جزءًا من المئة، ومقدار متوسط المتجه الجذر التربيعي لعشرة، أي نحو ثلاثة فاصلة مئة واثنين وستين مترًا في الثانية. انجذبت الزاوية نحو الشرق لأن المتجه الشرقي في المثال أطول.
في المقابل، متوسط السرعتين الحسابي يساوي أربعة أمتار في الثانية: نجمع اثنين وستة ثم نقسم على اثنين. أصبح لدينا إذن ثلاثة نواتج تجيب أسئلة مختلفة: خمس وأربعون درجة لمتوسط الاتجاهات بالتساوي، ونحو إحدى وسبعين درجة ونصف لجهة قدوم متوسط متجه السرعة، وأربعة للمتوسط الحسابي للسرعات. اكتب اسم العملية ووحدتها بجوار الرقم؛ فاختلاف النواتج هنا متوقع من اختلاف المدخلات وطريقة تلخيصها.
احتفظ بالمركبات عندما تدمج سجلات متعددة
لديك مجموعة أولى تضم ثلاث قراءات شمالية، ومجموعة ثانية تضم قراءة شرقية واحدة، وكل قراءة تمثل المدة نفسها. متوسط المجموعة الأولى شمال، ومتوسط الثانية شرق. إذا تعاملت مع هذين الملخصين كأنهما قراءتان متساويتان، فستحصل على خمس وأربعين درجة. لكن السجل الكامل يحتوي ثلاثة أسهم شمالية مقابل سهم شرقي واحد؛ ولذلك لا يجوز إخفاء أحجام المجموعات عند دمجها أو إعطاء القراءة المنفردة وزن القراءات الثلاث مجتمعة.
اجمع المركبات الأصلية لتحصل على مجموع شرقي مقداره واحد وشمالي مقداره ثلاثة. وبعد القسمة على أربع، تصبح المركبتان ربعًا وثلاثة أرباع. اتجاه المحصلة نحو ثماني عشرة درجة وثلاثة وأربعين جزءًا من المئة، قريب من الشمال كما تتوقع من السجل. تستطيع إعادة إنتاج النتيجة دون تخزين الصفوف في جدول العرض إذا احتفظت لكل مجموعة بعددها ومجموع مركباتها، مع بقاء السجل الأصلي محفوظًا للمراجعة.
لا يكفي تخزين الزاوية والعدد دائمًا، لأن مجموعتين قد تتفقان في اتجاه المتوسط وتختلفان في طول محصلتهما. مثلًا، زوج شمالي خالص وزوج ثلاثمئة وخمس وأربعين وخمس عشرة يتجه متوسطهما شمالًا، لكن الأول يعطي مجموعًا شماليًا مقداره اثنان، والثاني أقل قليلًا. عند دمج أي منهما مع بيانات أخرى يؤثر هذا الفرق في الناتج. الاحتفاظ بالمركبتين يحفظ المعلومة التي تخفيها الزاوية المختصرة وحدها عن طريقة انتشار القراءات.
اختم تقريرك بعدد القراءات المستخدمة، والوزن المعتمد، ومرجع الاتجاه، وطول المحصلة، ثم الزاوية إذا كانت محددة. واحتفظ بجدول الاتجاهات أو رسم توزيعها بجانب الملخص عندما تحتاج إلى فهم التشتت. المتوسط لا يعيد ترتيب المواعيد ولا يحدد متى تغيرت الرياح. بهذه البيانات يستطيع قارئ آخر إعادة حساب النتيجة، ومعرفة ما إذا كان الاختلاف عن تقرير سابق ناتجًا عن سجل جديد أم عن طريقة حساب مختلفة.
المصادر ومتابعة القراءة
- المركز الوطني للعوامات: طرق حساب متوسط الرياح (يفتح في نافذة جديدة)ndbc.noaa.gov
- مختبر رصد الأرض: مرجع اتجاه الرياح (يفتح في نافذة جديدة)eol.ucar.edu
- توثيق ساي باي: المتوسط الدائري (يفتح في نافذة جديدة)docs.scipy.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
