ثقافة ولغة

التناص في الأدب: اقتباس وتحويل وإشارة

بابان في النصين المؤلفين: طريق مفتوح يقابله متحدث يتردد في اختيار الاتجاه
صورة لمعنى عبارتين من كتابتنا: بداية طريق وبداية تردد.

التناص في الأدب علاقة يتفاعل فيها النص مع نصوص أخرى بالاستدعاء وإعادة التوظيف؛ قد تظهر بالاقتباس أو التحويل أو الإشارة دون نقل العبارة كاملة. [1][2]

الخلاصة السريعة

التناص في الأدب علاقة يتفاعل فيها النص مع نصوص أخرى بالاستدعاء وإعادة التوظيف؛ قد تظهر بالاقتباس أو التحويل أو الإشارة دون نقل العبارة كاملة. [1][2]

  • نبحث العلاقة ووظيفتها داخل النص الجديد، لا وجود كلمة مشتركة وحدها؛ تفاعل النصوص هو مدخل المفهوم. [2]
  • في دراسة ذي قار يظهر المباشر غير المحور، وغير المباشر المحور، والإشارة إلى قصة أو اسم؛ ليست هذه قائمة نهائية لكل التصنيفات. [1][2]
  • في عبارتنا الأصلية، «الباب المفتوح بداية الطريق» تتحول إلى «الباب المفتوح بداية التردد»؛ احتفظنا بالبناء وغيرنا وجهة المعنى.
  • نحدد النص المستدعى وما تغير وغرضه في السياق؛ تحليل التناص هنا لا يصدر حكمًا آليًا بأن كل علاقة سرقة.

العلاقة أوسع من تكرار كلمة

يعرض بحث جامعة أهل البيت التناص بوصفه تفاعلًا بين النص الحاضر ونصوص أخرى، ويصل توظيفها بالسياق والغرض الفني أو الفكري. ليست العلاقة مجرد جمع عبارات منفصلة. [2]

لو ظهرت كلمة «نافذة» في حكايتين، فلن نعرف من ذلك وحده أن إحداهما تستدعي الأخرى. أما إذا سمى النص حكاية سابقة وأعاد موقفًا منها مع تغيير مقصود، فلدينا ما نستطيع وصفه. نسأل عن العبارة أو الحدث وعلاقته بالمقطع الجديد؛ لا نجعل الكلمة الشائعة بديلًا عن هذه القراءة.

اقتباس وتحويل وإشارة

يرصد ملخص دراسة ذي قار تناصًا مباشرًا غير محور، وغير مباشر محور، وإشارات إلى أحداث وقصص وأسماء. ويذكر بحث جامعة أهل البيت تصنيفات مختلفة؛ لذا نحدد المقصود بالمصطلحات بدل ادعاء قائمة وحيدة. [1][2]

في أمثلة سنؤلفها، يمكن نقل جملة بعينها مع بيان أصلها، أو تغيير اتجاهها، أو ذكر اسم شخصية ابتكرناها في نص سابق. في الحالة الأخيرة لا نحتاج نقل فقرة كاملة لتظهر الإشارة. لكن القارئ يحتاج ما يتيح له التعرف إلى الصلة، وإلا بقي الاسم عنده مجرد اسم.

عبارة أصلية تتغير

نضع أولًا جملة من كتابتنا: «الباب المفتوح بداية الطريق». ثم نجعل شخصية في مقطع جديد تقول: «الباب المفتوح بداية التردد؛ وقفت عنده لأنني لم أختر جهة السير». ليست الجملة الأولى مثلًا موروثًا؛ أنشأنا النصين معًا لبيان العلاقة.

احتفظ النص الثاني بالباب والبداية وبتركيب الجملة، لكنه بدل الطريق بالتردد وأضاف سبب الوقوف. أصبحت الحركة الممكنة لحظة حيرة. وإذا قال «تذكرت ليلى صاحبة الباب المفتوح»، فقد أشار إلى الشخصية التي نستطيع تقديمها في النص الأول؛ الصلة عندئذ تحتاج معرفة ذلك النص، لا مجرد رؤية كلمة باب.

الكلمات الثابتة في عبارتي الباب وتحول الطريق إلى التردد
احتفظ المثال بالبناء وبدل جهة المعنى؛ النصان من تأليفنا.

ما الذي تثبته القراءة؟

تصف قراءتنا مقدار ما بقي وما تغير وغرض التغيير: العبارة الثانية تناقش المعنى الذي اقترحناه في الأولى. ولو كتبنا «فتحت نافذة صباحًا»، لضعفت هذه الصلة المحددة؛ إذ لم نحفظ تركيب العبارة أو موقفها.

تحليل العلاقة النصية هنا ليس حكمًا قانونيًا أو أخلاقيًا آليًا على مؤلف. نميز بين نقل معلوم وتحويل مقصود وشبه عام، ونعرض الدليل الذي نراه في النص نفسه. في مثالنا نعرف الأصل لأننا كتبناه، وفي عمل منشور نحتاج إلى قراءة النص الذي نزعم استدعاءه قبل شرح ما تغير فيه.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. مجلة آداب ذي قار: التناص في شعر حسب الشيخ جعفر، ملخص البحث (يفتح في نافذة جديدة)jart.utq.edu.iq
  2. جامعة أهل البيت: التناص القرآني في شعر سميح القاسم (يفتح في نافذة جديدة)abu.edu.iq

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.