الرسائل الديوانية مكاتبات رسمية تصدر عن دواوين الدولة أو ترد إليها، وتتصل بالحكم والسياسة والإدارة؛ تتغير صيغها وأساليبها بحسب المقام والعصر. [1]
الخلاصة السريعة
الرسائل الديوانية مكاتبات رسمية تصدر عن دواوين الدولة أو ترد إليها، وتتصل بالحكم والسياسة والإدارة؛ تتغير صيغها وأساليبها بحسب المقام والعصر. [1]
- تتناول الرسائل الديوانية شؤونًا مثل توجيه الولاة؛ والإخوانية تبرز صلات الأفراد ومشاعرهم، لا يلغي تشابه بعض الأغراض هذا الفرق. [1][2]
- يفصل التحليل بين مقدمة وعرض وخاتمة؛ تظهر البسملة والتحميد، ويمكن أن ينتقل العرض بغير «أما بعد». [2]
- تراعي المخاطبة منزلة المتلقي؛ تفاوت الإيجاز والصناعة اللفظية تاريخيًا، فلا توصف جميع الرسائل ببساطة واحدة. [1]
- في مثالنا المؤلف، أمر إرسال سجل يقع في العرض، بينما يحدد الافتتاح طرفي المكاتبة؛ المثال ليس وثيقة أثرية.
وظيفة رسمية لا رسالة صداقة
تعرض محاضرة عنابة التوجيه والتولية والعزل وشؤون الدولة ضمن موضوعات هذا الفن. وتصف دراسة قالمة الرسائل الإخوانية بصلاتها الاجتماعية، كالتعزية والعتاب والشوق. [1][2]
لا يكفي وجود تهنئة لتحديد النوع. في قراءة نفترضها، تختلف تهنئة صديق لصديقه عن كتاب صادر في مناسبة رسمية يحمل تكليفًا إلى عامل. نسأل عمن يكتب، وبأي صفة، وما الذي تؤديه المكاتبة؛ بذلك نقرأ وظيفة النص إلى جانب موضوعه العام.
المقدمة والعرض والخاتمة
تفصل دراسة قالمة أجزاء الرسالة الثلاثة، وتعرض البسملة والتحميد في الافتتاح. وتوثق استعمال «أما بعد» وصيغة أخرى للانتقال إلى العرض؛ ليست الأولى شرطًا منفردًا لجميع النماذج. [2]
المقدمة تهيئ المخاطبة، والعرض يحمل الأمر أو الطلب الذي من أجله كتبت الرسالة. يمكن أن يطول الافتتاح أو يقصر؛ المهم في التحليل أن نحدد أين بدأ الغرض الفعلي. أما خاتمة النص فتتمه، ولا تحتاج أن تكرر كل ما سبق كي تكون خاتمة. هذا التفريق يساعد على قراءة تركيب المكاتبة بدل عد كلماتها فقط. [2]
المقام وتغير الأسلوب
تربط محاضرة عنابة صيغ الدعاء والثناء بمكانة المخاطب، وتشير إلى انتقالات تاريخية نحو الإطناب وتجويد العبارة بالبديع. لذلك يختلف طول النص وصنعته، ولا تلخص كل الرسائل في الإيجاز أو الزخرفة. [1]
يمكن أن يذكر قارئ لفظ «أيدك الله» في افتتاح، فيسأل كيف يخدم احترام المتلقي. لكنه لا يستنتج من هذا اللفظ وحده أن الرسالة كلها مدح. وربما يحمل صلبها توجيهًا حاسمًا أو طلبًا محددًا. فصل وظيفة الافتتاح عن وظيفة العرض يكشف كيف تجتمع المجاملة والغاية العملية في النص الذي نقرؤه.
مقطع مؤلف نقرأ أجزاءه
للتوضيح فقط نكتب: «من متولي السجل إلى عامل الناحية، أعانك الله على ما وليت. أما بعد، فأرسل نسخة السجل قبل اجتماع الكتّاب، وبيّن ما استجد فيه من معاملات. والسلام». لا ننسبه إلى سلطان أو عصر بعينه، ولا نقدمه نموذجًا لوثيقة إدارية معاصرة.
تحدد العبارة الأولى طرفي المكاتبة وصفتهما، ثم يأتي الدعاء. وينقل «أما بعد» القارئ إلى إرسال النسخة وبيان التغيير، وهما غرضا مثالنا. يختم السلام النص. لو حذفنا طلب السجل، لبقيت المخاطبة وفقدت المكاتبة المهمة التي أنشأناها لأجلها؛ ولو أضفنا ثناءً طويلًا، لم يتغير الطلب نفسه تلقائيًا.
المصادر ومتابعة القراءة
- حفيظة رواينية، جامعة عنابة: فن الترسل والرسائل (يفتح في نافذة جديدة)elearning-deprecated.univ-annaba.dz
- أميرة زدوري، جامعة قالمة: الرسائل الديوانية في الدولة الحمادية (يفتح في نافذة جديدة)dspace.univ-guelma.dz
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
