النينو، وتُكتب أيضًا النينيو، هي مرحلة من نمط مناخي طبيعي يرتبط بارتفاع غير معتاد في حرارة سطح وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، مع تغيرات في الرياح والأمطار. تنتقل آثار هذه التغيرات إلى مناطق بعيدة، لكن النتيجة ليست واحدة في كل بلد أو موسم. [2][3]
كيف ترتبط المياه بالرياح؟
في الظروف المعتادة تدفع الرياح التجارية المياه السطحية الدافئة باتجاه غرب المحيط الهادئ قرب خط الاستواء، ويصعد ماء أبرد من الأعماق في مناطق من الشرق. أثناء النينو تضعف هذه الرياح ويتغير توزيع المياه الدافئة، كما يضعف صعود الماء البارد قرب سواحل أمريكا الجنوبية. [2]
يتفاعل المحيط والغلاف الجوي معًا: تغير حرارة السطح يؤثر في مناطق تكوّن السحب والأمطار وحركة الهواء، وهذه التغيرات بدورها تؤثر في المحيط. لذلك تصف النينو نمطًا مترابطًا يستمر أشهرًا، لا يومًا حارًا أو ارتفاعًا منفردًا في حرارة شاطئ. [3]
ما الفرق بين النينو والنينيا؟
النينو هي المرحلة الدافئة من دورة النينو والتذبذب الجنوبي، المعروفة بالاختصار ENSO. والنينيا هي المرحلة الباردة المرتبطة ببرودة غير معتادة في المنطقة الاستوائية الوسطى والشرقية من المحيط نفسه، ويصاحبها عادة اشتداد الرياح التجارية. وهناك فترات محايدة لا تسود فيها إحدى المرحلتين. [2][3]
ليست الدورة جدولًا ثابتًا يتناوب عامًا دافئًا ثم عامًا باردًا. تتكرر أحداثها على نحو غير منتظم، وغالبًا تدوم الحلقة نحو تسعة إلى اثني عشر شهرًا، مع إمكان استمرار بعض الحالات أطول. لذلك لا يكفي التقويم وحده لمعرفة المرحلة الحالية. [2]
لماذا يزيد المطر هنا ويقل هناك؟
تغير مناطق السحب والضغط والرياح مسارات الطقس المعتادة. ترتبط النينو تاريخيًا بظروف أجف في أجزاء من جنوب شرق آسيا، بينما ترتبط بأمطار أعلى من المعتاد في مناطق أخرى، مثل أجزاء من القرن الأفريقي في مواسم محددة. تصف هذه العلاقات ميلًا إحصائيًا، وليست وعدًا بنتيجة متطابقة كل مرة. [1]
تختلف النتيجة بحسب قوة الحدث والموسم والمنطقة، وتتفاعل معها عوامل مناخية أخرى. ولهذا لا يحسم خبر عام عن النينو سؤال «هل سيمطر غدًا في مدينتي؟». يحتاج هذا السؤال إلى توقع محلي مؤرخ، أما النمط المناخي فيساعد على تقدير الاحتمالات الموسمية. [1][3]
ما علاقتها بالزراعة والحياة البحرية؟
قد يضر نقص المطر بالمحاصيل والمراعي، وقد تتسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات في خسائر مختلفة. يساعد رصد النينو الجهات الزراعية على الاستعداد بحسب المخاطر المعروفة لكل منطقة، مع مراجعة التوقعات المحلية باستمرار. [1]
وفي المحيط، يجلب صعود الماء العميق مواد غذائية تدعم العوالق النباتية والسلسلة الغذائية. حين يضعف هذا الصعود أثناء النينو، تتغير الظروف التي تعتمد عليها الكائنات البحرية ومصايد الأسماك. يوضح الرسم العلاقة بين تغير الرياح والماء دون تمثيل توقع لحدث قائم أو خريطة أمطار فعلية. [2]
المصادر ومتابعة القراءة
- منظمة الأغذية والزراعة: ظاهرة النينيو (يفتح في نافذة جديدة)fao.org
- الإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي: النينيو والنينيا (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
- مركز التنبؤ بالمناخ: أسئلة عن النينيو والتذبذب الجنوبي (يفتح في نافذة جديدة)cpc.ncep.noaa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
