ثقافة ولغة

مراحل الترجمة: فهم النص وصياغته ومراجعته

مشهد مولد لمكتب ترجمة فيه مسودة وصفحة منقحة وقاموس
تصور بصري أصلي لمكتب ترجمة؛ الصفحات ليست وثائق مقتبسة.

تشمل مراحل الترجمة قراءة النص وفهم سياقه، وصياغة المعنى بلغة الهدف، ثم مراجعة الدقة والمصطلحات بمقارنة النصين. [1][2]

الخلاصة السريعة

تشمل مراحل الترجمة قراءة النص وفهم سياقه، وصياغة المعنى بلغة الهدف، ثم مراجعة الدقة والمصطلحات بمقارنة النصين. [1][2]

  • اقرأ النص المصدر لفهم المعنى والسياق قبل صياغة النص الهدف. [1]
  • اكتب جملًا مفهومة بلغة الهدف؛ ترتيب كلمات الأصل وحده لا يضمن دقة المعنى. [1][2]
  • راجع المصطلح في مجاله وحافظ على اتساق استعماله. [2]
  • قارن النصين لكشف تغير المعنى والنفي والأعداد، والحذف أو الإضافة غير المبررين. [2]
  • مثالنا يحفظ النفي و«قبل التاسعة» و«الجمعة»؛ لا يعد بفتح القاعة عند التاسعة تمامًا.

تحليل النص قبل الترجمة

تحتاج قراءة المترجم إلى فهم الكلمات وما يرتبط بها من سياق، كما تحتاج الترجمة إلى مهارة كتابة. [1]

لنطبق ذلك على جملة أنشأناها: The reading room will not open before nine on Friday. موضوعها موعد فتح قاعة، وفيها نفي ووقت ويوم. نحدد أولًا ما الذي لن يحدث: الفتح قبل التاسعة. ليست الجملة وعدًا بأن القاعة ستفتح عند التاسعة تمامًا.

يمكن ترتيب المعنى قبل الصياغة هكذا: المكان قاعة القراءة؛ الحد الزمني التاسعة؛ اليوم الجمعة؛ العلاقة الزمنية «ليس قبل». هذا التفكيك القصير يجعل الجملة قابلة للمراجعة، بدل التعامل معها ككلمات منفصلة.

صياغة النص المترجم

الصياغة الحرفية قد تشوه المعنى؛ تقويم الدقة يقارن مضمون النص الهدف بمضمون الأصل. [2]

في مثالنا اخترنا: «لن تفتح قاعة القراءة قبل التاسعة يوم الجمعة». أما «لن تفتح قاعة القراءة بعد التاسعة» فتقلب العلاقة الزمنية. و«تفتح قاعة القراءة عند التاسعة» تغير الجملة أيضًا؛ فقد حذفت النفي وأضافت وقت فتح محددًا.

لنتابع النص بجملة من إنشائنا: Visitors may wait in the courtyard. صغناها «يمكن للزوار الانتظار في الفناء». لم نختر «ينبغي للزوار الانتظار» لأننا نريد إبقاء معنى الإتاحة في هذه الجملة، لا تحويله إلى توجيه لازم.

اختيار المصطلحات واتساقها

تُراجع المصطلحات بحسب مجالها والمراجع المعتمدة؛ ومن أخطائها تغيير المقابل داخل النص دون مبرر. [2]

لو تكررت reading room ثلاث مرات في نصنا، سنستعمل «قاعة القراءة» في المواضع الثلاثة. وإذا سميناها مرة «قاعة القراءة» وأخرى «قاعة الاجتماعات»، فستبدو للقارئ مكانين مختلفين. نضع المقابل المختار بجوار العبارة الأصلية ثم نراجع مواضعها؛ هذا يكفي لهذا المثال الصغير.

ولأن نصنا عن مواعيد قاعة، فلا حاجة إلى إضافة مصطلحات متخصصة لا تظهر فيه. كثرة الكلمات الصعبة لا تساعد هنا؛ المطلوب أن يعرف الزائر أين ينتظر ومتى لا تكون القاعة مفتوحة.

مراجعة الترجمة بمقارنة النصين

تشمل أخطاء الدقة النفي المفقود والأعداد والتواريخ غير المطابقة، والحذف والإضافة غير المبررين. [2]

نعود إلى الجملتين بعد صياغتهما. أمام not نتحقق من «لن»، وأمام before من «قبل»، وأمام nine من «التاسعة»، وأمام Friday من «الجمعة». ثم نراجع جملة الفناء: الزوار هم المنتظرون، والفناء هو المكان. الرسم يبين هذه المطابقة في الجملة الأولى.

بعد هذه المقارنة نقرأ الترجمة وحدها: «لن تفتح قاعة القراءة قبل التاسعة يوم الجمعة. يمكن للزوار الانتظار في الفناء». الجملتان الآن تؤديان غرض النص الذي أنشأناه، ولا تحتاجان إلى شرح زائد عن موعد القاعة ومكان الانتظار.

مطابقة النفي وقبل والتاسعة والجمعة في جملتنا الأصلية
أربع نقاط للمراجعة في المثال: النفي والعلاقة الزمنية والوقت واليوم.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. الجامعة المفتوحة: القراءة والكتابة في الترجمة (يفتح في نافذة جديدة)open.edu
  2. المفوضية الأوروبية: تقويم جودة الترجمة (يفتح في نافذة جديدة)commission.europa.eu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.