علوم وفضاء

خصائص الماء الفيزيائية: الكثافة والحرارة والصفاء ليست شيئًا واحدًا

حجرتان مائيتان توضيحيتان؛ الأولى تحتوي أيونات ملح ذائبة مع شعاع نافذ، والثانية تحتوي جسيمات عالقة تشتت جزءًا من الشعاع إلى اتجاهات مختلفة
رسم مفاهيمي أصلي، لا صورة عينتين أو قراءة جهاز. رموز الأيونات مكبرة لإظهار الفكرة؛ لا ترى الأيونات هكذا بالعين. العكورة والمواد الذائبة كميتان مختلفتان، ولا يحكم الشكل على صلاحية أي ماء للشرب. عرض الرسم بالحجم الكامل.

خصائص الماء الفيزيائية تشمل الكثافة وحالته والحرارة اللازمة لتسخينه، وكذلك خواص العينة مثل العكورة والتوصيل الكهربائي. تتغير القيم بتغير الحرارة والضغط والمواد الموجودة في الماء؛ لذلك يحتاج أي رقم إلى شروطه. أما صفاء العينة بصريًا فلا يكفي ليخبرنا بكل ما تحتويه. [1][2][3]

خاصية للماء أم وصف لعينة؟

عند وصف ماء نقي، نسأل عن خواص مادة محددة تحت حرارة وضغط محددين. أما عينة من نهر فقد تحتوي أملاحًا وجسيمات ومواد أخرى؛ فيصبح تركيبها جزءًا من تفسير القياس. لا نساوي الماء النقي بكل ما نسميه ماء في الحياة اليومية. [1][3]

الخاصيةما الذي تصفه؟معلومة ترافق المقارنة
الكثافةكتلة في حجم محددالحرارة والضغط والتركيب
الحرارة النوعيةالحرارة اللازمة لكل كتلة ولكل تغير حرارةالحالة وحرارة العينة
العكورةتشتت الضوء المرتبط بصفاء العينةطريقة القياس ووحدته
التوصيل الكهربائياستجابة العينة لانتقال الشحنةالأيونات والحرارة وطريقة القياس

إذا كان سؤالنا عن العكورة، فالإجابة ليست مقدار كتلة لتر من الماء. وإذا سألنا عن كثافة سائل، فلا تكفي معرفة مظهره. فصل الأسئلة يساعدنا على اختيار المقياس المناسب.

الكثافة تتغير قبل أن يتغير اسم المادة

تقارب كثافة الماء العذب 1 غرام/ملليلتر في ظروف مألوفة، لكنها ليست هذا العدد بالضبط لكل حرارة. تبلغ كثافة الماء السائل أكبر قيمة قرب 4 درجات مئوية عند الضغط المعتاد، ثم تنخفض مع التسخين، كما تنخفض عند التبريد من هذه المنطقة نحو التجمد. [1]

الجليد المعتاد أقل كثافة من الماء السائل المحيط به، ولذلك يطفو. ترتبط هذه الخاصية ببنية أكثر انفتاحًا تنظمها الروابط الهيدروجينية بين الجزيئات، وليست نتيجة اختفاء كتلة الماء عند التجمد. [1][6]

للتقدير فقط، إذا أخذنا ρ≈1.00 kg/L فإن 0.75 لتر يقابل كتلة نحو 0.75 كغ. عند طلب دقة أعلى، نستخدم كثافة مناسبة لحرارة وتركيب العينة بدل تثبيت الرقم 1 في كل المسائل. مقدار الحجم وحده لا يعطي كتلة دقيقة دون هذه المعلومة.

