تساعد أسماء المحيطات على قراءة الخريطة، لكنها تصف أجزاء من مسطح مائي عالمي مترابط يغطي معظم سطح الأرض.
محيط عالمي وأحواض متعددة
عندما ننظر إلى خريطة العالم نقرأ أسماء الهادئ والأطلسي والهندي والمتجمد الشمالي والجنوبي. هذه أسماء مناطق كبيرة ضمن محيط عالمي متصل، يغطي نحو واحد وسبعين بالمئة من سطح الأرض بحسب الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي. تساعد التقسيمات على وصف المواقع ودراسة المياه، وقد تطورت حدودها وتسمياتها لأسباب جغرافية وتاريخية وعلمية. لذلك يمكن الجمع بين فكرتين صحيحتين: هناك محيط عالمي واحد مترابط، وهناك خمسة محيطات مسماة في التقسيم الشائع اليوم. ولا تعني الخطوط الموضوعة على الخرائط وجود حواجز توقف حركة الماء عند نهاية كل اسم.
اختلاف الحجم وحدود التسمية
الهادئ أكبر أحواض المحيطات وأعمقها، ويأتي الأطلسي بعده من حيث المساحة، ثم الهندي، فالجنوبي، ثم المتجمد الشمالي. ويمتد المحيط الجنوبي حول القارة القطبية الجنوبية، لكن تفاصيل حدوده لم تحظ باتفاق دولي كامل؛ فبعض الجهات تعتمد دائرة العرض ستين درجة جنوبًا حدًا شماليًا له. لهذا قد تختلف بعض الخرائط أو الأرقام عند استخدام تعريفات مختلفة للمناطق البحرية. عند مقارنة مساحة محيط بين مرجعين، انتبه إلى الحدود المعتمدة وإلى إدراج البحار المجاورة من عدمه. الرقم وحده لا يشرح طريقة القياس، بينما توضح ملاحظات المصدر ما الذي يشمله ذلك الرقم.
ما الفرق بين البحر والمحيط؟
تكون البحار عادة أصغر من المحيطات، وتقع كثير منها عند التقاء اليابسة بالمياه الواسعة وتحيط بها اليابسة جزئيًا. لكن الأسماء التاريخية لا تتبع قاعدة واحدة بلا استثناء، لذلك يفيد النظر إلى الخريطة وطبيعة الاتصال المائي بدل الاعتماد على الاسم فقط. ويمكنك بناء معرفة جغرافية عملية برسم القارات بصورة مبسطة، ثم وضع أسماء المحيطات في المساحات المحيطة بها، وإضافة بحر مألوف لك وتحديد صلته بالمياه المجاورة. بعدها قارن رسمك بأطلس موثوق. هذا التمرين المقترح يحول قائمة الأسماء إلى علاقات مكانية، ويساعدك على رؤية كيف تتصل السواحل والبحار والمحيطات ضمن صورة الكوكب الكبرى.