إعراب المصدر المؤول يتعلق بموقع تركيب كامل يمكن تأويله بمصدر صريح. نبحث عن وظيفة هذا التركيب في الجملة، ثم نعرب أجزاءه داخليًا؛ فلا نخلط نصب الفعل بعد أنْ بالمحل الإعرابي للمصدر المؤول كله. [1]
اجمع الكلمات التي تؤلف الحدث
تدخل أنْ المصدرية على المضارع فتنصبه، ويؤول تركيبها مع الفعل وفاعله بمصدر. لذلك يكون إعراب الفعل خطوة داخلية، لا جوابًا كاملًا عن موقع التركيب المؤول في الجملة. [4]
في «أنْ تُراجعَ المسوّدةَ أفضلُ»، ضع إطارًا حول أن تراجع المسودة. يمكنك التعبير عن المقصود بـ«مراجعةُ المسوّدةِ أفضلُ». بدأنا بما نحكم عليه بأنه أفضل؛ فالمصدر المؤول في محل رفع مبتدأ، مع بقاء تراجع فعلًا مضارعًا منصوبًا بأن.
التركيب نفسه في أربعة مواقع
قارن البداية السابقة بـ«يسعدني أنْ تُراجعَ المسوّدةَ». هنا ما الذي يسعدني؟ مراجعة المسودة؛ والمصدر المؤول فاعل. وفي «أفضّلُ أنْ تُراجعَ المسوّدةَ»، هو مفعول به: الشيء الذي أفضله. احتفظ بالعبارة داخل الإطار، ثم انظر إلى الفعل الذي قبلها.
وفي «حرصتُ على أنْ تُراجعَ المسوّدةَ»، أدخلنا حرف الجر على التركيب، فأصبح في محل جر بعلى. لا تقل إن كلمة المسودة صارت مجرورة؛ فهي ما زالت مفعولًا به لتراجع. الذي تغير هو محل الوحدة الكاملة، لا إعراب كل كلمة داخلها.
أنَّ مع اسمها وخبرها
يتكون المصدر المؤول كذلك من أنَّ واسمها وخبرها، وقد يقع في محل رفع أو نصب أو جر. تعين العلاقة مع بقية الجملة على تحديد الموقع؛ فلا تمنحه حكمًا واحدًا بمجرد وجود أنَّ. [3]
في «أدركتُ أنَّ الخطةَ واضحةٌ»، يمكن التعبير عن الحدث بوضوح الخطة، والمصدر المؤول مفعول به لأدركت. داخله الخطة اسم أن منصوب، وواضحة خبرها مرفوع. اسأل عن موقع التركيب أولًا، ثم اذكر وظيفة الخطة وواضحة دون نقل حكم التركيب إليهما.
البديل الصريح وسيلة للفهم
توضح المراجع إمكان وقوع المصدر المؤول فاعلًا، كما يقع المصدر الصريح. المهم أن يدل البديل على المعنى المقصود، وأن نراعي ما تحتاج إليه الجملة المحيطة من وظيفة. [2]
جرّب «خطتنا أنْ نُكملَ الفهرسَ»، ثم «خطتنا إكمالُ الفهرسِ». هنا يبين الجزء الثاني مضمون الخطة، فهو خبر. وتبدلت الفهرسَ، مفعول الفعل، إلى الفهرسِ المضاف إليه في العبارة البديلة. هذا يذكرك بأن التأويل أداة للفهم، لا نسخ حرفي للإعراب الداخلي.
تدريب: المحل غير حركة الفعل
حدد محل «أنْ يبدأَ اللقاءُ» في «يسرّني أنْ يبدأَ اللقاءُ مبكرًا»، و«انتظرتُ أنْ يبدأَ اللقاءُ»، و«خرجتُ قبلَ أنْ يبدأَ اللقاءُ». الحل في هذه الأمثلة: رفع فاعل، ونصب مفعول به، وجر بالإضافة إلى قبل. يبدأ منصوب بأن في الثلاثة.
راجع ترتيب إجابتك: سمّ الوحدة المؤولة، ثم موقعها، ثم الفعل والفاعل داخلها. وفي المثال الأخير قبل ظرف مضاف؛ لا تجعلها حرف جر. بهذه الخطوات تفسر اختلاف المحل مع ثبات العبارة المؤولة، وتقلل الاعتماد على حفظ جملة واحدة لكل عنوان.
المصادر ومتابعة القراءة
- ثامر إبراهيم المصاروة: مقصوصات صرفية ونحوية، إعراب المصدر المؤول؛ الصفحات 71–74 (يفتح في نافذة جديدة)almerja.com
- عبده الراجحي: التطبيق النحوي، الفاعل والمصدر المؤول؛ الصفحات 173–181 (يفتح في نافذة جديدة)almerja.com
- جامعة قسنطينة 1، كلية الآداب واللغات: النواسخ الفعلية والحرفية، أنَّ المصدرية؛ صفحة الملف 15 (يفتح في نافذة جديدة)fac.umc.edu.dz
- جامعة القدس المفتوحة: اللغة العربية 1، الوحدة الرابعة، أنْ المصدرية الناصبة (يفتح في نافذة جديدة)osol.qou.edu
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