الغليان يحتاج ذكر الضغط

نستعمل تقريب 100 درجة مئوية لغليان الماء النقي قرب الضغط الجوي القياسي، وتقريب 0 درجة لانصهار الجليد في ظروف مألوفة. لكن 100 ليست قاعدة لكل مكان؛ يؤثر الضغط الجوي والارتفاع في نقطة الغليان. [4]

انخفاض الضغط يتيح الغليان عند حرارة أقل، ولذلك قد يغلي الماء في موقع مرتفع قبل الوصول إلى 100. لا يعني ظهور الفقاعات وحده أننا قسنا الضغط أو عرفنا الحرارة بالضبط. [4]

والتبخر لا يشترط بلوغ نقطة الغليان؛ يمكن لجزيئات سطح السائل أن تغادره عند حرارة أقل. هذا فرق بين تحول عند السطح والغليان الذي يشمل تكوّن فقاعات بخار في السائل. [6]

حرارة متساوية، وتغيران مختلفان

الحرارة النوعية للماء السائل كبيرة مقارنة بكثير من الفلزات. نأخذ للتعليم قيمة تقريبية c=4.184 kJ/(kg·K)، ونستعمل Q=mcΔT في مجال ضيق دون تغير حالة، مع إهمال الحرارة الممتصة في الوعاء والفقد إلى المحيط. القيمة نفسها تتغير قليلًا مع الظروف. [5]

لنقارن 0.20 كغ و 0.50 كغ من الماء، كلاهما عند 20 درجة مئوية، يحصل كل منهما على 8.368 كيلوجول. للأولى ΔT=8.368/(0.20×4.184)=10 K، فتصل إلى 30 درجة تقريبًا. وللثانية ΔT=4 K، فتصل إلى 24 درجة.

الحرارة النوعية واحدة في النموذج، لكن السعة الحرارية mc مختلفة: العينة الأكبر تحتاج حرارة أكثر لإحداث التغير نفسه. لا نستنتج حرارة نهائية من عبارة «أضفنا حرارة» دون معرفة مقدارها وكتلة الماء.

كذلك فرق 10 درجات مئوية يساوي فرق 10 كلفن، رغم أن قراءتي المقياسين للحرارة نفسها مختلفتان. نميز فرق الحرارة عن الحرارة المطلقة عند استخدام القوانين.

تغير الحرارة مقابل الحرارة المضافة لكتلتي ماء 0.20 و 0.50 كغ؛ عند 8.368 كيلوجول يزيد النموذج الحرارة 10 و 4 كلفن على الترتيب
حساب ورسم أصليان باستخدام قيمة تقريبية ثابتة c=4.184 kJ/(kg·K). لا فقد للحرارة أو امتصاص في الوعاء أو تغير حالة. المحور الرأسي فرق حرارة، لا حرارة مطلقة أو زمن تسخين. عرض الصورة بالحجم الكامل.

الصفاء لا يحصي المواد الذائبة

العكورة خاصية بصرية تتعلق بتشتت الضوء في العينة؛ قد تزيدها دقائق الطين والطمي والطحالب وغيرها. تقاس بأجهزة وتعرض بوحدات مناسبة مثل NTU في الطرق المعتادة، ولا تساوي تلقائيًا كتلة جميع المواد العالقة. [2]

قد يذوب ملح في عينة تبدو صافية، فتوجد فيها أيونات تسهم في التوصيل دون غيمة من الجسيمات المرئية. كما قد تبدو عينة أخرى معكرة بسبب جسيمات عالقة. لا يلزم أن تتغير العكورة والتوصيل بنسبة واحدة. [2][3]

لون الماء ورائحته ملاحظتان إضافيتان، لكنهما لا تحلان محل القياسات المطلوبة لمعرفة تركيبه ونوعيته. لا نستعمل الشفافية أو غياب الرائحة حكمًا نهائيًا على صلاحية ماء للشرب؛ كل مقياس يجيب عن جزء من السؤال.

عند مقارنة عينتين، سجل الحرارة وطريقة القياس والوحدة مع النتيجة. بذلك يصبح الفرق قابلًا للتفسير، بدل ترتيب أرقام تقيس خواص مختلفة في قائمة واحدة.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. USGS: كثافة الماء وتأثير الحرارة والجليد (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  2. USGS: العكورة والضوء المتشتت (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  3. USGS: الأيونات الذائبة والتوصيل الكهربائي (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  4. NIST: نقطة غليان الماء تعتمد على الضغط والارتفاع (يفتح في نافذة جديدة)nist.gov
  5. OpenStax: الحرارة النوعية وحساب تغير الحرارة (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  6. OpenStax: بنية الجليد والخواص المرتبطة بالماء (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.