الفرق بين تشريب الخيط وتقلص الطول يبدأ من المقام. نوضح المعنى برسم هندسي مؤلف، ثم نراجع تحويل النسب وجمع المقاطع وحدود ربط الرسم بقماش فعلي.
الخلاصة السريعة
نسبة الزيادة إلى طول القماش تختلف عن نسبتها إلى طول الخيط نفسه، ولو بقي الفرق ثابتًا.
- يسمي مقرر NPTEL تموج الخيط داخل النسيج تشريبًا؛ مقام نسبته طول القماش، ومقام نسبة التقلص طول الخيط. [1]
- في مسارنا المؤلف، ثماني قطع مائلة طول كل منها 5 وإسقاطها 4 تعطي مسارًا 40 وإسقاطًا 32. الفرق 8: نسبته إلى 32 تساوي 25٪، وإلى 40 تساوي 20٪. تقسيم كل قطعة نصفين لا يغير النسب.
- للتحويل من تشريب 25٪ إلى نسبة التقلص، نقسم 0.25 على 1.25 فنحصل على 20٪. والعكس قسمة 0.2 على 0.8، لا إضافة خمس نقاط ثابتة لكل حالة.
- عند ضم مسار آخر إسقاطه 96 وطوله 104، يصبح المجموع 128 و144. تشريب المجموع 12.5٪، ولا يساوي المتوسط البسيط لنسبتي المقطعين المختلفين في الطول.
- إذا ثبتت نسبة 25٪ داخل الحساب، احتاج إسقاط 75 إلى مسار 93.75. أما مسار متاح طوله 75 فيقابله إسقاط 60. لم ندخل فاقد قص أو تشغيل أو عدد خيوط.
- الرسم ليس قياس قماش أو دليل غسل. يلفت ملخص ASTM التاريخي إلى إزالة تموج الخيط عند قياسه دون إطالته؛ لم ننفذ اختبارًا أو نثبت مطابقة معيار. [2]
ابدئي بتعريف الطولين لا باسم النسبة وحده
يعرف مقرر NPTEL التشريب بتموج الخيوط داخل النسيج المنسوج. وتبين صيغتاه أن فرق طول الخيط والقماش يقسم على طول القماش للتشريب، وعلى طول الخيط للتقلص. [1]
لفهم الفرق، سنبني خطًا منكسرًا على ورقة، ونسمي طول المسار «ياء»، وطول إسقاطه الأفقي «فاء». لا نستخدم هنا خيطًا مأخوذًا من قميص أو منديل، ولا نفترض مادة معينة. نختار وحدات طول افتراضية متسقة، ونجعل نقطة البداية والنهاية على المستوى الأفقي نفسه. الأرقام تصف هذا الرسم فقط، فلا تحمل صفة قراءة جهاز أو شهادة مصنع.
عندما نقول طول المسار، نقصد جمع أطوال القطع التي نتحرك عليها، بما فيها الأجزاء المائلة. وعندما نقول الإسقاط، نقصد المسافة الأفقية التي تغطيها هذه القطع، لا طولها على امتداد الميل. هاتان كميتان مختلفتان حتى لو استعملنا لهما المسطرة نفسها. لا تجمعي الإسقاط إلى المسار على أنهما قطعتان متصلتان؛ الإسقاط وصف ثان للجزء المرسوم نفسه.
وسنستعمل كلمة التقلص في الحساب للمقارنة بين هذين الطولين المعرفين. لا نعني أن قطعة ملابس قيس طولها ثم غسلت فأصبح أقصر. في مثالنا لا توجد عمليتا قبل الغسل وبعده أصلًا، ولا حرارة أو زمن أو تجفيف. يساعد الاحتفاظ بتعريف فاء وياء إلى جانب كل نسبة على منع انتقال المعنى من هندسة المسار إلى ادعاء عن العناية بالملابس.
اتبعي المسار المائل ثم احسبي إسقاطه
نرسم ثماني قطع متتابعة. لكل قطعة إسقاط أفقي مقداره أربع وحدات وفرق رأسي مقداره ثلاث وحدات؛ نصفها صاعد ونصفها هابط بالتناوب. طول القطعة خمس وحدات، لأن مربع الأربع مع مربع الثلاث يساوي خمسة وعشرين. لا نجمع الأربع والثلاث للحصول على سبع؛ ذلك طول طريق أفقي ثم رأسي، وليس طول القطعة المائلة التي اخترناها.
إجمالي الإسقاط ثمانية في أربعة، أي اثنتان وثلاثون وحدة. وإجمالي المسار ثمانية في خمسة، أي أربعون وحدة. الفرق ثماني وحدات. إذا قسمناه على اثنتين وثلاثين حصلنا على ربع، أو خمسة وعشرين بالمئة. وإذا قسمناه على أربعين حصلنا على خمس، أو عشرين بالمئة. لم يتغير الرسم أو الفرق بين الحالتين؛ الذي تغير هو الطول الذي نسبنا إليه الفرق.
