قد تسمع حديثًا عن إجراء حماية، ثم حديثًا عن شعور شخص. نقرأ هنا اللفظين في المعجم، ونتابع هذين المستويين في مثال حواري متخيل.
الخلاصة السريعة
الأمن والأمان متداخلان معجميًا؛ وواقع الحماية والشعور بها قد يختلفان. [1][2]
- يورد الوسيط أمنًا وأمانًا ضمن معاني الاطمئنان وعدم الخوف. [1]
- لا نجعل الأمن للإجراء والأمان للشعور حصرًا في جميع الاستعمالات. [1]
- تفرق دراسة شناير بين تقدير الأخطار ورد الفعل الشخصي تجاهها. [2]
- الإجراء في المثال معلوم بوصفه، والشعور نعرفه مما أخبر به صاحبه.
- الشعور وحده لا يثبت انعدام المخاطر، والإجراء لا يضمن شعورًا واحدًا للجميع. [2]
ما الذي يقوله المعجم عن اللفظين؟
يجمع الوسيط أمنًا وأمانًا مع الاطمئنان وعدم الخوف، ويذكر «صمام الأمن أو الأمان»؛ لا فصل مطلق بين اللفظين. [1]
عند قراءة نص، اكتب العبارة كاملة بدل استخراج الاسم وحده. إذا كان الكاتب يميز اصطلاحيًا بين كلمتين، فاحتفظ بتعريفه بجوار عبارته؛ لا تجعل عنوانًا مختصرًا بدل السياق الذي شرح فيه المقصود.
واقع الحماية والشعور بها
يفصل بروس شناير بين واقع الأمن المتعلق بالأخطار والتدابير، والشعور به المتعلق بردود الشخص تجاهها. يوضح أن الارتباط بينهما لا يقتضي التطابق. [2]
لذلك لا يكفي شعور بالطمأنينة وحده لتقدير جميع الأخطار، ولا نعد وجود تدبير معين دليلًا على شعور كل شخص بالطمأنينة. [2]
في البطاقة التي سنستخدمها، اجعل للوصف خانة ولما يقوله الشخص عن نفسه خانة أخرى. لا نضع في الخانة الثانية اسم شعور لم يصرح به، ولا نقدر في الأولى فعالية إجراء لم نملك بيانات عنها.
حوار متخيل عند مدخل المكتبة
في قصتنا، أضافت المكتبة إضاءة عند المدخل، وأخبر الموظف الزائر بذلك. قال الزائر: «صرت أرى الدرج بوضوح، لكنني ما زلت لا أعرف أين أسأل عن الطريق إلى القاعة». هذه عبارة من إعدادنا، لا تقرير عن مكان أو شخص حقيقي.
في خانة الوصف نكتب أن إضاءة أضيفت. وفي خانة ما أخبر به الزائر نكتب أنه يرى الدرج ويحتاج إرشادًا إلى القاعة. لا نستخرج من العبارة تشخيصًا، ولا نزعم أننا قسنا المخاطر أو أثر الإضاءة.
يمكن أن يسأله الموظف عن القاعة التي يقصدها ثم يوضح مسارها في قصتنا. بقي ما لم يخبرنا به الشخص مجهولًا؛ فلا تعوض سؤاله بجملة عامة تقول إن الإجراء حل كل ما يحتاجه.
راجع المعنى قبل إطلاق حكم
عند مراجعة المثال، افصل ثلاث خانات: ما ورد في الوصف، وما قاله الشخص، وما لم نعرفه. وضوح الخانات يساعدك في قراءة عبارتنا، ولا يقدم قائمة اعتماد لحماية مبنى.
في حديث عن حماية حقيقية، اسأل ما الخطر المقصود وما المعلومات التي تسند تقييم التدبير؛ فالشعور وواقع الأمن ليسا شيئًا واحدًا في الدراسة التي أشرنا إليها. [2]
أما السؤال اللغوي، فاقرأه في عبارته: هل يشرح صاحبه إجراءً، أم شعورًا، أم معنى آخر في سياق محدد؟ لا تُلزم كل استعمال للأمن أو الأمان بالاصطلاح الذي اخترناه لتنظيم حوارنا.
المصادر ومتابعة القراءة
- مجمع اللغة العربية: أمن (يفتح في نافذة جديدة)arabicacademy.gov.eg
- بروس شناير: واقع الأمن والشعور به (يفتح في نافذة جديدة)schneier.com
- شناير: النص الأصلي المصور (يفتح في نافذة جديدة)schneier.com
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
