تختلف طرق ري النباتات في كيفية إيصال الماء وتوزيعه حول الجذور. تشمل الري السطحي والرش والتنقيط، ولكل منها ظروف تناسبه ومتطلبات تشغيل. يتحدد الاختيار بنوع التربة والمحصول والانحدار والمناخ وجودة الماء والتكلفة، إلى جانب مقدار العناية بالنظام.[1]
الري السطحي: الماء يسير فوق الأرض
يتحرك الماء على سطح التربة في أخاديد أو أحواض أو شرائط محددة، ثم يتسرب إلى الداخل. وتساعد تسوية الأرض والتحكم في دخول الماء على توزيع مناسب. فتركه يجري دون تنظيم قد يبلل جزءًا أكثر من اللازم، بينما يبقى جزء آخر أقل رطوبة.[4]
في الأخاديد يتحرك الماء بين صفوف المحصول، ويصل إلى الجذور بالتسرب الرأسي والجانبي. وتختلف نتيجة الري مع شكل الحقل ونفاذية التربة ومعدل التدفق. لذلك لا تعني رؤية الماء في نهاية الصف أن منطقة الجذور تلقت كمية متساوية على امتداد الحقل.[4]
الرش والتنقيط: اختلاف موضع وصول الماء
يوزع الرش الماء من فوهات مضغوطة على هيئة قطرات، ويمكنه تغطية مساحات وأشكال متنوعة. لكن الرياح والضغط وترتيب الرشاشات تؤثر في التجانس؛ ولذلك تُصمم مناطق التغطية لتتداخل. كما يجب ألا يفوق معدل إضافة الماء قدرة التربة على استقباله.[1][3]
يضيف التنقيط الماء ببطء قرب النباتات من نقاطات، فيبلل جزءًا من منطقة الجذور. يحتاج إلى ضبط الضغط وترشيح مناسب وصيانة لتقليل الانسداد. وهو قد يقلل بعض الفواقد، لكنه لا يلغي التبخر أو التسرب العميق، ولا يغير حاجة المحصول الفعلية للماء.[2]
الري تحت السطح وكيف نقرأ المصطلح
يمكن وضع أنابيب تنقيط تحت التربة، فيخرج الماء قرب الجذور بعيدًا عن سطحها. ويختلف هذا عن طريقة ترفع منسوب الماء الأرضي ليرتفع الماء نحو الجذور. لذا ينبغي معرفة النظام المقصود عند قراءة اسم الري تحت السطحي، بدل اعتباره تقنية واحدة في جميع المراجع.[2][5]
ويتغير شكل المنطقة المبتلة مع نوع التربة ومعدل خروج الماء؛ فقد ينتشر الماء جانبيًا أكثر في تربة مما يفعل في أخرى. المهم هو وصول رطوبة ملائمة إلى الجذور الفعالة، مع تهوية وتصريف مناسبين، لا مجرد إخفاء الأنبوب أسفل الأرض.[2]
ما الذي يحدد الطريقة والموعد؟
التربة الرملية محدودة الاحتفاظ بالماء قد تحتاج إضافات أصغر وأكثر تقاربًا، بينما تتطلب التربة بطيئة النفاذ ضبط معدل الإضافة لمنع الجريان. ويؤثر انحدار الأرض والرياح ونوع المحصول وجودة الماء في اختيار المعدات. لا توجد طريقة تتفوق في جميع هذه الظروف معًا.[1]
بعد التركيب، افحص عمل النقاطات أو تجانس الرش، وراقب رطوبة منطقة الجذور. ثم عدّل التشغيل مع المطر والحرارة ومرحلة نمو النبات، بدل تثبيت جدول واحد طوال السنة. وفي الحقول ينبغي أن يستند الضبط إلى قياس محلي وحاجة المحصول، وليس إلى كمية عامة لكل نبات.[1][2][3]
المصادر ومتابعة القراءة
- منظمة الأغذية والزراعة: اختيار طريقة الري (يفتح في نافذة جديدة)fao.org
- منظمة الأغذية والزراعة: الري بالتنقيط (يفتح في نافذة جديدة)fao.org
- منظمة الأغذية والزراعة: الري بالرش (يفتح في نافذة جديدة)fao.org
- منظمة الأغذية والزراعة: الري السطحي (يفتح في نافذة جديدة)fao.org
- جامعة فلوريدا: الفرق بين التنقيط المدفون والري بضبط الماء الأرضي (يفتح في نافذة جديدة)ask.ifas.ufl.edu
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