ولا يعني صعود أربع قطع وهبوط أربع أن الارتفاع يلغي أثر الميل في طول المسار. مجموع التغير الرأسي بين البداية والنهاية صفر، لكننا تحركنا على القطع الثماني كلها. الفرق بين موضعي الطرفين ليس مجموع أطوال الطريق. ولهذا يتساوى ارتفاع الطرفين مع بقاء المسار أطول من إسقاطه، دون حاجة إلى افتراض تمدد في مادة الخط نفسه.
ولو قسمنا كل قطعة إلى نصفين متساويين، صار لدينا ست عشرة قطعة، لكل منها إسقاط اثنتين وفرق رأسي واحد ونصف وطول اثنتين ونصف. بقي المجموعان اثنتين وثلاثين وأربعين، وبقيت النسبتان كما هما. زيادة عدد القطع المسجلة في جدولنا لا تثبت زيادة التموج في شيء حقيقي. يمكنها أن تكون مجرد وصف أدق للمسار القديم، ولذلك لا نعد أسماء القطع بدل قياس أطوالها.
حوّلي المقام بدل تبديل اسم النسبة
لنرمز لنسبة الزيادة إلى الإسقاط بكاف، على أن تكتب كسرًا عشريًا. تعريفها في مثالنا فرق ياء وفاء مقسومًا على فاء. ينتج أن ياء تساوي فاء مضروبة في واحد مضافًا إليه كاف. ومن هذه العلاقة نستخرج نسبة الفرق إلى ياء: كاف مقسومة على واحد مضافًا إليه كاف. هذا تحويل للمرجع، وليس تغييرًا في طول الخط.
نعوض بربع، أي 0.25، فنقسمه على 1.25 ونحصل على 0.2. وإذا بدأنا بالنسبة الثانية، 0.2، نستعيد الأولى بقسمتها على واحد ناقص 0.2، أي 0.8. النتيجة 0.25. لا نضيف خمس نقاط مئوية لمجرد أن الفرق في هذه الحالة خمس نقاط؛ العلاقة كسرية وتعتمد على القيمة التي بدأنا منها.
للتحقق، نضع حالة حسابية مستقلة يكون فيها المسار ضعف الإسقاط. نسبة الزيادة إلى الإسقاط عندئذ مئة بالمئة، ونسبتها إلى المسار خمسون بالمئة. الفرق خمسون نقطة، لا خمسًا. هذه حالة رياضية لتوضيح التحويل وليست نسبة شائعة في قماش. وإذا صار المسار مساويًا لإسقاطه، أصبح الفرق صفرًا، فتعطي الطريقتان صفرًا دون تناقض.
وفي النموذج الذي إسقاطه موجب ومساره لا يقل عنه، تبقى نسبة الفرق إلى المسار أقل من مئة بالمئة، بينما لا يفرض الحساب الحد نفسه على نسبة الفرق إلى الإسقاط. لو أدخلنا واحدًا كاملًا في مقام التحويل العكسي، صار المقام صفرًا ولم نحصل على طول موجب محدود. لا نصحح هذه الحالة بالتقريب؛ نراجع تعريف المدخل وما إذا كان ينسجم مع النموذج أصلًا.
اجمعي الأطوال قبل تلخيص مقطعين
نضيف رسمًا مستقلًا من ثماني قطع أخرى، لكل قطعة إسقاط اثنتي عشرة وحدة وفرق رأسي خمس وحدات. طولها ثلاث عشرة وحدة، لأن مربع الاثنتي عشرة مع مربع الخمس يساوي مئة وتسعة وستين. إذن إسقاط هذا المسار ست وتسعون وحدة، وطوله مئة وأربع وحدات، والفرق ثماني وحدات مثل الرسم الأول. تساوي الفرق لا يساوي تساوي النسبة، لأن الإسقاطين مختلفان.
نسبة الفرق إلى الإسقاط في الرسم الثاني واحد على اثني عشر، أي نحو 8.33٪، وإلى المسار واحد على ثلاثة عشر، أي نحو 7.69٪. نحتفظ بالكسور للحساب ونقرب العرض فقط. إذا ضممنا الرسمين نهاية إلى بداية دون إضافة مسار بينهما، صار مجموع الإسقاطين 128 وحدة، ومجموع المسارين 144 وحدة، والفرق ست عشرة وحدة.
نقسم ست عشرة على مئة وثمان وعشرين، فنحصل على 12.5٪ للمجموع. أما متوسط خمسة وعشرين ونحو ثمانية وثلث بالمئة بوزنين متساويين فيساوي نحو 16.67٪. المتوسط الأخير يعطي كل رسم الوزن نفسه، رغم أن إسقاط الثاني ثلاثة أمثال الأول. يصلح وصفًا لمتوسط رقمين، لكنه لا يصف نسبة فرق الطول إلى مجموع الإسقاطين في الخطة التي رسمناها.
