طبيعة وبيئة

خصائص البيئة الحارة: الحرارة لا تعني الجفاف

لوحتان مولدتان لغابة مدارية رطبة وصحراء دافئة صخرية ورملية
مثالان مولدان لبيئتين مختلفتين؛ لا يوثقان موقعين مقاسين. عرض الرسم بالحجم الكامل.

لا تُختصر خصائص البيئة الحارة في قلة المطر؛ فالمناطق المدارية تضم أجواء حارة رطبة، بينما تُعرّف المناخات الجافة بعلاقة الهطول بالتبخر والنتح. لذلك تُقرأ الحرارة والماء معًا عند وصف البيئة.[1][2]

المناخ أوسع من طقس يوم واحد

يعرض تصنيف كوبن مجموعات تعتمد على أنماط الحرارة والهطول. أما المناخ فهو متوسط أنماط الطقس المتكررة عبر مدة طويلة، تذكر NOAA نحو 30 سنة مثالًا معتادًا لها. يوم شديد الحرارة وحده لا يصف مناخ المكان كله.[1]

وفي مجموعة المناخ المداري الرطب، تتجاوز المتوسطات الشهرية للحرارة 18 درجة مئوية في وصف NOAA. أما المجموعة الجافة، فالعامل المحدد فيها أن التبخر والنتح المحتملين يتجاوزان الهطول.[1]

بيئة حارة قد تستقبل مطرًا كثيرًا

تصف NOAA الطقس المداري حول خط الاستواء بأنه حار ورطب في المتوسط، وتربط صعود الهواء بالأمطار الوفيرة. كما توضح أن تغير الفصول هناك يرتبط بالمطر والغيوم أكثر من تعاقب فترات دافئة وباردة.[2]

وهذا يختلف عن استخدام كلمة «حارة» مرادفًا للصحراء. الحرارة صفة، والجفاف صفة أخرى تتطلب معلومات عن الماء؛ فلا نستنتج الثانية من الأولى وحدها.[1][2]

مثال على مقارنة سجلين

افترض سجلين مبسطين، متوسط الحرارة في كليهما 28 درجة مئوية، لكن المطر السنوي 1800 مليمتر في الأول و100 مليمتر في الثاني. يتشابه الرقمان الحراريان، ويختلف المطر بمقدار 1700 مليمتر. هذه قيم مختارة للحساب وليست بيانات مدينتين.

ولا تمنحنا هذه القيم وحدها رمزًا كاملًا في تصنيف كوبن؛ إذ يعرض التصنيف أنماطًا شهرية وموسمية أيضًا.[1] يفيد المثال في تذكر ما ينبغي مقارنته: مقدار الحرارة، وتوزيع المطر، وحركة الماء، بدل الاكتفاء بوصف عام مثل «الجو حار».

سجلان افتراضيان بحرارة متساوية 28 درجة ومطر سنوي 1800 مقابل 100 مليمتر
القيم افتراضية؛ المثال يفصل مقارنة الحرارة عن مقارنة المطر. فتح الرسم بالحجم الكامل

اقرأ أيضًا: أنواع الصحاري: الحارة والباردة والساحلية وظل المطر.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. NOAA: مناطق المناخ وتصنيف كوبن (يفتح في نافذة جديدة)noaa.gov
  2. NOAA: الطقس المداري (يفتح في نافذة جديدة)noaa.gov

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.