التأريخ النسبي يحدد أن صخرًا أو حدثًا أقدم من آخر، بينما يهدف التأريخ المطلق، أو العددي، إلى تقدير العمر بوحدات زمن مثل السنوات. وتكمل الطريقتان بعضهما: نرتب سجل الصخور أولًا، ثم نستخدم قياسات مناسبة لإسناد أعمار إلى أجزاء منه. كلمة «مطلق» لا تعني أن كل نتيجة خالية من عدم اليقين. [1][2][3]
كيف نستنتج الترتيب دون عدد سنوات؟
إذا تراكمت طبقات رسوبية ثم بقي ترتيبها الأصلي محفوظًا، تكون الطبقة السفلى أقدم من الطبقة فوقها. يسمى ذلك مبدأ التراكب. أما إذا قلبت الحركات الجيولوجية الطبقات، فلا يكفي النظر إلى أعلى المقطع وأسفله؛ نحتاج إلى دلائل على وضعها الأصلي. [1]
وتساعد العلاقات القاطعة أيضًا: الجسم الناري الذي يخترق طبقات موجودة يكون أحدث من الطبقات التي قطعها، والصدع أحدث من الصخور التي يقطعها. هذه استنتاجات عن تتابع الأحداث، ويمكن أن تكون واضحة حتى قبل إجراء قياس للعمر بالسنوات. [3]
مثال: ثلاث طبقات وقاطع ناري
تخيّل مقطعًا افتراضيًا تتتابع فيه الطبقات أ ثم ب ثم ج من أسفل إلى أعلى، دون انقلاب. نرتب تكونها بهذا التسلسل. ثم نرى قاطعًا ناريًا يخترق الطبقات الثلاث، فنستنتج أن دخوله وتبلوره حدثا بعد تكونها. هذا ترتيب نسبي، ولم نعطِ أي طبقة عمرًا عدديًا بعد.
لو أسفر قياس مناسب لمعادن القاطع، في هذا المثال التعليمي، عن عمر 10 ملايين سنة، فإن الطبقات التي يخترقها تكون أقدم من تبلوره. لا يعني ذلك أنها كلها بعمر 10 ملايين سنة، ولا يحدد وحده الفاصل الزمني بين أ وب. بهذه الطريقة يضيف الرقم قيدًا إلى الترتيب بدل أن يمحو تفاصيله.
كيف يعمل التأريخ الإشعاعي؟
تتحول نظائر مشعة إلى نواتج أخرى بمعدلات معروفة. يقيس المختبر كميات النظير الأصلي ونواتج التحول في المادة المناسبة، ثم يستخدم خصائص النظام لحساب العمر. ويُقصد بعمر النصف الزمن اللازم لتحول نصف كمية النظير المشع. [2]
اختيار المادة مهم؛ فبعض الطرق تؤرخ تبلور معادن، وقد يسجل النظام حدثًا لاحقًا إذا تغيرت ظروفه. لذلك تربط الدراسة النتيجة بمعدن محدد وحدث جيولوجي، بدل وصف رقم المختبر بأنه «عمر كل ما في الموقع». [2]
لماذا لا نستخدم الكربون 14 لكل شيء؟
يُستخدم الكربون 14 أساسًا لمواد عضوية حديثة نسبيًا كانت جزءًا من كائنات حية، ضمن نطاق مناسب للطريقة. أما الصخور القديمة جدًا فتحتاج إلى نظم نظائر أخرى ومواد ملائمة، مثل استخدام اليورانيوم والرصاص في معدن الزركون. [2]
وعند مقارنة نتائج، راجع نوع العينة والطريقة والحدث الذي يؤرخه القياس وحدود عدم اليقين. لا توجد قاعدة تجعل كل ترتيب نسبي ضعيفًا وكل رقم مطلق أدق منه؛ قيمة النتيجة تتوقف على سلامة الدليل والسؤال المطلوب. الرسم المرافق يفصل ترتيب الطبقات عن الرقم الافتراضي للقاطع كي يظهر دور كل منهما.
المصادر ومتابعة القراءة
- خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية: التراكب والأفقية الأصلية (يفتح في نافذة جديدة)nps.gov
- خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية: التأريخ الإشعاعي (يفتح في نافذة جديدة)nps.gov
- خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية: العلاقات القاطعة (يفتح في نافذة جديدة)nps.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