وإذا أردنا نسبة الفرق إلى مجموع المسارين، نقسم ست عشرة على مئة وأربع وأربعين، فنحصل على واحد على تسعة، أو نحو 11.11٪. هذه ليست قيمة إضافية نجمعها إلى 12.5٪؛ إنها وصف للفرق نفسه بمقام آخر. لا نكتب في البطاقة «المتوسط» دون بيان هل المقصود متوسط نسبتين أم نسبة محسوبة من الأطوال المجمعة، وبأي طول جرى الوزن.

ميزي الطول المطلوب عن الطول المتاح
نعود إلى الرسم الأول وحده ونحافظ على نسبته، ربعًا من الإسقاط. إذا أردنا إسقاطًا مقداره خمس وسبعون وحدة، ضربناه في واحد وربع فاحتجنا إلى مسار مقداره 93.75 وحدة. الزيادة هنا 18.75 وحدة. هذه إعادة تحجيم هندسي؛ لا نضيف إليها تلقائيًا احتياط شراء أو هامش خياطة أو فاقد نول، لأننا لم نعط أيًا من هذه المدخلات.
أما إذا كان المعطى مسارًا متاحًا طوله خمس وسبعون وحدة، وأردنا الإسقاط المقابل للنسبة نفسها، قسمنا على واحد وربع فحصلنا على ستين. الخطأ أن نطرح خمسة وعشرين بالمئة من المتاح فنحصل على 56.25؛ ربع التشريب في تعريفنا من الإسقاط، وليس من المسار المتاح. وباستخدام النسبة الثانية، عشرين بالمئة من المسار، نجد الفرق خمس عشرة وحدة، فيبقى الإسقاط ستين أيضًا.
ويمكن فحص ثبات النسبة بتكبير الرسم كله ثلاثة أمثال: يصبح إسقاطه ستًا وتسعين ومساره مئة وعشرين وفرق الطولين أربعًا وعشرين. الفرق المطلق تضاعف ثلاث مرات، لكن قسمة الفرق على كل مقام تعطي النسبتين الأصليتين. لا نستنتج من زيادة الوحدات وحدها أن البناء صار أكثر تموجًا؛ قد نكون مددنا الرسم على الورقة مع حفظ شكله فقط.
كذلك يصف الحساب مسارًا واحدًا. لا يحسب مجموع خيوط قطعة كاملة من مجرد طولها، ولا كتلتها، ولا سعرها. يلزم تعريف عدد المسارات والأطوال الأخرى وأي هدر إذا أردنا سؤالًا مختلفًا. لا نعامل الزيادة في طول خط واحد كأنها نسبة زيادة في وزن الملابس أو تكلفة شرائها دون إعطاء العلاقة التي تربط هذه الكميات.
راجعي ما يثبته الرسم وما يحتاج قياسًا
ينبه الملخص العام التاريخي لمعيار ASTM إلى أن تموج الخيط المستخرج ينبغي إزالته لقياس طوله دون إطالة الخيط نفسه. [2]
هذا يوضح لماذا لا تتحول أرقام رسمنا إلى تقرير اختبار بمجرد تسمية الخط خيطًا. في الورقة نعرف طول كل قطعة لأننا اخترنا إحداثياتها. أما إذا تسلمنا قيمتين من تقرير، فنحتاج معرفة ما الذي تم قياسه، وبأي وحدة واتجاه ومرجع. لم نحدد في المثال قوة شد أو تكييف عينة أو طريقة سحب، ولم نشاهد خيطًا حقيقيًا وهو يستقيم.
احتفظي في بطاقة المثال باسم المسار، وإسقاطه، وطوله، والفرق، وتعريف مقام كل نسبة. افصلي الرسمين قبل عرض المجموع، وأظهري الكسور الأصلية إذا كانت النتيجة العشرية دورية. وإذا غاب طول لازم للحساب، اكتبي أنه غير معلوم بدل وضع صفر مكانه؛ القسمة على صفر لا تعطي نسبة تشريب صالحة، والصفر المقاس يختلف عن معلومة لم تصلنا.
ويظل السؤال الذي أجاب عنه الرسم محددًا: لماذا تختلف نسبتان للفرق نفسه، وكيف نحولهما ونجمع أطوالًا معلومة؟ لم نثبت راحة قماش أو مرونته أو عمره أو مقدار تقلصه بعد الغسل. قراءة النسبة مع مقامها تجعل المقارنة الحسابية واضحة، وتترك الحكم على ملابس فعلية للأدلة التي تخص تلك الملابس وطريقة قياسها.
المصادر ومتابعة القراءة
- NPTEL: Fabric Manufacture I، تعريف التشريب والتقلص وصيغتاهما . (يفتح في نافذة جديدة)archive.nptel.ac.in
- ASTM D3883-04(2008): الملخص العام التاريخي لقياس تشريب الخيط . (يفتح في نافذة جديدة)store.astm.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
